السبـت 12 جمـادى الاولـى 1434 هـ 23 مارس 2013 العدد 12534 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
اليمنيون ومخاطر الانفصال
سوريا.. الحرب الإقليمية الكبرى
معركة المالكي ليست مع السنة
هل يعاقب لبنان بسبب انحيازه للأسد؟
لغز أبو غيث.. من إيران إلى نيويورك!
الجامعة تجيز إدخال السلاح
إيران أكثر من مجرد فيلم
آخر أكاذيب الأسد: أنا معقل العلمانية الأخير!
لأول مرة منذ صدام.. قوات عراقية تعبر الحدود
من هارودز إلى الأهرامات!
إبحث في مقالات الكتاب
 
الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة!

«ذو أصول كردية ودمشقي المولد، وهذا يعطيه علاقة جيدة مع المجتمع السوري بكافة أطيافه.. وقد يكون خير وسيط في حل نقاط معلقة، لكونه ينتمي لأكثر من جهة».. هذا رأي رئيس الائتلاف الشيخ معاذ الخطيب في غسان هيتو الذي اختير، أو «انتخب» رئيسا للحكومة السورية المؤقتة في المنفى. وهو رأي إيجابي يرد على بعض الأصوات الناقدة والرافضة. احتجاجا على اختيار هيتو انسحب عدد من القيادات من الائتلاف ليحرج ذلك السوريين ويعزز الانطباع الذي تروج له السلطات السورية أن المعارضة همها الحكم وعليه ستتقاتل. وهم فعلا اختلفوا على كل هيكل ومرجعية وكرسي.. على رئاسة المجلس الوطني، وولد منه الائتلاف الوطني فاختلفوا عليه، وهو الذي أنجب بدوره الحكومة المؤقتة، واختلفوا على انتخاب هيتو. وكانت هناك محاولات لكيانات موازية مثل «مجلس أمناء الثورة» الذي أعلن عن حكومة انتقالية ما لبثت أن ماتت بعد يوم من الإعلان عنها.

وفي داخل الائتلاف وحده، الذي يمثل الخيمة الكبيرة للمعارضات السورية، ستة عشر فريقا يمثلون السوريين بأطيافهم وتجمعاتهم، وبعضها تنضوي تحتها المجالس والاتحادات. هذه تعطينا صورة أوضح لصعوبة إدارة المعارضة السورية، وتثير قلقا على مستقبل سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد. إنما من تابع تاريخ الدول المشابهة التي مرت بمراحل قلاقل وانهيارات سيجد الحالة السورية ليست نشازا، فالنظام السوري همش كل القوى أربعين عاما، وعندما صعدت إلى السطح بعد بدء الثورة أصبح من الطبيعي أن تتنافس بينها. أتذكر التجربة العراقية، ففي الفترة الفاصلة بين هزيمة صدام حسين رئيس العراق في عام 1991 وحتى عام 2003 قبيل الحرب الأميركية على العراق، عاشت المعارضة العراقية مرحلة اختلاف دامت اثني عشر عاما. ولا نتوقع من المعارضة في المنفى أن تختلف بينها وبين بعضها لكن المتوقع منها أن لا تخدم النظام بتوسيع النزاع في كل مرة. الأهم هو العمل على نظام سياسي يكون عادلا يطبق الاحتكام للشعب السوري ليختار من يريده رئيسا ومسؤولين، وهذا ليس وقته.

لا أدري إن كان غسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة فعلا هو الخيار المناسب أم لا، فمن المبكر أن نحكم عليه قبل أن يمارس مهامه لأشهر، وعلينا أن نتذكر أنه لو اختير أي اسم مرشح سوري معارض آخر فإن هناك من سيعترض وينسحب! ولأنه لا توجد آلية عادلة لتمثيل الشعب السوري في انتخابات الائتلاف، ويستحيل أن توجد في الظروف الحالية، فبالتالي ليس على المؤمنين بقضية الشعب السوري الثائر إلا أن يقبلوا بخيار أغلبية الذين صوتوا لصالح السيد هيتو ذلك اليوم.

إنه اختيار رمزي يعبر عن أن سوريا المستقبل قادرة على أن تستوعب كل مواطنيها بفئاتهم العرقية والدينية، ويوجه رسالة للسوريين الطائفيين من الموالين للثورة، وكذلك للسوريين الرافضين للثورة، وهي رسالة للعالم ترد على الذي لا يرى في مطالب الشعب بإسقاط بشار إلا أنها حركة سنية ضد حاكم علوي وجماعات إرهابية.. صورة تقزم حقيقة الثورة السورية التي قامت ضد نظام أمني وحشي حكم البلاد أربعين عاما بالحديد والنار.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/03/2013
حكومة مؤقتة او موقوتة كل ما نتمنى ان تنتصر ثورة الكرامة السورية ويتوقف هذا النزيف في ارض الشام بعد اعدام
الشبيح سيكون لكل حادث حديث.الهدف الاول والاخير هو القضاء على بشار الشبيح وكل الاهداف بعد هذا الهدف تصبح
اهدافا ثانوية
كريم صلاح الدين، «هولندا»، 23/03/2013
إن الثورة الشعبية في سوريا وصلت إلى مرحلة لا تتحمل نكسات وخلافات بين المعارضين للنظام، على الجميع التكاتف
لتشكيل حكومة تسير الأعمال وتؤمن حاجيات المواطنين داخل المناطق المحررة، يجب تفادي الأخطاء والأطماع كونها
مرحلة مؤقتة إلى أن يتم الانتخابات بعد سقوط أعتى نظام إجرامي عرفه التاريخ المعاصر، النظام يحاول وبشتى الطرق
الخبيثة إخماد الثورة وتفكيك المعارضة بداءً من استخدام القاعدة لتشويه الثورة كما فعل في العراق وبالتنسيق مع إيران،
حاول النظام إلصاق تهمة الطائفية بالثوار وأنه أي النظام يدافع عن الأقلية، إلى إغتياله للشيخ البوطي وآخرها استعمال
الكيماوي واتهامه للثوار كالعادة، إذن نحن أمام نظام تآمري بمعنى الكلمة، يتطلب الانتصار على هكذا نظام التكاتف
والعمل الجاد والمسؤولية التي تجاري التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري، الذي يواجه العصابة الدولية
والطائفيين وإيران والمافيا الروسية.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/03/2013
ارضاء الجميع غاية لاتدرك، وما دام انتخب بالاغلبية فالامر محترم ،ولكن ليس كل ما يشكل في الخارج من
حكومات معارضة مقبولة في الداخل ،فربما قائد اليوم يصبح غدا مجرد شخصية هامشية ،وهذا ما حدث فعلا
في معارضة العراق ،فالبعض اعتبرهم خونة وجواسيس حتى اغتيل البعض منهم ،ودائما تختار الناس القريب
منهم والذي يمتلك مشروعا واضحا وليس الذي يمتلك جنسية من الدول الكبرى ويترك الامتيازات الكبيرة في
تلك الدول وياتي للخطورة ويعرض نفسه للخطر من اجل الوطن الام فقط!!! وليس لمصالح شخصية او هدف
مستقبلي بالحصول على مركز مرموق في الحكومة القادمة،وراينا كيف انتخبت الناس الذين يعيشون ماسيهم
واوضاعهم بالرغم من قلة الامكانيات الاكاديمية والادارية،فالاختلافات القادمة كثيرة ولكن يجب ان يكون
داعم قوي تحترمه جميع الاطراف لكي يصل بسوريا لبر الامان من خلال الوصول لقرار وطني قد لايرضي
البعض،والمطلوب من الائتلاف الابتعاد عن الخطاب الطائفي وتطمين الجميع بالامان بعد سقوط النظام وان
الخلافات بين الطوائف لاتاتي بغير العنف والعنف المضاد وعدم استقرار البلاد،فلا يمكن لطائفة ان تلغي
الطائفة الاخرى من خارطة الوطن وهذا قدر الجميع

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام