الاربعـاء 09 ذو الحجـة 1433 هـ 24 اكتوبر 2012 العدد 12384 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
لا يهزم الرجال غير النساء
آه يا ضرسي
تمثال (لرامبو) وآخر (لعلي شماك)
ما علاقة (الكوكاكولا) بالجبة الأزهرية؟!
ألا قاتل الله الانفعالات
«خوش» مفتي (!!)
ما بين (الجاتوه) وخبزة الرماد
اليوم خمر وغدا أمر
الرعديد يتكلم
الكلاب تنبح والقافلة تسير
إبحث في مقالات الكتاب
 
خواطر عن الحج

ونحن قاب قوسين أو أدنى من الوقوف بـ(عرفات)، لا نملك غير الدعاء بأن يجعل الحج مبرورا والسعي مشكورا للملايين الذين أتوا من كل فج عميق، والحمد لله أنهم أتوا على عجلات السيارات وأجنحة الطائرات لا على أسنمة الجمال، وهذا فضل من الله كبير.

وعلى ذكر هذه الشعيرة، فقد مارست شعوب كثيرة أصنافا متعددة من الحج، كل على ملته، ومن أعجب أنواع الحج هو ما كان يتم في النمسا قبل قرون، واسم ذلك الحج (طواف الجبال الأربعة)، وقد كان يقتضي من الحاج أن يسير 39 كيلومترا، ويتسلق جبل (المجدلية) الذي يبلغ ارتفاعه 1100 متر، وجبل (أولريخ) البالغ ارتفاعه 1025 مترا، وجبل (لورنتيسي) البالغ علوه 960 مترا، وجبل (فايت) البالغ ارتفاعه 1175 مترا، ثم حضور القداس على قمة كل جبل، كل ذلك في فترة لا تتجاوز 24 ساعة تبدأ من منتصف ليل كل ثالث أحد يلي عيد الفصح.

ويحق لنا أن نقول: الحمد لله على نعمة الإسلام. ونبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) في حجة الوداع ما كان يستفتيه ويسأله سائل إلا ويسر له السبيل قائلا: افعل ولا حرج.

والحمد لله كذلك الذي مكن لنا في العصر الحديث اختراعات أو اكتشافات عقاقير التطعيم والمضادات الحيوية، فتراجعت الأوبئة التي كانت تحصد الناس حصدا كلما قدموا للحج. فها هو (الدحلان) ذكر لنا أنه في حج 1246 هجرية، حصل في مكة وباء عظيم حتى صار الموتى مطروحين في الطرقات. ونزل الناس من منى والجمال محملة بالأموات، وعجز الناس عن تجهيزهم ودفنهم كل واحد منهم على حدة، فحفروا لهم حفائر كبيرة، يدفنون كل مجموعة منهم فيها دفعة واحدة. غير أننا لا نعدم بعض التصرفات العجيبة، ومنها مثلا ما أمر به (خليل الظاهري) رئيس دار الضرب المصرية، حيث تسك العملة، عندما قرر أن يحج عام 1455 ميلادية، وأمر خدمه أن ينثروا النقود الذهبية على طول الطريق المؤدي إلى مكة، وطوله 1200 كيلومتر، بحيث كان الجمل الذي يركبه هو يطأ الذهب كلما رفع قوائمه ووضعها أرضا، وكان الخدم يلتقطون هذه النقود ويجمعونها في أكياس.

وأحلى ما في الموضوع أنه عندما وصل وزع كل الذهب على فقراء مكة.

ومع الأسف أن بعض الشعراء هداهم الله لا تظهر قريحتهم الشاعرية (الخربانة) إلا في أيام التشريق - يعني (حبكت)؟! وإليكم ما قاله الشريف الرضي غفر الله له:

من معيد لي أيامي بجزع السمرات

وليالي بجمع ومنى والجمرات

وظباء حاليات كظباء عاطلات

رائحات في جلابيب الدجا مختمرات

راميات بالعيون النجل قبل الحصيات

ألعقر القلب راحوا أم لعقر البدنات

يا وقوفا ما وقفن في ظلال السلمات

موقفا يجمع فتيان الهوى والفتيات

فسقى بطن منى والخيف صوب الغاديات

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
تحية طيبة/ لم يكن الحج في يوم من الأيام منبرا للعبادة فحسب أومجمعا لتوطين الأمراض وتناقلها ولكنه من أجل بعث
الأهداف السامية وتنمية الموارد ودعم الإقتصاد المحلي والدولي وفق المحيط الإداري في تلك الأثناء ولعله حقق أشياءا
كثيرة من أهدافه السامية فيما مضى ولازال يحقق في هذه الأيام مأرب سياسية ولو أنها تبدو متواضعة لكن فعالياتها لا
زالت مثمرة ولو على الصعيد المحلى الإسلامي ولو آنها ذات أهداف قصيرة المدى ولعلي أؤكد لك لو أنه أحسن إستغلاله
لتبلور عن ذلك مهامات مفيدة على الصعيد السياسي والإقتصادي وكذلك الإجتماعي نرجوا التوفيق للقائمين على هذه
الشعيرة الحسنة والله ولي التوفيق .
يوسف ابراهيم، «قطر»، 24/10/2012
حادثة وباء الحج سنة 1246 التي ذكرتها. ألا تذكركم هذه الحادثة بحادثة الفيل وطير الابابيل والحجارة التي هي من
سجيل جعلتهم كعصف مأكول؟؟؟
سهيل اليماني، «المانيا»، 24/10/2012
صباح الخير أستاذ مشعل. أما قصة (خليل الظاهري)، حينما أمر خدمه أن ينثروا النقود الذهبية على طول الطريق المؤدي
إلى مكة، فلا أدري! تعال نحسب: وزن القطعة الذهبية (دينار)=4,25 جرام؛ والقطر=23 ملليمتر. طول الطريق=1200
كيلو متر. لو رصصنا القطع بجانب بعضها البعض على طول الطريق فسنحتاج إلى 52173913 قطعة. وزن تلك
القطع=221739 كيلو جرام، أي أكثر من 221 طن. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإن أقصى مايستطيع الجمل حمله
في المسافات الطويلة هو 200 كيلو جرام (تقريبا). هذا يعني أننا بحاجة إلى 1108 جمل لحمل النقود فقط. ولا أريد - بعد
هذا أن أحسب - كم من الخدم سنحتاج، لنثر النقود وجمعها ووضعها في أكياس وتحميلها الجمال مرة أخرى. أما لو نُثرت
القطع (بحيث كان الجمل الذي يركبه هو يطأ الذهب كلما رفع قوائمه ووضعها أرضا)، لاحتجنا إلى أكثر من ذلك بكثير
جداً. معقول هذا؟! اعذرني، أستاذ مشعل!
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين وكل عام وانتم والاخوة القراء الاعزاء بخير وسعادة
بمناسبة عيد الاضحى المبارك اعاده الله عليكم وعلينا وعلى الجميع باليمن والبركات اما بعد فيحق لنا كما ذكرت اخى
مشعل ان نقول الحمد لله على نعمة الاسلام ونبينا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) فى حجة الوداع ماكان يستفتيه ويساله
سائل الا ويسر له السبيل قائلا : افعل ولا حرج وهذا ان دل على شىء فانما يدل على سماحة الاسلام وان الدين يسر لا
عسر وكما قال الرسول : بشر ولا تنفر ويسر ولا تعسر وياليت ائمة المسلمين فى زمننا الحديث يعلمون ذلك جيدا فلا
يتشددون ولا يكثفون الحديث على الجوانب المنفرة ويهملون الجوانب المشجعة للاقدام على الحياة اما عن الحج اليوم والحج
بالامس فى الزمن الماضى فهناك فرق كبير ففى الزمن الماضى كان يعانى الحاج من مشقة السفرعبر الصحراء القاحلة
على ناقة او جمل لعدة اشهر وكان يتعرض للامراض والاوبئة وكان يبيت فى خيام غير مجهزة ولا تتوافر له سبل
المعيشة والحياة اما اليوم فان الحاج ينعم بكل وسائل الراحة والمتعة وينزل فى فنادق مكيفة وتتوافر فى البلاد كل وسائل
وسبل الحياة والمعيشة الحديثة
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
بمناسبة حديثك عن تسلق الجبال، وهي رياضة أهواها وإن كنت لا أمارسها، حيث لم أتسلق سوى أشجار الفاكهة في قرية
جدّي رحمه الله، أعتقد أن التشجيع على ممارسة التسلق والذي أصبح منتشرا سواء تعلق الأمر بالصغار أو الكبار، دليل
على انتشار الوعي بأهمية الحلم كإحدى السجايا الإنسانية الضروري اكتسابها والتحلي بها حتى يسلم الإنسان من عواقب
التهور. وحج مبرور لكل من وفقه الله لأداء هذه الشعيرة.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
قصيدة الشاعر الشريف الرضى فيها صور بيانية جميلة و تشبيه بليغ و موسيقى متسلسلة بديعة ، و مؤكد أن هذه الأبيات
لحنها و غناها مطربوا بغداد و كربلاء ، لا أفهم الشئ الكثير في الشعر الجاهلي ، و لكن يبدو لي أن هذا الشاعر هو من
رفقاء أمروؤ القيس . / حج مبرور و ذنب مغفور لكل حجاجنا الميامين ، و عيد مبارك أعاده الله علينا و على كل المسلمين
بالخير و البركات .
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
وما دام الكاتب قد أتحفنا بقصيدة للشريف الرضي ، فلا بدّ من رد التحية للأستاذ مشعل السديري :تُعَيرُني فَتَاة ُ الحَيّ أنّي
حظيت من المروءة والفتاء وَأنّي لا أمِيلُ إلى جَوَادٍ يعبد حر وجهي للعطاء لعمرك ما لغدرك فيَّ ذنب وليس الذنب الا من
وفائي وما جود الزفير عليك جوداً وَلَكِنْ ذاكَ مِنْ لُؤمِ العَزَاءِ معاداة الرجال على الليالي اطيق ولا مداراة النساءِ
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
واليك هذه الأبيات للشريف الرضي أيها الكاتب الذي تعشق ذاك الشعر، يا رسول الله لو عاينتهم وهم ما بين قتلى وسبا
من رميض يمنع الظل ومن عاطش يسقى انابيب القنا ومسوق عاثر يسعى به خلف محمول على غير وطا متعب يشكو
اذى السير على نَقبِ المَنسِمِ، مَجزُولِ المَطَا لَرَأتْ عَيْنَاكَ مِنهُمْ مَنْظَراً للحَشَى شَجْواً، وَللعَينِ قَذَى ليس هذا لرسول الله يا امة
الطغيان والبغي جزا غارِسٌ لمْ يَألُ في الغَرْسِ لهُمْ فَأذاقُوا أهْلَهُ مُرّ الجَنَى جزروا جزر الاضاحي نسله ثُمّ سَاقُوا أهلَهُ سَوْقَ
الإمَا معجلات لا يوارين ضحى سنن الوجه أو بيض الطلى هاتفات برسول الله في بُهَرِ السّعْيِ، وَعَثرَاتِ الخُطَى يَوْمَ لا
كِسْرَ حِجَابٍ مَانِعٌ بذلة العين ولا ظل خبا أدْرَكَ الكُفْرُ بِهِمْ ثَارَاتِهِ وَأُزِيلَ الغَيّ مِنْهُمْ فاشتَفَى يا قَتيلاً قَوّضَ الدّهْرُ بِهِ عُمُدَ
الدّينِ وَأعْلامَ الهُدَى قتلوه بعد علم منهم انه خامس اصحاب الكسا وصريعا عالج الموت بلا شد لحيين ولا مد ردى
غَسَلُوهُ بِدَمِ الطّعْنِ، وَمَا كَفّنُوهُ غَيرَ بَوْغَاءِ الثّرَى
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
اخى مشعل يجب الا يفوتنا ونحن نتحدث عن الحج فى الماضى وفى الحاضر والفرق بينهما ان نوجه تحية خاصة لخادم
الحرمين المللك عبد الله بن عبد العزيز اطال الله عمره والذى يعد امتدادا لوالده المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود
واخوته المغفور لهم الملوك السابقين على التوسعات الهائلة التى اجروها ولايزال يجريها الملك عبد الله فى الحرمين
الشريفين من اجل توفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام وزيارة قبر رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه فخادم الحرمين
يبذل جهودا مضنية لتوسعة الحرم المكى والمسجد النبوى بصفة مستمرة ويعمل على توفير كافة الخدمات العلاجية
بالمستشفيات لعلاج الحجيج المرضى وتوفير كل سبل العيش الكريم للحجيج من مواد غذائية ومياه وخلافه وتوفير وسائل
الانتقال المكيفة للحجيج وبالنسبة لرمى الجمرات فقد تم بناء ادوار ليتسنى للحجيج رمى الجمرات فى سهولة ويسر ودون
زحام وجعلوا الطريق الى الجمرات اتجاه واحد فقط منعا للاصطدام يسلك الحاج هذا الطريق من بدايته طوالى الى ان يعود
الى حيث بدا فلا يحتك باحد فى طريقه بعد ان كان الحجاج يتساقطون نتيجة التزاحم على رمى الجمرات والتصادم اصبح
الحجاج لا يزاحمون بعضهم
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/10/2012
اخى مشعل كما تعلم الحجاج يقسمون الحج حاليا الى مراتب او درجات ويتفاخرون ويتباهون فيما بينهم وهذا لم يكن يحدث
فى الزمن الماضى فالحج هو الحج واحد بالنسبة للجميع اما اليوم فقد تعددت المراتب والدرجات فهناك حج القرعة والحج
السياحى وحج الجمعيات الاهلية وهناك الحج البرى بالاتوبيسات والحج البحرى بالبواخر والعبارات والحج بالطيران
وهناك الحج العادى والحج المميز والحج الفاخر والحج السريع وهناك من حيث الاقامة الفنادق او البيوت العادية وهناك
الفنادق التى تتراوح درجاتها من نجمة الى سبعة نجوم او اكثر وعلى ضوء هذه التقسيمات كلها والنوعيات المختلفة لو
سالت اى حاج ماهو افضل هذه التقسيمات بالنسبة للحج ؟ فسيرد عليك سريعا بقوله الحج الفاخر او المميز فى حين ان
الاجابة الصحيحة على هذا السؤال يجب ان تكون ( افضل الحج الحج المقبول ) اى الذى يتقبله الله من الانسان فلا وسيلة
الانتقال ولا درجة الاقامة فى الفنادق ذات النجوم تفيد الحاج فى شىء فقد يقبل الله حج رجل فقير اتى على جمل ولا يقبل
حج رجل آخر ثرى اتى بصاروخ هذه هو مايجب ان يعلمه الناس وقبول الحج او عدم قبوله هى مسالة غيبية لايعلمها الا
الله سبحانه وتعالى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام