السبـت 13 ذو القعـدة 1433 هـ 29 سبتمبر 2012 العدد 12359 الصفحة الرئيسية







 
مساعد العصيمي
مقالات سابقة للكاتب    
لنتعلم «أولا» كيف نصبر؟!
في سباتهم يعمهون!!
أيها العرب.. ألا تخجلون؟!
في نصح اتحاد الكرة!
الرياضة والقبيلة؟!
أيها السياسيون.. الرياضة ليست من عمل الشيطان
القبيلة تقود كرة الخليج!!
موسم التنابز و«الأراجوزات»!
من يضحك على من؟!
شجاعة الاستقالة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
يا لهذه الخصوصية!!

لم أبرح مقعدي التلفزيوني الذي جمعني بالعزيزين مساعد العبدلي وتركي العجمة عبر قناة «روتانا خليجية».. حتى حضر الاتصال الذي أحسبه مهما نظير المنصب المهم الذي يحمله صاحبه.. كل فحواه خص خصوصيتنا وما يجب علينا أن نعمله لأجل هذه الخصوصية.. كنت أظن مهاتفي يقصد ثوابت لا تتزحزح أو قيما لا تنازل عنها.. وإذا به يطرق موضوع مواعيد مباريات الدوري السعودي.. ويا لهول ما شدد عليه من أن تغيير المواعيد للمباريات.. أو حتى تبكيرها فيه من الضرر على المجتمع والشباب الشيء الكثير.. ويا لتعاسة الدقائق التي استهلكها وهو يتحدث عن خصوصيتنا التي ستنتهك والوقت المهدر إذا ما حضرت منافسات كرة القدم طوال اليوم.. بمعنى آخر يريد حصرها جميعا خلال ساعتين.. و«كفى الله المؤمنين القتال»!

الآن أقول لمهاتفي وغيره من أصحاب الخصوصية إن ما أعادنا كثيرا إلى الوراء هي تلك الخصوصية التي عبثت برياضتنا جورا وألما حتى باتت شأنا مهملا في التعليم ولدى منظري مستقبلنا.. ولا ننسى وزارة المالية، فمن خلال ميزانياتها الضعيفة للرياضة.. كأنها تراها عبثا ينافي خصوصيتنا الكبرى التي لا تمس!

لن أفلسف المكالمة لأنحى إلى مواقع ألم.. لكن لأتناول الجزئية الأهم فيها.. وهي الجماهير التي نتمنى أن نسعد بحضورها كثيفا على المدرجات.. لأقول إننا عبثنا بمواعيدها ومن خلال اتحادنا ومن ثم رابطتنا حتى دفعناها دفعا باليدين، وأحيانا ركلا بالقدم إلى خارج الملاعب.. وإلا فماذا يعني أن لا يكون لنا وقت إلا المتأخر من الليل؟ هل في ذلك خصوصية أو حبور؟ هل ندلهم على واقع التشجيع وأهميته الكبرى وفضائل توزيع المنافسات على اليوم الواحد ودور ذلك بملء المدرجات؟ سأقول لكم إن التشجيع الرياضي شأن ذو أهمية كبيرة ليس لأنه يرتبط بشكل مباشر بالمنافسات الرياضية ويلعب دورا كبيرا ومؤثرا من أجل إعطاء هذه المنافسات الأهمية التي تطمح في الوصول إليها، ولكن لأنه يعكس مدى ما وصلت إليه الشعوب من مستوى رياضي وثقافي واجتماعي، ولأنه يضم جميع شرائح المجتمع بجميع مستوياتها المختلفة دون تميز شريحة عن الأخرى، وفي غالب الأحيان نستطيع أن نكون انطباعا جيدا أو غير جيد لثقافة ووعي مجتمع ما من خلال تصرفات وسلوكيات جماهيره الرياضية خلال المنافسات الموجودة في هذا البلد أو ذاك، أي أن التشجيع الرياضي يدخل ضمن مظاهر الوعي والثقافة التي تعكسها سلوكيات تلك الجماهير، وفي المقابل نجد أن التشجيع الرياضي المثالي يكون له دور إيجابي في تطور الأندية والمنتخبات؛ لأن هذا التشجيع الذي يحوي العبارات النبيلة والأهازيج المتواصلة يبعث روح التحدي والإصرار لدى لاعبي هذا النادي أو المنتخب من أجل الفوز.

هل أزيد؟ فهل يعلم المعنيون أن التشجيع والحضور للملاعب بانتماء وحبور كفيل بالمساهمة بإزالة رواسب الفرز الطبقي الذي بات يحضر دون استحياء ولا مبالاة في مجتمعنا؟ ولأن الحضور تقلص من على المدرجات وبشكل مفجع فإنه انتشر في مواقع أخرى، كالمقاهي والاستراحات والمزايين، تلك التي قدمت له من العادات «.....» ما لم نكن نحتاجه لو أحسنا استقبال جماهيرنا.

مشكلتنا الكبرى أن كل منظري كرتنا ومسيريها لهم مواعيدهم التي يفضلونها، ولا تعنيهم الجماهير، لذا فلا بأس أن تحضر كل المباريات في وقت واحد.. هي خصوصية يجب أن نستمتع بها.

alosaimi@asharqalawsat.com

> > >

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام