الاحـد 18 رمضـان 1433 هـ 5 اغسطس 2012 العدد 12304 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
تولى إعلان فشله
الأكراد يسلمون الجدار للعرب
العلاج من سقراط
عودة القضاء المصري؟
«حقيقة» السيدة بن علي
عسل لافروف وكيماوي المقدسي
يصدق كل ما يقول
«بيلاري»
أسئلة عمر سليمان
في وسط الصورة
إبحث في مقالات الكتاب
 
قرن الحروب العربي

يجمع المؤرخون على أن القرن العشرين هو أكثر عصور البشر قتلا: 178 مليون قتيل، في حروبه المباشرة أو غير المباشرة. حربان عالميتان، وحرب باردة يبدو أنها مستمرة بأشكال أخرى. لم يحسب لنا المؤرخون حتى اليوم مجموع القتلى في القرن العربي الذي بدأ هو أيضا عام 1914 مع الحرب الكونية، ثم شهد 1948 و1967 و1973، وبينها عشرات الحروب الحدودية والثنائية أو الأهلية.

لكن حرب سوريا الآن هي الأكثر تداخلا إقليميا ودوليا، منذ الحرب على التركة العثمانية التي انتهت إلى تشكيل المنطقة في خريطتها الحالية، المعروفة، للتبسيط، بخريطة سايكس - بيكو، الاسمين اللذين استخدمهما المناضلون العرب لتبرير محو جميع أشكال التنمية والحرية والتقدم. فالعرب لا يصلح لهم إلا لعنة القهر والذل، بينما عبر العالم في هذه المرحلة نفسها، من العبودية إلى الكرامة.

في أي حال، لم تعرف أي حرب من الحروب الماضية، تضاد وتداخل العناصر، كما في حرب سوريا: إيران تلعب دورا رئيسيا مهما للمرة الأولى منذ تراجع الفرس إلى حدود إيران الحديثة. وتركيا تلعب أهم دور عسكري وسياسي ومصيري منذ انحسارها وإغلاق المدارس التركية في طرابلس وبيروت ودمشق. وروسيا تلعب أدق دور مصيري لها منذ أن أفاقت لترى بكباشيا مصريا سابقا يقول للجيش الذي ربح الحرب العالمية الثانية: تفضل اخرج، فإن أميركا تملك 99 في المائة من أوراق الحل! ولا أحد يعرف حتى الآن لماذا ضن بالورقة الأخيرة أيضا.

ثمة دور سياسي لأميركا وأوروبا وروسيا والصين وإيران، وأدوار عسكرية متفاوتة للجميع. وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الأولى ثمة نكهة طائفية ومذهبية للحرب. وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية ثمة كلام جدي عن التقسيم. ولأول مرة منذ سايكس - بيكو عام 1916، هناك شعور بأن خريطتهما قد تتغير.

في هذه الأثناء ما من أحد يحصي ضحايا حروب القرن العربي، لأنه ليس للعربي أهمية أو حساب في إحصاءات الحياة والموت. ولنكرر لكم قول الفريق أمين الحافظ، المأثور والأثير معا «إن نساءنا حبالات ولادات»، وليس «إن مدارسنا عالية ومختبراتنا متفوقة ومصانعنا عاملة». ثمة شيء أكثر أهمية بعمل: حبالات ولادات.

بدأت الحرب «في» سوريا، وأصبحت الآن «على» سوريا. وقد لا تكون آخر حروب القرن العربي ولا ذروته. فحتى الآن لم تبلغ 75 ألف قتيل كما في ليبيا، أو ربع مليون قتيل كما في الجزائر، أو ما يعادلهم في لبنان. إلا أنها بالتأكيد الحرب الأكثر تشعبا ومضاعفات. لا تتمتع دولة عربية أخرى بهذا التميز الذي يفضل السوريون عليه السكون والطمأنينة، بدلا من أن يكونوا «مهمين» للجميع.

عنوان النشرة الإخبارية على قناة «العالم»: الجيش السوري يتقدم في حلب! مجرد زلة صحافية رديئة، لكنها تصلح عنوانا للمرحلة التي نحن فيها، حيث تنسي الأحداث الناس أن سوريا حلبية. وكذلك الجيش المتقدم.

> > >

التعليــقــــات
ابوفراس الهمداني، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/08/2012
عمت صباحا ....يبيت الفرد في بيته ...أيصبح الصبح وهو مازال بيته له !!! أنه زمن الروم والتتار ونحن ضحاياها ؟
مالكم كيف تحكمون!
abo nour، «المملكة العربية السعودية»، 05/08/2012
لم لا نقول أن القرن 21 هو لاعادة صياغة الشرق الأوسط وقسم من أفريقيا، حيث احتاجت أوروبا الى قرن كامل بكل
حروبه الباردة والدافئة، وانجزت مع اقفال ملف البوسنة وتوابعها موضوع اوروبا، البلد الوحيد الذي ظل خارج المنظومة
الثقافية الأوربية بالمعنى الحقوقي والقانوني هو روسيا. ومن الأرجح ان تلحق بالشرق الأوسط بعد ايران، فالمجتمع
الروسي بدأ يتململ وفقا للكثير من التقارير التي ترصد حركته.اما تكلفة 175 مليون، فسيكون رقما متواضعا في أسيا
والشرق الأوسط. لك تحياتي
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/08/2012
لماذا دئما نحن وقود للحرب الاخ يقتل اخاه ومدننا ودولنا ساحة للحرب والاخرون يخططون من وراء الحدود بارسال
المال والسلاح لكي تستمر المعركة ووقودها وضحايها مواطنون عرب فقدوا وبقى اطفالهم يتامى ونسائهم ارامل
فمنذ نعومة اظافرنا راينا وسمعنا الحروب واليوم اشتعل الراس شيبا والحروب لازالت ساحتها الوطن العربي وكان
ممصيرنا العيش وسط الحروب والنزاعات والخلافات فعلى الحكام ان يتعضوا وان يهتموا ببلادهم بدل من تطبيق سياسات
دول اخرى لاتهمها سوى مصالحها واحترام شعوبهم فان الله يرى ما يفعلون وان يهتموا بما خلفته الحروب السابقة من
معاقين ودمار للبنى التحتية والحالة النفسية المنهارة فحتى الديمقراطية الجديدة التي اتت بعد حروب طويلة لم تولد لنا
الديمقراطية التي كنا نحلم بها غير حكم احزاب وطوائف بدل حكم رجل واحد حيث وزعوا المال على افرادهم وتركوا
الباقين لمصريهم المحتوم الفقر والجهل والمرض اذا لم تكن هناك حروب يجندون لها فالى متى هذه الحروب والدمار وعدم
الاستقرار، لماذا العرب اخر القائمة في كل شيء حتى الرياضة كما هو في لندن حاليا ،نرجوا من الله ان يمن علينا
بالسلام مثل باقي دول العالم الغير مسلمين!!بشهر رمضان
Mohammed Achalem، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/08/2012
وأنت بألف خير ان شاء الله. كمان خالد مشعل بحرب غزة الأخيرة2008 وتجاوز عدد القتلى 1300 قتيل وهو يجلس
عند الأحبة بدمشق وقال نفس الكلمة النساء الفلسطينيات ولادات هي ثقافة المجتمع العربي ونجهل فوق جهل الجاهلينا
ويشرب غيرنا كدرا وطينا

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام