الثلاثـاء 10 ذو القعـدة 1433 هـ 25 سبتمبر 2012 العدد 12355 الصفحة الرئيسية







 
حسين علي الحمداني
مقالات سابقة للكاتب
البحث عن معارضة
تونس.. ثورة النساء الناعمة
الهدنة مع المالكي
رياض حجاب القفز قبل الغرق
الأكراد وهواجس الماضي
أيهما إياد علاوي؟
يوم نيلسون مانديلا
مسعود بارزاني.. تكريس الهيمنة
العراق بين الإصلاح والانتخابات المبكرة
مرسي فوق.. مرسي تحت
إبحث في مقالات الكتاب
 
أزمة صحافة أم أزمة قراء؟

توقفت كثيرا عند الدراسة التي أجرتها منظمة «آيركس» حول معدلات قراءة الصحف في العراق، و«آيركس» منظمة دولية غير ربحية تقدم أفكارا وبرامج مبتكرة لمساعدة المجتمع في مواكبة التطور، هذه الدراسة تجعل منا إعادة النظر بأمور عديدة في مجال الثقافة بصورة عامة ومطالعة الصحف بصورة خاصة.

والمحطة المهمة التي يجب أن نتوقف عندها أن 8 في المائة من العراقيين يطالعون الصحف يوميا، وهي نسبة ليست متدنية فقط بل مخيفة لدرجة كبيرة جدا، على الرغم من أن عدد الصحف التي تصدر في العراق أكثر من 200 صحيفة.

وبالتأكيد هنالك أسباب رئيسية وأخرى ثانوية ساهمت في تدني هذه النسبة، العامل الأول الأمية المتفشية بين الناس، ومن الصدف أن مسحا سريعا للأميين جرى من قبل المدارس الابتدائية منتصف شهر يونيو (حزيران) عام 2012 من أجل تفعيل قانون محو الأمية الذي شرعه البرلمان وتشكيل اللجان المشرفة على تنفيذه، بين أن النسبة عالية جدا تصل إلى حد 25 في المائة وتتركز في أعمار 15 - 50 سنة وهم الشريحة الأكبر في المجتمع.

العامل الثاني يتمثل بالتوزيع، حيث إن الصحف العراقية تعيش أزمة توزيع حقيقية، قد يقول البعض بأن مواقع الصحف عبر الإنترنت تغني عن قراءة النسخة الورقية، وبالتأكيد نسبة عالية من الذين استطلعت آراؤهم وقالوا بأنهم يطالعون الصحف يوميا إنما يقصدون مطالعتها عبر الإنترنت، فالتوزيع هنا مشكلة كبيرة جدا للصحافة العراقية في ظل غياب مؤسسة رسمية تتولى مهمة التوزيع للصحف العراقية.

لهذا نجد أن العراق من البلدان القلائل التي لا تصدر فيها صحف أيام الجمعة والعطل والمناسبات، وهذا ما يؤكد أن سلطة الموزع أكبر وأقوى من سلطة الجريدة ورغبتها في الصدور اليومي أسوة بالصحف العالمية والعربية، وهذا ما يجعل الكثير من الصحف تخضع لخطط الموزع، وهذا ما يدفعنا للقول إن سعي الصحف الكبرى التي نالت المراتب الأولى في استطلاع المنظمة لتشكيل هيئة توزيع تدار من قبلها تكون غايتها إيصال الصحف لكل محافظات العراق بطريقة سليمة وسريعة من جهة، ومن جهة ثانية تساهم بشكل كبير في إطلاع العراقيين على أخبار بلدهم وما تنشره هذه الصحف من تقارير وتحقيقات.

العامل الثالث يتمثل بأن عدم وجود مؤسسة رسمية للتوزيع يجعل الجريدة تخضع لبورصة ويزداد سعرها بشكل مضاعف، والجميع يعرف أن القدرة الشرائية للبعض لا تجعل شراء صحيفة من الأولويات المهمة لديهم، بل نحن نشاهد الكثير من الناس تطالع الصحف عند البائع عبر مطالعة العناوين الرئيسية في الصفحة الأولى، يضاف إلى هذا كله أن وسائل الإعلام الأخرى، وفي مقدمتها الفضائيات، أغنت البعض عن قراءة الصحف، لا سيما مطالعة الأخبار، وهنا علينا أن نشير إلى أن الفضائيات تتعامل مع الجميع، بمن فيهم الأميون، وهذا ما يزيد من نسبة متلقيها الذين وصلوا وفق الاستطلاع إلى 99 في المائة، وهي نسبة تؤكد أن الفضائيات بدأت تسحب البساط من تحت أقدام الصحافة، على الأقل في المشهد الثقافي العراقي الذي تسير فيه الفضائيات بسرعة فائقة في بناء الرأي العام العراقي.

لهذا فإن على الصحافة العراقية والمؤسسات الصحافية أن تصنع قارئا عراقيا، وعليها أن تبحث عن السبل الكفيلة لتحقيق هذا.

وأن تحاول كسب ثقة القارئ الذي فقد الثقة بالكثير من الصحف اليومية التي تحولت إلى منابر لشتم المسؤولين من جهة، ومن جهة ثانية لفشلها في استقطاب كتاب مرموقين واعتمادها على مقالات «رثة» متشابهة في مادتها وهدفها، وإن الكثير من كتاب الأعمدة في هذه الصحف بات متخصصا في «الشتم» وليس النقد البناء، وهذا ما أفقد الصحف اليومية الكثير من القراء الذين لا يجدون الجديد بين طيات الصحف العراقية إلا إذا ما استثنينا قسما قليلا جدا منها لا يزال يتنفس ويقاوم ويحاول أن يكون مقنعا للقارئ العراقي.

> > >

التعليــقــــات
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/09/2012
الأزمة في الصحافة نفسها، فالكثير من الصحف تمثل أحزاب سياسية لها توجهات، وهي لا تنشر ما يخالف متبنيات تلك
الأحزاب وأفكارها، مما يجعل كتابها محصورين في إطار ضيق لا يمكن تجاوزه، والقاريء يبحث عن الصراحة والشيء
المفيد، إضافة إلى الأسباب التي ذكرتها من انتشار الإنترنت والمطالعة عبره، وكذلك القنوات الفضائية التي تنشر كل شيء
وخصوصا العاجل من الانفجارات التي لا تفارقنا وملفات الفساد والكهرباء والخدمات والاتهامات المتبادلة، لكن هناك
صحف لديها قرائها مثل المدى والشرق الأوسط والبينه والصباح لنشرها ما يهم الناس لأنها مرتبطة بالدولة والزمان، لم
تعد الصحف الورقية ذات التأثير السابق بعد أن نافسها الإعلام المرئي، فالمطلوب من أصحاب الجرائد ورؤساء تحريرها
عدم التقيد بالنصوص والانفتاح على العالم وفسح المجال للصحفيين الذين يجرون تحقيقات عن الفساد والمفسدين ونشرها
من دون خوف، فالسبق الصحفي وتوجيه النقد وتقويم السلطة التنفيذية واجب مادام لا توجد هناك معارضة فيقع عليها دور
كبير في انجاز هذه المهمة وإلا سوف تبقى مجرد جرائد روتينية لا تسمن ولا تغني من جوع.
ابراهيم بن عمر، «الدنمارك»، 25/09/2012
ولماذا يقراءون الجراءد وعن ماذا عن ما يفعله المالكي ام عن لصوص البترول ام عن المليارات التي صرفت من اجل
ايصال الكهرباء والتي لم تصل ولو بربع القيمة المدفوعة ومن ياءمن ان يوصل الجراءد الى المشتركين او عن المتفجرات
التي تفاجيء الراءحين والغادين لاعمالهم او لمدارسهم واين هي المدارس الامنة يعيبون على صدام انه كان دكتاتورا ولكنه
انشاء مدارس ومعامل وعلم علماء وامن بيوتا للناس وامانا في البلادولكن الصهيونية وامريكا تابعتها لا يريدان للعرب ان
يتحررا من ارهاب اسراءيل وتبعية امريكا الشيطانية فحكام امريكا لا يهمهم الا السلطة والمال لتزيد اموال الاغنياء على
ظهر الفقراء ولو في بلادهم التي يوجد فيها 50 مليون فقير

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام