دمشق قبيل الأضحى... حرائق في سوق قديمة وارتفاع الأسعار

اللحوم في سوريا ترتبط بسعر الصرف

صورة تداولتها مواقع التواصل لحريق سوق البزورية في دمشق القديمة مساء السبت
صورة تداولتها مواقع التواصل لحريق سوق البزورية في دمشق القديمة مساء السبت
TT

دمشق قبيل الأضحى... حرائق في سوق قديمة وارتفاع الأسعار

صورة تداولتها مواقع التواصل لحريق سوق البزورية في دمشق القديمة مساء السبت
صورة تداولتها مواقع التواصل لحريق سوق البزورية في دمشق القديمة مساء السبت

لم يكن حال العاصمة دمشق بعد تسع سنوات حرب وانهيار اقتصادي، بحاجة أيضاً لاندلاع حريق في سوق البزورية، إحدى أعرق الأسواق الدمشقية المتفرعة عن سوق الحميدية التاريخي، وسط دمشق القديم. وقد تلقى الدمشقيون قبيل عيد الأضحى، الخبر بقلوب منكسرة، وهي السوق التي تمنح العيد نكهته المعطرة بروائح التوابل وطعم السكاكر الشهية.
دمار كبير في البضائع والمحلات خلّفها الحريق الذي اندلع مساء السبت في أحد محلات سوق البروزية. وقالت «وكالة الأنباء الرسمية» (سانا)، إن حريقاً اندلع في مستودعات للسكاكر والمواد الأولية الخاصة بها. ونقلت عن آمر زمرة إطفاء منطقة الأمين بدمشق، عمار الجاسم، قوله إنه «تمت محاصرة الحريق وإخماده وتأمين منع وصوله إلى المحلات المجاورة». وبين الجاسم أن سبب الحريق غير معروف حتى الآن، والأضرار اقتصرت على الماديات، ولا وجود لأضرار بشرية.
حريق البزورية أعاد إلى الأذهان الحريق الهائل الذي شهدته سوق العصرونية جانب قلعة دمشق، في أبريل (نيسان) 2016، الذي التهمت نيرانه أكثر من 80 محلاً تجارياً، وردّ النظام السوري أسبابه إلى ماس كهربائي، فيما شكك معارضون بافتعال الحريق لرفض بعض أصحاب المحلات بيع ممتلكاتهم لجهات إيرانية. واعتادت دمشق في ظل الحرب وبرامج التقنين الجائرة للتيار الكهربائي على حرائق ناجمة عن ماس كهربائي خلال فترات الضغط على استجرار الكهرباء في فصلي الشتاء والصيف، مع تدني الحرارة وارتفاعها. إذ تلجأ الحكومة إلى برنامج تقنين ترددي، يؤدي إلى قطع التيار الكهربائي أوتوماتيكياً، مع تجاوز كمية الاستجرار الحد المسموح به خلال التقنين، فينقطع ويعود بشكل متواتر ما يتسبب تماس بالأسلاك المتهالكة. وشهد العام الماضي أكثر من خمسين حريقاً في مختلف أنحاء البلاد، أفظعها كان حريق في حي المناخلية بدمشق، شتاء 2019. راح ضحيته سبعة أطفال من عائلة واحدة.
حريق سوق «البزورية»، أول من أمس، حصل في وقت تشهد فيه الأسواق ركوداً غير مسبوق، إذ لم يظهر بعد تأثير تحسن قيمة الليرة السورية خلال الأيام القليلة الماضية على الأسعار التي ظلت تحلق بعيداً عن القدرة الشرائية، وسجل سعر صرف الدولار الأميركي يوم أمس الأحد انخفاضاً ملموساً تجاوز الـ80 ليرة خلال أربعة أيام ليبلغ (1770 ليرة للدولار الواحد).
مصادر اقتصادية غير رسمية في دمشق، عزت أسباب تحسن قيمة الليرة إلى تزايد الحوالات من الخارج بمناسبة العيد. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن التحسن في قيمة الليرة هو «تحسُّن وهمي ناجم عن ظرف طارئ لا عن تحسّن اقتصادي»، لافتة إلى أن «معظم الأضاحي التي تُذبح في البلاد يدفع ثمنها السوريون في الخارج بسبب ارتفاع أسعارها محلياً». وارتبط سعر اللحوم في سوريا مع سعر الصرف، بسبب اعتماد المربين على الأعلاف المستوردة لتسمين مواشيهم بعد تضرر الغطاء النباتي والمساحات الخضراء في سوريا خلال الحرب.
وأدى ازدياد تكاليف تربية المواشي، إلى انخفاض الأرباح في السوق المحلية، في الوقت الذي تتآكل فيه بشكل متسارع القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من السوريين، إذ يتجاوز سعر كيلو لحم الضان المذبوح 15 ألف ليرة سورية، بينما يترواح معدل الدخل الشهري للعاملين في الدولة عند الخمسين ألف ليرة سورية. الأمر الذي شجع على ازدهار تهريب المواشي إلى دول الجوار، حيث تشي الأرقام الرسمية إلى تهريب من ألف إلى ألفَي رأس غنم يومياً، خارج سوريا، وفي بعض الأيام تتضاعف الكمية إلى أربعة آلاف رأس «في حال كان الطريق مؤمّناً»، بحسب تصريح رئيس «الجمعية الحرفية للحّامين» بدمشق، أدمون قطيش، لوسائل إعلام محلية، الذي أشار إلى انخفاض أسعار اللحوم في دمشق مقارنة بالمحافظات الحدودية، بسبب تهريب رؤوس المواشي إلى العراق وأربيل، لافتاً إلى أن عمليات التهريب باتجاه لبنان، أكبر، وتجري من خلال حصول المربي على بيان جمركي لبيعها في مدينة حمص، ثم تُهرب باتجاه لبنان من هناك، خاصة خلال الفترات التي تمنع فيها عمليات التصدير.
غير أن ضعف سوق الأضاحي لم يمنع محافظة دمشق من فرض دفع أربعين ليرة سورية تحت اسم، «بدل منفعة»، على القصابين المرخص لهم، لصالح صندوق محافظة دمشق، عن فترة العيد فقط. وكان المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق قد أصدر قراراً الأسبوع الماضي بمنح رخصة ذبح الأضاحي للقصّابين المرخّصين ضمن محلاتهم في مدينة دمشق خلال فترة العيد للعام الحالي، بعد توقيع تعهد خطي. ويصل سعر عجل الأضحية إلى نحو ثلاثة ملايين ليرة، وهو ما يُعتبَر سعراً خيالياً لغالبية السوريين، تجاوزت نسبة الذين يعيشون منهم تحت خط الفقر الـ85 في المائة، أي أنهمم ممن يجوز توزيع الأضاحي عليهم، بحسب العرف الإسلامي.



أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
TT

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

حذَّر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، سلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية من التطور الذي كشف عنه الجيش في بلاده. وقال إن الخطر يمتد إلى طبيعة الأسلحة ومواقع إطلاقها، خصوصاً مع توجيهها من مناطق الحوثيين نحو مسارات جوية دولية.

وكانت القوات المسلحة اليمنية أصدرت تحذيراً من تطور عسكري قالت إنه يهدِّد سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر، بعد رصدها استخدام جماعة الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية جرى تحويلها، وفقاً للجيش اليمني، إلى صواريخ «جوالة» تُطلق من محافظة الحديدة باتجاه مسارات الطيران الدولية.

وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات رصدت أخيراً استخدام الحوثيين هذه الأسلحة «بتقنيات وتكتيكات مبتكرة»، مشيراً إلى أن الصاروخ الواحد يستطيع البقاء في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، ويعمل بنظام التتبع الحراري لمهاجمة مصادر الحرارة.

وأوضح النزيلي، في بيان رسمي، أن هذه الأسلحة لا تملك، وفق المعلومات التي أوردها، قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، ما يجعل استخدامها باتجاه المسارات الجوية الدولية تهديداً مباشراً للطائرات المدنية والمسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم أجواء اليمن والمنطقة.

ويرى الجيش اليمني أن خطورة هذه الأسلحة لا ترتبط بقدراتها الفنية وحدها، وإنما بمواقع استخدامها واتجاه إطلاقها، إذ قال النزيلي إنها تُطلَق من مناطق خاضعة للحوثيين في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

وحذَّر من أن تحويل المجال الجوي في المنطقة إلى نطاق تهديد للطائرات المدنية يتجاوز، وفق وصفه، نطاق الخطر داخل اليمن، ويمس سلامة الملاحة الجوية الدولية، داعياً منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع المخاطر المحتملة.

تحذير من كارثة جوية

وذَكّر الإرياني بحادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية «PS752» في طهران عام 2020، التي أسفرت عن مقتل 176 شخصاً، بوصفها سابقة مرتبطة باستخدام أنظمة دفاع جوي قرب حركة الطيران المدني. ودعا منظمة الطيران المدني الدولي وسلطات سلامة الطيران وشركات الطيران إلى إدراج التطور الذي تحدَّث عنه الجيش اليمني ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تزداد فيه المخاطر الحوثية المرتبطة بالمجالين البحري والجوي حول البحر الأحمر. وتقول الحكومة اليمنية إن انتقال الخطر إلى المسارات الجوية يضيف بعداً جديداً إلى تداعيات الصراع، خصوصاً إذا ثبت استخدام أسلحة ذات توجيه حراري بالقرب من حركة الطيران المدني.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى التَّحرُّك قبل وقوع حادث جوي، محذِّراً من أن تداعيات التهديد المحتمل لا تقتصر على الطائرات التجارية، وإنما تشمل أيضاً الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تعتمد على المجال الجوي في عملياتها داخل اليمن والمنطقة.


«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
TT

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

في مواجهة إجراءات أمنية مشددة فرضتها الجماعة الحوثية لمنع مظاهر الاحتفال بذكرى الثورة اليمنية «26 سبتمبر»، لجأ سكان في مناطق واسعة من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) إلى قمم الجبال والمرتفعات لإحياء المناسبة، بإيقاد الشعلة، وإطلاق الألعاب النارية، وإحراق إطارات السيارات، بالتزامن مع حملات مداهمة واختطاف استهدفت شباناً وفتياناً على خلفية مشاركتهم في الاحتفالات.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعات من الشبان في قرى ريفية عدة اختارت مواقع مرتفعة وبعيدة عن التجمعات السكانية والنقاط الأمنية لإقامة فعاليات قصيرة، في محاولة لتفادي الملاحقة والاعتقال، في ظل انتشار أمني حوثي، وتحذيرات مسبقة من إقامة أي مظاهر احتفالية بالمناسبة.

وحسب المصادر، شهدت قرى في عزل السارة وبني هاد بمديرية العدين، ومشيرعة ونجد المسلقة وشعب الدار في مديرية مذيخرة، إلى جانب قرية المشرق ذاري الأكمة في ريف إب، وقرى بحرانة وبراش في مديرية حزم العدين، مظاهر رمزية لإحياء ذكرى الثورة.

وامتدت المظاهر -وفق المصادر ذاتها- إلى قرى ريفية في مديريات السياني والنادرة وجبلة وحبيش وذي السفال والمخادر ويريم ومناطق أخرى؛ حيث أُوقدت الشعلة فوق عدد من القمم، وأطلق شبان الألعاب النارية، وأحرقوا إطارات السيارات، قبل مغادرة مواقع الاحتفال سريعاً، خشية رصدهم أو ملاحقتهم من العناصر الأمنية التابعة للجماعة.

اليمنيون يرون في احتفالاتهم بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» رسالة تحدٍّ للحوثيين (أ.ب)

وتقول المصادر إن اختيار المرتفعات لم يكن مجرد وسيلة لإظهار الشعلة من مسافات بعيدة، وإنما فرضته المخاوف من الإجراءات الأمنية؛ إذ فضَّل المشاركون مواقع متفرقة لا تستدعي تجمعات كبيرة، وأقاموا فعاليات قصيرة بعيداً عن الساحات والميادين.

وقال أحمد -وهو أحد المشاركين في الاحتفال بالمناسبة- إن الخوف من الاعتقال دفعه وشباناً آخرين إلى تغيير طريقة الاحتفال، موضحاً أنهم تجنبوا التجمع في أماكن عامة، واختاروا قمة جبلية قريبة من منطقتهم لإيقاد الشعلة وإطلاق الألعاب النارية بصورة متقطعة، قبل مغادرة المكان.

وأضاف أن اختيار المرتفعات جاء لتجنب الاحتكاك المباشر مع الدوريات الحوثية المنتشرة في المنطقة؛ مشيراً إلى أن بعض القمم في القرى المجاورة تحولت إلى مواقع رمزية لإحياء المناسبة، بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

مداهمات واختطافات

في المقابل، أفادت مصادر محلية بتنفيذ الجماعة الحوثية حملات مداهمة واختطاف في عدد من مناطق المحافظة، استهدفت شباناً وفتياناً اتُّهموا بالمشاركة في إيقاد الشعلة وإطلاق الألعاب النارية.

وأكدت المصادر أن عشرات من أبناء المحافظة تعرَّضوا للاختطاف عقب مشاركتهم في مظاهر الاحتفاء بالمناسبة، مشيرة إلى مداهمة قرى في مديرية جبلة واختطاف عدد من الشبان، إلى جانب عمليات أخرى في منطقة السحول.

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

وقالت المصادر إن المداهمات لم تقتصر على المشاركين بصورة مباشرة في الاحتفالات، وإنما طالت منازل بعض الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، على خلفية اتهامهم بعدم منع السكان من إيقاد الشعلة أو المشاركة في إحياء ذكرى الثورة.

وأثارت هذه الإجراءات حالة من الخوف بين السكان؛ خصوصاً في المناطق الريفية التي شهدت مظاهر احتفاء بالمناسبة، بينما اضطر عدد من الشبان إلى تجنب الظهور في الأماكن العامة، والتوقف عن نشر محتوى يتعلق بالذكرى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحمل ذكرى «26 سبتمبر» أهمية سياسية ورمزية في اليمن، بوصفها الثورة التي أطاحت بنظام الإمامة عام 1962، وأعلنت قيام النظام الجمهوري.

تشديد الرقابة

وتأتي حملات المداهمة والاختطاف في إب ضمن إجراءات أمنية أوسع اتخذتها الجماعة الحوثية في مناطق سيطرتها بالتزامن مع حلول ذكرى الثورة، شملت تشديد الرقابة على التجمعات، ومتابعة أي مظاهر لرفع العلم اليمني أو الدعوة إلى الاحتفال بالمناسبة، حسب المصادر.

جندي يمني في مدينة تعز اليمنية يقف متأهباً خلال احتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» (أ.ب)

ولم تقتصر الإجراءات على الانتشار الأمني في الشوارع والقرى؛ إذ تحدثت المصادر عن مراقبة ما ينشره السكان على مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد الدعوات والرسائل التي تتضمن إشارات إلى الاحتفاء بذكرى «26 سبتمبر».

كما شملت الإجراءات، وفق المصادر، مراقبة محال بيع الأقمشة والخياطة والزينات، وتوجيه تحذيرات بشأن طلبات شراء الأعلام اليمنية، مع مطالبة بعض التجار بالإبلاغ عن الطلبات التي تتجاوز الكميات المعتادة.


«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).