الثلاثـاء 06 رمضـان 1433 هـ 24 يوليو 2012 العدد 12292 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب    
كذب مسطور!
حان موعد الدفن
طفرة إعلامية في الربيع
الصلاة في حي البغايا
ولا يزال الاستهزاء مستمرا
مصر والسعودية
الجيش السوري والطائفية
مستقبل وتقنية وتغيير!
هانت!
الطاقة البديلة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
مشاهد النهاية

لا يزال موضوع سوريا ونظام الأسد يحتل عناوين الأخبار بامتياز، فالوضع آخذ في التطور مع استمرار سقوط مدن ومواقع وأحياء جديدة في قبضة الجيش السوري الحر، الذي يتمتع بدعم شعبي متزايد، يضاف إليه أعداد متزايدة من الجنود المنشقين من الجيش النظامي بسلاحهم وعتادهم وذخيرتهم. خطورة المشهد اليوم على النظام هي أن «المعارك الكبرى» وصلت إلى أهم مدينتين، دمشق العاصمة، وحلب الشريان الاقتصادي للبلاد، فطوال الفترة الماضية من الثورة السورية كانت مناطق أخرى غير دمشق وحلب هي التي تشهد المواجهات المسلحة، وكانت المدينتان المذكورتان لا تعرفان سوى المظاهرات والاحتجاجات، ولكن الوضع الآن تغير.

ها هو النظام يشعر بفداحة الأزمة وخطورة تطورها، وخصوصا بعد التفجير الكبير الذي أصاب أعضاء مؤثرين في النظام السوري خلال اجتماع ما يعرف باسم خلية إدارة الأزمة، والذي أصاب النظام بزلزال لم يستفِق من تبعاته حتى الآن، فاضطر إلى إنزال كل قواته وعتاده وسحب قواته من حدود الجولان، وأنزل كل أعضاء الفرقة الرابعة المهمة في النظام، التي يقودها شخصيا شقيق الرئيس السوري، ماهر الأسد، وكذلك تم الاستعانة بقوات الحرس الجمهوري للمساهمة في القضاء على الثورة بداخل دمشق.

جُنّ جنون النظام وهو يتلقى اللطمات والصدمات من الجيش الحر في كل موقع ممكن في سوريا، وبدا واضحا أن النظام غير قادر على الملاحقة وخسر بالتالي مواقع حدودية مهمة جدا، وكذلك فقد أحياء بأكملها في المدينتين الكبيرتين، ومع فداحة المشهد وتدهور الأوضاع ازدادت حدة الحديث عن التنحي بحق الأسد وتأمين الخروج الآمن له، فمرة يتم التسريب لهذه الفكرة عن طريق سفير روسيا (أهم حلفائه) في باريس، ومرة عن طريق مؤتمر عربي كبير في الدوحة.

السباق الآن محموم جدا بين فكرة الحسم (الثوار يعتقدون أنهم قادرون على الحسم وأن الوقت والمؤشرات في صالحهم، والنظام يعتقد أن الجيش لا يزال معه وبالتالي عتاده قادر على أن يحسم المعركة) وفكرة التنحي، التنحي الآن حديثه متزايد والكثيرون يطالبون به، ودخلت إسرائيل على الخط تحاول الترويج لفكرة التدخل في سوريا عسكريا «لحماية» السلاح الكيماوي من الوصول إلى أيدي حزب الله.

وكم كان مزعجا وطريفا عندما تحدث بوق النظام السوري جهاد مقدسي وهو «يؤكد» للمجتمع الدولي أن سوريا لن تستخدم السلاح الكيماوي لمعالجة الأزمة الحاصلة في سوريا اليوم «إلا إذا» كان ذلك لمواجهة تدخل «خارجي». ونسي جهاد مقدسي أن نظامه طوال أحداث الثورة كان يبرر ما يحصل بأن هناك عصابات مسلحة إرهابية أصولية من «الخارج»، وبالتالي هو جاهز لاستخدام هذا السلاح المحرم دوليا (وهو أقر بوجود السلاح المحرم هذا لديه مخالفا لكل المعاهدات والاتفاقيات)، وكل نظام لا يحترم آدمية شعبه ويخاف عليه من البديهي أن لا يحترم ولا يعمل بالاتفاقيات الدولية.

الولايات المتحدة الأميركية «تسرب» خبر استعدادها لتزويد الثوار في سوريا بسلاح «ستينغر»، وهو الصاروخ المحمول على الذراع المضاد للطائرات، والذي تمكن به المجاهدون الأفغان من حسم معركتهم مع السوفيات وإسقاط طائراتهم وإجبارهم على الانسحاب. إذا ما تم ذلك فهناك اعتقاد بأن المعركة ستحسم لصالح الثوار قبل نهاية شهر رمضان. لا توجد أي أخبار سارة لصالح نظام بشار الأسد، كل الأخبار تؤكد أن الثورة في طريقها لحسم المعركة، وحلب، تلك المدينة الكبرى، توشك أن تحرر بالكامل لصالح الثورة، وذلك بعد تحرير ريفها ومواقع حدودية مع تركيا.

بشار الأسد أفلس تماما ولم يعد بجعبته شيء ولا يملك سوى التحسر وهو يرى مشاهد النهاية تلاحقه حتى قصره.

hussein@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فاطمة، «قطر»، 24/07/2012
نعم هي نهاية رجل الشجاع بشار فسيناريو أنزال العلم الأبيض أصبح واضحا وبشار ساقط لا محالة وبدأ العد التنازلي
لحياة بشار نهاية رئيس رهن قرار سورية لإيران وكان ألعوبة بيد إيران
ملاذ آمن، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2012
مشاهد النهاية اقتربت ولكن يجب ان تسارع دول اصدقاء سوريا وفي مقدمتهم الدول العربية وتركيا على فرض مناطق
آمنة عاجلة لحماية الشعب السوري من بطش هذه العصابة الاجرامية الارهابية الطائفية وكما قال جون ماكين من المعيب
على امريكا الانتظار الى قتل المزيد من الشعب السوري يجب عليها التحرك من خلال الدول العربية وتركيا واصدقاء
الشعب السوري لحسم الامر وطرد هؤلاء المحتلين عملاء ايران القاتلة المجرمة بحق الشعب السوري وهي التي تدفع
المليارات لروسيا من اجل شراء الفيتو والدعم العسكري لهذه العصابة الطائفية النصيرية الزنيدقة القذرة المجرمة والتي
يجب على الشعب السوري تطهير سوريا منها ومن اجرامها الوحشي ومن كل من تلوثت ايديه بالدماء السورية ، نهاية
المسلسل المرعب في سوريا شارف على الانتهاء ونحن في المشهد الاخير من هذا المسلسل التي زادات حلقاته عن 42
حلقة ؟ 30 حلقة كان مجرمها السفاح الاب المقبور العميل الخائن الجاسوس حافظ الوحش و12 حلقة كان مجرمها الوريث
غير الشرعي الذي جاء بالتزوير وبقوة البطش والارهاب الى مكان ليس بمكانه ولا يحلم به مجرم يقتل الشعب السوري ان
كان هناك ذرة ديمقراطية في سوريا انه المجرم بشار

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام