الخميـس 13 ربيـع الاول 1434 هـ 24 يناير 2013 العدد 12476 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
حرية المعرفة أو الموت
مجازر افتراضية
تركيا.. السجان الأول للصحافيين
إيران تواصل حربها ضد المدونين
ماذا جرى في «عقرب»؟
مصر.. كي لا ننسى سوريا
الشريعة.. أو الشرعية
البلطجة.. طريقهم إلى الجنة
وهما الهزيمة والانتصار
انتفاضة المرأة في العالم العربي
إبحث في مقالات الكتاب
 
أيها الضحايا.. حقا من قتلكم ؟!

«كيف تتحققون من صدقية أشرطة الفيديو المسربة من سوريا.. كيف لنا أن نعرف حقيقة ما يحدث هناك»؟

طارح هذا السؤال كان صحافيا غربيا وهو طبعا ليس الأول أو الوحيد الذي يشعر بالارتباك إزاء ما يجري منذ بدء الثورة في سوريا، فلجأ إلى الدور الصحافي التقليدي وهو التشكيك في المعلومة قبل تبنيها.

من القاتل في سوريا، النظام أم المعارضة؟

أليس هذا جوهر اللعبة الدعائية التي تشنّ في وجه الستين ألف ضحية الذين أزهقت أرواحهم وأريق دمهم بأبشع الوسائل حتى بات الجدل المتعلق بهوية الجلاد وهوية الضحية أشبه بأسئلة الوجود والكون.

الأسبوع الماضي قتل تسعون من طلاب جامعة حلب..

هل قتلوا بانفجار وبالتالي تتحمل جبهة «النصرة» المسؤولية أم قتلوا «بصاروخ» من واحدة من طائرات النظام.. كم يبدو سهلا أن نشعر بالجبن إزاء الدم السوري ونعلن كأهل صحافة وإعلام أننا نتستر خلف مهنيتنا وبالتالي لن ننحاز قبل أن نتثبّت مما يجري هناك.

اليوم وبعد سنتين، تآلف الكون مع صور القتيل والمعذب السوري ولم يعد موت خمسين أو مائة أو حتى مائتي سوري يوميا خبرا ذا وزن فنحن لسنا متيقنين من هوية القاتل بعد..

بات من السهل إثارة أسئلة من نوع من ارتكب هذه المجزرة أو القول إن جميع الأطراف باتت متورطة في الدم حتى بات الأمر ذريعة لدى الدول الفاعلة كي تتقاعس عن مسؤوليات كان ينبغي أن تتصدى لها منذ اليوم الأول للثورة..

بعد تفجير جامعة حلب ظهر شريط فيديو لطلاب الجامعة يركضون فيما طائرة تحلق فوقهم قبل أن نسمع دوي صاروخ ونشاهد انفجار الجامعة لكن ما قيمة الصور. ألم يجهد السوريون في كل مرة لتصوير موتاهم وتصوير قتلتهم ومع ذلك ما زلنا نعيش حال التشكيك، بل إن القتلة يفاخرون بتسريب صورهم يعذبون ويقتلون ضحاياهم..

وكأن هذه الصور لم تعد تقول شيئا سوى أن تزيد من أرشيف «يوتيوب».

في حادثة جامعة حلب تكررت المعادلة السمجة: إعلام النظام والإعلام المتحالف معه اعتبر أن الضحايا سقطوا بانفجار نفذته «جبهة النصرة» فيما حمل الإعلام المعارض النظام المسؤولية..

بالنسبة للإعلام الغربي فهناك مسافة من الاثنين يجب أن يقف عليها الصحافي كي لا يتهم بالانحياز.

نظريا يصح هذا الكلام في الجامعة لكن الواقع تجاوز تلك المقولات وبات يفترض موقفا أخلاقيا بعد كل التراخي والتقاعس الذي حدث في السنتين الماضيتين.

بات واحدنا يشعر أن السوريين مطالبون وهم يساقون للذبح أن يوثقوا ويثبتوا لنا هوية قاتلهم. كيف لنا أن نعلم أن ذلك الرجل الذي يعذب ويهان ويهدد باغتصاب زوجته حتى مات من فظاعة الألم هو ضحية النظام.. ليته تمكن من تسجيل شهادته وإرسالها لنا عبر «يوتيوب» قبل أن يسلم الروح لنتحقق من ذلك وبعدها ندرس إمكانية أن نعلن انحيازنا له..

ما هو أشد مرارة حين نجد من يعلم جيدا من هو الضحية ومن هو الجلاد لكن آثر السكوت والانتظار.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
د. عبدالقوي الصلح -عدن، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/01/2013
السطر الأخير من المقال الرائع للكاتبة ديانا مقلد
يجيب على التساؤل الذي يتحدث عنه المقال وهو
من يقتل السوريين ؟ والحقيقة أننا نستطيع أن
نقول بوضوح وبثقة أن النظام يفتك بالسوريين
بشدة يوميا ، وهذا الأمر مؤكد ، لكنه لم يعد
القاتل الوحيد ، فهناك الكثير من الشواهد تشير
الى أن هناك قتلة كُثر يقف في مقدمتهم تنظيم
القاعدة الذي يطل برأسة في كل مكان ولكنه في
سوريا يمارس القتل والتعذيب والإغتصاب بدعم
سخي من عدة أطراف وهو الأمر الذي ينبغي
الوقوف عنده من خلال الإعلام الذي يعرف
ويآثر السكوت ، كما أنه من غير الإنصاف
تعليقها على إيران فالأخير يدعم النظام بشكل
علني والعداء التاريخي بين إيران الشيعية
والجماعات الجهادية السنية يجعل من غير
الممكن إتهامها بدعمهم ، إذا هناك دول تدعم
القاعدة وغيرها من التنظيمات الجهادية الإسلامية
المتطرفة غير أننا لم نسمع أو نقرأ للإعلام
مايشي بوضوح الى التعريف ولانقول التعريض
بهؤلاء الداعمين المعروفين ، سوريا أصبحت
ساحة حرب مكشوفة تشارك فيها أطراف عدة
إقليمية ودولية والعالم كله يعرف هذه الأطراف
والمنظمات الإنسانية كشفت غير مرة القتلة ،
ويبقى الشعب السوري هو الهدف والضحية
يسير قار، «تركيا»، 24/01/2013
بديهيات الصحافة البحث عن الحقيقة
بداية أشكر السيدة دايانا على تناولها موضوع مهم في التاريخ السياسي الحديث لسوريا
نعم سؤال شيق من يرتكب المجازر ؟
معروف في الاءنظمة الديكتاتورية مثل شائع جدا النظام يقتل ومن ثم وبكل برودة أعصاب يمشي في جنازة القتيل وهذا ما
يحصل الآن في سوريا
من يملك الطائرات الحربية التي تلقي أطنان من القنابل العنقودية وقنابل البراميل وصواريخ سكود بعيدة المدى وصواريخ
غراد والمدافع الثقيلة بعيدة المدى والقنابل الفوسفورية والسيارات المصفحة ووووو وغيرها من الاسلحة الفتاكة التي تهدم
المباني السكنية على ساكنيها الاحصائيات في القتلى 95 بالمائة من الاطفال والنساء والمدنيين
من يقصف المستشفيات بالطائرات
من المعروف أن أسلحة مقاتلي المعارضة هي أسلحة فردية وخفيفة

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام