الثلاثـاء 06 رمضـان 1433 هـ 24 يوليو 2012 العدد 12292 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
إيران: الدجاجة أم الصاروخ؟
هل تفاجئنا ليبيا؟
جريمة في تمبكتو
مصر: الـ12 مليونا الخاسرين!
مصر.. سيناريو التفاوض الخشن
هل من منقذ في سوريا؟
الأول والثاني في مصر
مصر: محاولة للفهم
رئيس مصر المقبل
لماذا ظهرت «قاعدة» سوريا الآن؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر: ملك وكتابة!

كانت هناك لعبة معروفة للأطفال في مصر قبل أن تختفي عملة القرش المعدنية تقريبا منها، وهي إطاحة القرش في الهواء والرهان بين الأطفال على أي وجه سيقع الجانب المرسوم عليه؛ الصورة، والتي يطلق عليها ملك - ويبدو أن هذا كان المصطلح في عهد الملكية واستمر في الجمهورية الأولى حتى لو كانت صورة الملك غير موجودة - أم الكتابة، الوجه الآخر الذي يوجد عليه ضمان البنك المركزي أو السلطة النقدية لقيمة هذه العملة؟

ملك وكتابة هما وجهان لنفس القرش المعدني، ويذهب بعض المنظرين إلى أن العلاقة التاريخية بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وثورة 23 يوليو تشبه حكاية القرش، فمعظم المذكرات السياسية عن تلك الفترة تشير إلى علاقة تحالف استمرت عامين إلى ثلاثة قبل أن يذهب كل منهما في طريق ويصبح الصراع مفتوحا. والعديد من هذه المذكرات يشير أيضا إلى أن كثيرا من ضباط 23 يوليو مروا في فترة التحضير والإعداد بتنظيم الإخوان قبل أن يحدث الانقلاب على الجماعة في 1954، وهو أمر طبيعي لأن مصر كان هوى نخبتها ليبراليا في ذلك الوقت.

عموما، هذه مسألة تترك للمؤرخين والباحثين. لكن ما يستحق التوقف عنده هو خطاب الرئيس المصري محمد مرسي بمناسبة الذكرى الستين لثورة 23 يوليو التي استمد الرؤساء الأربعة السابقين شرعيتهم منها وحرصوا على تأكيد ذلك مع اختلاف السياسات. وكان قد سبقها جدل حول ما الذي سيفعله أول رئيس قادم من جماعة الإخوان في مثل هذه الذكرى التي جرت العادة على أن يجري الاحتفال بها سنويا باعتبارها أهم الاحتفالات القومية السنوية، وهل سيشارك فيها أو يتجبنها؟

لذلك، جاء الخطاب الأول الذي يوجهه مرسي في ذكرى 23 يوليو لافتا ومهما من خلال العبارات التي اختيرت - كما يبدو - بعناية في تأسيس العلاقة بين ما سماه الجمهورية الثانية والجمهورية الأولى التي بنيت مؤسسات الدولة المصرية على أساسها خلال الـ60 عاما الماضية. وكانت الحقيقة الواضحة من خلال مضمون الخطاب أنه لولا الجمهورية الأولى ما كانت لتأتي الجمهورية الثانية التي اعتبر مرسي نفسه أنه أول رئيس لها. ولو أخذنا الحالة الفرنسية التي تعيش جمهوريتها الخامسة الآن، فإنها لم تقطع التاريخ، وما زالت تحتفل بالمناسبات المهمة لجمهوريات سابقة.

وإذا تم ترسيخ ذلك فقد يؤسس لتقاليد جديدة في الحياة السياسية في مصر، خلافا لتقاليد سابقة كان كل عهد فيها يسعى إلى محو العهد الذي سبقه تماما، حيث يكون التاريخ مبتورا أو مشوها. وفي كل مرة تكون البداية من جديد وهو أسلوب لا يسمح بالعملية التراكمية المطلوبة في البناء، والتي تحتاج إلى استفادة أجيال مما قامت به أجيال سابقة تأخذ منها الجيد وتصحح السلبي منها.

لم تتضح معالم الجمهورية الثانية في مصر حتى الآن، إذا سلمنا بهذا المصطلح. وما زالت حالة الاستقطاب المجتمعي قائمة وعلى أشدها حول هوية الدولة والمسار الذي ستتخذه سياسة وفكرا داخليا وخارجيا. لكن تحديد العلاقة بين الجمهورية الثانية وسابقتها الأولى من حيث مؤسسات الدولة سيكون أصعب الأشياء وأكثرها أهمية في تحقيق الاستقرار، وجعل الحوار أكثر سهولة بين القوى السياسية ومكونات المجتمع.

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2012
استاذ على ابراهيم يبدو انك قد نسيت قواعد لعبة << ملك واللا كتابة >> التى كانت سائدة بين الاطفال فى ايام الزمن
الجميل ولذلك يجب ان اذكرك بقواعد هذه اللعبة الصحيحة لانها تعد من الاصول التاريخية ففى تلك الايام كان الاطفال
حينما ينوون اقامة مباراة كرة شراب بينهم يقسمون انفسهم الى فريقين ولكى يحدد من الذى سيبدأ ضربة البداية معلنا بدء
اللعب كانوا ياتون بعملة معدنية من اى فئة ويختار احد الفريقين وجها من وجهى العملة وليكن الملك ويختار الفريق الآخر
الوجه الثانى وهو الذى يحدد قيمة العملة كتابة ويتم رفع العملة الى اعلى لتنزل على الوجه الرابح واما عن ربط ثورة 23
يوليو بثورة 25 يناير على اعتبار انهما وجهان لعملة واحدة فاعتقد ان هذا مالم يقطع به احد ذلك لان لكل من الثورتين
خصوصيتها وظروفها المختلفة تماما عن الاخرى صحيح ان كل منهما تمثل مرحلة من مراحل التاريخ المصرى وتؤكد
تواصل الاجيال فى كل المراحل الا ان ثورة يوليو قام بها تنظيم الضباط الاحرار وكانت منظمة ومخطط لها وسارع
الشعب الى مساندتها ولذلك فلم ترق فيها دماء بينما ثورة يناير بدأت بانتفاضة وتحولت الى ثورة بعد ان قوبلت بوسائل
القمع البوليسية
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2012
استاذ على ابراهيم وتحولت الى ثورة بعد ان قوبلت بوسائل القمع البوليسية المختلفة وسقط العديد من شباب الثورة مابين
شهيد وجريح او مصاب وتمت بصورة عشوائية دون قيادة ودون تنظيم او تخطيط بل ودون معرفة الثوار بعضهم لبعض
الا عن طريق التواصل بواسطة الفيس بوك وكان لها مطالب محددة عيش - حرية - عدالة اجتماعية ولم يكن لها اية
مطامع اخرى كقلب نظام الحكم او الاستيلاء على السلطة على عكس ثورة يوليو التى اعدت لها خطة محكمة للسيطرة على
البلاد فى لحظة واحدة وادت مساندة الشعب لها الى نجاحها بينما العشوائية والهرج والمرج الذى حدث فى ثورة يناير اتاح
الفرصة لعناصر غريبة ان تندس بين الثوار وتنقض على الثورة على النحو لذى نعلمه جميعا ولكن ما احب ان اؤكد عليه
انه لايمكن لثورة ان تمحو اخرى وتزيلها من التاريخ ومهما حاول البعض محو الحقبة السابقة من التاريخ او طمسها فانهم
لايستطيعون لان التاريخ اذا سجل حدثا فلا يمكن محوه او طمسه مهما كان وضعه ومهما كانت ظروفه ولكن للاسف
الشديد فان ما الاحظه انه كلما اتى رئيس جديد فانه يحاول ان يطمس معالم من سبقه وهذا لن يحدث فالتاريخ سيظل
محفورا فى النفوس بحلوه ومره بخيره وشره تحياتى
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2012
لعبة ملك وكتابة هي لعبة حظ وشطارة. لا أعتقد أنها تناسب ما وصفت.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام