الاثنيـن 21 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
وزراء القمصان السود
زوجة وأم «المجاهد» التونسي
الثورة السورية بين شريطي «يوتيوب»
اللبنانيون يبحثون عن ثورة
الحب في العراق
حتى لا يبقى القتل معلنا
إيران: الصحافة تختنق
إصبع مرسي
أيها الضحايا.. حقا من قتلكم ؟!
حرية المعرفة أو الموت
إبحث في مقالات الكتاب
 
ركاكة.. وعنف

مازح بعض الكتاب والسياسيين بعضهم بأن الرأي العام العربي لن يفتقد الشطحات والمواقف الغرائبية للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي في ظل وجود بعض ممن هم على نمطه..

وللحقيقة، فإن في هذا التعليق شيئا من الصحة، فخطابات بعضهم تحمل شعبوية مفرطة، سواء من حيث اللغة المستعملة أو الأداء الجسماني، بحيث باتت خطاباته مادة تندر وسخرية عبر الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وهذه الشعبوية باتت سمة ملازمة لخطاب الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية في مصر، خصوصا لدى إعطاء مساحة إعلامية لشيوخ وخطباء ومنظرين بعينهم من تلك الجماعات، إذ سرعان ما تظهر تلك اللغة التي تمازج بين الخفة والسذاجة المطلقة وما بين الدعوة إلى العنف وتبنيه أيضا.. لهذا، لا نستغرب أن يفتي شيخ ما وهو في ندوة تلفزيونية بقتل المعارضين لحكم الإخوان المسلمين، أو أن ينبري آخر لاتهام المتظاهرات في ساحات التحرير بأنهن يسعين للتعرض للعنف، بينما يثني ثالث في مظاهرة للإسلاميين بخالد الإسلامبولي قاتل الرئيس أنور السادات، ويتهم رابع ابنة أحد بناة الأهرام بممارسة أفعال غير أخلاقية لبناء الهرم..

لكم هو سهل أن نستعرض سيلا من الآراء والتعابير الخارجة عن أي عقل أو منطق..

صحيح أن هذه الركاكة والشعبوية والعنف والأداء الاستفزازي لشخصيات محسوبة على التيارات الإسلامية تسرع في إفقاد هذه التيارات مصداقية ما وشعبية أوصلتها إلى الحكم، إلا أنها لا تنزع عنها عنفا أكيدا بات لصيقا بالأداء، سواء باللفظ أو بالممارسة..

وما الهجوم على المدينة الإعلامية وحصارها والتهديد باستهداف صحافيين ومقدمي برامج أو بتحطيم استوديوهات واستدعاء نشطاء بارزين والتحقيق معهم - سوى مؤشر للمدى الذي غذت فيه البيئة الإخوانية لمجتمعاتنا بميول عنفية..

وهذا الأداء العنفي يتسابق في تصدره «الإخوان» ومنافسوهم من السلفيين..

في مصر اليوم اصطفاف شبه منظم، بحيث إن معظم وسائل الإعلام الخاصة هي معارضة لـ«الإخوان» ومشاركة في التعبئة ضدهم، بينما هناك الإعلام الرسمي والإعلام الإسلامي الذي لا يقل انتشارا..

صحيح أن الإعلام الخاص يجيد اصطياد هفوات كثيرة ومضحكة أحيانا لمفوهي التيارات الإسلامية، لكن سمة العنف اللصيقة بهذا الخطاب الإسلامي ستبقى إنذارا خطرا لا ينبغي التهاون معه..

ان الفكر المؤسس للعنف في الخطاب الإسلامي تولاه دعاة من الإخوان المسلمين. واليوم، هناك تنافس سلفي - إخواني، ليس على الانتخابات فقط، بل على العنف أيضا، وهذا عنف تظهر لنا الممارسات أن التيارات الإسلامية لم تراجعه فعلا ولم ترتدع عنه..

خطاب بعض الإسلاميين قد يكون لشدة اغترابه عن الواقع مضحكا ومثيرا للشفقة، مع ذلك لا يجدر الاستخفاف بهذا الخطاب والتساهل حيال إمكان تحول هذه الركاكة والخفة نحو عنف أعمى..

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
حسان التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
لقد أعلنت النيابة العامة المصرية إطلاق سراح الإعلامي الساخر باسم يوسف بكفالة مالية قدرها 15 ألف جنيه والذي
كان قد تم اتهامه بازدراء الأديان وإهانة الرئيس محمد مرسي، ويعدّ هذا القرار نصرا للإعلاميين أينما كانوا في وطننا
العربي الكبير بقيادة مصر الثورة التي هبّت من أجل الحرية وانتصرت في ذلك التاريخ، أمّا الآن فإن مصر تبحث عن
نفسها، ونأمل في أن تجدها قبل أن تغرق وتتنفس من تحت الماء.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
الركاكة والعنف ليست سمة لصيقة بالتيار الأسلامي فقط بل للأسف هي ممتدة للجميع سواء من كانوا بالسلطة اوبالمعارضة
فلو تمعنا الجمل والتعبيرات للجميع لوجدنها ركيكة تنقصها اللياقة والعلم والحقيقة في أغلب الأحوال فمثلا ما يقوله
تليفزيوني مشهور بالسخرية علي الرئيس وعلي التيارات الاسلامية غير مهذب وغير لأئق ويدل علي انحطاط وتدهور
خطير في الأخلاق التي تربينا عليها والتي منها احترام الكبير وتوقيره وعدم اهانته وايضا عندما يضع المعارضون نباب
البرسيم امام منزل رئيس دولة مصر فهذا دليل علي الأنحطاط والسفالة الغير نهائية من قبل البلطجية ومن يسمون انفسهم
بالمعارضون وعندما يهاجم البلطجية المساجد فهذا انحطاط اخلاقي وايضا عنف ربما يؤدي الي حروب اهلية نحن ياسادة
نعيش عصرا غابت فيه القيم والمبادئ لذلك كل شئ مباح ومصر ملئية الأن بهذه الأخطاء التي ليست قاصرة فقط علي
التيارالاسلامي انما هي شاملة الجميع وهذا سببه انه طوال الثلاثون عاما الماضية لم يكن هناك تعليم جيد يتعلم منه النشأ
القيم والأخلاق انما هو تعليم سئ في شتئ الأتجاهات والمجالات لذلك اذا اردنا تنجب الأنهيارعلينا بمعالجة التعليم للنشأ
لأنه مثل النقش علي الحجر
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
استاذة ديانا مقلد لقد عبرت بصدق عن الاوضاع السائدة اليوم فى مصر بالذات بالنسبة لانتشار ركاكة الخطابات والاخطاء
اللغوية وشحنها بكميات هائلة من التهديدات بالقول وبالاشارة وخلطها للتاريخ والادب بنسبة بعض الاشعار لشاعر لم يقلها
بينما الذى قالها هو شاعر آخر وهذا ان دل على شىء فانما يدل على مدى الاستخفاف بعقول الناس اعتقادا من الرئيس انه
يسوق قطيعا من الاغنام لايفقهون شيئا وحينما تكشف برامج التوك شو عن تلك الاخطاء والقفشات الصارخة التى تقع من
المسئولين هنا وهناك يتهم الاعلام بالتضليل فى حين انه ينقل للمشاهدين الصور الحقيقية لما يحدث فى المجتمع من مهازل
فى عالم السياسة ويفضح الصور الهزلية لطائفة الدعاة الجدد الذين ظهروا علينا فجأة مدعين انهم من اهل العلم فى حين
انهم ابعد الناس عن العلم وعن الدين واقرب لمهرجى السيرك ولعل محاولاتهم الفاشلة للاعتداء على مدين الاعلام
والاعلاميين خير دليل على انهم مجموعة من المشعوذين الذين يرمون الناس بالكفر زورا وبهتانا ولم تسعفهم الحيل
فراحوا يحاصرون مدينة الانتاج الاعلامى اى يحاصرون بيت الفكر والراى الحر ليمنعوا نشر الثقافات والافكار المستنيرة
وفرض جهلهم المدقع

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام