الاحـد 21 ذو القعـدة 1433 هـ 7 اكتوبر 2012 العدد 12367 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
نعم نظام الأسد يخاف!
خالد مشعل «عميل صهيوني»!
ماذا لو حصل الشعب على فرصة المصور؟
تفجيرات بغداد درس ولكن..
إرسال قوات عربية لسوريا غير مجدٍ
سوريا ودبلوماسية «سكايب»!
تجني لافروف!
عندما صرخ مبارك بأوباما!
سوريا.. المتبقي 40 يوما!
علاوي رئيسا للعراق؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
حريق الريال الإيراني

صحيح أن عملية انهيار الريال الإيراني المتواصلة لا تشير للآن إلى أن لحظة انفجار ما قادمة في إيران، كما يردد بعض المهتمين، لكنها تطرح عدة أسئلة عن واقع النظام السياسي الإيراني، داخليا وخارجيا، خصوصا أن لسعة حريق الريال تمس العصب الحساس داخليا (التجار والمواطنين)، وخارجيا (عملاء إيران).

وبالطبع، وكما هو متوقع، فإن النظام الإيراني سيفعل المستحيل، لوقف انهيار العملة الإيرانية، وبالتالي تفويت فرصة أي اهتزازات سياسية داخلية، لكن هذا الأمر يفرض أسئلة عدة، كما ذكرنا، عن مقدرة إيران بالتعامل مع استحقاقات المرحلة. فهل ستستمر إيران بدعم نظام طاغية دمشق بشار الأسد إلى ما لا نهاية، وهو نظام شارف على الرحيل؟ فالمعلن أن طهران قدمت قرابة عشرة مليارات دولار للأسد، أموالا، أو عتادا، وحتى بالرجال، ومعها حزب الله الذي قدم مقاتلين دفاعا عن الأسد، والحزب ممول أيضا من إيران، فهل تستطيع طهران مواصلة هذا التمويل رغم التململ الداخلي، الذي يشكل خطورة حقيقية على النظام السياسي هناك، أم أن الأمر سيدفع إيران للتفكير ليس بعقلانية، بل ببراغماتية الأمر الواقع، والتي تقول لماذا الاندفاع خلف تمويل نظام سيسقط لا محالة بسوريا، خصوصا أن الأوضاع الداخلية في إيران تنبئ بخطر كبير؟

الأمر الآخر أن إيران مهددة اليوم بأنها واقعة بالمنطقة الحمراء التي رسمها لها رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قام بتشكيل رأي عام قوي، على أثر خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة، فهل طهران قادرة على مواجهة خطر كبير بهذا الحجم بينما وضعها الداخلي غير مستقر، ومرشح للحظة انفجار، خصوصا أن العقوبات الاقتصادية الدولية مستمرة، مما يعني أن انهيار العملة الإيرانية مستمر أيضا؟

القصة هنا ليست قصة قراءة الودع، أو التمني، بل هي محاولة لمعرفة كيف من الممكن أن يكون التفكير بطهران اليوم مع هذه الظروف الحساسة التي هي من صنع أيديهم بلا شك؛ فمن الطبيعي أن الإطالة في العبث بالمنطقة، واللعب مطولا خارج الأراضي الإيرانية، سينعكس على الوضع الداخلي الإيراني، فكما ذكرنا من قبل فإن الوضع السوري بحد ذاته تحول إلى عملية استنزاف لإيران، اقتصاديا وسياسيا، وبشكل كبير جدا. وأبسط مثال على الاستنزاف السياسي، مثلا، حجم المعلومات التي باتت تسرب الآن عن لقاءات الجنرال قاسم سليماني مع بعض القيادات العراقية، وتحديدا الكردية، فالواضح أن هناك من بات يلجأ للإعلام، وتحديدا الغربي، لإحراج إيران أكثر، وفضح تدخلها السافر في سوريا، خصوصا بعد المعلومات التي ترددت عن الضغوط التي بات يواجهها قاسم سليماني نفسه في إيران بسبب عدم إنجازه أي شيء ملموس في الدفاع عن بشار الأسد، وطوال تسعة عشر شهرا!

وعليه، فليس المقصود هنا القول بأن إيران قد تُغير مواقفها، وإنما القصد هو القول: هل تستطيع إيران الاستمرار بمواقفها، وتحديدا في سوريا؟ وهل طهران أيضا قادرة على الخروج من عنق زجاجة المنطقة الحمراء التي رسمها نتنياهو لطهران في الأمم المتحدة، والوضع الإيراني الداخلي غير متماسك؟ هذا هو السؤال الذي يجب البحث عن إجابة له لأنه سيترتب عليه الكثير، وبكافة الأصعدة، في قادم الأيام.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محسن قاضي، «المملكة المغربية»، 07/10/2012
لماذا يجب علينا انتظار ما سيحدث؟ ألا يتوجب على العرب المساهمة في تدهور الاقتصاد الإيراني ودعم المعارضة
الداخلية والخارجية والإجهاز على بشار بوسائل واضحة ومتاحة كتسليح الجيش الحر أو مساعدته على إقامة منطقة
عازلة؟ لماذا لا يسعون إلى إسقاط حكومة حزب الله ورئيسها من رجالهم؟ لو سارعوا بإسقاطها لما تمكن الحزب من
مساعدة بشار بهذه السهولة؟ ولماذا لا يضغطون على حكومة المالكي بكل الطرق؟
ابراهيم بن ناصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2012
مبدع دائما يا استاذ طارق قلت انا سابقا في احد تعليقاتي هنا اطالة الازمة السورية مقصودة دوليا يتم بها استنزاف
الاقتصاد السوري والايراني معا وهاهي النتائج ايران بدت منهكة خارجيا من الانفاق على تصدير الثورة والانفاق على
الحلفاء في لبنان واليمن وغيرهما ومنهكة داخليا بسبب طول الانفاق على بشار وحزبه بأكمله ومتطلبات برنامجها النووي
به اثرت على الشعب الايراني والغرب ليس في عجلة من امره على ايران فقد شدد العقوبات وارسل الاساطيل وتركها تبدد
الثروة يمينا وشمالا مما يساعد ويسرع بانهيار الاقتصاد الايراني ويريح الغرب من مشكلة ازمة في الخليج واغلاق
المضيق فهل يقدر الاقتصاد الايراني ان يتحمل سنة اضافية بهذه العقوبات اذا لم تشدد ايضا ام سوف ينهار فعلا وربما
قريبا
ام هل تتجرع ايران مرارة تخليها عن بشار ورؤيته ينهار ورؤية حسن لبنان يقف وحيدا امام العالم وهي عاجزة عن
دعمه ام سوف تتركه ايضا ينهار اقتصاديا وعسكريا وبه ينهار كل ما عملته ودفعته من وصول الخميني الى الان وبه
تخسر الحلفاء في لبنان وسورية وبه قد تتفكك ايران داخليا وهذا ما نتمناه فلم يأتنا منها الا المشاكل .
سلمان، «المملكة العربية السعودية»، 07/10/2012
الشي الوحيد اللذي سينقذ النظام الايراني ويقويه هو قيام اسرائيل مع او بدون امريكا بضرب منشئاتها النوويه حيث ستلحم
الشعب مع الملالي وستضرب المعارضه بقوه مثلما احدثت حرب صدام فقد كانت احسن هديه للخميني ضد العلمانيين.
لذى فان خطة اوباما زكيه جدا ليحطم النظام الايراني نفسه بنفسه ويقوي المعارضه . كذلك استمرار الحرب السوريه
ستنزفهم اكثر وتضف او تنهي فلول بشار في النهايه بعد السقوط من محاولة العوده. لذلك فدع السرطان ينتشر بجسد
النظام الايراني.
خالد الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2012
بما ان الاحداث الاخيرة تشير الى قرب نهاية الاسد فان ايران ستتخلى قريبا عن مواقفها.ليس من اجل تهدئة الوضع
الداخلي لديها ولكن لتبين ان دعمها لم يكن سببه الحفاظ على مصدر قوتها وأن لديها القدرة على مواجهة تهديد خصومها .
عبدالله العريك، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2012
يبدو أن الدول الغربية مستمتعة بما يحدث من أحداث نتيجة الوضع السوري متجاهلة او غير مكترثة لما يحدث للشعب
المسكين.
yousef dajani، «المانيا»، 07/10/2012
فأذا جنحوا للسلم فأجنح لها .. وهذه هي الطاغية السورية وألأيرانية وألأسرائيلية وكل طاغية يثير زوابع الحرب ويخطط
لها ! أن الطاغية السوري سيظل على عنادة بأشعال الحرب والقتل والدمار ألي أن تأتية السكتة القلبية ويموت بها ثم يأتي
نظام جديد يبني السلام والأمن والأستقرار .. وهكذا الطاغية ألأيراني سيسعى في ألأرض الفساد ألي أن يقوم علية شعبة
المتضرر ألأول ويسقطة ومن ثم يتصالح مع جيرانة والمجتمع الدولي ويتعامل مع مشروعة الوطني بالألتزام بالتهدئة
وأحترام حقوق ألأنسان وحقوق جيرانة ويقول للمجتمع الدولي تقضلوا وأشرفوا على المشروع النووي الذي نريدة سلميا
وليس عسكريا ! ومثلهم الطاغية ألأسرائيلي الذي يهدد ويعربد بالحرائق والدمار والقتل هنا وهناك مهددا السلام ألأقليمي
والعالمي بأدخال الولايات المتحدة ألأمريكية في اللعبة الخطرة كأنه يقول ( أما أنا وحدي ألأقوى والبقاء لي المسيطر وأما
الدمار لكل من هم حولي بل للعالم وعلي وعلى أعدائي ولا يمنع دمار اليهود معهم ! ) والكل في أنتظار ثورة أيرانية
وثورة يهودية لأسقاط جنرلات الحرب ويحل محلهم حكماء السلام وبعدها يكون هناك مؤتمر أقليمي للمصالحة والتعايش
السلمي فلنتظر
عبد الستار، «المملكة المتحدة»، 07/10/2012
ايران شغلت نفسها حكومة واستنفذت إمكانيات شعبها في حرب استباقية دفاعية للخارج ونست ان تقدم للشعب الإيراني اي
شئ وان الايام دول كما فعلت وتفعل اليوم بالعراق عليهم ان يتذكروا لعنة العراق وشعبه مرحباً بالربيع الإيراني القادم !
أبو محمد، «المملكة العربية السعودية»، 07/10/2012
بسم الله الرحمن الرحيم- المكرم الأخ طارق الحميد المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: شكرا على اهتمامك
الطيب بشؤون الأمة وخاصة الشؤون السورية التي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنهم هذا الكرب العظيم من هذا
المجرم وأعوانه وأسأل الله جل جلاله أن ينزل عليهم غضبه اللهم آمين وأكرر شكري الجزيل لك وأنا من المتابعين دائما
وباستمرار لمقالاتك البناءة والهادفة وشكرا لك ولكل من ساهم ويساهم في تخفيف آلام هذا الشعب العظيم وهو الشعب
السوري الذي بإذن الله سيتكفل عن الأمة في إيقاف هذا المد عن هذه المنطقة المباركة وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ
المملكة العربية السعودية من كل مكروه وأن يحفظ قائدها العظيم ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
حفظه الله وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله والأسرة المالكة الكريمة
والشعب السعودي الكريم الذي لم ولن يبخل يوم من الأيام في الوقوف مع أشقاؤه العرب والمسلمين وحتى غير المسلمين
وفي الختام أكرر شكري لك شخصيا وأسأل الله أن يبارك فيك أنت وأهلك وكل عزيزلديك والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
مـبــارك صـــالــح - الكويت، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2012
إيران تعيش في وهم وتلهث وراء سراب أسمه نظام بشار ألأسد هذا النظام الذي أصبح متهالكا ً ولا نعرف إلى الآن متى
يسقط ولكن السقوط الفعلي بدأ منذ أن سقط أول شهيد من ثوار سوريا لكن السقوط المدوي سوف يطال إيران أيضا ً
وحزب الله .
م سمير فوزي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/10/2012
نعم حريق الريال الايراني أولاً، ومن بعده حريق النظام الايراني الفاسد المتبجح ،ومن بعده حريق النظام الاسدي الفاسد
الغاشم المجرم ،ومن بعده حريق نصر الشيطان وحزب الشيطان الاصفر ،ومن بعده حريق النظام الروسي المجرم القاتل
والصيني التابع والمساند للاجرام والقتل وحريق بوتين ولافروف، ومن بعده حريق كل من تسول له نفسه الوقوف أمام
الشعب في كل بلاد العرب أولاً والعالم ثانياً ومن بعده حريق كل الخونة والمتآمرين في جميع أنحاء العالم ليكون درساً
وعبرة لمن لم يعتبر.
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 07/10/2012
>> تسأل : هل تستطيع إيران ألإستمرار ..؟ وأرى أن ذلك يعتمد على رؤية الحكومة ألإيرانية وشعبها لأهداف هذا الدعم
,, فهل تحسبها إيران إقتصادياً , أم سياسياً وعلاقات , أو زيادة نفوذ إمبراطورية وسيطرة , وربما تحسبها أهدافاً سامية
بدوافع عقائدية تستحق ألتضحية بالنفيس طلباً للأجر والمثوبة من الله في مساعدة هؤلاء , وقتل أولئك , ولكن كم نسبة ,
وقوة , من يؤيدون هذه الرؤية من ألمسؤلين ألكبار , والمثقفين, وعامة الشعب ألإيراني ..
زهير القيسي، «هولندا»، 07/10/2012
ما يحصل من الانهيار للعملة الإيرانية هي للتسويق
الداخلي ويشمل الحصار الشعب الإيراني أكثر من
النظام نفسه. بعد تسليم الأمريكان العراق الي
الطائفيين بحجة الديمقراطية، التي لا أساس لها
علي الأرض الواقع، أصبحت الواردات النفطية
للعراق تحت التصرف الإيراني، ويحاول النظام
العراقي جاهداً زيادة الإنتاج النفطي حتي لو
اضطر الي إشراك الشركات الأجنبية في ريع
البترول، وللتغطية علي هذا التناسق والدعم المادي
كان لزاماً علي النظام الإيراني الإيحاء بان بلاده
تعاني من قسوة الحصار و انزالهم من قيمة
العملة الإيرانية قصداً، بينما مشاريعه التوسعية
والطائفية جارية علي قدمٍ وساق من خلال العملات
الصعبة التي تزودها بها النظام العراقي، لذا نجد
بان بغداد وجل المحافظات السنية بلا خدمات
مقارنة بالنجف والكربلا ومحافظات شمال العراق.
متي ما تم القطع الفعلي للدعم المادي العراقي
لايران عندها فقط يمكننا القول بان النظام الإيراني
تحت الحصار الفعلي.
د. نمير نجيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2012
الفراغ الذي يعشعش في ذهن وعقل طهران لا يختلف قيد انملة عن ما كان في ذهن صدام حسين عندما كان يمارس
رياضة المراهنة على ذوبان العقوبات الدولية وتلاشي المواقف ضده، هذه هي نتيجة العقول المتخلفة عندما تقود شعوبها
نحو الدمار، صدام كان يراهن عن لابسي الزي الأخضر من أتباعه، وعلي خامنئي يراهن أيضا على لابسي المحابس
الخضراء في أصابعهم، صدام كان يعد أتباعه بالرسالة الخالدة، وأحمدي نجاد يعد أتباعه بالجنة الخالدة مع الخميني، الأول
أراد امتلاك القنبلة الذرية لتدمير إسرائيل وأحمدي نجاد يريد امتلاك القنبلة الذرية لتدمير دول الخليج والعرب السنة عموما
لكي يخضع الجميع لإرادة العمائم ويتركوا الحضارة والتقدم ويتمسكوا بالعيش في الكهوف المظلمة حيث تسود الثقافة
السوداء من قصص وأحاديث الدجل والشعوذة التي تمتلء بها أدبياتهم وشرائعهم، لن تقف إرادة الملالي عن مسيرتهم في
إحراق الشعب الإيراني، فسبحان الله عندما تكون هناك ضلالة تقف دون أن يميز الحكام بين خير شعوبهم وبين ما سيلحقهم
من شر، فتلك الطامة الكبرى.
جاسم العراقى، «استراليا»، 07/10/2012
أيران ما خسرانه شئ هذا العشره مليارات و غيرها هى من أموال الشعب العراقى المنكوب ألى أبتلى بظام طائفى ما
يتحرك ألا بأمر من ملالى طهران.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام