الخميـس 27 ربيـع الاول 1434 هـ 7 فبراير 2013 العدد 12490 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
سر انتشار إيران وانكماش السعودية!
روسيا وألمانيا وأميركا... وإيران!
لماذا باع الخطيب المعارضة؟
انهيار مصر.. فكرة مروعة!
دور إسرائيل في سوريا!
كيري وكيف يرى سوريا؟
«فبركات» إعلام إيران عن «الإخوان»
«أربح الحرب إذا دمرت دمشق»
أوباما الجديد: يحارب أم يهادن؟
القنصل الذي صار زعيم مسلحين!
إبحث في مقالات الكتاب
 
حرب الجهاديين والجيش الحر

نسب إلى أحد قادة السلفية الجهادية في الأردن قوله: «إن حربا ستقع بين الجهاديين والمقاتلين العلمانيين (الجيش الحر) في حالة سقوط الرئيس بشار الأسد».

عند قراءة هذا التهديد نجد له تفسيرا من اثنين، إما أنه جزء من حملة نظام دمشق التخويفية، أو تصريح صادق يعبر عن مشروع الجماعات الجهادية، وكلا الاحتمالين كارثي.

الحديث منسوب لجهادي يلقب بأبو سياف مؤيد لـ«القاعدة». حديثه حديث متفرج وراء الحدود، لولا توقيته الذي يخدم الأسد فقط، الذي يواجه انتفاضة غالبية الشعب ضده باتهامهم أنهم إرهابيون من تنظيم القاعدة. وهنا يطابق تصريح أبو سياف الأردني مزاعم نظام دمشق ويخدمه خدمة عظيمة. فمن يسمع كلامه مضطر لأن يسائل نفسه، هل الأفضل أن يحكم سوريا شرير أنيق الملبس مثل بشار الأسد، أم شرير رث الثياب يحمل سيفا؟

بكل أسف سيختار كثيرون الأسد على الظواهري، سيختارون «سوريا الأسد» على «أفغانستان طالبان و(القاعدة)»، ولا يمكن أن يقبلوا بسوريا صومالية، ولن يحاربوا لتصبح دمشق تمبكتو أخرى.

هذا التخيل المرعب مبني على فزاعة تقول: إن سقوط الأسد يعني صعود الظواهري وجبهة النصرة و«القاعدة». لكن لماذا نفترض أن إسقاط نظام الأسد، وهو مطلب شعبي واسع، سيليه حتما استيلاء «القاعدة» على دمشق؟ الحقيقة ما يقوله أبو سياف الأردني هو ما يقوله «أبو سياف الأسد»، حملة تخويف المواطن السوري الذي يقاتل منذ عامين من أجل التخلص من نظام جثم على صدره أربعين عاما. وهي محاولة تخويف للدول الواقفة مع الثورة مثل السعودية وقطر، وتخويف للدول الكبرى والأوروبية الأخرى التي رغم التلكؤ تقوم بالتضييق على نظام الأسد ماليا واقتصاديا وسيكون لها دور مهم في تأسيس الدولة السوية الحديثة لاحقا.

ونحن لا نريد أن يكذب علينا أبو سياف ولا نريد أن نكذب بدورنا على الآخرين، نعم.. الوضع في سوريا بالغ الخطورة، فإيران وروسيا تقومان بجهد هائل لإسناد نظام دمشق وحمايته من السقوط وهما سر بقاء الأسد في قصره إلى اليوم. في ظل حملة الترويع والتجويع والإبادة من الطبيعي أن تولد جماعة تنحو نحو الانتقام، وشرائح في المجتمع تؤيد التطرف، لكن من المؤكد أن نظام الأسد، ومعه حزب الله وإيران، وراء تشجيع جماعات إرهابية، أو فتح الطريق لها، لتكون ضمن المعارضة لتخويف المجتمع الدولي الذي يقاتل اليوم «القاعدة» في اليمن وأفغانستان ومالي، ولا يعقل أن يؤيد ثورة ترفع علم «القاعدة».

يقول أبو سياف الأردني: «في حالة الإطاحة بالأسد فإن الجيش السوري الحر أو عناصر بداخله تعادي أفكار جبهة النصرة ستطلب من الجماعات الإسلامية على الفور إلقاء سلاحها.. وهنا راح يصير صدام والخسائر راح تكثر.. لا نستطيع أن نقول كيف حتى لا نستبق الأحداث».

نحن نقول له إنهم سيفشلون، وسيقاتلهم الشعب السوري، انظروا: لقد فشلت «القاعدة» في كل مكان، الجزائر والسعودية ومصر والأردن والعراق وحتى في الصومال ومحاصرة في اليمن وأفغانستان وباكستان. إنها مشروع تكفيري ضد 90% من المجتمع المسلم.

