الجمعـة 02 رمضـان 1433 هـ 20 يوليو 2012 العدد 12288 الصفحة الرئيسية







 
أمير طاهري
مقالات سابقة للكاتب    
مصر: الصراع الخلاق بين الشرعيات
سوريا: عالم الأسد الخيالي الخطير
الرئيس مرسي: فرصة لا ينبغي إهدارها
سوريا: لماذا يعد «الإهمال الحميد» خطأ؟
روسيا: كيفية التعامل مع بوتين
ألمانيا واليونان وثروة الأمم
مصر تسير على الطريق الصحيح
سوريا: ثلاث فرضيات محل شك
الأخطاء الثلاثة لإيران في سوريا والعراق والبحرين
فرنسا تواجه عالم ما بعد القومية
إبحث في مقالات الكتاب
 
ما سبب غضب طهران من مرسي؟

ماذا نفعل مع محمد مرسي؟

هذا هو السؤال المحير الذي يواجهه النظام الخميني الحاكم في إيران.

فقبل انتخاب محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر العربية، بدأت وسائل الإعلام في طهران بقرع الطبول لمرسي، واصفة إياه بـ«التابع الحقيقي للإمام» الذي سيأخذ مصر في طريق ما يطلق عليه «جبهة المقاومة» التي تقودها إيران.

كان من المفترض أن يقوم مرسي بتمزيق اتفاقية كامب ديفيد، وإغلاق السفارة الأميركية في القاهرة، باعتبارها «وكرا للجواسيس»، ولكن العناصر الأقل تفاؤلا في النظام الحاكم في طهران يدركون جيدا أن مرسي لن يقدم على أي خطوة من هذا القبيل.

وفي الشهر الماضي، حاول الرجل الذي يترأس «مكتب رعاية المصالح الإيرانية» بالقاهرة تحديد موعد للاجتماع مع مرسي، حيث أراد من مرسي إرسال رسالة إلى أحد التجمعات في طهران يدعى «الصحوة الإسلامية»، الغرض منها إظهار أن «الربيع العربي» كان مستوحى من بطولة وزعامة خامنئي.

وعندما رفض مرسي لقاء مبعوث النظام الخميني، قامت طهران باختلاق مقابلة مع مرسي، التي قام فيها بإغداق المديح على خامنئي، ووعد باستعادة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية.

وبينما نفى مرسي إجراءه لهذه المقابلة، قامت وسائل الإعلام الإيرانية بتحويل الانتباه إلى موضوع آخر، تمثل هذه المرة في عدم رغبة إيران في أن تكون المملكة العربية السعودية أولى محطات مرسي الخارجية بعد تسلمه المنصب، ولكن عندما قام مرسي بزيارة المملكة العربية السعودية، حاولت طهران التقليل من أهمية هذا الحدث.

ذكرت صحيفة «كيهان» الإيرانية التابعة لخامنئي هذه الزيارة في خبر صغير في إحدى صفحاتها الداخلية، بينما قامت محطات الإذاعة والتلفزيون الحكومية بعرض تقرير مدته 10 ثوان في نشرات الساعات المتأخرة من الليل.

ثم قامت طهران بمحاولة أخرى لإظهار مرسي على أنه «أحد جنود الإمام». وفي هذه المرة، لم تأت المبادرة من أتباع خامنئي، وإنما من مجموعة الرئيس محمود أحمدي نجاد، حيث استغل نجاد انعقاد قمة حركة عدم الانحياز في طهران ذريعة، وقام بإرسال مستشاره الخاص لتقديم دعوة للرئيس مرسي لحضور القمة.

كان المعنى الضمني من وراء هذه الدعوة هو عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي قطعت في عام 1979، قبل قيام مرسي بزيارة طهران في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الخطوة ليست هدية من طهران إلى مرسي؛ حيث كانت طهران هي من قامت بقطع العلاقات مع القاهرة، لذا ينبغي أن تأتي مبادرة استئناف العلاقات من الجانب الإيراني أيضا.

ولكن الأمر ليس بالسهولة التي يبدو عليها، حيث تم قطع العلاقات الإيرانية مع مصر بموجب أوامر من روح الله الخميني، وهو الملا الذي صنع النظام الحاكم في طهران، حين قام بإصدار فتوى تنص على عدم استئناف العلاقات مع مصر إلا بعد قيامها بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد.

وبعبارة أخرى، تريد الجمهورية الإسلامية السيطرة على أحد الجوانب الرئيسية في السياسة الخارجية المصرية. وبطبيعة الحال، لا يستطيع مرسي، أو أي رئيس مصري آخر، الرضوخ لمثل هذه السيطرة، لذا فإن السبيل الوحيدة للخروج من هذه الأزمة هو قيام طهران بإلغاء فتوى الخميني.

