الاحـد 25 رمضـان 1433 هـ 12 اغسطس 2012 العدد 12311 الصفحة الرئيسية







 
فايز سارة
مقالات سابقة للكاتب    
تركيا ومشكلتها مع أكراد سوريا
نداء من أجل سوريا
دمشق تحت النار: ماذا بعد؟
ادعاءات حول سوريا!
بوتين يسابق تغييرات المنطقة بزيارة إسرائيل
التدخلات الخارجية في سوريا!
دمشق ـ أنقرة على بوابة تصعيد عسكري!
هل صارت سوريا قبلة الجهاديين؟
سوريا المنكوبة..
سياسة إيران بين خصومها وحلفائها!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيرانيون في سوريا!

آخر الأخبار المتعلقة بالإيرانيين في سوريا، كان خبر اختطاف ثمانية وأربعين إيرانيا، كانوا في حافلة تسير على طريق مطار دمشق الدولي في رحلة باتجاه مقام السيدة زينب، أحد المقامات الدينية بالقرب من العاصمة السورية، وقيل في حينها، إن المختطفين الإيرانيين، كانوا في إطار زيارة دينية، وهو تقليد إيراني تكرس وانتظم في العقود الأخيرة من العلاقات الإيرانية - السوريالتي أعيد في إطارها إحياء وتجديد كثير من الأماكن الدينية للطائفة الشيعية، التي تنتمي إليها أكثرية الإيرانيين.

أهمية الحدث الإيراني في سوريا، تنبع من ظروفه وتفاصيله. فمنذ عقود ثلاثة، كانت تتواصل أفواج الزيارات الدينية الإيرانية إلى دمشق، بمعدل أسبوعي يتراوح ما بين خمسة وعشرة آلاف زائر، يقيم فيها المشاركون في فنادق بوسط العاصمة السورية، ومنها ينتقلون لزيارة أماكن دينية في قلب دمشق وفي محيطها، وقد تطورت الزيارات في فترة من الفترات إلى محافظات سورية بينها الرقة حيث مقام أويس القرني.

طوال تلك العقود، لم يكن يحيط بالوجود الإيراني في سوريا أي إشكالات، بل إن السوريين، كانوا يحتفون بالإيرانيين بسبب ما يجمعهم من روابط تاريخية وثقافية وتقارب سياسي أكثر مما يحتفون بالغرباء الذي هو سلوك سوري تقليدي. غير أن قاعدة الاحتفاء بالإيرانيين أخذت تتغير بعد بدء الثورة السورية في مارس (آذار) 2011، إذ ظهرت تصريحات لمسؤولين إيرانيين أدانت التحركات الشعبية، وأعلنت تأييد النظام والوقوف إلى جانبه، ثم زاد على ذلك قيام السلطات الإيرانية بتقديم دعم سياسي وإعلامي واقتصادي للنظام، وسط تقارير تحدثت عن دعم عسكري وأمني وتكنولوجي عززت الحل الأمني - العسكري ومجرياته، بل إن بعض التقارير أشارت إلى مشاركة عناصر إيرانية في عمليات قمع حركة الاحتجاجات، وكان أبرز ردود الفعل على ما سبق اختطاف سبعة عناصر من الإيرانيين في حمص العام الماضي اتهموا بأنهم عناصر عسكرية بخلاف التأكيدات الإيرانية والسورية الرسمية بأنهم خبراء في مجال الطاقة ليس إلا.

لقد أفسد الموقف الرسمي الإيراني البيئة التي كانت تحيط بوجود الإيرانيين في سوريا وعلاقاتهم، وكان من ثمرة ذلك، أن توقفت قوافل الزوار الإيرانيين إلى الأماكن الدينية، والتي يتم رعايتها رسميا، وبالتأكيد فإن الإيرانيين من ركاب الحافلة الذين تم اختطافهم كانوا خارج قوافل الرعاية الرسمية، على الرغم من تأكيدات المصادر الإيرانية أنهم زوار للأماكن الدينية بخلاف ما أشاعه المعارضون من الجيش الحر السوري، من أن هؤلاء ليسوا أكثر من عناصر عسكرية، تلعب دورا في الدعم الإيراني للسلطات السورية.

ولعل الأهم في موضوع المختطفين الإيرانيين، أن اختطافهم جاء بعد عملية اغتيال علي حسين زاده المستشار العسكري الإيراني في السفارة الإيرانية بدمشق، إضافة إلى ما يحيط بعملية الاختطاف في الظرفين الزماني والمكاني، فقد بدا وجودهم في دمشق ملتبسا من الناحية الزمنية، إذ ترافق ذلك الوجود مع أضخم عمليات عسكرية أمنية تقوم بها السلطات في العاصمة السورية منذ اندلاع الأحداث، الأمر الذي جعل من الخطر الشديد، أن يقوم أي أشخاص بالتنقل في أي جزء من العاصمة، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بحافلة تضم ثمانية وأربعين شخصا، والأمر الثاني يتعلق بوجودهم في المكان الذي كانت تسير فيه الحافلة، وهو طريق مطار دمشق الدولي الذي يعتبر في عداد المناطق الأمنية المقيدة العبور للمارين عليها، ويدعم واقع الظرفين الزماني والمكاني الخصوصية، التي تحوز عليها حافلة المخطوفين، وتجعلها أقرب إلى ما تقوله عناصر الجيش الحر من أن المخطوفين ليسوا من زوار الأماكن الدينية، ومما يزيد أرجحية هذا التقدير، أمران، أولهما أن كل ركاب الحافلة من الرجال، وقد درجت العادة على وجود نساء ورجال في حالات الزوار، والأمر الثاني، أن ركاب الحافلة في أعمار ما بين الشباب وأوسط العمر، وغالبا ما يكون بين الزوار بعض الرجال المسنين.

وبغض النظر عن حقيقة الأمر في صفة المخطوفين سواء كانوا من الزوار أو من العناصر العسكرية، فإن عملية الاختطاف، تؤشر بصورة عملية إلى تردي وضع الإيرانيين في سوريا، وهي تؤشر إلى تدهور مقبل في العلاقات السورية - الإيرانية خاصة في حالة تغيير النظام الراهن، وغالبا فإن السوريين والإيرانيين سوف يحتاجون لكثير من الجهد والوقت لاستعادة السياق الأفضل لعلاقة البلدين والشعبين في المستقبل.

> > >

التعليــقــــات
احمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/08/2012
مع إحترامي للكاتب.. اقول له إن إيران وحزب حسن نصر...ومقتدى الصدر والمالكي مشتركون جميعاً مشاركة مباشرة بقتل اطفالنا وفتياتنا وشبابنا وشيوخنا ونسائنا وهدم مدننا ومنازلنا وتهجير اهلنا ولن ينسى الشعب السوري جرائمهم ابد الدهر ولن يكون لهم موطئ قدم إن شاء الله في سوريا الأبية وسوف نقتص لفلذات اكبدنا وحرائرنا منهم بحوله وقوته عز وجل.
د. هشام النشواتي، «المملكة المتحدة»، 12/08/2012
مقال حكيم. نعم انهم ارهابيين ايرانيين يتبعون للحرس الثوري الايراني الارهابي الطائفي ونظامه الحاقد الذي سوف ينتهي قريبا وذلك لمساعدة النظام السوري السرطاني الخبيث في قتل وتدمير الشعب السوري وثورته ولابقاء نظام الاسد المجرم السفاح في سوريا.وان احد المذيعيين والمحللين العراقيين الشيعة في قناة محايدة اكد وبرهن ان هؤلاء عصابة من المجرمين التابعين للحرس الثوري الايراني الارهابي وقال كفى نفاق ولف ودوران وفند هذه الزيارة بانها لقتل الابرياء وليس للعتبات المقدسة كما يزعم النظام الايراني الطائفي الفارسي ومن احد البراهين كما ذكرت انت الزمان والمكان و أن كل ركاب الحافلة من الرجال، وقد درجت العادة على وجود نساء ورجال في حالات الزوار، والأمر الثاني، أن ركاب الحافلة في أعمار ما بين الشباب وأوسط العمر، وغالبا ما يكون بين الزوار بعض الرجال المسنين. لقد حاول الشعب السوري العظيم وبشكل سلمي ان يتحرر من نظام الاستبداد والفساد الى الحرية والديمقراطية وقال وباعلى صوت:هيهات من الذلة اوالموت ولا المذلة ولكن النظام السوري الدموي الارهابي الخبيث نتيجة القتل والمجازر وبعد 8 اشهر نجح با يصبح قسم من الثورة مسلح
عليان السفياني الثقفي، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/08/2012
استعادة السياق الافضل للعلاقات بين البلدين والشعبين ---اي علاقات سيقيمها الشعب السوري بعد المجازر اللتي ارتكبت بدعم ايراني وسلاح ايراني --صحيح ان مصالح الدول تتجاوز الكثير من الامور لكن ما الفائده اللتي يرتجيها الشعب السوري من ايران --ايران كل ما تستطيع تقديمه -هو الفتن والمشاكل وزرع خلاياها النائمه والقائمه وبث الفرقه -وقد ثبت ان كثير من ركاب الحافله المختطفه--هم من ضباط الحرس الثوري-وباعتراف ايران نفسها --
خلدون الوائل، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/08/2012
أهم نقطة لم يتم ذكرها في هذا المقال وهي إعتراف إيران بوجود أفراد من الحرس الثوري ولكنهم حسب زعمها من المتقاعدين . يضاف إلى ذلك ماهو سبب حمل الإيرانيين لهوياتهم العسكرية ولرخص حمل السلاح معهم إذا كانوا حجاج ؟ فالمفروض حمل جوازات سفرهم فقط .
فهد حمود العذل، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/08/2012
هؤلاء الزوار من الحرس الثوري الإيراني، الكتاب باين من عنوانه كما يقولون، فكل الدلائل تشير إلى ذلك، وقد أعترفت
إيران بأن بعض هؤلاء من أعضاء الحرس الثوري المتقاعدين بعدما عرض الجيش الحر هوياتهم التي لا يستطيع
الإيرانيون إنكارها، إيران تعرف أن دمشق منطقة حرب في الوقت الحالي وأغلب الدول التي تهتم برعاياها أصدرت
تحذيرات بعدم السفر إلى تلك المناطق لعلمهم أنها مناطق خطرة، ثم هل زيارة القبور في دمشق بهذه الأهمية، إن المسلم
معفي من الفروض والواجبات إذا كانت تشكل خطراً على حياته، فما بالك بزيارة قبر لا يقدم ولا يؤخر بل هو ليس من
الدين في شيء.
شمس الضحى، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/08/2012
الايرانيون متواجدون في سوريا دائما ولكن بعد اندلاع ثورة الشعب السوري اصبح الايرانيون شركاء العصابة الطائفية المجرمة في قتل الشعب السوري وايضا اصبح حزب ايران الطائفي العميل في لبنان شريك في الجريمة التي يتعرض لها الشعب السوري وها هي الادارة الامريكية تعترف بذلك وتؤكد ذلك ، فالشعب السوري يتعرض الى ابشع عدوان ثلاثي : نصيري ايراني حزب شيطاني ! وهذا هو الواقع

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام