في اليوم التاسع من حكم الرئيس الدكتور محمد مرسي ظهر الصراع السياسي بقوة على السطح بينه وبين مؤسسة الجيش.
وأصبح السؤال المطروح بوضوح من يحكم مصر الآن؟ هل هو الرئيس أم المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟ هل هي جماعة الإخوان ممثلة في حزب الحرية والعدالة أم المؤسسة العسكرية؟ وجاء سؤال آخر هل هي قوة القانون أم قانون قوة الأمر الواقع؟ هل هي قوة أعلى سلطة قضائية في البلاد وهي المحكمة الدستورية العليا أم مؤسسة الرئاسة التي يرأسها أول رئيس مدني منتخب؟ الدبابة أم الصندوق الانتخابي؟ العمامة أم المحكمة الدستورية العليا؟ أسئلة تطرح نفسها كل يوم في مصر، وكلما اعتقدنا أن هناك إجابة ما نجد أن هذه الإجابة تؤدي إلى ميلاد مئات من الأسئلة الفرعية الحائرة!
وكما سبق وكتبت منذ 3 أشهر في هذه الزاوية أن من يعتقد أنه بمجرد تولي رئيس للبلاد فإن الاستقرار سوف يحدث تلقائيا في البلاد هو خاطئ، لأنه بمجرد تولي الرئيس سوف تنتهي بعض المشاكل، وأيضا سوف تنشأ مشاكل أخرى أعمق وأكبر.
ولأن مبدأ الحوار والتفاوض والمقايضة بهدف الوصول إلى تسوية سياسية ليس أحد مكونات النخبة السياسية المصرية، فإن مبدأ الوصول إلى تسوية للصراع الحالي بين «الإخوان» والجيش من ناحية والبرلمان والمحكمة الدستورية من ناحية أخرى سوف يستمر حتى يهزم أحدهما الآخر بالضربة القاضية!
ولأن الجيش هو أمر واقع، ولأن جماعة الإخوان هي صاحبة الأكثرية الشعبية فإن منطق الفائز الكامل والمهزوم الكامل هو أمر له استحالة نسبية!
إذن نحن أمام معركة يستحيل فيها الفوز النهائي ويتعذر فيها الوصول إلى حل وسط!!
إزاء هذا الوضع الشديد التعقيد، فإن مصر لن تعرف الاستقرار السياسي قريبا ولن تصبح نقطة جاذبة للاستثمارات المباشرة المرتبطة دائما بعنصر الهدوء والاستقرار والابتعاد عن الأزمات والمخاطر الأمنية.
هناك صراع إرادات بين قوتين: الأولى دينية والثانية عسكرية، وكلتاهما لا تعرف صيغة تقاسم السلطة حتى لو كان ذلك على غرار النموذج التركي القديم أو النموذج الباكستاني الحالي.
|
التعليــقــــات |
| الشربيني الاقصري، «مصر»، 10/07/2012 سيدى الفاضل، ينافق الكل حبا وكرها في الآخر لا من باب النقد الهادف والبناء، حتى فى اختيارنا للرئيس كان مبنيا على الحب والكره لا على الحيادية والصالح العام، مصر التي كان يضرب بها المثل الأعلى في كل شيء اصبحت الآن غير ذلك، الصراع من اجل المصلحة الخاصة فوضى اما الصراع من اجل المبدأ والعقيدة وحب الوطن فهو الاسمى وللاسف الشديد هذا ما يفتقده البعض. |
|
| فهد العنزي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/07/2012 أستاذنا ، بدلا من هذه اللغة الرمادية عليك توجيه اللوم إلى من يحاول سرقة السلطة من رئيس منتخب بإرادة الناس التي لا تعادلها أية مشروعية أخرى! ما يفعله العسكر هو الجريمة بحق مصر، وعلى الرئيس أن يقاتل ويؤدي الأمانة الي حمّلها إياه المصريون. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 10/07/2012 استاذ عماد الدين اديب ويعد القرار رقم 11 لسنة 2012 المشار اليه هو مصدر الصراع الجديد لابين رئيس الجمهورية وبين المشير وانما بين الرئيس والمحكمة الدستورية العليا وان شئت فقل بين الرئيس والقضاء المصرى بصفة عامة اى بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية فى الدولة وهذا القرار قد تضمن من الاخطاء عدد مابه من كلمات لانه يعد تعدى صارخ على حكم المحكمة الدستورية العليا اكبر سلطة قضائية فى الدولة وفى الوقت الذى اعلن فيه الرئيس اثناء الحفل الذى اقيم له فى المحكمة الدستورية العليا لادائه اليمين الدستورية امام الجمعية العامة للمحكمة اعلن احترامه لاحكام المحكمة واحكام القضاء بصفة عامة وتمسكه باستقلال القضاء والاعتزاز بمكانته ولم تمض بضعة ايام الا واصدر قراره المخالف لحكم المحكمة والذى يعد طعنة موجهة منه الى القضاء المصرى ممثلا فى اعلى سلطة له وهى المحكمة الدستورية العليا فى حين انه من المعلوم للكافة ان احكام المحكمة الدستورية العليا هى احكام نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها ويلتزم الكافة بتنفيذها والالتزام بها ومن يفعل غير ذلك فهو يقضى على القضاء وهيبته وهذا يعنى القضاء على الدولة ذاتها |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 10/07/2012 استاذ عماد الدين اديب ومن يفعل غير ذلك فهو يقضى على القضاء وهيبته وهذا يعنى القضاء على الدولة ذاتها فالقضاء هو الملاذ الوحيد للشعب للحصول على حقوقه فاذا فقد الشعب هذا الملاذ فلمن يلجأ بعد ذلك ؟ هل هناك سلطة اخرى غير القضاء تدافع عن حقوق الشعب ؟ وواضح ان الرئيس قد اصدر قراره رقم 11 هذا دون ان يستشير اهل الذكر لانه لو رجع الى اهل الذكر لافادوه بانه لايجوز له اصدار مثل هذا القرار لسببين السبب الاول انه قد اقسم وتعهد باحترام احكام القضاء والالتزام بتنفيذها السبب الثانى انه ليس من سلطته اصدار مثل هذا القرار لانه غير مخول فى اصدار قرارات جمهورية من تلقاء نفسه ودون الرجوع للسلطة التشريعية وهى مجلس الشعب ونظرا لحله فان السلطة التشريعية نقلت الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة بناءا على الاعلان الدستورى الصادر فى هذا الشان اذن هذا القرار قد صدر ممن لايملك الحق فى اصداره واخشى ما اخشاه ان يكون الرئيس فى تصرفه هذا قد وقع تحت ضغوط ومؤثرات خارجية تريد ان تخلق حالة من الفوضى فى البلاد واتمنى الاسراع فى وضع الدستور الجديد لمنع وقوع مثل هذه المشاكل بعد ان يعرف كل اختصاصاته وحدودها , تحياتى |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 10/07/2012 استاذ عماد الدين اديب بقى شىء هام اريد ان ابرزه هنا وهو ان الاخوان بعد ان كان كل املهم الحصول على ثلث مقاعد البرلمان ثم تخطوها بمراحل وقالوا انهم زاهدين فى السلطة ولا يطمعون فيها ولذلك فانهم لن يرشحوا احدا من جانبهم لمقعد الرئاسة عادوا ونقضوا عهدهم ورشحوا اثنين لا واحدا فقط احدهما اصيل والثانى احتياطى واستبعد الاصيل لعدم استيفائه لشروط الترشيح وبقى الاحتياطى الذى فاز فى الاعادة ولم يكتفوا بهذا بل دخلوا بثقلهم فى اللجنة التاسيسية لوضع الدستور وبداوا يبحثون عن الحصول على السلطة كاملة غير منقوصة الامر الذى يشعرك بان لديهم نهم وشراهة غريبة نحو الاستئثار بكل شىء فى مصر لدرجة اننى قرأت انهم سينظمون لجان شعبية فى شتى المجالات فى الدولة الامر الذى يوحى بانهم سيقومون بنشر مليشيات تابعة لهم تتوغل فى الدولة اكثر من توغل الحزب الوطنى وماخفى كان اعظم وان هذه كلها مؤشرات على ان الاخوان لن يمكنوا احدا غيرهم من تداول السلطة مستقبلا وستعود ريمة لعادتها القديمة وربما ياتى يوم نقول فيه اين انت يامبارك واين ايامك الحلوة ؟ وهذا مالم نكن نتمنى ان يحدث بقيت كلمة اخيرة وهو تاثير الوضع الحالى على البورصة |
|
| عبد الله محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/07/2012 لو نظرنا بعمق إلى ما يجري على الساحة المصرية لأمكن الوصول إلى حقائق لا ينفع معها إلا القبول بها والتعامل معها على أنها ثابتة متجذرة بعمق يساوي عمق التاريخ، من المستحيل على أي فريق ممن يمثلون الأعمدة التي يقوم عليها الكيان المصري أن يثبتوا منفردين أنهم على حق وأن تفردهم بالسلطة أمر يجب أن يباركه الشعب ويخضع لسلطانه دون اعتراض، الإخوان مثلا ولا أقول المسلمون لأننا في الأصل مسلمين ولا حاجة بنا إلى مسميات من السهل التقاطها وجعلها شعارا ثم شكلا مميزا ثم أسلوب حياة، وبعد ذلك تفرض علينا فرضا سواء قبلنا أم لم نقبل، لماذا؟ لأننا إن لم نقبل نكن في موقع المخالف الخارج على الجماعة أو المعادي لها، ومع ذلك فقد تداولنا شعارات الأخوة تحت مسميات كثيرة كالأخوة في العروبة والإنسانية والأخوة الطائفية والمذهبية المتعددة وكلها آلت إلى التبخر في عالم النسيان، نحن كبشر تجمعنا الحقيقة، الحقيقة التي إن أدركنا كنهها لن نختلف بعدها لأن فيها تكافلا وتضامنا وحياة مشتركة تكمل بعضها بعضا، فالإخوان حالة طارئة على النسيج المصري أدت إلى ظهور حالات تسايرها ولا تلتقي معها، أما المجتمع المصري فما زال هناك ينتظر الفرج. |
|
| h abari -2، «الكويت»، 10/07/2012 لان عقيدتي وحط عليها ألف خط وخط، السنية ،سنة نبينا محمد لاتسمح لي أن أصدق بأن يتصل بالله غير سيدنا محمد وهو آخر الانبياء ،والاسلام لايوجد بة رجال دين مثل اليهودية والمسيحية، هو موجود عند الشيعة الاثنا عشرية وبالتالي أنا أقرب لجيش بلدي الذي هو من أهلي وعقيدتي الغير مشوبة وهم ولاؤهم لبلدهم مصر لان عقيدتهم تأمرهم بالمحافظة على الوطن والدفاع عنة والاستشهاد من أجلة ،أما الاخوان فهم الولاء للمرشد النبي كلامة فوق طاقة البشر أوامرة فوق أوامر رئيس بلدي الوطني الذي يؤمن بالوطن يوقف أحتراما لنشيدة الوطني ويحيي علم بلادة لانة رايتة ،وسيدنا محمد رفع راية الاسلام ولة علم الذي يسمونه الاخوان بالكويت خرقة ! إذا كان الريس عسكري وبطانتة صالحة ،يا أستاذ نحن العرب هكذا لسنا ملائكة العادل الذي لا يحابي ويخاف الله هاجوا علية الشعب بألف حجة ،نحن جيناتنا هكذا ،بالتالي أفضل من هو على عقيدتي وأحترم الازهر الشريف هو من يمثل الاسلام السمح كما كانت سماحة رسولنا محمد فلو كنت مصرية وعقيدتي سليمة لكنت الان ضد الاخوان ذو العقيدة المشوبة ،ولفضلت في الوقت الحالي جيش بلادي الذي إشاركة العقيدة ،وشكرا |
|
| عبدالمنعم الراشد، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012 أنا أتفق معك في وجهة النظر هذه فيما يخص عدم الأستقرار، ولكني أتصور أن العسكري خارج نطاق التجاذبات والإستقطاب، وأرى أن الإستقطاب الفعلي بين تيارين فقط هما التيار الديني ( الاسلام السياسي ) والتيار الليبرالي الذي يعادي أغلب عناصره بل إن السمة الغالبة فيه كل ما هو ديني ومستعد للوصول إلى أبعد مدى ولو أدى ذلك إلى خراب مصر ملايين المرات حتى يأتي له الحكم ولو بدون موافقة الشعب ليصنع ديكتاتوراً جديداً. |
|
| شريف احمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012 عزيزى الاستاذ عماد المحترم , تحية طيبة وبعد زمن قرائتى المتواضعة والبسيطة للمشهد العام فى مصر ,من حيث الصراع السياسى واختلاف الاحزاب, والفساد بكافة اشكاله وانواعه , وتغليب المصلحة الخاصة على الوطنية , وغياب الحافز و الحلم وراء نهضة كبيرة ومحاولة تكسير كافة مؤسسات الدولة عنوة , وغياب الوعى والضمير والافتقار الى الركائز الاساسية لمقومات الحياة و من بعدها النهضة . فاستطيع ان اقول وبكل أسف , أننا لسنا فى اتجاه تركيا او دبى او سنغافورة او ماليزيا او كوريا او اوروبا او امريكا . ولا ايضا لسنا فى اتجاه باكستان او افغانستان ايضا .بل نحن فى اتجاه بنجلاديش حيث السقوط الى القاع .اتمنى من الله العلى القدير أن أكون مخطئا |
|
| عبد القادر الساري، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012 كثيرون يظلمون الاخوان المصريين ولا ينتبهون الى أن هؤلاء مع ما يمكن ملاحظته من الهنات في سلوكهم الا الغالب عليهم العمل بجد في سبيل الله وبالمناسبة فالمقال ربما كتب قبل الاحداث الأخيرة والصراع المحتدم بين المحكمة الدستورية العليا ومكتب الرئيس وسمعنا من الهرج والتطاول على رئيس الجمهورية المنتخب وكلها طحن قرون، هناك فرق بين الجماعة وبين الرئيس الذي يتلمس له التمكين في هرم السلطة، هذا الرئيس هو أمة وحده أقولها بصريح العبارة فهو رجل خدوم ذكي مطيع لربه، والضجة الاعلامية التي سخرت لها القنوات الفضائية وهيمن عليها السب والشتم واستعداء العسكر كلها مظاهر جيدة كشفت المنافقين وأبانت عن حالة من الاضطراب لا يمكن معالجته الا بالتطهير والمساءلة، لو كان هناك حوار بناء لنوهنا به ولكن التنطع والاستعلاء واتعداء الجيش بل وطلب العودة الى زمان الديكتاتورية فهذا هو الهراء عينه، وأقول من منطق الحق أن الرئيس المنتخب يحق له أن يلغي قرارا لسلفه وفي الوقت ذاته يمكن ان يتصرف في كيفية وتوقيت تنفيذ حكم المحكمة ما دام لا يرد. المهم أن الرئيس له صلاحياته كاملة غير منقوصة، حتى تسير قاطرة التنمية وعلى الجميع الامتثال. |
|
| Ahmad Barbar، «المانيا»، 10/07/2012 لا احد يعتقد بان بعد هذه الهزات العنيفة ستهدئ الامور فلا بد من هزات مرتدة قد تكون عنيفة او متوسطة وقد تطول هذه الهزات الى فترة من الزمن حتى تستقر الامور.الحكم مازال بيد العسكر وحاول السيد مرسي جس نبض الجيش وثم ادخاله الى ثكناته ولكن الجيش لن يترك السلطة بسهولة وبد ان ينتعش ميدان التحرير ثانية حتى يدرك العسكر بان الشعب المصري انتفض من اجل حرية كاملة لاان يبقى الحكم بيد العسكر بصورة غير مباشرة كما هو الحال في ديموقراطية بندقية عسكر تركيا |
|
| بابكر جوب - السنغال، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012 الثورة الملوخية، عفوا: أعني الثورة الملالية، ليست أفضل من الثورة المصرية. ولكن إن لم يكن المصريون على جانب من اليقظة والحيطة والحذر بما فيه الكفاية، فإن عواقب ثورتهم ستكون أسوأ مما آلت إليه الأمور في ثورة الملالي. |