ولكن مثل هذه الخطوة سوف تفتح أبواب جهنم على النظام الإيراني، فمن الناحية الآيديولوجية، تقوم العقيدة الخمينية على أسطورة عصمة آية الله الخميني الراحل. لذا فإن الاعتراف بأن الخميني ربما يكون قد ارتكب خطأ وأنه يمكن إلغاء فتاواه، سيكون ذلك بمثابة الضربة القاصمة للبنية الآيديولوجية للنظام الرسمي في طهران.

وفي حالة حدوث ذلك، فيمكن لأي شخص الطعن على ادعاء الخميني بتعيين خامنئي خليفة له، مما سيضع استخدام بعض الاقتباسات من أقوال الخميني لتبرير أي شيء موضع تساؤل، ومن الممكن حينها أيضا التوقف عن استخدام عبارة «وكما قال الإمام» ضد خصوم النظام.

سوف يعني إلغاء الفتوى أيضا أن السلام مع إسرائيل لم يعد ينظر إليه على أنه «خط أحمر».

هناك سبب آخر لشعور إيران بخيبة الأمل تجاه محمد مرسي، حيث أعلن مرسي بوضوح أن مصر سوف تنضم إلى الدول العربية الداعمة للشعب السوري ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد. ولكن طهران تصف الأسد بأنه «بطل للإسلام الحقيقي»، وتنعت معارضيه بأنهم «عملاء للصهيونية والشيطان الأعظم الأميركي».

تشعر طهران بالضيق أيضا من عدم قيام مرسي بالتصرف كـ«ثائر حقيقي» عن طريق إصدار أوامره بالقيام بعمليات اعتقال وإعدام موسعة كما فعل الخميني.

وفي أحد افتتاحياتها، وصفت صحيفة «كيهان» مرسي بـ«الفشل في تطهير مصر»، حيث تقول الافتتاحية: «يعد سماح جماعة الإخوان المسلمين لعملاء النظام السابق بالبقاء في مناصبهم السابقة وحتى بشغل مناصب حساسة في الجيش والرئاسة أحد الأخطاء الفادحة التي اقترفتها الجماعة، التي ستتجرع عواقبها المريرة في القريب العاجل. وعلى الرغم من ذلك، فإننا لا نزال نتوقع قيام جماعة الإخوان المسلمين بتطهير هذا البلد الثائر من عناصر الفساد وعملاء أميركا وإسرائيل».

تمضي الافتتاحية لتقول: «قام الشعب المصري بارتداء الأكفان وتنظيم مظاهرات للمطالبة بشن عملية تطهير قاسية لا هوادة فيها ضد كافة عناصر النظام السابق، واعتبار ذلك المهمة الأولى للرئيس الذي اختاروه».

تحث الافتتاحية مرسي على رفض تقاسم السلطة مع الجيش وعدم التسامح إزاء وجود عناصر النظام السابق بأي شكل كان، ثم تحذره من السماح بظهور «معارضين أشبه بالبالونات تحركهم أميركا وإسرائيل».

وفي النظم الثورية، مثل النظام الإيراني، لا يوجد هناك أي مكان للمعارضة.

ثم تختتم المقالة، التي وقع عليها حسين شريعتمداري، والذي اشتهر بتأييده الكبير للفكر الخامنئي، بدعوة مرسي للقيام بكل ما قام به الخميني في إيران منذ عام 1979 وحتى عام 1983.

وفي هذه الأعوام، قام الخميني بإعدام ما يزيد على 100.000 شخص وتطهير نحو 300.000 موظف من الخدمة المدنية والجيش والقطاع العام، وشتى مجالات الاقتصاد. قام الخميني أيضا بإغلاق كافة الجامعات وفصل ما يربو على 6.000 أستاذ و22.000 طالب جامعي، بالإضافة إلى تأميم كافة البنوك وشركات التأمين والشركات الصناعية الكبرى وشركات النقل. ثم قامت «لجان الإمام» بتأميم ممتلكات 750.000 شخص، وإجبار الملايين من المواطنين الإيرانيين على العيش في المنفى، بينما قامت قواته الخاصة بذبح الأقليات العرقية، ولا سيما الأكراد والتركمان، فضلا عن الاستعداد لخوض حرب ضد جيران إيران.

وبالنسبة للخميني، فهذه كانت «الثورة الحقيقية».

وعلى الرغم من ذلك، فإن خامنئي يحاول تجاهل وجود اختلاف واضح بين الخميني ومرسي، وهو حقيقة لأن آية الله الخميني قد استولى على السلطة عن طريق الإرهاب، حيث لم يصوت له أي شخص في الانتخابات، بينما يدين مرسي بالفضل في وصوله إلى رئاسة جمهورية مصر العربية للناخبين المصريين الذين صوتوا له في الانتخابات الماضية، والذين من الممكن أن يصوتوا ضده في الانتخابات القادمة.

> > >

التعليــقــــات
روزبهان البقلي، «المملكة المغربية»، 20/07/2012
خفافيش الظلام والجهالة اصغر من ان يرضوا او يسخطوا على مصر العظيمة، يظنونها لبنان؟ لقد صاروا اكثر انعزالا في
المنطقة من اسرائيل، باستتناء نافدة على العراق وأخرى على لبنان لا نصير ولا حليف لهم، المارد المصري حتما عائد
والقزم الإيراني عائد إلى حجمه الطبيعي.
د. أسامة متولي، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/07/2012
كمواطن مصري لا أرى أي مشكلة في التقارب الإيراني - المصري في العهد الجديد، لأنه باختصار لن يكون مبنيا على
قطع العلاقات بباقي الدول، فمثلما للدول العربية والخليجية سفارات في إيران وعلاقات تجارية وسياسية وتجد الإيرانيون
ينتشرون في معظم هذه الدول في كل المجالات، فلماذا تطلب تلك الدول ومنابرها ومثقفيها من مصر أن لا تبني علاقة بينها
وبين إيران، إنني أطالب وبقوة الدكتور مرسي بزيارة طهران لأنها البلد الذي يستحق الزيارة لمكانته الجغرافية والسياسية
والاقتصادية وتوطيد العلاقات مع الجميع.
Mohamad Ahwazi، «كندا»، 20/07/2012
ذكرت الأكراد والتركمان لماذا لم تذكر قتل الأهوازيين في المحمرة. اراك دائماً تتجنب ذكر عربستان. لكن
غصباً عن الشوفينيين ستتحرر باذن الله.
زهير ألقيسي، «هولندا»، 20/07/2012
امل الامة العربية وشبابها هي التحرر من الحكام المستبدين واللذين أتوا الي السلطة من خلال دعمٍ غربي
وبانقلابات عسكرية، والآن أتت الفرصة ومن خلال الثورات العربية ان يقول الشعب كلمته وان يطبق
الديمقراطية ويحترم وجهات النظر لإخوانه المواطنين وعدم اقصاٰء أية شريحة او حزب معارض وان لا
يسمح للدول الأخري بالتدخل في شؤونه الداخلية تحت أية ذريعةٍ كانت، لكن ايران تحاول السيطرة علي
منجزات الثورات العربية من خلال العزف علي وتر المقاومة والممانعة وهو أبعد ما يكون منها، هدف ايران
توسيع سلطتها في الشرق الاوسط كي يساوم فيها الغرب وأمريكا لاحقاً عندما يتعرض مصالحها للخطر كما
يفعل في موضوع مضيق هرمز، فكلما توسعت سيطرته علي الدول العربية ومنابع نفطها كلما زادت جبروته
وعندها فقط سيعقد السلام ( العلني ) مع اسرائيل ويضرب مصالح الفلسطينيين والعرب بعرض الحائط. لكن
موسي والحمد لله لم ينطوي عليه هذه المؤامرة لحد الان.
محمد يوةسف، «الجزائر»، 20/07/2012
بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء الاخوان إلى الحكم لتحقيق مطالب الشباب والثوار والقوة التي إنتفضت في
يناير لإسقاط النظام المفسد والعميل الذي كبل البلاد بمعاهدات أبعدتها عن المنظقة وصيرتها حامية لحدود
الدولة العبرية فعليهم أن يلقوا تلك المعاهدات ويستغنوا عن المساعدات المذلــة وهذه ليست مطالب من
إيران أو من مرشدها كما يحلو للبعض أن يسميها
الاهوازي، «المملكة المتحدة»، 20/07/2012
وماذا عن جرائم النظام في الاهواز العربية يا استاذ طاهري ألم يرتكب الخميني ونظامه جرائم بحق الشعب
العربي الاهوازي في مدينة المحمرة ؟
محمد ابراهيم حسن مصري مغترب، «زامبيا»، 20/07/2012
شكرًا لك علي هذا المقال اولا الثورة قام بها شباب الشعب المصري مسلمين ومسيحيين إخوان وغيرهم ثانيا د
محمد مرسي استاذ جامعي ومثقف وهو الان رئيس لكل المصريين ونحن لنا علاقات مع اسرائيل فلماذا لا
تكون لنا علاقات مع دولة مسلمة مثل ايران علاقات واضحة مثل الشمس وهل إخوتنا في ايران أعداء لنا لا
ولم العداوة مع ناس محترمين ومصر دولة لها علاقات مع جميع الدول وشكرا
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/07/2012
استاذ امير طاهرى لتطمئن طهران وايران الى ان مصر لن تغير هويتها على الاطلاق فمصر بلد الازهر
الشريف مصر بلد الاسلام الوسط فمهما حاول النظام الخومينى واتباعه وانصاره ان ينالوا من مصر لكى
تغير هويتها وتدخل فى عباءة الخومينى فلن يستطيعوا ابدا مصر لها تركيبة خاصة بها وليس معنى فوز
رئيس اخوانى بمقعد الرئاسة ان مصر ستتحول اتوكاتيكيا الى النظام الخومينى او انها ستدخل فى عباءة
الاخوان لقد ورد على مصر رؤساء كثيرون حكموها تارة واستعمروها تارة واحتلوها تارة ومع ذلك فمصر
ثابتة راسخة رسوخ ابى الهول ورسوخ الهرم الاكبر لم ولن تتزعزع مصر عن هويتها قيد انملة كل اولئك
الحكام والمستعمرين والغزاة والمحتلين اخذ كل منهم فترته وذهب الى حال سبيله اما مصر فباقية كماهى
والرئيس الاخوانى سياخذ مدته ويذهب الى حال سبيله هو الآخر فدوام الحال من المحال والاشخاص جميعا
مهما طال بهم العمر فمصيرهم الى زوال اما مصر فباقية ابد الدهر والى ان تقوم الساعة لذلك انصح آل
الخومينى ان يبعدوا عن مصر فمصر قد ميزها الله وفضلها على سائر بلاد العالم بان خصها بالذكر فى كتابه
العزيز اكثر من مرة فادخلوا مصر ان شاء الله آمنين , تحياتى
بديع الزمان، «المملكة المغربية»، 20/07/2012
الى المصري المغترب في زامبيا ، قلت ان سياسة ايران واضحة، نعم هي كذلك، زرع القلاقل والفتن و السعي الى الهيمنة
اضحى واضحا في سياسيتها، اما عن كونهم مسلمين، فهل المسلم يسب الصحابة وامهات المومنين في كل صلاة؟ وهل
المسلم يقتل اطفال سوريا ويغتصب نسائها؟ ذكرت اسرائيل وعلاقة مصر بها، وهل اسرائيل تتربص بمصر مثل ايران؟
إيران تريد مصر مثل سوريا او لبنان، خادما مطيعا تاكل الثوم بفمه وتخوض حروبها بدماء ابنائه، فهل تقبل هذا لبلدك؟
خالد علي سليمان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/07/2012
غريب جدا كيف يفكر هؤلاء الملالي المنافقين في ايران ؟ كم هو جميل مقالك هذا الاستاذ الفاضل امير طاهري. فعلا
هؤلاء القوم لا يعلمون من الاسلام شئ. هناك اختلاف جوهري في العقيدة بين ملالي ايران وبين الرئيس محمد مرسي. هم
رافضة يسبون الصحابة ويطعنون في الحديث الشريف ولهم قرآن مختلف عن قرآن اهل السنة والجماعة. ومحمد مرسي
مسلم سني يتبع سنة محمد بن عبدالله وصحابته صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم. هل يعتقدون ان الدكتور مرسي
رئيس اكبر دولة عربية من السذاجة ان يتبع افعال امامهم المقبور الهالك خميني. هل يعتقدون ان شعب مصر شعب الازهر
شعب علماء الامة الذي كان ولا يزال يخرج علماء اهل السنة والجماعة لجميع بلاد المسلمين. يرضى بأن تقوده مثل هذه
الافكار المنحرفة الضالة عن الدين الاسلامي. هؤلاء الملالي يؤيدون قتل المسلمين في سوريا وذبحهم وسحلهم كما فعل
اتباعهم في العراق. كم كان منظر محمد مرسي مع حفظ الالقاب رائع وجميل وهو معتمر ببيت الله الحرام وكذلك وهو يؤم
الوفد المرافق له في الروضة الشريفة في المسجد النبوي. لا نقول الا اعان الله شعب ايران على الخلاص من حكم هؤلاء
الملالي القذرين آمين يا رب العالمين.
حسين السوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/07/2012
اعتقد ان ايران تقصد ان لا تجعل من مرسي عميلا لها اعلاميا حتى ينجح بجعل مصر اداتها المستقبلية

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام