عودة «سريعة» لطوابير الوقود في المدن السورية

هجمات «داعش» تفاقم أزمة المحروقات

عودة «سريعة» لطوابير الوقود في المدن السورية
TT

عودة «سريعة» لطوابير الوقود في المدن السورية

عودة «سريعة» لطوابير الوقود في المدن السورية

قبل أن تتراجع تماماً أزمة البنزين الحادة التي شهدتها سوريا في الربع الأخير من العام الماضي، أعلنت وزارة النفط، عن موجة جديدة عالية لأزمة البنزين، جراء تأخر وصول توريدات المشتقات النفطية المتعاقد عليها. وبررت ذلك بـ«العقوبات والحصار الأميركي»، وقالت في بيان، الأحد، إنها قامت «بشكل مؤقت، بتخفيض كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 17 في المائة وكميات المازوت بنسبة 24 في المائة. «بغية إدارة المخزون المتوفر».
ورأى متابعون في دمشق، أن السبب المباشر لتجدد أزمة البنزين والمازوت، ازدياد هجمات تنظيم «داعش» في البادية السورية وقطع طريق دمشق دير الزور، والهجوم على قوافل الوقود التابعة لشركة قاطرجي التي تقوم بتوريد النفط السوري الخام إلى مناطق النظام، من المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرق البلاد، حيث يتركز أكثر من 80 في المائة من منابع النفط والغاز السوري.
وتسعى دمشق للحصول على النفط السوري من مناطق «قسد»، كحل إسعافي في مواجهة العقوبات الاقتصادية التي اشتدت بعد فرض قانون قيصر في يونيو (حزيران) الماضي، والتي تعيق وصول النفط إلى الموانئ السورية.
وتعاني البلاد منذ أشهر من أزمة نقل ومواصلات حادة لعدم توفر الكميات المخصصة من المازوت بالسعر المدعوم لمركبات النقل الداخلي، وارتفاع أسعار البنزين لسيارات التاكسي التي قفزت أجورها بشكل جنوني من معدل 500 - 1000 ليرة سورية للطلب الواحد داخل المدينة، إلى 2000 - 3000 ليرة سورية، في حين يتراوح معدل رواتب العاملين في الدولة ما بين 50 - 80 ألف ليرة سوريا، أي ما يعادل 20 - 30 دولاراً أميركياً.
وزارة النفط في دمشق، التي استبقت عودة الطوابير أمام محطات الوقود، منتظرة لعدة كيلومترات ولساعات طويلة، أشارت إلى أن إجراءاتها بتخفيض كميات البنزين الموزعة على المحافظات سيستمر لحين وصول التوريدات الجديدة المتوقع وصولها، قريباً «بما يتيح معالجة هذا الأمر بشكل كامل«.
وتشير بيانات موقع «بريتش بتروليوم» للنفط، إلى أن إنتاج النفط في سوريا الذي بلغ 406 آلاف برميل في عام 2008. انخفض إلى أقل من 24 ألف برميل في عام 2018.
وكانت بوادر أزمة المحروقات والطاقة قد عادت للتفاقم بعد انتهاء موسم أعياد رأس السنة، على نحو أشد مما كانت عليه خلال العام المنصرم، وظهرت الطوابير أمام محطات الوقود في دمشق وحلب ودرعا، كما زادت ساعات تقنين الكهرباء في غالبية المحافظات والأرياف خارج وسط العاصمة دمشق، إلى أكثر من عشرين ساعة في اليوم، كما فقد الغاز المنزلي، إضافة إلى عدم حصول غالبية السوريين على مخصصاتهم من المازوت بالسعر المدعوم، وهي مائة لتر تم التسجيل عليها الشتاء الماضي.
وكانت وزارة النفط بدمشق قد اتخذت عدة إجراءات لمعالجة أزمة البنزين والمازوت العام الماضي، كرفع الأسعار وتخفيض مخصصات البنزين بالسعر المدعوم للسيارات الخاصة. وردت أسباب الأزمة إلى العقوبات الاقتصادية الدولية، وأعمال الصيانة في مصفاة بانياس ونشاط السوق السوداء.
وخصص مشروع الموازنة العامة لعام 2021 الذي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مبلغ 3500 مليار ليرة سورية للدعم الاجتماعي، موزعة على دعم الدقيق التمويني، ودعم المشتقات النفطية.



لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
TT

لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم (الخميس)، إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا بشكل مؤقت بسبب ارتفاع منسوب مياه «نهر الكبير» والأضرار التي لحقت بالجسر الرابط بين ضفتي المعبر في البلدين.

وأكدت المديرية في بيان، أن الإغلاق جاء كإجراء احترازي «حفاظاً على السلامة العامة وضمان سلاسة حركة العبور».

وأكد لبنان أن معبري المصنع والقاع الحدوديين مفتوحين بشكل طبيعي أمام حركة الدخول والخروج من لبنان وإليه «وفق الإجراءات المعتادة».


العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
TT

العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي على تنفيذ القرارات السيادية الأخيرة التي اتخذها، محذراً من محاولة الالتفاف عليها، أو عرقلتها، مع تأكيده أنها جاءت على أنها خيار اضطراري، ومسؤول، هدفه حماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وكان العليمي أعلن، الثلاثاء، حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، ودعا القوات الإماراتية لمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، على خلفية التصعيد العسكري الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، والمهرة بدعم إماراتي، ووجه بأن تقوم قوات «درع الوطن» بتسلم كافة المعسكرات، والمواقع التي سيطر عليها «الانتقالي»، وعودة قوات الأخير من حيث أتت.

وقال العليمي خلال اجتماع بهيئة المستشارين، الخميس، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، ودوائر صنع ودعم القرار، إن هذه القرارات لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، أو الانتقام، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، والحفاظ على سيادتها، بعد استنفاد كافة فرص التهدئة، والتوافق، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتمنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تكون السنة الميلادية الجديدة سنة النصر، والسلام، والأمن، والاستقرار، ونهاية لمعاناة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تكفل الكرامة، وتصون الحقوق، وتفتح آفاقاً حقيقية للتعافي، والتنمية.

ووضع العليمي هيئة المستشارين أمام تفاصيل التطورات الأخيرة، موضحاً أن المهل المتكررة التي منحت لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية لم تُستثمر بصورة رشيدة من قبل المجلس الانتقالي.

وأوضح أن ذلك ترافق مع دفع المجلس بالمزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت، والمهرة، إلى جانب وصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما شكّل تهديداً مباشراً للاستقرار، وفرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه.

إشادة وتحذير

أشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها السريعة للقرارات الرئاسية، من خلال تأمين المنشآت السيادية، والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، محذراً في الوقت ذاته من أي محاولات للالتفاف على هذه القرارات، أو عرقلة تنفيذها على الأرض.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، باعتبارها غرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد الطاقات السياسية، والمؤسسية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن الإطار القانوني.

وجدد العليمي تأكيده على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها.

الشراكة مع السعودية

عبّر رئيس مجلس القيادة اليمني عن تقديره العميق لدور السعودية بوصف أنها شريك استراتيجي لليمن، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، نظراً لما تحمله من مكاسب تاريخية، ومستقبلية، وما ينطوي عليه التفريط بها من مخاطر جسيمة.

وأوضح العليمي أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في بلاده جاء في إطار تصحيح مسار التحالف، وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، بما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة، أو التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة.

جنود في عدن موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال عن اليمن (أ.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الهدف الجامع لكل إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة هو خدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حرباً، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن، والاستقرار، والتنمية.

ودعا العليمي كافة المكونات السياسية، والمنابر الإعلامية إلى تجنب خطاب الإساءة، والتحريض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يحفظ وحدة الصف الوطني، ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة، وسيادة القانون.


«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)

أكدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الخميس)، أن وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه مبدأ راسخ لا يقبل أي مساومة أو تنازل في مواجهة إقدام إسرائيل على الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي.

وشددت المنظمة، في بيان بعد اجتماع للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين في جدة بالسعودية، على الرفض القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد يقوض الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي ويفتح المجال أمام مزيد من النزاعات والتوترات.

وأوضحت منظمة التعاون الإسلامي أنها تدين الإعلان الإسرائيلي الاعتراف بأرض الصومال، ووصفته بالانتهاك الصارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.

وطالب البيان «بتكثيف الجهود وتوحيد الصفوف والوقوف صفاً واحداً إلى جانب جمهورية الصومال».