الاثنيـن 30 ذو القعـدة 1433 هـ 15 اكتوبر 2012 العدد 12375 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
عن غابة في إسبانيا وغروبها
مصر قرنفلة والفينيقيون جدة على عسير
مخاوف الخليج
الجابري وطرابيشي و«خالصهما»
أرض المخيمات
مرسي والقروض
إلى الزميل الناشئ
أسماء الأمكنة والرجال
دائرة الشكوى
ماذا فعل العزيز هنري؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
سمات زالت

سمت بغداد وصنعاء «ميدان التحرير» تقليدا للميدان المعروف بالاسم في مصر. قلد العالم العربي مصر في أشياء كثيرة طبعت المرحلة الماضية: العسكر، الرجل الواحد، الحزب الواحد. أما أول من كرس الرئاسة مدى الحياة بالقانون فكان الحبيب بورقيبة الذي اعتمد كذلك الحزب الواحد. وبدأ الرئيس حافظ الأسد مسألة التوريث الجمهوري الذي شجع العسكريين الآخرين في مصر واليمن والمشير المدني صدام حسين في العراق.

ورأى الغرب في سيف الإسلام القذافي حلا مناسبا للخلاص من العقيد الأب، فأخذ يشجعه على ترتيب الخلافة، ويرسم له صورة الحاكم المتطور، خريج جامعة بريطانية مهمة. وفي الماضي كانت تلمع صورة الحاكم عسكريا، فيقال إنه خريج إحدى الكليات العسكرية العريقة، أما الوريث المدني مثل بشار الأسد وسيف الإسلام، فجامعات بريطانيا المدنية، وكذلك جمال مبارك. أما صدام حسين ونجل علي عبد الله صالح، فكانت الكفاءة الشخصية وحدها، الكفاءة المطلقة.

في تأمل انهيار للنظام العربي القديم نجد أن علامتين أساسيتين قد زالتا: العسكريتاريا والرئاسة مدى الحياة. وأما التوريث فمن المبكر الحديث عنه، أو هكذا يخيل إلينا، وقد يكون ذلك دليلا آخر على سذاجتنا. وكان زميل لنا قد ذهب إلى منزل أحد الرؤساء المنتخبين حديثا في لبنان مهنئا. وبينما هو يكر عبارات التهاني والأماني، قال له أحد أفراد العائلة: «الآن انتخاب الوالد انتهى. يجب أن نعمل لانتخاب الشقيق».

كان الاستثناء العجيب في اليمن (من كثرة السعادة) حيث غادر رئيس واحد (الإرياني) مكتبه في الموعد المحدد. وفي لبنان رفض إلياس سركيس بإصرار أي تفكير في التجديد، بينما خامرت الفكرة كل رئيس آخر. وكانت أسعد أيام التجديد مع إميل لحود، الذي شهد لبنان في السنوات الثلاث الأخيرة من عهده أبدع أيام لبنان. ليس في الذاكرة ما هو أروع. من روعة لا من مروع.

عرفنا في لبنان أيضا أنبل العسكريين وأكثرهم مدنية وتعلقا بالدولة والقانون والنزاهة. ويجب ألا ننسى في هذه التأملات العابرة الرؤساء الذين أتوا برؤساء وماذا حل بهم: السادات ألغى الناصرية (الله يرحمه) وشارل حلو ألغى الشهابية، وفؤاد شهاب، وزين العابدين بن علي الذي جاء به بورقيبة للحفاظ على أمنه بسبب خوفه من مؤامرات المنافسين، وجد أن أفضل طريقة للحفاظ على الرئيس هي إبعاده من طريق المنافسين.

> > >

التعليــقــــات
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2012
تطور الامر كتطور وسائل الاعلام حين كان الترانسستر الياباني هو الوحيد الذي يعمل فاصبح الخبر مسموعا وبعدها
بفترة مرئيا لكنه كان ينقل خبرا واحدا وحدويا قوميا لاتسمع غيره وان القائد هو وعائلته احق بالحكم من غيرهم الى ان
اتى الستلايت حيث اصبح ينقل الاخبار عبر الحدود واصبحت الصحف تطبع في مكانات اخرى غير الاماكن التي تصدر
منها كالشرق الاوسط والحياة والقدس العربي ولكن اكثرها تاثيرا تلك التي اخترقت الجدران وبعد ان فقد المواطن العربي
ثقته باعلامه الوطني الذي يجانب الحقيقة فاصبح يبحث عن الحقيقة وصور له الاعلام الغربي الموجه ما وصل اليه العالم
اضافة لىهجرة بعض النخب التي عادت بافكار ونظريات حديثة في الحياة والحكم وحرية التعبيروالحرية والديمقراطية
فتحرك الشباب لتغيير انظمة اخذت صك مصدقا في توريث ابنائها السلطة والمال لكنها لم تلتفت لما يحدث في العالم من
تغيير ومع الاسف سمات لازالت موجودة لكنها ستنهار عاجلا ام اجلا
M.R.RASHID، «المملكة المتحدة»، 15/10/2012
الفاضل الأستاذ سمير المحترم ملزم أن أظهر اعجابي واحترامي ، لشخصك الكريم ، ولمعظم ماتسطره وأعترف
بالمراوحة قبله..في العراق نقول ساحة ، وليس ميدان والتحرير قيلت ،منذ تموز 58 ....للعلم واكرر الأحترام وشكرآ.
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2012
ليسمح لي الكاتب الكريم بأن أقول: إنّه لمن دواعي فخرنا، كامّة عربية ، بوضع الرئيس السوداني عبد الرحمن سوار
الذهب في عداد أولئك الرجال الكبار الذين صدقوا ما عاهدوا عليه .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام