موضوع الرسوم الدنماركية المسيئة لنبي الإسلام مرشح لأن يكون مصدراً لأزمة جديدة مع الإسلامي. تفجر غضب الجماهير العريضة على نحو قد يصعب السيطرة عليه خصوصاً إزاء تعنت الحكومة الدنماركية واستمرار تبريرها لإعادة نشر الرسوم، وادعائها بأن نشر 17 صحيفة لتلك الرسوم المهينة ليس سوى رد فعل لما تردد عن وجود مخطط أعلن عنه عدد من المسلمين لقتل أحد الرسامين. وهو التصريح الذي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» في تاريخ 23 فبراير الجاري على لسان وزير خارجية الدنمارك، بيير ستينج مولر، عقب اجتماعه مع لجنة السياسة الخارجية في البرلمان، وقد ادعى الوزير في التصريح المنشور أن حكومة بلاده على اتصال مستمر مع الحكومات الإسلامية والقادة الروحيين بهذا الخصوص وأعرب عن اعتقاده بأن تلك الجهات متفهمة للموقف.
ولا أعرف ما هي الجهات في العالم الإسلامي التي تفهمت موقف حكومة الدنمارك، كما لا أعرف من هم القادة الروحيون الذين قصدهم الوزير، لكن الذي أعرفه أن العديد من الحكومات العربية والإسلامية أعربت عن استيائها من ذلك الموقف وحذرت من عواقب استمرار الحملة في الإعلام الدنماركي، وما أعرفه أيضاً أنه ما من رمز أو مؤسسة إسلامية يمكن أن تمرر ما يجري أو تسكت عليه بدعوى تفهم موقف حكومة الدنمارك، والرسالة الوحيدة التي نتلقاها من تصريح وزير الخارجية المذكور أنه غير عابئ بالأصداء الحاصلة في العالم الإسلامي، وأنه ليس لديه تحفظ على إعادة نشر الرسوم، بدليل أنه يبررها ويقلل من شأنها، حيث قال إنها رد فعل لحكاية مخطط قتل أحد الرسامين الذي تورط فيه نفر من مسلمي الدنمارك. وهو تبرير متهافت وساذج لا يتوقع صدوره عن وزير للخارجية، لأن حماقة ثلاثة من الشبان المسلمين، إذا ثبتت، لا تسوغ إهانة عقائد ومقدسات مليار و300 مليون مسلم.
بطبيعة الحال فإن ما نسب إلى هؤلاء الشبان لا يدافع عنه أحد، ويدينه كل مسلم عاقل ولا خلاف على حق حكومة الدنمارك في أن تحاكمهم أمام القضاء على ما تورطوا فيه، لكن ليس من حق أحد في الدنمارك، إعلاما كان أم حكومة، أن يحاكم المسلمين جميعا جراء ذلك، أو أن يتذرع به لتجريح عقائد المسلمين وإهانة نبيهم. ربما لا تستطيع حكومة الدنمارك أن توقف نشر الرسوم في الصحف، لكنها تستطيع وبكل تأكيد أن تتبنى موقفاً نزيها يرفض إهانة عقائد المسلمين ويتحفظ على مبدأ الطعن في مقدساتهم. لكن ذلك لم يحدث للأسف، وهذا كلام وزير الخارجية يبرر ما يحدث ولا يسجل أي تحفظ عليه، والوزير في هذه الحالة لا يعبر عن رأيه الخاص ولا رأي وزارته بطبيعة الحال، لأننا نفهم أن هذا هو رأي الحكومة التي لم نعرف عنها أنها عبرت عن مشاعر تقدير أو مودة للمسلمين، ولم نلمس منها أنها حاولت أن تمتص غضبهم أو تحتويه. لا غرابة: الأمر كذلك في إقدام المكتبة الوطنية في أوسلو على شراء أصول الرسوم التي أهانت نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام بمبالغ باهظة.. حيث ضمتها إلى مقتنياتها باعتبارها جزءا من التراث الدنماركي. أيضا لم يكن غريبا في هذه الأجواء المتحاملة على الإسلام والمسلمين أن يبث التليفزيون الدنماركي في وقت سابق شريطا لبعض الشبان في معسكر صيفي حفل بالسخرية من نبي الإسلام وعقائد المسلمين.. ولم تكن المشكلة فقط في ما صدر عن أولئك الشبان من إهانات وبذاءات، لكنها كانت في بث الشريط على التلفزيون الرسمي للبلد.
في هذه الأجواء الداكنة والمسكونة بالتوتر أصدر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي، بيانا اعتبر فيه أن إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام هي بمثابة تحريض على كراهية المسلمين في الدنمارك وفي أنحاء العالم. ودعا الحكومة الدنماركية إلى اتخاذ موقف صريح تتحمل بمقتضاه المسؤولية الأخلاقية إزاء حماية مواطنيها في الاستسلام لدعوات التعصب وإشاعة روح الكراهية، واستند في ذلك إلى نص المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية، التي صدرت في العام 1996م، وشددت على حظر كل أشكال التحريض على الكراهية الدينية. إذ نصت الفقرة الثانية في مادتها العشرين على «أنه يجب منع أي تحريض على التعصب القومي أو العرقي أو الديني، بشكل يحرض على التمييز أو العداوة أو العنف بمقتضى القانون».
قال البيان «إنه من غير المفهوم أن تقدم وسائل الإعلام الدنماركية على إعادة نشر الرسوم الإثني عشر المسيئة وهي تعلم وتدرك أنها تمس مشاعر المسلمين الدنماركيين، ومشاعر مليار وثلاثمائة مليون مسلم، لا صلة لهم بقضية جنائية محلية تورط فيها ثلاثة أشخاص فقط. وهؤلاء لا يمثلون مسلمي الدنمارك ولا مسلمي العالم. كما أعرب البيان عن قلقه وأسفه لأن وسائل الإعلام الدنماركية تعاملت مع المسألة بطريقة عبثية وغير مسؤولة، في حين أن المجتمع الدولي من خلال مختلف المنابر والمبادرات يسعى إلى تعزيز قيم الاحترام المتبادل والتسامح والتعايش السلمي».
خلال الأسابيع الأخيرة سئلت أكثر من مرة: لماذا يكرهوننا ولا يترددون في إهانة مقدساتنا ومشاعرنا الدينية؟ كان ردى: إننا لا نستطيع أن نحيل الأمر إلى سبب واحد.
كما أننا لا نستطيع أن نقطع بأن الكراهية هي السبب الوحيد، ذلك أني أزعم أن الجهل بالإسلام والمسلمين، والتأثر بالصور النمطية التي يروج لها الإعلام، هما السبب الأول. ولعلك لاحظت ما نشرته «الشرق الأوسط» عن نتائج استطلاع أجري في الدنمارك أشارت إلى أن 50 % من الناس لا يعرفون لماذا يشعر المسلمون بالإهانة لتجريح نبيهم، وليست حاضرة في أذهانهم مكانته عليه الصلاة والسلام في نفوس المسلمين. وإضافة إلى الجهل فالثابت أن الثقافة الغربية التقليدية لا تكن ودا للإسلام والمسلمين، والموسوعات والمراجع الثقافية حافلة بالإشارات المنفرة من الاثنين، ما يعني أن المواطن الغربي العادي لديه استعداد لإساءة الظن بالمسلمين، وهذا الاستعداد يغذيه الإعلام فيشيع البغض والجفوة إزاءهم.
ثمة سبب ثالث يتمثل في إطلاق مفهوم الحرية التي لا تعرف حدودا ولا قداسة ولا سقفا من أي نوع، وهذا المفهوم يسوغ للبعض أن ينتهكوا كل الحرمات، وأن يذهبوا إلى أبعد مدى ممكن في الاستسلام للنزوات والشبهات.
وبطيعة الحال لا يخلو الأمر من محاولات للدس والوقيعة، تمارسها العناصر صاحبة المصلحة المتطرفة والموالية للصهيونية، وبعض هؤلاء ضد المسلمين في الدنمارك، ليس لأنهم مسلمون، ولكن لأنهم وافدون وأجانب، يتصورون أن وجودهم من أسباب انتشار البطالة في بلادهم. ثمة عامل آخر لا نستطيع أن نتجاهله، وهو أنهم في تلك البلاد ينظرون باستخفاف وربما بازدراء للعالم العربي والإسلامي، الذي لم تستطع دوله أن تثبت حضورا فاعلا في الساحة الدولية، لا على صعيد النموذج الذي تقدمه، ولا على صعيد الثقل السياسي الذي يفترض أن تمثله.
أيا كانت الأسباب والدوافع، فنحن أمام أزمة متصاعدة وخارجة عن نطاق السيطرة، خصوصا أن الحكومة الدنماركية غير مستعدة لاتخاذ موقف يعبر عن التحفظ على موقف وسائل الإعلام هناك، كما ذكرت قبل قليل. فضلا عن أنها في خطابها الموجه إلى العالم العربي والإسلامي بخصوص هذا الموضوع تلجأ إلى التبرير والمراوغة.
ما العمل إذن؟ لا نستطيع أن نلتزم الصمت إزاء ما يجري، ولا ينبغي أن يكون هناك رد فعل يتسم بالتهور والعنف. ولست أحبذ فكرة إرسال الوفود وإلقاء المحاضرات لتحسين صورة الإسلام. وهو أسلوب ثبت فشله، ولا يبقى بعد ذلك سوى حل من شقين، الأول أن تتوافق الدول الإسلامية على استصدار قانون من البرلمان الأوروبي يحرم الازدراء بالأديان. لأن بيانات وقرارات عدة صدرت بهذا المعنى عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، لكنها افتقدت قوة الإلزام وآلية التنفيذ. وإلى أن يتحقق ذلك فليس أمام الشعوب العربية إلا أن تعلن عن مقاطعتها للبضائع الدنماركية، لأنهم إذا كانوا قد تذرعوا هناك بحرية التعبير، فمن حقنا أن نمارس حريتنا في أن نشتري ما نشاء ونعرض من جانبنا عن بضاعة الذين يصرون على إهانة عقائدنا والازدراء بنبينا عليه الصلاة والسلام.
إن الهولنديين تجاوبوا مع منظمة المؤتمر الإسلامي وتحفظوا على إنتاج فيلم يسيء إلى القرآن، وكذلك فعل السويسريون إزاء حظر منارات المساجد في بلادهم. أما الدنماركيون فهم بحاجة إلى رسالة قوية تذكرهم بأن الاستمرار في إهانة مقدسات المسلمين لن يمر بلا ثمن. وشعوبنا قادرة على أن تجبرهم على دفع ذلك الثمن.. فهل من مبارز؟
|
التعليــقــــات |
| مصطفي ابو الخير-مصري-نيويورك-امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/02/2008 مقال قيم ومحترم وله اسبابه المقنعة ويا ليت كاتبنا المحترم الاستاذ هويدي قد عزز مقاله بتحريم قتل المسلم لاخيه المسلم وايضا قتل الاخرين بسبب رأي او دين او ملة كما امرنا كتاب الله ورسوله من اجل ان يحترمنا الاخرين ويحترم ديننا، فكيف لنا ان نطالب الغرب والعالم باحترام نبي الاسلام ونحن لا نحترم سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وشريعة ديننا التي تحرم القتل والخراب فيما بين المسلمين اولا. |
|
| محمد فهمي عمر، «مصر»، 27/02/2008 احييك استاذنا الفاضل على مقالاتك وآراءك الجريئة و لكن دعني اتساءل هل يستعصي على الحكومات العربية و الاسلامية طرد جميع السفراء لهذه الدولة المارقة تحت مسمى حرية الصحافة و ما علاقة حرية الصحافة بالابتذال و قلة الادب. سيدي هل لدى الانظمة العربية و الاسلامية اعز من رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لكي نتحد مرة واحدة في تاريخنا المعاصر. نحن نفتقد للمشروع القومي العربي هل لدينا اغلى من رسول الله ليكون مشروعنا القومي و نتحد عليه. هل الامر صعب لهذه الدرجة صعب لدرجة ان نتصرف تصرفا دبلوماسيا قويا واحدا؟ انا لا احرض على عنف او ارهاب او تهديد و لكن ماذا يجري لو طردت حكومات الدول الاسلامية السفراء الدانيماركيين و اتمنى ان يخبرني احد بما يحدث داخل جنبات اجتماعات قمة المؤتمر الاسلامي و اجتماعات القمة العربية, و الله لو عجزنا يكون اولى بنا ان نعلن شهادة وفاة المسلمين رسميا و لننتظر المزيد و المزيد من اللعنات وغضب الله علينا لاننا لم ننصر رسوله الكريم. حسبنا الله و نعم الوكيل. |
|
| أبوبكر نصر، «مصر»، 27/02/2008 اشكرك سيد/ فهمي على إثارة هذا الموضوع, ولكني أريد أن أضيف سببان آخران لإعادة نشر الرسوم, أما الأول هو غياب النفوذ العربي الإسلامي الذي يستطيع التأثير وفرض إرادته على الآخر وانا اتكلم هنا عن نفوذ سياسي-ولنا في اللوبي الصهيوني في امريكا خير دليل على نفوذ قوي مشارك بجزء ما في صنع قرار قطب العالم الأوحد- ولما كان هذا الموقف الهزيل-من الحكومات وليس من الشعوب الذي أسهم رد فعلها العنيف بتكريس الصورة المشوهة للإسلام- الذي لم يتعد التنديد في المرة الاولى لم يجد الدانماركيين غضاضة في نشرها ثانية لأنهم لم يدفعوا ثمنا يذكر ليعيدوا حساباتهم قبل تكرار الإساءة للرسول الكريم, والثاني هو إعلامنا الذي لا يكلم إلا نفسه والمسلمين. فالحل في نظري إتخاذ رد فعل سياسي وليكن في شكل وثيقة لتجريم إهانة الأديان ورموزها لدى الأمم المتحدة ولنصر على ذلك ولو لمرة, والشق الثاني من الحل هو توضيح الاسلام الحق من خلال قنوات إعلامية موجهة للغرب لا تكل ولا تمل من تصحيح المفاهيم الخاطئة لأن التغيير لن يحدث من يوم وليلة. والله المستعان. |
|
| ايهاب يوسف، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 جزاك الله كل خير يا استاذ فهمي ويجب ان يقف كل منا وقفة قوية ترضي الله ورسوله فالغرب لايعرف الا لغة المال فلنخاطبه بلغته ونسأل الله سبحانه ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والفعل. |
|
| شريف فهمى-السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 استاذى الكريم/فهمي هويدي هلا سألنا انفسنا لماذا هذا التوقيت بالذات للنشر. ان الأمر ليس مصادفة فالتوقيت محسوب بدقة لتوجيه المسلمين الى قضية تهمهم جميعا بلا استثناء وهي رسولهم وصرفهم عن قضية هامة ايضا تفاعلوا معها بشكل رائع وهي قضية حصار غزة حيث كان التفاعل ايجابيا معها على مستوى الشعوب وبعض الحكومات وبالتالي كان لابد من كسر هذا التفاعل بطرح قضية تشغل المسلمين بنفس الوزن او اكبر ولكن هذه المرة خاب الظن لأن وسائل الاعلام العربية لم تتعاطى هذه المرة مع الرسومات المسيئة بزخم تعاطيها مع المرة السابقة وبالتالي ردود الأفعال كانت الى حد ما ضعيفة وعليه لم يحدث الشرخ المطلوب كما خططوا لتشتيت المسلمين على قضايا مختلفة وانتبه المسلمون هذه المرة بوعي كامل لمحاولة صرفهم عن دعم غزة وردود الأفعال انحصرت في ردود الهيئات الإسلامية وبعض مؤسسات المجتمع المدني وبعض الكتاب الكرام امثال حضرتكم وبعض الحكومات على المستوى الرسمي وبعض الوقفات الاحتجاجية على المستوى الشعبي وعليه لابد من التعاطي مع الاحداث بقراءة شاملة للواقع المحيط حتى لا ننخدع بالحبال التي تهتز وننسى رأس الأفعى التي تتحين اي فرصة للدغنا. |
|
| سفيان حرب، «ليبيا»، 27/02/2008 الأستاذ فهمي هويدي، تحليلك منطقي جدا ولكن يوجد سؤال يجب الإجابة عليه لماذا هذه الإساءات لم تظهر الا خلال هذه السنوات الأخيرة بشكل علني وهل تتحمل الجماعات الإسلامية المتطرفة ايضا المسئولية عن ذلك بطرحها أفكارا ومشاريع مناقضة تماما مع سياق هذه المجتمعات تدعو الى تدميرها والحرب معها؟ |
|
| جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 استاذ هويدي واضح للعيان ان الثور الدانماركي ماضي في نطحه للدين الاسلامي وعناده هذا يدل دلالة قاطعة على ان تفكيره قصير المدى وواجب على المقاطعة تكون ليست من الشعوب فقط ولكن أيضا من الساسة العرب الذين يجب ان يجتمعوا كلهم سويا ضد هذا الثور الهائج ويوقفوه عند حده لأن ترك هذا الثور ينطح يساعد ايضا الثيران الأخرى في النطح والله المستعان على هذه الثيران التي دائما لا تفكر في أدمية او انسانية الأخرين. |
|
| وائل محمد نصار، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 استاذنا القدير فهمي هويدي تكرار النشر وإن دل فإنما يدل على إستهانة وإهانة للعالم العربي والإسلامي ولا نقبل بأن يكون هذا مبرراً تحت إدعاء حرية النشر وإلا فبماذا تفسر نشر صور مسيئة للملكة إليزابيث وتوني بلير وبوش بأحد الميادين العامة ببلجيكا( حسب ذاكرتي ) ثم المسارعة بمحوها على الفور لماذا لم نسمع عن أدعياء حرية الرأي! والقول كما قلت في مقاطعة كل ما هو دانماركي أياً كان ونشر قائمة بالمنتجات الدانماركية سواء كان منتج مباشر أو ضمن منتج آخر يصنع محلياً ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. |
|
| مهندس مدني أيمن فكري الدسوقي، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 أشكرك أستاذنا هويدي على مقالك الذي يبين أن الخير في وفي أمتي الى يوم الدين، وهنا كنت أود من المثقفين جميعا أمثالكم بأن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع الاساسي لكل مسلم غيور على دينه ورسوله الكريم (صلعم)، نحن جمهور المسلمين نريد أفكارا وحلولا من ذوي العلم والخبرة تجاه السؤال الحائر وهو كيف نواجه هذه الحمله الشرسة على رسولنا الكريم خير البشر؟ ومن رأيي المتواضع أنه لايفل الحديد غير الحديد بمعنى القوة والغطرسة لهؤلاء المتطاولين على رسولنا يلزمها قوة موازية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه كيف ذلك أود الاجابة من جهابذة السياسيين والخبراء والمثقفين في عالمنا الاسلامي وهم كثر والحمد لله. |
|
| سعود محمد حولدار، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 بارك الله فيك يا أستاذ فهمي وعسى الحكام المسلمون يعتبرون ويقطعون علاقتهم مع الدولة الخبيثة الدنماركية الصهيونية في جميع العلاقات .... وعلى اخواننا الفقهاء والعلماء يجب ان يبصروا ويعلموا الشعوب الاخرى عن الإسلام ومبادئه مثل التسامح والإخاء والمحبة بدون تهديد او وعيد....( وجادلهم بالتي هي أحسن ).....اشكرك أستاذي على المقال الرائع وقلمك الذي لا يخشى في الله لومة لائم. |
|
| احمد سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 تحية طيبة للكاتب الكبير فهمي هويدي وصحيفة الشرق الاوسط وبعد: أؤيد الأستاذ فهمي فيما ذهب إليه من ضرورة مقاطعة البضائع الدنمركية، لأن ما حدث وإن كان شأن داخلي يخص الشعب الدنمركي إلا أن شعوبنا من حقها أن تقطع الصلة بكل ما يمت لهذا البلد من صلة، ولكن هناك أشياء أخرى نستطيع أن نقدمها، إذ يمكن لاتحادات عمال الموانئ والمطارات أن تمتنع عن تقديم خدمات المساندة للسفن والطائرات الدنمركية، وكذلك يمتنع الأطباء والصيادلة عن استعمال المستلزمات الطبية الدنمركية التي تشكل غالبية المتوفر في الأسواق العربية، وكذلك تمتنع شركات الاتصالات عن تقديم خدمات الهاتف والبرق والبريد للدنمارك، ويمكن للفنادق العربية أن ترفض استقبال النزلاء الدنمركيين، ختاماً أتمنى أن نكون أكثر جدية في القطيعة مع هذا البلد، أما الذين يتحدثون عن حرية الرأي فلنا أن نسألهم لماذا عوقب اللاعب المصري الذي كتب كلمة عن غزة على قميصه، لاشك أن حرية الرأي هي خدعة يستثمرونها لأغراض عنصرية وطائفية نحن عنها غافلون. |
|
| سامر خالد، «هولندا»، 27/02/2008 (استصدار قانون يحرم الأزدراء بالأديان). ترى هل ينطبق هذا القانون على المسلمين في البلاد العربيه تجاه الاديان الاخرى؟ وهل موقف الحكومه السويسريه حول منارات المساجد في بلادها يجب ان يقابله مواقف متماثله عندنا تجاه بناء أماكن العباده والسماح باستعمال النواقيس مثلاً؟ |
|
| محمد محمود ( قطر )، «قطر»، 27/02/2008 كل الشكر والتقدير للاستاذ فهمى هويدى على هذا التحليل الرائع ولكن يبقى سؤال هام جدا لماذا هذا التعتيم والتباطؤ فى القرارات الرسمية من الدول الاسلامية التى لاحظنا صدور ما يفيد اننا نشجب ونرفض وندين بدون الحاق ذلك بقرارات رسمية او حتى الدعوة الى المقاطعه اللهم الا حالات فردية كفضيلة الشيخ يوسف القرضاوى فى خطبة الجمعه الاخيره بالدوحة والرئيس السودانى عمر البشير وفضيلة الشيخ نبيل العوضى فى خطبة الجمعه التالية لاعادة النشر اين باقى العلماء والشيوخ والزعماء والحكام اننا نعلم انهم يدرسون الوضع ويتابعونه جيدا واننا لكلنا ثقة فى ان تأتى قراراتهم قريبا باذن الله لنتمكن جميعا من حرمان هؤلاء من اموال المسلمين التى يكسبوها بالمليارات ويستخدمونها للإساءة لرسولنا الكريم فلنقاطعهم كابسط واقسى رد عليهم. |
|
| احمد الحيلى، «المملكة العربية السعودية»، 27/02/2008 1) الغرب لا يوجد لديه مقدس فهو يتهكم ويسخر من اي شيء حتى الذات الالهية وارى ان 50 في المائة تعتبر نسبة متحفضة للمستغربين فالذين يجهلون حياتنا هم اكثر من ذلك بكثير 2) الحل لهذه الاشكالية لا يكمن في الشارع المسلم الحل هو في تكتل للتجار المسلمين في كل دولة والمقاطعة الجماعية لمنتجاتهم وليس طرد السفراء، الغرب تؤثر عليه المسائل الاقتصاد بشكل اكبر وتجعله يسارع الى الاعتذار واحترام الاخرين 3) يجب ان نسمي الأشياء بأسمائها عندما نتعامل مع الغرب ولا نفرط في المجاملات ونبالغ في التحضر. |
|
| وليد الشالجي، «الاردن»، 27/02/2008 تحية لك يا أستاد فهمي هويدي على مقالك الرائع والهادئ في استعراض هده المسألة المهمة وهي اهانة نبي الاسلام ورسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم واقتراح الحلول الناجعة للحد من هذه الظاهرة والتي قد تمتد في كل أوروبا ودلك بدعوة الدول والشعوب العربية والاسلامية للوقوف صفا واحدا بوجهها .. المهم التحرك بهدوء دون الانفعالات المتشنجة سواء من قبل الحكومات أو الشعوب .. فلدينا وسائل ورسائل كثيرة يمكن ايصالها الى الحكومة الدنماركية بهدا الخصوص. |
|
| كمال ذهبي، «المملكة المغربية»، 27/02/2008 شكرا للداعية فهمي هويدي على هذا المقال لو ان رسول الله (ص) حي وشاهد ما ينشر في الصحف من الاساءات لرفع يديه الى السماء و طلب النصرة من الله ومن يقدر على حرب الله ورسوله؟ |
|
| مدحت فتحي، «الكويت»، 26/03/2008 إن الذين يسبون رسول الله يسبون من لايعرفون ولكنهم يسبون ما يعرفونه من جهل وتخلف المسلمين المعاصرين وما يحدث من مهازل في العلم الإسلامي هنا وهناك وما يفعله أبناء العالم العربي والإسلامي ممن يحملون الإسلام في البطاقات الثبوتية فقط خلال سفراتهم لبلاد الغرب . إن أفضل رد يكون بتوجيه سباب في مقابل سباب ولكن تكون بأن يجتهد كل منا ويتبع سنن النبي المصطفى ويحييها في نفوس الناس من خلال القدوة الصالحة ومن خلال تربية أبناءه ..الأجيال الجديدة على التفتح العقلي والتنور العلمي مع التمسك بتعاليم الدين الحنيف. إن الرد الفاعل يكون بأن نحسن من أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية يكون بأن نقرأ ونتعلم ونبدع حتى لا نكون دائما كما نحن الآن عبئا على البشرية ومستهلكين لما تنتجه العقول المبدعة خارج عالمنا العربي والإسلامي تحية لك ولكل من يسعى لتنويرنا وإحياء هذه الأمة من الموت.
|