«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

علاجات لإنقاص الوزن ورحلة لتجديد الشباب

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند
TT

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

«الشرق الأوسط» تستعرض بعض أهم المنتجعات الاستشفائية في الهند

أترغب في الذهاب إلى منتجع متكامل للتطهر من سموم نمط الحياة الشاق وتريد بوابة لدخول مكان يمكنك أن تسترخي فيه بين أحضان الطبيعة بقضاء وقت في التأمل في حالة من الهدوء والصفاء؟
يكمن العلاج في القيام بزيارة إلى أشهر المنتجعات الصحية العالمية في الهند، حيث يستطيع الشخص تجديد شبابه والتداوي. في مراكز أيورفيدا، يتم تطبيق نظام علاجي هندي قديم من الطب الطبيعي والبديل للتخلص من عوامل الكآبة الموترة في حياة المدينة المحمومة.

* لماذا ينصح باللجوء إلى علاجات الأيورفيدا؟
يتلقى الكثيرون بمختلف أنحاء العالم علاجات الأيورفيدا وترعاه شخصيات عالمية بارزة. المشاهير أمثال العارضة البريطانية الشهيرة ناعومي كامبل والمخرج السينمائي الإيطالي برناردو برتولوتشي ونجم التلفزيون والسينما إنجبورغ شونر ونجمة البوب مادونا وممثلة هوليوود ديمي مور ووالدا أسطورة كرة القدم جيرارد مولر، وشيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير – القائمة لا نهاية لها – مجرد بعض الأمثلة لتلك الشخصيات التي تقسم على روعة اللمسة العلاجية التي قدمت لها في المنتجعات الصحية الهندية، حيث يتذوقون أعاجيب الطب القديم.
من خلال خط مميز من العلاج باليوغا والأيورفيدا، لا يمكن أن تكون الهند سوى إحدى الوجهات المثالية للعناية بالصحة!

* فيما يلي بعض الوجهات المثالية للعناية بالصحة والعافية في الهند:

* «كالاري كوفيلاكوم كيرالا»، المعروف أيضا باسم قصر العلاج
هل يمكن أن يكون هناك طريق ملكي للاستشفاء العميق؟ إن إقامتك في «كالاري كوفيلاكوم» في ولاية كيرالا جنوب الهند التي عادة ما تعرف باسم «بلد الرب» ستجعلك تصدق هذا.
يجمع «كالاري كوفيلاكوم»، الواقع بين بحر العرب وغاتس الغربية، وهو قصر سابق بني في عام 1980، بين تجربة العلاج بالأيورفيدا والزراعة العضوية وحياة معتمدة على الطبيعة وترف العيش في القصور.
الضيوف هنا يعاينون إنتاج مطبخ أيورفيدا مكتف ذاتيا بالكامل وعلاجات طبيعية مستخلصة من أعشاب طازجة وأنواع مختلفة من التدليك وفصول اليوغا. هناك أربعة أنواع من برامج الصحة المتخصصة: «راسايانا تشيكيتسا» (لمكافحة علامات تقدم العمر) و«ماناشانثي» (للراحة من الضغوط)؛ و«بانشا كارما» (لتجديد الشباب)؛ و«ثانلياكينا تشيكيتسا» (إنقاص الوزن)، التي عادة ما تستمر لمدة 14 أو 21 أو 28 يوما.
يتمثل أقرب مطار دولي في كوتشين على بعد 105 كيلو، والذي يمكن الوصول إليه خلال ساعتين ونصف الساعة بالسيارة.
تحمل العلامة الأولى التي يطالعها المرء لدى دخوله المنتجع عبارة: «ألق عالمك وراء ظهرك». ولدى وصول الزائرين، يجري إعطاؤهم ملابس لاستخدامها خلال فترة إقامتهم وهي زوج من البيجامات القطنية البيضاء وبعض القباقيب. يعتبر الحد الأدنى لمدة الإقامة الموصى بها في هذا المنتجع هو أسبوعان – يقول الأطباء المقيمون إن هذه هي أقل فترة مطلوبة لتحقيق التناغم للجسم اعتمادا على ممارسات أيورفيدا تعود إلى 5 آلاف عام مضت. يسير كل يوم في كالاري وفق نظام معين، عناصره ثابتة (الاستيقاظ في الخامسة صباحا وممارسة تمارين اليوغا على سبيل المثال)، ولكن على نحو يعتمد بالكامل على ما يصفه لك الأطباء الخبراء.
الهدف في «كالاري كوفيلاكوم» أن «تولد من جديد» تماما.
تمضي الأيام الأولى من فترة إقامتك في «كالاري» في عملية «تطهير» باستخدام الزيوت لتطرية بشرة جسدك وتليينه عن طريق ملئه داخليا وخارجيا بالزيوت.
يبدأ سعر سبعة برامج تجديد ليلي للبشرة من 1200 دولار تقريبا.

* منتجع «أناندا» في جبال الهيمالايا
يأخذك منتجع «أناندا» الصحي الواقع في التلال السفحية الصافية من سلاسل جبال الهيمالايا إلى أسطورة من الرعاية الصحية. الأجواء الهادئة المحيطة بجبال الهيمالايا الساحرة في الخلفية، والجو الخالي من التلوث، المنبعث من نضارة الطبيعة ويساعدك العبير في الاسترخاء والاستمتاع بإجازة في صحة وهدوء. بقصره المبهر، والإطلالة الرائعة على بعض من أعلى المرتفعات في العالم، لا عجب في أن أناندا صنف باعتباره أفضل منتجع سياحي من قبل «تلغراف» ومجلة «السفر والترفيه». التدليك الأيورفيدي: يوفر المنتجع تدليكا بأسلوب الأيورفيدا يساعدك في الاسترخاء والشعور بالراحة الذهنية.
يرى طب الأيورفيدا الهندي القديم أن الجسم والذهن يحتاجان للعلاج معا للحصول على التأثير المرجو. فممارسة التمارين في صالات الجمنازيوم وحدها لن تساعدك في إنقاص وزنك. عليك أن تتعامل مع جسمك وذهنك معا لتحقيق هدفك. تساعد أنواع التدليك بالزيوت في حرق الدهون وأيضا في تنشيط الدورة الدموية. اليوغا والتأمل: تعتبر اليوغا في منتجع «أناندا سبا» تقليدية تماما ويتم إعدادها خصيصا بما يناسب احتياجات كل فرد. يتحدث إليك المعلمون المدربون ليجمعوا معلومات عن تكوين جسدك ويحددون بالتبعية جدول لتمارين اليوغا لك. هناك خبراء لياقة يساعدونك في جهدك لإنقاص وزنك. هل تعلم أن اليوغا تحميك من البدانة وأمراض القلب؟ في «أناندا سبا»، يجري توخي أقصى درجات الدقة في إعداد القوائم لكل سائح، فهي ليست قائمة واحدة مشتركة لجميع الزائرين. يجري إعداد نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات بأعشاب أيورفيدا بما يلائم احتياجات كل فرد. يكون التركيز على الحبوب الكاملة والفواكه الطازجة والخضراوات والبروتينات الخفيفة ومنتجات الألبان منخفضة الدهون. أعيد التأكيد على أن الشخص يحتاج لقضاء وقت طويل هنا للاستفادة من البرامج الشخصية المخطط لها بدقة للضيوف. وتضم البرامج أنظمة صحة هندية تقليدية معتمدة على أسلوب الأيورفيدا. واليوغا وفيدانتا مقترنة بأفضل خبرات العلاج الدولية.

* شرياس بنغالور
على مسافة نحو 40 كلم خارج مدينة بنغالور التي تعج بالنشاط، يعد منتجع «شرياس» بتجربة فريدة لتنقية جسدك وعقلك وروحك من خلال اليوغا والأيورفيدا وأسلوب الحياة البسيط. يمكن القول إن «شرياس» يعتبر المنتجع الوحيد في الهند المخصص لتقليد اليوغا الروحاني، ممتزجا مع الرفاهية المعتدلة التأملية. وبوصفه أحد أكثر المنتجعات الفخمة المرغوبة في العالم والمخصص للصوفية الهندية والصحة، فقد تم إدراج «شرياس» في دليل Relais&chateaux لعام 2011. تضم المساحة الممتدة على مسافة 25 فدانا من الأرض الخضراء، أكواخا وحديقة للنباتات العضوية وحمامات سباحة ممتدة على مساحات لا متناهية وساحة ملاعب وسرادقا لليوغا ومساحات خارجية خصبة. ويتمثل علاج حقيقي هنا في المستحضرات التي تحمل توقيع منتجع «شرياس» في علاج من أربع خطوات ينظف ويطهر ويقشر البشرة ويشد الجلد. يستخدم مزيج غني من العسل والحليب وخثارة اللبن في التنظيف والفراولة في إزالة الخلايا الميتة والزيوت الأساسية في إنعاش البشرة. يساعد مقشر وقناع في استخلاص السموم وتنشيط الدورة الدموية. يقع المنتجع على بعد 43 كم (قيادة ساعة بالسيارة) من مطار بنغالور الدولي. ويبلغ سعر برنامج مدته أسبوعان للفرد الواحد 350 ألف روبية.

* مركز «سوكيا» الصحي الشامل – بنغالور
يعتبر المركز الممتد على مساحة 30 فدانا، منتجعا صحيا فاخرا يركز على العلاجات الصحية البديلة. يقدم العلاج بالعلق الطبي – لتطهير الجسم من السموم – إضافة إلى تنظيف الأنف واليوغا والتأمل وغيرها من أنواع العلاج الأخرى المعتمدة على الأيورفيدا، بما فيها نظام غذائي عضوي، لهؤلاء الباحثين عن تجديد الشباب. يعتبر مركز «سوكيا» الذي أنشأه الدكتور إيزاك ماثاي، الذي لديه مجموعة عملاء من المشاهير العالميين، مكانا للعلاج الطبيعي وممارسات التمتع بالصحة والعافية، بما فيها الأيورفيدا والمعالجة المثلية. كذلك، تتوفر مجموعة مختلفة من أنواع التدليك والعلاج. تركز البرامج العلاجية المقدمة هنا على الاسترخاء وتجديد الشباب وتحسين نوعية الحياة. ليس هذا منتجعا لقضاء العطلة، لكنه مكان لتسجل فيه إذا كان لديك هدف التمتع بالصحة والعافية. حينما تقوم بالتسجيل في «سوكيا»، فإنك تخلع نفسك من كل أشكال التظاهر وتلقي بنفسك في أحضان الطبيعة وتسمح للعلاج بأن يتدفق داخلك. تدعم سخانات المياه الشمسية وأجهزة توفير الطاقة مثل استغلال مياه الأمطار والري بالتنقيط والتسميد العضوي المائتي مصنع الكائنة في الحديقة المعتمدة على العلاج بالأيورفيدا التي توفر عناصر طازجة مطلوبة لأنواع العلاج الطبيعي. يلبي مركز إنتاج الزيت المحلي نحو 60 في المائة من الاحتياجات. وينتج الحقل العضوي خضراوات وفواكه؛ بل حتى العسل الذي تضعه على العصيدة أو الحبوب عضوي. وقد حصل هذا المركز على الكثير من الجوائز تحت هذه الفئة. مما لا شك فيه أن عملاء «سوكيا» ينتمون إلى الطبقة العليا، التي تضم شخصيات رفيعة المقام من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة وحائزين على جائزة نوبل وأفراد أسرة مالكة من الشرق الأوسط وإنجلترا والهند، والكثير من رؤساء مجالس الإدارات الوطنيين والدوليين. وتضم قائمة المشاهير تينا ترنر وسارة فيرغسون وجورج هاريسون وستينغ.
أحدثت زيارة كاميلا زوجة الأمير تشارلز، دوقة كورنوول، العام الماضي ضجة في الصحف المحلية والدولية. فقد خضعت لعلاج شامل متكامل تضمن الأيورفيدا والمعالجة بالطبيعة والمعالجة المثلية واليوغا وبعض أنواع العلاج المكملة، ويذكر أنها أمضت أربعة أيام في المنتجع الصحي، وأقامت في الجناح الرئاسي الذي يبلغ سعر الإقامة به 100 ألف روبية لليلة الواحدة.

* منتجع «غوا» لتجديد النشاط البيولوجي
تقوم عيادة تجديد النشاط البيولوجي «غوا»، التي يضمها منتجع فخم على طول الشواطئ الصخرية لغوا بترتيب برامج علاجية، تهدف بالأساس إلى إنقاص الوزن. قام غلين شيمر، خبير اللياقة الأسترالي الشهير بتدريب الكثير من اللاعبين الرياضيين المشاركين في الأولمبياد وأبطال التنس، بإنشاء هذه العيادة. يركز برنامج الصحة واللياقة الذي يستمر لمدة 28 يوما بالعيادة على مساعدة الأفراد في استعادة صحتهم وقلب موازين «علوم الصحة» باكتساب كتلة جسم من دون دهون بأكبر قدر ممكن، مع فقدان الدهون الزائدة من خلال التدليك والتمارين الرياضية والمشي السريع والغذاء الصحي.
ويهدف البرنامج أيضا إلى مساعدة الأشخاص في إنقاص وزنهم من خلال برنامج يقوم على نظام غذائي صحي ومتوازن والسير بتمهل وقليل من التمارين وجلسات التدليك، يتبنى المفهوم تجربة شاملة «للذهن والجسد والروح». وبعيدا عن المشاهير الهنود، يقال إن البرنامج قد ساعد أبطال الرياضة بمختلف أنحاء العالم وغيرهم كثيرين. تفصل أليلا ديوا غوا 30 دقيقة بالسيارة عن مطار غوا الدولي.
بالطبع، ضع في اعتبارك أنك ستنفق بسخاء قبل دخولك هنا، فبرنامج إقامة شامل بالمنتجع الصحي قد يكلفك مليون روبية. يضم البرنامج إقامة في غرف فائقة الفخامة، تضم حمامات سباحة خاصة ووجبات غذائية وخدمات منتجع صحي ومكملات غذائية صحية وتحليل طبي وتحليل تغذية وتعليم خاص بالنظام الغذائي وتدريب لياقة. وبوصفه مركزا خاصا، فإنه لا يقبل سوى 10 عملاء فقط في كل مرة.
في موسم الرياح الموسمية الحالي، الذي يعتبر وقتا مثاليا لاستعادة الشباب وتجديد النشاط، إذا كنت تبحث عن نظام تأمل يومي منظم وترغب في خسارة المزيد من الكيلوات وتبحث عن علاج بديل لمشكلة في الظهر تعاني منها من فترة، أو ترغب فقط في إنعاش حواسك من خلال تدليك استرخائي للأنسجة العميقة، فأعد خطة لقضاء إجازة للاهتمام بصحتك في الهند – سواء أكانت من أجل مكافحة علامات تقدم العمر أم فقدان الوزن أم التغلب على الضغط والتوتر، قد تكون إجازة صحية أفضل وسيلة متاحة لتجديد روحك المنهكة.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»