شخصيا أعتقد أن أقواله خدمة مجانية للأسد هدفها إحباط همة الثوار وتشكيك الإنسان السوري في ثورته، وتخويف العالم. الأغلبية ضد «القاعدة»، وضد السلفية الجهادية، وغالبية الثوار السوريين الساحقة جيش حر منشقون من الجيش النظامي وشباب ثائر على الظلم وليسوا جهاديين ولا عربا أو أجانب من «القاعدة». جبهة النصرة، إن كانت حقا من «القاعدة»، فإنها ستنتهي مثل كل تنظيمات القاعدة بالفشل، أما إذا كانت جماعة ثورية سورية فستجد مكانها مع البقية. الذي علينا أن نفهمه أن الجيش السوري الحر، وهو القوة الساحقة، وطني حقيقي، وصيحاته وتكبيراته الدينية يجب أن تفهم في سياقها الصحيح ولا تحتسب على فكر «القاعدة»، إنها مثلما يفعل المقاتلون المسيحيون في جيوشهم يرسمون الصليب، واليهود يحملون التوراة، هذا تدين وليس تطرفا، ومن الطبيعي أن تكون غالبية الناس متدينة وتعبر عن دينها.

الجيش الحر مشروعه بناء بلد جديد، أما «القاعدة» فإن مشروعها الهدم والدم، لهذا فشلت وقاتلها المتدينون. ففي العراق فشل الأميركيون في حربهم عليها واستطاع أبناء العشائر السنية القضاء عليها. السوريون شعب متحضر ومعتدل التدين، لن يسمحوا لـ«القاعدة» الشريرة بأن تخلف نظام الأسد الشرير. وسيفعلون ما فعله السعوديون والمصريون والجزائريون والأردنيون ويفعله اليمنيون برفض فكر التنظيم ورجاله. وبالتالي علينا ألا نجعل فرضية البديل الجهادي سببا في إفشال الثورة السورية.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد علي، «ليبيا»، 07/02/2013
أستاذي الكريم: كما تفضلت إن الشعب السوري بشكل عام معتدل دينيا ولا يحب التطرف والأفكار التكفيرية, فالثورة
السورية لم تنهض من أجل الدين وإنما من أجل الكرامة والحرية التي سلبها النظام من الشعب على مدى عدة عقود، لقد
صبر الشعب السوري طويلا على النظام لعله أي النظام يصلح نفسه، ولكن يبدو أن هذا الصبر زاد في غطرسة النظام
وأجهزته الأمنية، حتى أصبحت كافة القوانين الصادرة تشعر وكأنها صيغت في فرع أمني، فقد تدخلوا في كل شيء يمس
حياة المواطن ولقمة عيشه، ناهيك عن إبتزاز الناس وسرقة أموال الدولة، وللعلم فإن ضابط الأمن في سورية لديه حصانة
من المحاسبة أكثر من رئيس الوزراء نفسه، ولم يحصل أن تم محاسبة أي ضابط أمن على أي من جرائمه بحق الناس.
ولدينا مثل في سورية يقول : الداخل إلى أي فرع أمني مفقود .. والخارج منه مولود. أما عن تصريح السيد أبو سياف, فهو
مخطئ تماما فالشعب السوري وبعد كل هذه التضحيات لن يعود إلى الوراء. وسوف يرفض أي فكر ظلامي بائس.
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/02/2013
افضل رد علي جرائم بشار والسياسه الامريكيه والغربيه وروسيا هو دعم الثوار العلمانيين والاسلاميين العقلاء الوطنيين
الذين يرفضون التبعيه للشرق او الغرب لنكسب سوريا حره
وفاء تجريدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/02/2013
النظام منذ البداية قام بدس عملاء له تحت مسميات عدة منها القاعدة والنصرة وذلك من اجل معاقبة الشعب
الثائر ثم تفريغ الثورة من مضمونها، وايضا وهذا الاهم تخويف الخارج من ذلك وخصوصا اسرائيل، النظام
السوري يتبع ماقاله القذافي عن الحركات الاصولية بناء على تخمين روسي؟. اعتقد بان هذه الحشرات التي
اندست ضمن الثوار سوف تتآكل وتنفرط فور سقوط النظام، لانه بصريح العبارة لن يوجد محرك لها، اي
النظام السوري . لكن للاسف فان غالبية الدول ومن بينها اسرائيل انطلت عليها هذه الفكرة او هذه البدعة،
النظام السوري يحرك جميع هؤلاء المرتزقة، ولا ننسى شريط التصوير المزيف لوليد المعلم. على اسرائيل
التخلص من هذا النظام للابد، الا اذا كانت تريد حرب اعصاب مع المرتزقة حزب الله وقبة حديدية وفضائية
والى ما ذلك من التسميات الغبية. سقوط بشار يعني الاستقرار والامن والامان لجميع جيران سورية، ويعني
ايضا قطع انبوب الاوكسجين عن حزب الله الطائفي والمتسلط والذي يسعى فسادا في لبنان والمنطقة والدين
الاسلامي تحت مسميات المقاومة. لكن السؤال هل تريد اسرائيل بقاء هذا المشهد من اجل دفع عجلة التداخل
الاصولي الذي ينفذه حزب الله وايران بإتقان
مغتربة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/02/2013
سيدي اصبت عين الحقيقة فالسوريون متدينون ولكن بطريقة حضارية بعيدة عن التعصب و العنف و التفرقة.
اعشق مقالاتك وطريقة تفكيرك
مسعود محمد ----- كسلا السزدان، «السودان»، 07/02/2013
ان تصريحات ابو سياف تصريحات مقبوضة الثمن ، واحسب ان الاخ الخرباوى فى برنامج الذاكرة السياسية قد كشف
للجميع اوراق هذه الجماعة المتأسلمه ، التى تتخذ من الاسلام مظلة والاسلام برىء منها ومن افعالها واعمالها ، واكيد هذا
اسلوب بشار بعد ان شعر بان حكمه زائل لا محال لجأ لمن يجد عنده مثل هذه الاقوال والتصاريحات مقبوضة الثمن
نجيب حمزاوي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/02/2013
الاستاذ عبدالرحمن الراشد ليست الدنيا بالتمني او مانشتهي بل وقائع الاحداث ومسيرة الاشياء من حولنا هي من سيقرر
ولااضنك بعدما شهدت التغير في ليبيا او تونس او مصر ستشك ولو للحظة بان البدائل الجديدة ليست كما اوحت مقدماتها
علينا ان نتحلى بقول ما هو جاري الان وهو ان القاعدة ارست لها لها وجودا فعليا وقويا في سوريا وهي من تدير المعارك
الشرسة والمؤلمة ضد النظام وربما كانت الشرق الاوسط سباقة في نقل تقرير رويتر قبل ايام عن وضع مدينة الميادين
السورية وكيف تم تشكيل امارة وفق المقاسات الطالبانيه وكيف باشر افراد النصرة في تنفيذ رؤيتهم للمجتمع والسلوك
ولانذهب بعيدا ففي داخل كل واحد شكوك وهواجس من صعود التيار الاسلامي المتشدد وربما حاولنا ان ندفن رؤسنا في
الرمال او نضع اصابعنا في اذاننا كي لاتصدمنا الحقيقة المرة وهي بزوغ نجم التطرف من جديد بعدما هيئنا له كل ظروف
النمو والاستفحال لو تابعت تصريحات قادة السلفية في الاردن وغيرها من البلدان فسوف لن تتغير في محتواها وهو لا
مكان لغيرالمتطرفين منهم كلهم نفس الهدف ولكن هناك من يعلن وهناك من يضمر ولكنهم في النتيجة يسيرون الى هدف
واحدومقتل بلعيد اول الغيث
زهير القيسي، «هولندا»، 07/02/2013
لا يوجد أدنى شك لدى الشعوب العربية بان الغرب وأمريكا متواطئين مع النظام السوري بشكلٍ غير مباشر فقط ما كانوا
يحتاجونه حجةً ومستمسكاً قوياً كي يبرروا تغطيتهم لجرائم النظام السوري. فكان القاعدة هي حبل النجاة لإنقاذ النظام. هذه
الطريقة وهذا الأسلوب قد تمَّ تطبيقها في العراق من خلال الدولة الإسلامية بقيادة حارث الضاري الذي حارب امريكا
والشعب العراقي وقتل وذبح خدمةً لمصالح ايران في العراق، ولا يزال المالكي يستعمل خدماتهم كلما واجهة نظامه
المشاكل وبعد مرور العاصفة تهداء الأحوال هذا ناهيك عن فلول القاعدة اللذين كان يرسلهم النظام السوري لتنفيذ
التفجيرات والقتل العشوائي باسم المقاومة العراقية . نفس الأسلوب يكررها ايران وعملائه في سوريا من خلال دس فلول
القاعدة داخل الثوار لإعطاء المستمسك الذي كان الغرب والروس بحاجةٍ اليه للتنصل من وقفهم لنزيف الدم والمذبحة التي
أقامها النظام السوري ، ايران وعملائه في المنطقة لديهم الضوء الأخضر من العصابة الدولية للاستمرار في نهجهم
الإجرامي والتعسفي بحق الشعوب العربية طالما الهدف واحد وهو تفتيت وتقسيم الدول العربية وإذلال شعوبها. على الجيش
الحر النأى عن هؤلاء.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام