الاحـد 16 شـوال 1433 هـ 2 سبتمبر 2012 العدد 12332 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الجمهوريون قادمون!
إيران: للخلف در؟
سوريا: خلل في الإدراك!
ضرورة دعم الأردن
هل تصلح إيران كوسيط في سوريا؟
أول رئيس مصري في إيران!
لو نشبت الحرب؟
هل نحن أمة ذكية؟!
رسالة ملك المغرب
حتى لو استقال الأسد
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران: مراجعة النفس

هاجمت بعض وسائل الإعلام الإيرانية وبالذات تلك التي تتبع الحرس الثوري، خطاب الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي في افتتاح قمة عدم الانحياز.

وجاء الهجوم في اتجاهين؛ اتجاه سياسي واتجاه مذهبي.

الهجوم السياسي جاء اعتراضا على وصف الدكتور مرسي الحكم السوري بالاستبداد، وأكد أن دعم الشعب السوري للتخلص من الطاغية هو واجب أخلاقي، إلى آخر الصفات القاسية والمحقة التي وجهها الرئيس المصري للنظام السوري.

وقام هجوم الدكتور مرسي في افتتاح المؤتمر بالتسبب في «هدم الفرح» وعملية «التسويق السياسي» التي كانت طهران تسعى إلى تفعيلها من خلال استخدام مناسبة مؤتمر قمة عدم الانحياز إلى مناسبة انحياز إلى النظام الإيراني المأزوم.

وكانت المدفعية الثقيلة التي وجهها الرئيس المصري إلى سوريا بمثابة صفعات سياسية على وجه السياسة الإيرانية التي تدافع عن الحليف السوري دفاعا مستميتا.

واذا كانت تصريحات الدكتور مرسي حول الموضوع السوري قد سببت إحراجا سياسيا لإيران، فإن ما جاء على لسانه في مستهل خطابه بالصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ثم إشادته بخلفائه سادتنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم، هو إحراج مذهبي هائل.

وكان الرئيس المصري الذي يعبر عن أكبر دولة سنية عربية يريد أن يقول من طهران بشكل واضح لا لبس فيه إنه كقائد لدولة مسلمة سنية لا يخجل من الإشادة بالخلفاء وآل البيت الكرام، وإنه لا يقبل بأي إساءة لهم، واضعا خلاف أكثر من 1400 عام مرة أخرى على طاولة البحث.

هذه العبارات التي استهل بها الدكتور مرسي خطابه وضعت صانع القرار الإيراني في وضع حرج ودقيق ووضعت سياسة الحصار الحديدي الذي تفرضه طهران على وسائل الإعلام الرسمية التي لا تنشر ما فيه انتقادات لإيران أو هجوم عالمي على مجازر بشار الأسد، ولا يتم فيه تداول الثناء على سادتنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم وكأنه نظام من العصر الحجري!

إن هذا العالم الافتراضي الذي صنعته إيران حول نفسها، هذا العالم القائم على نظرية أن الجميع متآمر وأن إيران هي الضحية، وأن الجميع مخطئ وإيران على صواب، وأن كل السنة على خطأ وإيران على صواب تاريخي وفقهي ومذهبي، هو منطق محكوم عليه بالفشل تاريخيا.

آن لصانع القرار الإيراني أن يقوم بمراجعة النفس في كافة الاتجاهات السياسية والأمنية والمذهبية وينظر للعالم نظرة غير فارسية وغير مذهبية وغير افتراضية.

> > >

التعليــقــــات
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/09/2012
الرئيس مرسي كان منسجما وصادقا مع نفسه ومع شعبه والامه العربيه بل كان صادقا مع الايرانيين انفسهم وتكلم
بالطريقه التي تليق برئيس اكبر دولة عربية.
نواف العنزي، «المملكة العربية السعودية»، 02/09/2012
برأيي أن ايران تنقسم الى قسمين، قسم ديني وهو الذي لا ينظر ويعير السياسه اي اهتمام، وقسم سياسي وهو الذي لا يعير
الدين اي اهتمام .. بل شغله الشاغل ارضاء اليهود وتحقيق مصالحهم.
عبد الله محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/09/2012
لا آتي بجديد إذا قلت أن الحرب الطاحنة التي يشنها بشار الأسد على الشعب السوري هي حرب طائفية من الدرجة الأولى
والمنتصر فيها طائفة ضيقة النظر محدودة الفهم لا ترى من الدنيا إلا ما يراه فقيهها ومن يعينهم لنقل فكره عنوة وبقوة
السلاح وأن المهزوم هو الشعب السوري وكل من يحمل الهوية السورية ويرى في سوريا وطنا عصريا منفتحا أمام كل من
يفكر في الوفود إليه بحثا عن الأمن والأمان كما تقضي الأعراف الإنسانية والدولية، أما إيران تلك الدولة الطامعة التي هي
في الأصل لا تختلف عن مثيلاتها من الدول المجاورة فقد خرجت عن مفهوم الدولة على يد رجالات التطرف العصبي
الديني الطائفي الشيعي إلى إعلان سموها وتفوقها على من سواها من الأعراق والعقائد المجاورة لها وجاهرت بنشر
وتصدير فكرها الديني، أما الرئيس المصري محمد مرسي فلا أنكر حسن أدائه ومبادرته في أن يكون رئيس أكبر دولة
عربية، يثلج صدور الذين يتشوقون إلى سماع كلمة حق في عقر دار المتشدقين بالحياد وحسن الجوار. والغيرة على
الإسلام وأتمنى أن تتبع خطوة الرئيس مرسي خطوات جادة تتلاحق لتعيد لمصر مكانتها.
محمد عمر، «الاردن»، 02/09/2012
ايران لاتراجع نفسها ..لاانها مطمئنة من ان الامريكان اعطوها الضوء الاخضر للتدخل في مصر وغيرها والهدف
معروف تدمير نسيج المجتمعات العربية ونشر الفوضئ والخلافات بين مكونات الشعب المصري ..ومن ثم تفتيت الشعوب
وتقسيمها وهذا الهدف الرئيسي للغرب واسرائيل وتنفذه ايران الخبيثة بكل امانة وحرص..ومرسي لايعلم شيأ وسيكون
مصيره الفشل عن قريب ..وسيبكي المصريون دما على مبارك ..والله لايحب الخائنين
إبراهيم شاكر، «المانيا»، 02/09/2012
أستاذ عماد الدين أديب - أحييكم على هذه المقالة الجميلة، إيران يجب أن تعود الى رشدها وحجمها الطبيعي ودوام الحال
من المحال، على إيران أن تعيد الجزر وعلى إيران أن تكون عنصرا بل ورقما فاعلا في المجتمع الدولي وليس شعبا
محاصرا كما هو الحال، على زعماء إيران أن يعملوا على إزالة الهالة التي رسموها على حوائط عقولهم وعيونهم حيث لا
يروا إلا إيران العظمى والبقية أقذام،| على إيران أن تعلم أن إنتسابها للإسلام يزيد من مسؤوليتها الدولية حيال جيرانها
العرب وغير العرب من المسلمين وليس بدعمها للأسد والسيد صاحب الصواريخ الكرتونية الذي نقل نشاطه الآن لحماية آل
الأسد الذي هو في الحقيقة لا أسد ولا هرة بل هو نكرة كرهه شعبه فلفظه ومع الأسف مثله مثل كل ديكتاتور يتمسك
بالكرسي الى آخر نقطة دم في شعبه، ولقد قلت سابقا ومرارا وتكرارا وسواء بالرئيس مرسي - الذي لم أنتخبه - أو بغيره
فمصر المارد قد صحى وخرج من القمقم ولن يعود إليه أبدا ونحن لا ينقصنا سوى صحوة ضمير!!!، صحوة ضمير في
كل المجالات بدءا من القضاء وعدله المنقوص، الى التعليم وإحترام المعلم، الى الصحة التي أهملناها كثيرا وعدد الأمراض
ونسبتها عالميا! صحوة ضميررررر
مازن الشيخ، «المانيا»، 02/09/2012
اهم,ماجاء في خطاب الرئيس مرسي,هواجابته بشكل صريح,وصوت عالي,على الادعائات,التي زعمت بأن هناك حركة
تشيع في مصر,وان لنظام طهران مقبولية لدى جماعة الاخوان وقواعده الشبابية,متأثرة بجبهة المقاومة الاسلامية
المزعومة التي ترعاهاايران,وان ثورة مصرهي احدى توابع ثورة الخميني,لذلك فقد حرص الرئيس المصري على افهام
الجميع,بأن نظامه الجديدلن يكون متأثرا,بنظام,يلتحف بعباءة الدين,في الوقت الذي,يهين فيه,ويسب نهاراجهارا,صحابة
رسول الله,ونسائه,امهات المؤمنين(رض)!فالذي يحب الرسول,(ص)يجب عليه شرعاان يحترم اهله وصحابته,وخلفائه
الراشدين,الذين لهم الفضل الكبيرفي نشرالاسلام,في بقاع الارض,والتي من ضمنهابلاد فارس.والمعروف,أن التشيع لم يكن
اختياريا في ايران,بل فرضه اسماعيل الصفوي بالقوة على الشعب,وقتل كل من لم يتشيع على طريقته
الخاصة,ولهدف,واضح ومعروف,لااساس لأي عقيدة دينية فيه,بل لهدف قومي عنصري,وهو,الانتقام من العرب,وشق
وحدة المسلمين,واثارة الاحقاد مابينهم,وايجاد سبب,لسب الخلفاء الراشدين(رض)والمقصود حصرا,الخليفة الثاني,الذي فتح
بلاد فارس,وحطم عرش كسرى,والحق هزيمة تاريخية مهينة بالفرس,وهذه هي حقيقة التشيع الصفوي.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/09/2012
بالنسبة لخطاب الرئيس المصري واقعي ويحاكي الشعب العربي بانتقاد النظام في سوريا اما عن وصفك النظام الايراني
بالمازوم غير منطقي فالدولة تسير في ركاب الدول الكبرى بامتلاك الطاقة النووية وتطور الصناعة والزراعة وهي حاليا
تصدر اغلب المواد الغذائية للدول العربية التي تعيش الدول الغنية منها على مصدر واحد وهو النفط فاذا نضب او احترق
سوف تعود للزمن الغابر والاخرى التي تعيش على هبات من البنك الدولي الذي لايعطي اي قرض بدون شروط مذلة
وقاسية تجعل تلك الدولة تابعة رغم عن اراداتها ،اما الخطاب الطائفي لاداعي لمدحة سوى صدر من ذلك الطرف او هذا
لانه يفرق ولا يوحد ويدعوا للحقد والكره بين الاخوان بالوطن الواحد والامة الواحدة بعكس الامم الاخرى التي تجتمع
لمجرد رابطة الدم كالاريين في العالم دعونا نتعلم من الاخرين وكما راينا الامريكان يموتون في سبيل علمهم ذي الخمسة
والخمسين بمسلمهم ومسيحيهم وبوذيهم وجميع اديانهم بحيث يوحدهم الوطن والرمز العلم فعلى الجميع مراجعة النفس
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 02/09/2012
حقيقة اكثر وصف ينطبق على ما قام به الرئيس مرسي هو عدم النضج السياسي ، وهذا ليس محصوراً بمرسي فقط بل
بكل زعماء ثورات الربيع العربي ، فهم شعبيين ولا يفهمون أي شيء بالبرتوكولات وأصول تصرفات الزعماء ، اما كلامه
الديني فهو كلام حق يراد به باطل هل لو كنت في قمة اروربية سوف تترضى على صحابة رسول الله !!! لماذا نبش
التناقض في قضايا دينية خلافية لن تقدم ولن تؤخر
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 02/09/2012
الملاحظة هناك جهاز كامل ((من المفروض ان يكون مع مرسي)) ، يقوم بصياغة خطاب الرئيس ويقومون بدراسة كل
كلمة وما هي ابعادها ، اراهن انه لا يملك اصلاً جهاز رئاسي لهذا فكما قلت رئيس شعبي بتاع الغلابة
عمر سيدي خالد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/09/2012
,قديما قالوا قل لي من تعاشر أقول لك من أنت ,وفي الحالة الايرانية ,من المعروف من تعاشر من الدول والاحزاب ,ولكن
الشيء الجديد عند ايران ,هو قل لي كيف تتكلم أقول لك هل أنت طائفي أو عنصري ,فالبعد الطائفي لايمكن أن تلجمه السنة
أو مصالح ,فمرض الطائفية متغلغل في نفوس القادة الايرانين ومستشري حتى انه يطفح ويظهر للعيان دون أي رادع
أووازع أخلاقي ,فالج لاتعالج .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام