الاثنيـن 01 ربيـع الثانـى 1434 هـ 11 فبراير 2013 العدد 12494 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
إيران: الصحافة تختنق
إصبع مرسي
أيها الضحايا.. حقا من قتلكم ؟!
حرية المعرفة أو الموت
مجازر افتراضية
تركيا.. السجان الأول للصحافيين
إيران تواصل حربها ضد المدونين
ماذا جرى في «عقرب»؟
مصر.. كي لا ننسى سوريا
الشريعة.. أو الشرعية
إبحث في مقالات الكتاب
 
حتى لا يبقى القتل معلنا

استهلت إحدى القنوات التلفزيونية المصرية نشرتها الإخبارية بالآتي: «مقتل محمد البرادعي في ظروف غامضة.. هذا الخبر ما بتنا نتوقعه في المقبل من الأيام».. أذيع الخبر الافتراضي هذا بعد ساعات من تشييع المعارض التونسي شكري بلعيد الذي اغتيل أمام منزله في العاصمة التونسية والذي هز مقتله الرأي العام التونسي واستتباعا المصري.. فالمصريون على قدر ما استلهموا من الثورة التونسية على قدر ما يتوجسون من انزلاقاتها بصفتها إيذانا بما ينتظرهم.

استنفر الإعلام في تونس ومصر بانتظار ضحايا جدد بل يجري التحسب منذ الآن عبر إعداد سير ذاتية وآليات تغطية لمن قد تطالهم فتاوى القتل والتعزير أو الاتهام بالكفر والعمالة والمساس بالأمن. ورغم الغموض التقني لمنفذ الاغتيال فإن حكايات القتل هذه باتت كلاسيكية.. فالسيناريو ليس بالخارج عن المألوف ولنا في ذاكرة الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي الكثير من الحالات المشابهة.

ولئن كان قتل بلعيد هو الشكل المباشر والسافر للاغتيال، إلا أن مصر شهدت أيضا خلال الأسابيع الماضية اغتيالات شبه صامتة لوجوه غير معروفة مثل بلعيد ولكن لشباب نشط وفاعل في معارضة الحكم الإخواني، خصوصا عبر صفحات الإعلام الاجتماعي.

اليوم عادت فتاوى التكفير والتي دفع بسببها مشاهير المثقفين والكتاب حياتهم ثمنا لها. وفتاوى القتل العائدة اليوم ليست محصورة في جمهرة صغيرة في مسجد، فمطلقو دعوات الموت قد يكونون يشاركون في طاولة حوار تلفزيوني أو عبر رسالة مصورة على «يوتيوب».. فالإسلام السياسي لم يعد غامضا ومتواريا بل بات في كثير من وجوهه سافرا وتحريضيا حتى القتل.

مرة أخرى، القاتل غير معلوم بالمعنى التقني لكن ما يجري من حملات تكفير يعطي شرعية للقتل. فما يفعله خطاب التكفير والحض على قطع الرقاب هو امتحان حقيقي نخضع له جميعا، فهل علينا التحول إلى مجتمع عنيف أم التمسك أكثر من أي وقت مضى بمبدأ النقاش والنضال السلمي؟

إذن، نحن مرة أخرى أمام قصص قتل معلنة، وفي ظل انتشار وسائل التواصل يمكننا العثور على «يوتيوب» يحرض على قتل بلعيد أو على فتوى شيخ مصري يدرج أسماء معارضين على لوائح قتل واجبة التنفيذ. وسواء أكان القاتل نفسه أم آخر ناب عنه فإن للتحريض هنا وظيفة القتل. ومن سوء حظ القتلة هو عجزهم عن التقاط معاني الحياة الحديثة، ذاك أن اغتيال بلعيد مثلا أحيا نزعة تونسية معادية للإسلام السياسي ولممارسات الشيوخ كانت ذروتها المظاهرة الضخمة التي شيع بها المغدور.

يجري في مصر شيء مشابه.

لا يمكن للإخوان المسلمين ولا للسلفيين شركائهم أن يتبرأوا من موت ضحية ثمة شريط فيديو يظهر فيه شيخ منهم يحرض على قتلها. إنهم القتلة الافتراضيون في حال لم يكونوا قتلة واقعيين، ولهذا ثمن في السياسة.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فهد المطيري_السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 11/02/2013
عموما السلفيين يتمتعون بقوة الحجة وليس التكفير وكثير من الكتاب يخاف ولايناظر السلفيين والكاتب اليساري حمة
الهمامي اعترف بقوة حجة السلفيين اما التكفير الحقيقة يوجد في كل الاديان وتوجد قناة تكفر المسلمين وتسب الرسول
محمد عليه السلام اتمني منكي انتقادها شكرا.
فهد المطيري_السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 11/02/2013
الحقيقة ان الشعب التونسي شعب مسلم ويحب المسلمين وانا شاهدت المظاهرات لم اجد احد تظاهر ضد الاسلام شكرا.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 11/02/2013
جريمة القتل في الدين الأسلامي من اكبر الجرائم التي ينهي الله تعالي عنها وذكرت ايات كثيرة في القرأن عن تحريم القتل
ففي سورة المائدة (من اجل ذلك كتبنا علي بني إسرائل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس
جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآتهم رسلنا بالبياتات ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)
وجريمة قتل السياسي التونسي جريمة منكرة ويجب ان تحقق فيها السلطات وتقدم الجناة للمحاكمة العادلة اما افتراض ان
ذلك سوف يحدث في مصر لرموزالمعارضة فهذا خيال ربما يؤدي في الأخيران تقوم فئة ما بقتل احدي المعارضين لكي
يتم توريط تياراسلامي بعينه وهذا وارد بالطبع ولو كان هناك نية قتل فلماذا لم يتم قتل من يحرق قصرالأتحادية ويحاول
اقتحامه بالرغم ان ذلك من حق رئيس الدولة كما هو معمول به الخارج وهنا نسالأ سؤالا هل يستطيع امريكي اواي شخص
انجليزي الأقتراب من البيت الأبيض اوالقصرالملكي والتهجم عليه وحرقه كلا والله لايستطيع احد ان يفعل ذلك لأنه سوف
يموت من خلال التصويب عليه مشكلتنا في دولنا العربية أننا نريد حرية بدون قيود او التزامات وصدق من قال (من أمن
العقوبة اساء الأدب)
د. عبد القوي الصلح - عدن - اليمن، «تركيا»، 11/02/2013
القتلة هم جماعات لا تفكر لأن حدود تفكيرهم محصور في تنفيذ أوامر المشايخ الذين صادروا حق هذه الجماعات في
التفكير، فالقتلة هم أدوات مهمتها التنفيذ فقط، ومن هنا يجب الإفتراض في ظل هذه الطاعة العمياء أن القاتل هو المفتي
بالقتل والمحرض عليه، وذلك لا ينفي جريمة منفذ عملية القتل، فالفتوى تعني القتل وينبغي أن لا ننتظر حتى يقتلونا جميعا،
هذه الفتاوي التي أصبحت أكثر شيوعا منذ تولي المتطرفين الحكم هي أقصى ما يمكنهم تقديمه وهو برهان على فشلهم
المبكر في الحكم، ولم تعد لديهم وسيلة للبقاء في السلطة إلا إستخدام الأدوات التي يملكونها وهي التصفيات والقتل، العقول
الفارغة لا تفكر في مآلات القتل وإلا لما مورس هذا القتل في ظل رغبة جامحة للإمساك في السلطة لأن الإستمرار
بالسلطة يتطلب إنجازات وليس دماء وطالما أخترت القتل فكن متأكدا بأن وجودك في الحكم فقد مشروعيته الدستورية
والأخلاقية والسياسية. وليس أمامك إلا مغادرة السلطة ويبدو أنهم يحبذون ترك السلطة على نهر من الدماء وهل كنا ننتظر
منهم أن يتجاوزوا ثقافتهم الإجرامية وهي الشيء الوحيد الذي يجيدوة هؤلاء القتلة هذا هو تعريفهم ولا شيء غيره.
حسان التميمي - السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 11/02/2013
الفهم الخاطئ لديننا الحنبف هو ما يجنح بتفكير الجهلاء إلى ارتكاب القتل الذي هو جريمة كبرى : من قتل نفسا بغير نفس
أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا سورة المائدة - الآية32 . والقرآن الكريم
لا يقول باطلا : قال تعالى في كتابه العزيز: وإنه لكتاب عَزِيزٌ ، لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم
حميد (سورة فصلت) - الآيتان41-42 . فهل بعد هذا نبيح القتل بإسم الإسلام !

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام