الخميـس 05 شـوال 1433 هـ 23 اغسطس 2012 العدد 12322 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
سيناريوهات سوريا وفق حلفاء الأسد!
الطائفية المقيتة والعيد السعيد
الشرع بعد حجاب ومناف!
أسد ميت خير من أسد جريح
هل انتهت المرحلتان؟!
ضحايا الدعاية السورية
تجريم الحديث الطائفي
لا يوجد شيء اسمه شمال سوريا
هل هم أسرى الأسد تاريخيا؟
التنافس باتجاه دمشق
إبحث في مقالات الكتاب
 
«الإخوان» وسيناء والتجربة الإيرانية

لم يدم زواج شاه إيران محمد رضا بهلوي من الأميرة المصرية فوزية، أخت الملك فاروق، سوى عام واحد وطلقها في عام 1949، وهكذا كان حال العلاقة بين القاهرة وطهران في مائة عام متذبذبا بشدة بين حب وعداء، وهناك من يرى أن الحب الطويل بين «الإخوان المسلمين» في مصر والثورة الإيرانية موجود، ولم يثمر بعد عن علاقة سياسية، لكنه سينجب علاقة خاصة بين البلدين بتسلم الدكتور محمد مرسي الحكم.

ولا أحد من المهتمين يجهل العلاقة الخاصة بين «الإخوان المسلمين» عامة، وحركة «الإخوان» المصرية تحديدا، والنظام الإيراني. ومن مطالعات أدبيات «الإخوان» تظهر التجربة الإسلامية الإيرانية مثار إعجاب، وأخشى أن تكون الهادي لهم في تجربة الحكم الجديدة في مصر، لأنها ستقودهم إلى منحدر شديد، في حين أن خير تجربة لحزب إسلامي سياسي يريد النجاح والاسترشاد بها هي التجربة الإسلامية التركية، كونها الأكثر نجاحا وانسجاما مع تطلعات الثورة المصرية الجديدة، من حرية وتعددية.

ومن المبكر معرفة المشروع الإخواني في حكم مصر، إن كان هناك مشروع حقا، لكنهم بالتأكيد فازوا في الانتخابات شرعيا وبات من حقهم إدارة مصر في الطريق الذي يرونه مناسبا. أيضا، من الخطأ تبسيط الفوارق بين مصر وإيران، وبين «الإخوان» والخمينية. ولعل أهم ما حدث منذ انتخاب مرسي رئيسا، نجاحه حتى الآن في إلغاء المجلس العسكري الحاكم وتهميش قوى ميدان التحرير، وهذا يبدو مماثلا لما حدث في إيران بعد ثورة الخميني التي قامت بمناصرة قوى وطنية مختلفة، وبقبول من القيادة العسكرية القوية. استطاع آية الله الخميني إلغاء حلفائه، وانفراده بالحكم، تحت مسميات انتخابية لا ديمقراطية، واستطاع القضاء على المؤسسة العسكرية من خلال الحرب مع العراق، واختراع مؤسسات عسكرية وأمنية بديلة بناها على مدى سنوات الحرب الثماني.

هل نرى تشابها في انقضاض «الإخوان» على المؤسسة العسكرية المصرية العريقة حيث أرسل الرئيس مرسي المشير طنطاوي، الحاكم العسكري، إلى بيته وفي رقبته قلادة النيل!

طبعا، كلنا شاهدنا الأداء الهزيل للمشير طنطاوي وفريق المجلس العسكري في سنة كاملة من خلافتهم للمخلوع مبارك. كان واضحا أنهم بلا مشروع سياسي وفشلوا في قيادة القاطرة السياسية بعد الثورة.

ونحن الآن نرى الكثير من التهويل في قضية سيناء التي صورت على أنها تقصير عسكري مصري، في حين أنها في الحقيقة تجاوزات من جماعات دينية متطرفة، وبدل أن يدفع ثمنها «الإخوان» دفع الثمن الضحية، وهم العسكر، حيث إن جماعة دينية متطرفة هي التي باغتت وقتلت 16 عسكريا وليس العكس، وكادت أن تتسبب في مواجهة غير محسوبة مع إسرائيل.

وقرع الطبول في سيناء يعيد صدى قرع طبول الحرب ضد العراق من قبل النظام الخميني في بداية ثورته، واستخدامه الحرب لتعزيز سلطاته على مناحي الدولة باسم الدفاع عن الوطن لثماني سنوات، وبعد رضوخ الخميني لوقف الحرب كانت إيران كلها تحكم من قبل فريق توتاليتاري ديني واحد، وهذا الأمر، أي استخدام الفزاعة الإسرائيلية، يفيد «الإخوان» في تثبيت حكمهم داخليا، كما الفزاعة الإخوانية تناسب اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو أيضا، وتعطيه المزيد من السلطات والمزيد من الدعم الأميركي.

وإذا كان دليل التجربة الخمينية هو دليل «الإخوان»، فهذا يعني أنهم لا يرون ما نراه فيها من فشل مزمن في كل أهدافها المعلنة، من تصدير الثورة إلى التحول لقوة إقليمية ورقم سياسي صعب. التجربة الإسلامية الإيرانية تصلح نموذجا للفشل، ودرسا لكل القوى المتطلعة للحكم لتتحاشى استنساخه، وليس العكس. إيران تشبه أكثر كوريا الشمالية، ناجحة في الشق العسكري باقترابها من إنتاج سلاح نووي، لكنها فاشلة في كل مناحي الحكم الأخرى، وفوق هذا محكوم عليها بالسقوط. ثم إن مصر لا تشبه إيران، وثورة 2011 المصرية لا تشبه 1979 الإيرانية، عدا عن الفوارق الواسعة بين «الإخوانية» و«الخمينية»، حيث كان للثانية شعبية كبيرة في إيران مستمدة من جذورها الشيعية، التي تشبه الكاثوليكية في المسيحية، بمرجعية البابا وقدسيته، بخلاف الجذور السنية المصرية التي لا تؤمن بالمرجعية الواحدة، ولا بقداسة مرشد الإخوان، الذي لا قيمة له في حياة الإنسان المصري الدينية أو المدنية.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عمر غالب، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
الفرق كبير وشاسع بين الثورة الإيرانية والثورة المصرية الثانية، إن التلاقي بين الاثنين هو افقار وإذلال شعبهم فقط،
الثورة الإيرانية استطاعت على مدى أكثر من ثلاثين عاما لم شمل الشيعة حيث كانت لهم نقلة نوعية وسريعة في العراق
ولبنان ومنطقة القوقاز وكل المنطقة العربية فلم يعد الشيعة الدرجة الرابعة والمهمشين، أصبحت لهم الهرمية والسلطة
والسطوة لا بل أكثر من ذلك هم المرجعية، وهذا يعد انجاز ضخم للثورة الإيرانية، عكس كل الثورات العربية وآخرها
الثورات الربيعية التي لم ولن تزهر وهذا ما نشاهده في ليبيا واليمن وتونس ومصر لقد تولى واستلم الإخوان المسلمون
النظام وكل المفاصل الحكومية والاقتصادية وحتى رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التشريعية، الفرق بين الثورتين أن
المرشد خامنئي يعرف ويعلم ويتابع أخبار شؤون وشجون أمته وأبناء دينه وفصيلته وشيعة العالم بأسرها، عكس مرشد
أكبر دولة عربية وإسلامية تحت مظلة الإخوان المسلمون، المسلمون يقتلون ويحرقون ويبادون ومساجدهم تدمر ومدنهم
تهدم وتحرق ويهجرون، وحامل راية الإسلام لم يسمع بسوريا بعد!
علي القاسم، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
الاخوان المسلمين ان ادركوا ووعوا تماما ماهي قواعد واسس بقائهم في السلطة سيكون لهم الاستمرار وان
جهلوها سيكون رحليهم عن السلطة حتمي واركز هنا على معرفة ابعاد وخلفيات مايحدث داخل مصر وما
يحدث خارجها واقول للساسة الاخوان ومن التاريخ تؤخذ العبر فمصلحة مصر وقوميتها يساعد على التصدى
على اختراق اي جذب من شانه ان يسقط الاخوان في الفخ والرحيل مبكر وكل عام وانتم بخير ودمتم ودامتم
مصر سالمة من الطائفية المقيته
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
ماذا سيجني نظام الاخوان من الانفتاح على ايران غير مشاكل لا حصر انفتاح نظام الاخوان على ايران
سيثير الشكوك حول نوايا الاخوان واهدفهم وقد يتسبب بابتعاد الخليجيين عن مصر الامر الذي سيفقد مصر
الكثبر من التدفقات الماليه المهمه للاقتصاد المصري والتي لن يعوضها الانفتاح على ايران وسيحدث مشاكل
مع السلفيين في مصر, هل انفتاح نظام الاخوان على ايران دين يجب تسديده؟
د. ماهر حبيب، «كندا»، 23/08/2012
الأستاذ/عبد الرحمن الراشد تقول الشواهد أن الإخوان فى مصر يمشون على نفس خطى إيران بسيطرة
الحركة الدينية على مقادير الحكم ثم الإنفراد بالسلطة يتبعها العمل على تجنيد العامة لتنفيذ أجندتهم وبسط
الديكتاتورية الدينية عن طريق الإيهام بديموقراطية الصناديق مستغلين الفطرة الدينية والجهل السياسي والأمية
لقطاع لايستهان به من العامة والتى يتيح لهم الغلبة التصويتية فى أى إنتخابات. لقد إستطاع الإخوان إزاحة
المؤسسة العسكرية تماما من منظومة الحكم ثم ترك الجيش يواجه سيناء الضائعة دون غطاء سياسي يمنع
إنزلاق الجيش فى حرب مع إسرائيل فما نراه من تصاعد الأصوات فى إسرائيل من خروقات الجانب
المصرى لإتفاقية السلام ناتجه عن إهمال تواصل الجانب المصرى مع إسرائيل بالرغم من أن القضاء على
تلك الجماعات الإرهابية ينطوى على مصلحة للجانبين وبخاصة للجانب المصرى الذى سيضمن مزيدا من
السلام وسيطرة كاملة على حدوده الشرقية ستمنع قيام تورابورا مصرية وإحتمالية أن يمتد الإرهاب للداخل
حال إختلاف المصالح ولكن هناك تجاهل متعمد للقيادة السياسية سيورط الجيش فيما لا يخدم مصلحة مصر
ولكنها تصب فى سيطرة الإخوان على مشاعر الشارع المصرى
سفر الأحمري (( السعودية ))، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
لا أعتقد أن الحكم في مصر سيسترشد بالتجربة الإيرانية حسب تقديري للأسباب التالية:
1) الشواهد لا تدل على نجاح التجربة الإيرانية على مدى أكثر من ثلاثة عقود
2) التجربة الإيرانية فقدت كثير من العلاقات الهامة مع عدة دول
3) علاقة ايران مع جيرانها لم تكن جيده ومصر بحاجة لعلاقة قوية مع جيرانها
4) مصر لها حدود وعلاقات واتفاقيات مع اسرائيل وليس من السهولة ترك تلك الأمور لأهميتها لمصر
5) الحكم في إيران قائم على المذهبية الصرفه التي لاتؤمن الا بمن يوافقها
6) إيران أعلنت من بداية الثورة تصديرها للثورة وفعلت ذلك بل دعمت عناصر وأحزاب لتحقيق أهدافها
7) لا أتوقع أن حكام الجدد لديهم النية في التدخل او التصدير لرأيهم وبناء بلدهم أولى من التدخل في شؤون
الآخرين
8) إقامة علاقة مع ايران كأي دولة أخرى لن يؤثر على الاتجاهات الأساسية لمصر
9) علاقة مصر القوية مع جيرانها ومع الدول الأخرى لن يتأثر ومهم لمصر
10) مصر دولة كبيرة ليس من السهولة أن تكون تبع لأي اتجاه أو تأثير آخر
11) مشكلة سيناء مشكلة داخلية تخص مصر وما حدث هو تحد لمصر مقصود من الجهة التي قامت به
ويجب أن تقوم بردع قوي واعلان الجهة المنفذة
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «المملكة المتحدة»، 23/08/2012
مايجري في سيناء تعتبر اكبر عملية خداع واستغفال في تاريخ المنطقة المعاصر وسيصل الناس الي هذه
الحقيقة ولو بعد حين وجماعة الاخوان المسلمين المصرية وتنظيمهم الدولي اذا جاز التعبير جزء اصيل من
هذه العملية ويعلمونها علم اليقين وضحكوا علي عقول الملايين ودولة سيناء المسلحة ليست حركة شبابية او
انفعالية معزولة كما يحدث من بعض المتطرفين المتفلتين بل هي جزء من مشروع سياسي متكامل للهيمنة
الايديولجية و نتاج عمل مدروس ولديهم مصادر تمويل قوية والهدف منها خلق كيان موازي للجيش وقوات
الامن المصرية التي سيتم اضعافها وتصفيتها بالتدريج والهدف منها ايضا دعم وتكريس مشروعهم العقائدي
والسياسي في العمق المصري حتي تحين لحظة الاعلان عن دولتهم الكاملة وسيناء هي الكرباج المسلط علي
الاخرين لمنعهم وردعهم من الارتداد عن مشروع الخمينية المصرية الوليد سواء عن طريق الديمقراطية او
اي اسلوب اخر من وسائل التغيير وكل الليبراليين الذين يدورون في فلك العملية السياسية الراهنة في مصر
هم ضيوف شرف ومجرد ديكور.
محمد الشبلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
إن جماعة الإخوان سبقت ثورة الخميني ب50سنة(1928ـ1978)فلا يستساغ أن نجعل منهم تلاميذ للخميني ثم أن تجربة
إيران عمل بشري له وعليه كما يمكن أن نحذر منه كذلك يمكن أن نستفيد منه وللإ خوان تجربة مدتها 80 سنة في التربية
والتكوين والعمل المؤسساتي ومعارضة فساد النظام وما تجربة تركيا إلا ثمرة من ثمرات الاخوان ألم يكن أردوغان
وغول من حركة أٍربكان عليه رحمة الله وهو من الاخوان وكذلك هم لهم وعليهم ثم ألم يزر أردوغان وغول مقر الاخوان
في مصر لماذا تتجاهلون هذا وتركزون على كلمة قالها إيراني هنا او هناك ثم لماذا يسمح لدول الخليج وتركيا واوروبا
بأن تقيم علاقات مع أيران ويعاب على مصر ألم يستقبل نجاد بمكة ويجلسه الى جانب الجميع ويحسب على مرسي
مصافحة نجاد إن مصر كبيرة وستبقى كبيرة وستستعيد دورها الاقليمي والدولي بقيادة الاخوان ان شاء الله. انه خطأ
عسكري ـرحم الله الشهداءـ أين المخابرات ؟ثم كيف يمكن لجندي أن يضع سلاحه ويجلس للآكل دون حراسة وهو على
ثغر انه التسيب العسكري لا غير.
عبدالباسط بدري عثمان السودان، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/08/2012
و ما العيب في ان ياخذ النظام المصري الجوانب الايجابية من التجربة الايرانية ويدع السلبيه منها (الحكمة ضالة المؤمن
انا وجدها فهو اولي بها) او كما قال الحبيب صلي الله عليه وسلم
امير فارس، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/08/2012
اضافة الى نجاح الايرانيين في انتاج الطاقة النووية ,فانهم حلو في المركز 17 في اولمبياد لندن 2012 متقدمين على
اسبانيا والبرازيل!!!
حسان عبدالرزاق، «كندا»، 23/08/2012
غاب عن الكاتب ان الذي اشعل الحرب العراقية الايرانية هو ما اقدم عليه رئيس النظام العراقي بالغاء اتفاقية الجزائر من
طرف واحد وهذا يعني بالعرف السياسي اعلان حرب

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام