الحوثيون يستخدمون معسكرات الجيش لتدريب مسلحيهم

عناصرهم ينتشرون في شوارع العاصمة بزي الجيش والأمن

الحوثيون يستخدمون معسكرات  الجيش لتدريب مسلحيهم
TT

الحوثيون يستخدمون معسكرات الجيش لتدريب مسلحيهم

الحوثيون يستخدمون معسكرات  الجيش لتدريب مسلحيهم

يسعى الحوثيون منذ سيطرتهم على العاصمة إلى التغلغل داخل صفوف الجيش والأمن بعد إحكام سيطرتهم على المعسكرات داخل صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، عبر استخدام زي الجيش والأمن لتطبيع وجودهم، فيما تشير مصادر محلية إلى أن الحوثيين حولوا المعسكرات التي سيطروا عليها إلى مراكز تدريب لمسلحيهم، كما هو الحال في معسكر ما كان يسمى الفرقة أولى الذي يقع في شمال غربي العاصمة، وهو من أكبر المعسكرات من حيث المساحة داخل صنعاء.
ويقول يوسف الحيمي أحد سكان حي النهضة شمال غربي صنعاء، لـ«الشرق الأوسط» إن «الحوثيين ومنذ سيطرتهم على معسكر الفرقة وهم يجرون تدريبات يومية، لمئات المجندين داخل المعسكر»، مضيفا «صباح كل يوم يفتح الحوثيون مكبرات الصوت أثناء التدريب ونسمع صيحات المجندين»، مشيرا إلى أن أغلب السكان بالمنطقة منزعجون من هذا الأمر الذي لم يكن موجودا قبل سقوط المعسكر بيد الحوثيين.
وأضاف «كانت قيادة الفرقة من قبل تجري تدريبات نادرة لا تصل إلى مسامع سكان الأحياء المجاورة للمعسكر»، متوقعا أن الحوثيين يسعون حاليا لتدريب عناصرهم بالحركات العسكرية الرسمية، بهدف نشرهم ضمن قوات الجيش والأمن الرسميين. من جانبه يقول عبد القوى الشرعبي إن «عشرات الحوثيين ينتشرون بزي الحرس الجمهوري والفرقة في أحياء قريبة من شارع الستين الذي يقع فيه منزل الرئيس هادي، كشارع القبة الخضراء، والأحياء المحيطة بجامعة صنعاء، وجولة كنتاكي. ويؤكد أكرم أحمد من سكان صنعاء، مشاهدته لدبابات ومدرعات تتمركز في الأحياء الشمالية للعاصمة صنعاء، بمنطقة الجراف حيث يوجد فيها مقر المجلس السياسي للحركة الحوثية. وقد شهد الحي معارك عنيفة مع قوات الجيش قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء، كما أن عشرات الدبابات والأسلحة الثقيلة تم نهبها من معسكرات الجيش وأخذوا أغلبها إلى معقلهم في محافظة صعدة شمال البلاد فيما استغلوا عددا منها في حماية مقراتهم بصنعاء. وفي المعارك التي يخوضونها في كل من محافظة البيضاء وإب وسط البلاد.
وكانت مصادر أمنية قد كشفت عن سعي الحركة لتجنيد أكثر من 20 ألف مسلح من أتباعها في صفوف الجيش والأمن، وانتشر عشرات المسلحين من الحوثيين في الشوارع الرئيسية بالعاصمة صنعاء بزي الجيش والأمن، وكانت مصادر أمنية أكدت صرف السلطات أكثر من 20 ألف بدلة عسكرية للحوثيين، ضمن اتفاق، فيما يقول سكان محليون: إنهم «يشاهدون يوميا عشرات المسلحين بلباس الشرطة العسكرية، والفرقة أولى مدرع والقوات الخاصة إضافة إلى زي النجدة والأمن العام، وتجوب الأطقم الخاصة بهم شوارع صنعاء، ضمن ما تسميه الحركة لجانا شعبية»، وكان قيادي في الحركة ذكر في تصريحات صحافية سابقة، أن استخدام الزي العسكري يأتي ضمن تحسين مظهر الدولة بالعاصمة، وأن وجود ما يسمى اللجان الشعبية هو من أجل حفظ الأمن والاستقرار داخل صنعاء بالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا.
مع نشر الحوثيين مسلحيهم في معظم شوارع العاصمة، ارتفعت وتيرة الانتهاكات ضد الإعلاميين والصحافيين، وذكرت مؤسسة حرية للحقوق والحريات وهي مؤسسة مستقلة، أن 52 حالة انتهاك ضد الإعلام المحلي والدولي تم رصدها خلال الشهر الأول لاجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، شملت مؤسسات إعلامية خاصة وحكومية وصحافيين من الجنسين، وأوضحت المؤسسة في بيان نشرته أمس الأربعاء، «أنها تلقت بلاغات بوقوع 52 حالة انتهاك ضد الإعلام والصحافة، تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة والبسيطة، تعرض لها 33 صحافيا وإعلاميا و19 مؤسسة إعلامية وصحافية، 51 حالة منها في العاصمة صنعاء وحدها، وحالة واحدة في مدينة إب، وحسب البلاغات، ارتكبت جميع هذه الانتهاكات من قبل المسلحين الحوثيين الذين سقطت العاصمة صنعاء في أيديهم في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، وشملت هذه الانتهاكات تعرض 3 قنوات حكومية هي قناة «اليمن» الفضائية وقناة «سبأ» وقناة «الإيمان» إلى قصف مدفعي شديد وحصار لطاقم العمل فيها واقتحامها والسيطرة عليها بالكامل بعد 3 أيام من القصف المتواصل على مقرها، إضافة إلى اقتحام قناة «سهيل» الخاصة ونهبوا أجهزتها ومعداتها، وتعرض 33 صحافيا في صنعاء للاعتداء الجسدي والقصف والاقتحام لمنازلهم والعبث ونهب بعض محتوياتها وكذا التحريض والتشويه من قبل المسلحين الحوثيين وغيرهم، بحسب مؤسسة حرية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.