السؤال الذي يطرح نفسه في جنيف الآن وفي الكثير من العواصم الكبرى هو: ما هي نهاية التصعيد والتعقيد الروسي المتعمد في مسألة التوصل إلى قرار دولي متوافق بالنسبة للأوضاع في سوريا؟
هل تلعب موسكو دور تصعيب الأمور على الدول الكبرى بهدف المقايضة بالورقة السورية على مغانم ومكاسب أخرى سياسية وتجارية، أم أن الموقف الروسي يهدف إلى منع أي قرار دولي ضد سوريا من أجل الحفاظ على نظام الدكتور بشار الأسد بأي ثمن ويصرف النظر عن أي تداعيات دولية؟
هناك نظرية ثالثة تقول إن موسكو تسعى إلى ضمان ملء فراغ خروج نظام الأسد بنظام آخر بديل تتوفر فيه 3 شروط:
1 – أن لا يكون إسلاميا متشددا.
2 - أن يكون متعهدا لاستمرار استخدام السلاح الروسي.
3 - أن يستمر في إعطاء التسهيلات البحرية للأسطول الروسي في مياه البحر المتوسط وهو حلم تاريخي قديم لم يتحقق مؤخرا إلا في الموانئ الروسية.
وقد يكون الموقف الروسي شاملا لكافة هذه الاحتمالات، من هنا يمكن فهم دور الوفد الروسي في تصعيد الأمور إلى حالة حافة الهاوية، مما يهدد مفاوضات جنيف التي يقودها كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة والجامعة العربية للملف السوري.
ويسعى كوفي أنان، وهو دبلوماسي صبور ومخضرم، للبحث عن صيغة مناسبة ترضي موسكو ولا تصطدم بحائط الصد الروسي.
أزمة اللجوء إلى مبدأ «حافة الهاوية» في التشدد في المفاوضات أنه مقيد بعدة شروط أهمها معرفة كيف ومتى يمكن اللجوء إليه.
التشدد اللانهائي يمكن أن يؤدي إذا ما أسيء اللجوء إليه إلى تفجير المفاوضات والوصول بها إلى نقطة اللاعودة.
وما زلت عند موقفي أنني لا أصدق أن موسكو تتشدد في الملف السوري لأسباب مبدئية بقدراتها حتى الآن لم تحصل على الثمن المناسب.
|
التعليــقــــات |
| abohammam، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2012 يسعد أيامك استاذي الكريم, يعجبني فيك أدبك الجم وأخلاقك الرفيعة |
|
| أكرم الكاتب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 30/06/2012 ميناء طرطوس قريب من خط الدرع الصاروخية إذ أنه على خط طول أقرب من إسرائيل لأوروبا، وهذا يعتبر بالنسبة لروسيا باجتيازها لهذا الخط مما يجعله عديم التأثير على قدراتها المتعلقة بمسألة الردع النووي، فماذا لو كدست بالميناء سفنا قادرة على إطلاق صواريخ حاملة للرؤوس نووية من مكان يعتبر داخل الحيز الذي تتولى الدرع الصاروخية حمايته؟ يبدو الأمر وكأن تلك السفن بذاتها دخلت حيز الحماية التي يوفرها درع الصواريخ لأوروبا وأصبحت بذلك حصان طروادة الذي سيحتل أوروبا من داخلها أو بمعنى أقرب سيتولى تدميرها بالكامل. |
|
| حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2012 إنني متفق مع الكاتب في النقطة الاولى والثالثة ، أما النقطة الثانية التي تتعلق باستخدام السلاح الروسي فلا اعتقد أنّها من الاولويات حيث لا تُعتبر ذات مردود مالي يُعتدّ به لدى روسيا ، وربما تدفع سوريا ثمن تلك الاسلحة عن طريق المقايضة ، بمعنى ان ترسل لها بعض المنتجات الغذائية كزيت الزيوت مثلا بدلا من المال ، مثلما كانت تفعل مع اسبانيا. |
|
| Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2012 سياتي الى سوريا باذن الله سادات سوريا ويقتلع الروس من الشرق والمياه الدافئة الى الابد.ما يفعل الشبيح بوتين غير منطقي ابدا فهذا الشبيح يريد سوريا على طريقة غروزني وهيهات ان يسكت الشعب السوري وينهي ثورته ولو اجتمع عليه كل شبيحوا العالم .ثورة استعادة كرامة سوريا منتصرة باذن الله وسوف يتحسر شبيح كرملين كثيرا بسبب موقفه المشين بسبب موقفه من هذه الثورة الكريمة لشعب كريم. |
|
| فارس، «اليمن»، 30/06/2012 الاستاذ الفاضل عماد اتوقعت منك ان تكتب مقال عن انطباعك لخطاب السيد الرئيس محمد مرسي في ميدان التحرير الذي من خلاله ادى اليمين الدستوريه ولو بشكل رمزي امام ثوره الشباب والسؤال متى تكتب عن الرئيس مرسي وتواقعاتك لسياسته ؟ |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 30/06/2012 استاذ عماد الدين اديب ان موسكو ليس لها مبادىء الا مصالحها الخاصة فهى تسير وراء كل مايمكن ان يحقق لها تلك المصالح حتى ولو كان من سيحقق لها ذلك هو الشيطان نفسه ومن ثم فلا تهمها مصلحة بشار الاسد كما لاتهمها مصلحة سوريا نفسها وانما تهمها مصلحتها هى الشخصية مع اى منهما فلو كانت مصلحتها او مصالحها مع بشار الاسد فهى تفعل كل مافى وسعها للابقاء عليه فى الحكم لامن اجل سواد عيونه ولا من اجل الدفاع عنه وحمايته من ثورات شعبه ولا حبا فى شخصه وانما لان وجوده سيضمن لها تحقيق مصالحها اما ان كان بشار لافائدة من ورائه وان نجمه قد افل واوشك على السقوط فهى تنضم الى الشعب السورى وتقف الى جانبه تسانده من اجل الخلاص من بشار الاسد حتى تستميل الشعب السورى اليها من اجل تحقيق مصالحها فروسيا مع الرايجة كما يقول المثل ومن هنا فهى لامبدأ لها ولاشرف وانما تبحث عن مصلحتها وفقط اينما تكون فهى مع من يحقق لها هذه المصالح بصرف النظر عن اى اعتبارات اخرى محلية او دولية فروسيا عينها على مصالحها اينما وجدت ولا شان لها بالباقين |
|
| مازن الشيخ -- المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2012 من غيرالواقعي والمقبول ان نطلب من روسيا التضحية بمصالحها,التي لازال النظام الاسدي يرعاها ويحرص على ديمومتها وتنميتها,بحجةانقاذ الشعب السوري من حاكمه الديكتاتور,اذليس في السياسة الدولية مبادئ انسانية,ولذلك توجب على من يريد من الروس موقفا جديدا,ان يعوضهم,بعرض مجموعة من الامتيازات التي تتناسب مع مايحصلون عليه من الاسد,وبضمانات اكيدة,وذلك لن يتم,الا بعد مفاوضات صريحة وتفهم لمصالح روسيا,حيث انها لازالت تعاني من تبعات السمعة السيئة التي ورثتها من الدولة السوفيتية البائدة.ولو صحت الانباء التي تحدثت عن الشروط الروسية الثلاثة,فان ذلك سيكون افضل الحلول,خصوصا انها مطالب مشروعة,فمصالح روسيا الاستراتيجية في المنطقة لايمكن التنازل عنها,حيث انهالايمكن ان تعوض,خصوصاان سيطرنظام اسلامي على مقاليدالسلطة,ومايمكن ان يحدث ان اصبح حلقة وصل,بين الانظمة الاسلامية الوليدة,وشقيقها النظام الاسلامي التركي,اذ,سيدعم ويشجع الحركات الاسلامية المسلحة,التي لازالت تنشط في الاتحاد الروسي,وتهدد بنشوب حروب داخلية.اذن,فالروس,يمكن ان يفاجئوا العالم بموقف جديد مغاير تماما,فقط اذا ماتأكدوا ان الاخرين,مستعدين للتفهم,والتعاون |