الخميـس 02 شعبـان 1433 هـ 21 يونيو 2012 العدد 12259 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
جواسيس في مصر
وقف البث يقوي النظام
هل سقطت الثورة في لغة النظام؟
صفعة على وجه لبنان
نعم.. المناظرة ناجحة
أسانج قد يطيح بـ«ويكيليكس»
أوباما يوقظ بن لادن
.... انخفاض معدل العنف!!
لا ثورة في لبنان
بن علي: عودة الروح
إبحث في مقالات الكتاب
 
سكين في مواجهة لوحة

مارست جماعات سلفية تونسية غضبا عنيفا الأسبوع الماضي.

هذا الغضب امتد على طول البلاد، وتجسد شغبا يكاد يكون الأخطر منذ استيقاظ هذه الجماعات في أعقاب ثورة تونس، والهجمة السلفية الأخيرة قررت «الذود» عن «الدين» الذي رأت تلك الجماعات السلفية أنه مس بسبب لوحة فنية.

إنها الجهات نفسها التي سبق لها و«غضبت» أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية بسبب عرض أفلام ومعارض وصور، وبسبب طالبات غير محجبات وتجمعات تتعلق بالتعبير والإبداع، لكن الانفلاتة الأخيرة للسلفيين سببت توترا أمنيا واسعا في مختلف أنحاء تونس ترجم بحمل أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة والاعتداء على الأمن.

وإن كنا لا نرى في انجراف هذه الجماعات نحو العنف أمرا مستغربا، كما لا تخرج عن سياق أدبياتهم الدعوة الخطيرة لأحد أئمة المساجد بإهدار دم الفنانين الذين شاركوا في المعرض، إلا أن ما يثير الكثير من القلق والانزعاج هو موقف كبار مسؤولي الدولة مما حدث، فوزير الثقافة صرح بأنه سيقدم شكوى ضد منظمي المعرض، وسيغلق مقر عرض اللوحات، مسهبا بالحديث عن المقدسات والثوابت الدينية، علما بأن اللوحة التي ثارت الثائرة ضدها لم تكن موجودة في المعرض أصلا. شاركه في مواقفه وزيرا الداخلية والشؤون الدينية وقادة حزب «النهضة» الحاكم في تونس.

لقد ساوت مواقف مسؤولين بين من حمل سكينا وزجاجة حارقة ومن كسر مبنى واعتدى على مقر ومن هاجم الآمنين وروعهم وبين من رسم لوحة وقال كلمة أو التقط صورة. سارع هؤلاء المسؤولون لإدانة لوحات وفنانين لم يشاهدوا أعمالهم أصلا إلى حد أنهم حملوا ما سموه «السلوك اللامسؤول» للفنانين، وحملوهم مسؤولية التدهور الأمني الذي أخاف التونسيين.

الشعور بالمرارة مما يجري يطغى على أوساط شبابية وثقافية واسعة في تونس، فالسلطة الجديدة سارعت قبل أسابيع إلى سجن رئيس تحرير بسبب صورة اعتبرتها لا أخلاقية، وعاملت بقسوة جرحى الثورة الذين طالبوا بحقوقهم، لكنها في المقابل تتعامل بتساهل حيال من يعتدي على الجامعات والأساتذة، ومن ضرب صحافيين، ومن حقر علم تونس ليضع مكانه علما دينيا.

أليس هؤلاء من قال عنهم زعيم حزب «النهضة» راشد الغنوشي: «هم أولادنا ويذكرونني بشبابي».

وإن كان استذكار الجيل الشاب من باب تفهم الحماسة والمشاعر الجياشة أمرا مطلوبا، فالمطلوب أيضا الإقرار بحق أي جماعة أن تتظاهر وأن تعبر عن رأيها، لكن حمل السلاح الأبيض والزجاجات الحارقة والتكسير والعنف ليس رأيا، وإهدار دم آخرين ليس حرية تعبير.

نادت الثورة التي قامت في تونس بالحرية والكرامة ولم تدع لإقامة دولة دينية أو لفرض نمط عيش معين. صحيح أن تونس، وأكثر من دولة ومجتمع، تعيش إشكالية العلاقة بين جماعات إسلامية ومفاهيم الحرية؛ إلا هذه علاقة ستظل دوما مطروحة للنقاش والجدال.

فحرية المعتقد والمرأة والفن والجسد هي المدارات الأساسية لمعركة الديمقراطية في العالم العربي.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فهد المطيري-السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2012
الحقيقة ان بداية الازمة يوجد صور مسية للذات الإلهية والشعب التونسي مسلم ويفضل لدينه وليس السلفيين
فقط اما الشي الثاني أيضاً منعت طالبات منقبات من دخول الجامعة بمنوبة اين الحرية ؟ الجدير بالذكر ان
السلفيين لم يحملوا سكاكين شكرا
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 21/06/2012
ليت الشباب أن لا يعود يوما..،أجلس حائر لا أفهم لماذا يحلوا للبعض حياة في ظل العبودية،أظن أن الفرق
الوحيد بين عبودية تحت ظل وقيادة صدام أو القذافي أو ليلى الطرابلسي،وعبودية تحت رحمة الخميني أو
الأخوان المسلمون وأمثالهم،هو أن المجموعة الاولى أصدرت فرماناتها ولم تتعود كتابة و قول بسم الله
الرحمن الرحيم،حقيقةً لا أعرف لماذا يطيب لبعض الناس الخضوع وذل الإنكماش في ظل النفاق،يجاهرون
برايات دينية يمنعهم من خلقهم سبحانه المجاهرة بها ورفع أصواتهم حيث إزعاج الناس حرام،والمسلم من سلم
الناس من يده و لســــانه،أسأل لماذا كل هذا التبجح والمظاهرة بالدين واصوله؟ألا تجدون اسلوب إنساني
آخر للوصول الى السلطة؟كلا لا تجدون ولن تجدون حيث أنكم لا تبحثون إلاّ عن أسرع الطرق للجلوس على
كراسي الحكم،وهو طريق غش الناس بمشاعر وإعلانات دينية،بإختصار اقول،شاهدت المستشارة الألمانية
أنجيلا ميركل قبل أيام في كنيسة وإحتفال دينى تصلي وتتعبد في جلوس و وقوف،اقسم بالله اصدقها على
ايمانها وخشيتها الله سبحانة وأعلم أنها وصلت للسلطة وبذلت من أجلها جهود كبيرة ولا تزال تتمسك بالسلطة
وتبذل في سبيلها حهود مضنية،ولكنها صادقة الايمان
أبو بشار، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/06/2012
وثبت هذا الذي قال انهم أولاده أنه متسرع في الحكم على ما فسر أنه تعد على المقدسات و كذلك ما انبرى
الى صنعه المرزوقى و الجبالي و جعفر و المفتي انهم كلهم أجمعون ينفخون في الرماد و أنهم كلهم زوبعة
في فنجان و يتصفون بالتسرع و عدم العقلانية بل متنطعون .. وقد أثبتت الابحاث الا صحة لمازعموا أن
المقدسات انتهكت ..و لا حول و لا قوة الا بالله ..والمسؤولية في العنف و حرق البلاد و القتلى و الجرحى
يتحمله هـؤلاء ...
yousef dajani، «المانيا»، 21/06/2012
لقد نقلوا السلفين هذه السكاكين الي مدينة برلين في المانيا وواجهوا الأمن الألماني بالحجارة والزجاجات
وحرق السيارات لأنهم يريدون تطبيق الشريعة السلفية في ألمانيا .. فهل هذا ما يصدقة أحد ؟ دقون ألي
الصدر وجلاليب الي الركبة ومصاحف مرفوعة .. فهل هذا هو الأسلام والشريعة الأسلامية ؟ فكيف أذا
أصبح الحكم العربي في يد هؤلاء ؟ أنها مصيبة وكارثة !؟ وهناك من يدعو الملكة البريطانية لدخول أسلامهم
في وسط لندن وأمام الكاميرات .. فألي أين يا أسلام مع هؤلاء ؟! وأين علماء الأسلام من هؤلاء الصبية ؟
وأين منظمة الدول الأسلامية من هذا العك الأسلامي ؟ أنها سكاكين أيتها الأخت الكريمة لو صبرنا عليها
فسوف تمزقنا تمزيقا .
فؤاد محمد، «مصر»، 21/06/2012
استاذة ديانا مقلد من اول عبارة قرأتها فى مقالك وهى < مارست جماعات سلفية تونسية غضبا عنيفا فى
الاسبوع الماضى >استطعت ان أحكم بان هذه الجماعات التى تسمى نفسها بالسلفية ليست من الاسلام فى
شىء ولا تمت للاسلام بصلة لماذا ؟ لان الاسلام دين تسامح وعفو والله سبحانه وتعالى يدعونا الى كظم
الغيظ والعفو عن الناس والرسول سبحانه وتعالى يحثنا على عدم الغضب فحينما ساله اعرابى قائلا بم
تنصحنى يارسول الله ؟ قال له لاتغضب وكررها ثلاث مرات ذلك لان الغضب يخرج الانسان عن طبيعته
ويجعله يتحول الى وحش كاسر ويدفعه للوقوع فى الخطأ وقد جاء فى صلب مقالك ان الانفلاتة الاخيرة
للسلفيين سببت توترا امنيا واسعا فى مختلف انحاء تونس ترجم بحمل اسلحة بيضاء وزجاجات حارقة
والاعتداء على الامن فهل هذه التصرفات يجوز ان تصدر عن اناس مسلمين ؟ انها تصرفات لاتصدر الا عن
بلطجية مجرمين صحيح ان الاسلام امر بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر ولكنه امر من ؟ امر ولاة
الامور الذين يحكمون بين الناس ولم يامر المواطن العادى والا اصبحت المسالة فوضى لاضابط لها ولا رابط
ثم ان الفن بجميع انواعه يعتبر ابداعا فمن ذا الذى يملك ان يمنع الابداع الفطرى ؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام