الاربعـاء 10 جمـادى الثانى 1433 هـ 2 مايو 2012 العدد 12209 الصفحة الرئيسية







 
ميشيل كيلو
مقالات سابقة للكاتب    
منجزات الحل الأمني!
ملاحظات من البحر الميت
سوريا: خطوات محتملة!
قليل من السلاح.. كثير من الحراك!
جيش سوري جديد!
سياسات لضبط السلاح!
سوريا: من سيدفع الثمن؟
درس القذافية الصعب!
هل نجح الحل الاستئصالي؟!
أيها الأحرار اتحدوا!
إبحث في مقالات الكتاب
 
معارضة ضائعة!

لم أجد بين من قابلتهم خلال الأسبوعين الأخيرين، من داخل سوريا أو من خارجها، من عبر عن ثقته بالمعارضة السورية. لقد فاجأني أن المتحزبين من هؤلاء انتقلوا من إبداء التذمر والضجر واليأس من مواقف أحزابهم إلى نقد جميع مكوناتها ومجالسها وهيئاتها. من الأمور الكاشفة جدا أن من كانوا يدافعون عن المعارضة السورية من المنتمين إليها والعاملين تحت لوائها هم اليوم أشد الناس انتقادا لها وتذمرا منها، بل إن كثيرين من هؤلاء أخذوا يتبرأون من أحزابهم وسياساتها، ويعلنون بوضوح وصراحة فشلها في كل ما تصدت له من مهام، عدا نجاح بعض تكويناتها في ملاقاة النظام عند منتصف الطريق، ومساعدته على تنفيذ برنامجه القائم على العنف والانقسام الوطني والضغط بالقوة على الشعب كي يهجر مشروع الحرية وسلميته وطابعه المجتمعي الشامل، بعد أن قدم آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى ومئات آلاف المعتقلين على الدرب إليه.

ثمة إجماع تشكل خلال السنة الماضية عامة، والأشهر الأخيرة منها خاصة، على أن المعارضة بتنظيماتها المختلفة هي التي يجب أن تكون من الآن فصاعدا موضوع النقد ومادته، ما دامت الأخطاء المقترفة لم تحدث من تلقاء ذاتها، بل هي أخطاؤها هي بالذات، ولأن نقد مواقفها وآرائها لم يصحح النهج السياسي والسلوكي الذي أدى إليها، فمن الحتمي والضروري انتقادها هي كجهة تقف وراءها، بالنظر إلى أن نقد سياساتها لم تعد تعبر عن حقيقة الأمور، ولا تفضي إلى خروج السوريين من عنق الزجاجة التي يجدون أنفسهم فيها بسبب طابع تنظيمات وأحزاب تسمي نفسها المعارضة، تنتج الخطأ تلو الخطأ، فمن الضروري أن تكون محل رفضنا بعد أن أعطاها الحراك ما يكفي من الوقت، ووضع تحت تصرفها ما يكفي من المقاومة الشعبية والنضالات المختلفة، التي كان من شأنها أن تشكل حاضنة تعينها على تصحيح أمورها وتطوير عقلياتها وممارستها، لكنه يتبين منذ بضعة أشهر أن العيب ليس في الأقوال والمواقف وحدها، بل هو أساسا وحصرا في الجهات التي تصدر عنها: في المعارضة.

وكنت إلى ما قبل أيام قليلة أعتقد أن المعارضة لا توحد مواقفها، ليس لأنها عاجزة عن توحيدها، بل لأن عقبات خارجة عن إرادتها تحول دون ذلك، تتعلق بالظروف السورية والعربية والإقليمية والدولية الراهنة، كما تتصل بشيء من تاريخها وملابساته المعقدة، وبعلاقاتها بعضها مع بعض ومع النظام القائم في بلادنا، لكنني أعتقد الآن أنها لا تريد الوحدة، أكانت وحدة مواقف أم تنظيمات، وأن بعضها يرى في الشقاق جزءا تكوينيا من خطة سياسية يجب التمسك بها، لاعتقاده أن ثمارها ستكون يانعة بالنسبة إليه، لاعتقاده أن المرحلة المقبلة في سوريا ستكون إسلامية بالضرورة، لأن هذا هو خيار أميركا باراك أوباما، وأن بعض الدول الإقليمية، وخاصة تركيا، تتبنى هذا الخيار، فهو لأول مرة في تاريخ العرب المعاصر والحديث خيار دولي وإقليمي، وهو خيار رابح لا محالة، فلا خير في تضييع وقت الإسلاميين على تحالفات ومواقف موحدة، إلا إذا أتت وفق شروطهم ورؤيتهم وضمن حساباتهم.

يزيد من اقتناع هؤلاء بهذه النظرة الخاطئة جدا ما يتدفق عليهم من أموال تمكنهم من استغلال جوع الشعب وبؤسه لشراء تأييده أو ابتعاده عن أحزاب وقوى وتيارات المعارضة الأخرى، فهل يعقل أن يسعى هؤلاء إلى الوحدة مع غيرهم إن كانت الوحدة تعني نهاية هذا النهج أو وضع قيود عليه، وتلزمهم بالتنسيق مع من تريد قهرهم والتغلب عليهم وإخراجهم من «الساحة»، وتقوض سعيهم إلى جعل المعركة في سوريا حكرا على طرفين: هم من جانب والنظام من جانب مقابل؟ هذه الخطة، التي تحتم إقصاء الآخرين واستبعادهم وتشويه سمعتهم ورفع الكراتين ضدهم واتهامهم بالخيانة في المظاهرات، هي سبب الاستعصاء الخانق في علاقات أطراف المعارضة السورية، ليس فقط لأنها تستثير ردود أفعال لدى التكوينات والتكتلات الحزبية تشبه طبيعة ما يفعله الإسلاميون، بل كذلك لأنها تحول الصراع من معركة ضد النظام إلى معركة داخل المعارضة، التي ترى عندئذ في الفرقة استقلاليتها، وفي الشقاق دفاعا عن خصوصيتها، وتبدأ بالعمل انطلاقا من قواعد وتدابير إقصائية واستبعادية بدورها. ماذا يبقى من القضية الوطنية؟ وكم تكون حصة الحراك المجتمعي من أجل الحرية أولوية في أجواء هذه محددات السياسة فيها؟ لا شيء، أو القليل جدا مما يتناقص من يوم لآخر.

لا تريد المعارضة أن تتحد أو تتقارب، ولا تستطيع أن تتحد أو تتقارب وهي تدافع عن خلافاتها باعتبارها مواقف مبدئية تضمن دورها ونضاليتها. لذلك، يجب أن نرى الحقيقة ونقر بها دون لف ودوران، ونفكر بكل جدية في سبل وآليات عمل وطني ليست جوامعه المشتركة كلامية بل عملية وضاربة، وليست رهاناته نقيض ما يعلنه، تلزم الطرف الإسلامي بأولوية الصراع ضد النظام، وبأن هذا يتسع لكل جهد مخلص ونزيه، من أي جهة أتى، وتقنعه بالإقلاع عن الصراع منذ اليوم على مرحلة ما بعد النظام، لأن سياسته هذه تتطلب الصراع ضد أحزاب وتجمعات المعارضة الأخرى، الذي يبدد أي جهد لتوحيد القوى في معركة طرفها المقابل نظام ليس لدينا أي تناقض عدائي مع أي أحد سواه، بينما التناقض مع بقية أطراف المعارضة ثانوي الطابع والهوية، ولا يجوز أن يحتل الصدارة من ممارسات ومواقف أي فصيل إسلامي، على عكس ما هو الحال في الحال السورية القائمة، حيث يصارع التيار الإسلامي بمختلف توجهاته النظام والمعارضة في آن معا، غير آبه للنتائج التي تتمخض اليوم وستتمخض غدا عن دوره هذا، وأهمها على الإطلاق فشل الثورة، وإلا فسفح المزيد من دماء شعب يزعم أرباب هذا التيار ليل نهار رغبتهم في حقنها، ويتهمون كل ما لا يقر سياستهم بالتسبب في هدرها.

المعارضة السورية مريضة إلى درجة تصعب معالجتها: أما مرضها فيكمن بكل بساطة في «قلة عقل» من يقررون أمورها ويديرون شؤونها، وفي ما ينتج عن خفتهم السياسية من تهافت في الحسابات، وطرق مزدوجة لا يعرف أحد العلني من السري فيها، مع أن ثورة الحرية تتطلب أقصى قدر من النزاهة والوضوح، وأخيرا: من تعامل غير مستهتر مع قضية الشعب، وما ينجم عن بيئة حزبية وقيادية هذه صفاتها من ضغائن وأحقاد وصغائر تزيح من نفوس المنتمين إليها أي جانب إنساني أو علاقة طبيعية.

في لقاء ضمني وبعض الزملاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، اقترحنا اعتماد وثيقة «المجلس الوطني السوري» التي أقرت في إسطنبول كأساس لحوار المعارضة حول مشتركات وجوامع يمكن انطلاقا منها تحديد مواقف مشتركة في مسائل غدت اليوم مصيرية، كنجاح مهمة كوفي أنان وتحديد تفاصيل مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية، وتطوير وتعميق الحراك الشعبي والمجتمعي في سوريا على مختلف أصعدته. قبل الرجل الاقتراح ووعد بدعوة المعارضة إلى لقاء وشيك في القاهرة تنجز خلاله هذا العمل. أراهنكم أن هذا لن يحدث، فإن تصادف وحدث، تكفلت أطراف من المعارضة بإفشاله، ما دامت القوى الإسلامية تنطلق من إنكار وجود الآخر، والتنكر لشرعية ما يقول ويفعل، والتصميم على احتكار الثورة وأسلمتها!

هنيئا للنظام السوري معارضته عامة والإسلاميين منها خاصة!

> > >

التعليــقــــات
ابو مهند، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
ان من اكبر الخرافات التي يروج لها الكثيرون ان المعارضة يجب ان تكون موحدة لتصبح فعالة هذا اكبر
هراء ممكن.المعارضة يجب ان تصب في مسار واحد وهو دعم الجيش الحر لاسقاط النظام عدا عن ذلك ليس
للمعارضة دور اخر لتلعبه اما التدخل الخارجي الذي يعارضه الكاتب فهو ضرورة قصوى لان النظام
ببساطة يقمع كل المعارضة الداخلية فهذه مسألة منطق ومن لا يعيها فهو لا يعي شيئا من الواقع السوري
مايا نصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
سبب مرض المعارضة السوري هو هذا النظام الاستبدادي الطائفي ، فإذا كان هذه النظام المجرم يصفي
الشرفاء الوطنيين فكيف بالمعارضين له ، الم ترى ما فعل بك هذا النظام وما فعله بكثير من الذين فقط يبدون
رأيهم ولو بالحد الادنى لاي معارضة ، اليوم من يمثل الشعب لا النظام ولا المعارضة ! ان الشعب هو من
يعارض وهو من انتفض على هؤلاء الجلاديين المجرمين، وهو من يجب ان يجني ثمار ثورته العظمية التي
يحاول النظام وكل العالم وئدها ودفنها حية بسبب التواطئ الدولي ضد حرية الشعب السوري ونيل استقلاله
الثاني من احتلال داخلي بدء في عام 1963 واستشرى وضرب جذوره بقدوم الهاك الاسد الذي اجرم بحق
الشعب السوري خلال ثلاثون عام وورث الاجرام عنه ابنه الذي لم يكن مهيء هو لمنصب الاجرام لان هذا
المنصب كان يفصل للأبن الاكبر باسل الذي مات وقهره الله للأسد اشد القهر بمقتل باسل ولم يتعظ واستمر
الاجرام والقتل وتعلم بشار اسلوب ابيه لا بل اشد قتلا من ابيه وليس فقط ابن ابيه بالاجرام والقتل ، هؤلاء
حثالة عصابة يجب تنظيف سوريا منها وجرهم الى محاكم شعبية لياخذوا جزائهم على ما اقترفت ايدهم من
جرائم قتل وسطو ونهب وسلب والخ من جرائم .
omar، «الامارت العربية المتحدة»، 02/05/2012
ما بالكم أيهاالمعارضون تتناولون بعضكم بعضا فهاأنت تستقبل في الخارج رأي الناس من الداخل بالمعارضة
وكنت في الداخل تنتقد رأي المعارضة في الخارج وفي كلا الحالين نسيت نظام العائلة المستبد والقاتل.إن ما
تقومون به هو أقصى ما يبغيه النظام من أي معارضة فقد خرجتم متأثرين من النظام بإجراءاته المنظمة’لقتل
السياسة‘ طيلة أربعين عاما بأقصى حد وهو يحتفل الآن بنجاحه في ذلك.عندما ألقى النظام منصبا كبيرا
لأحدكم بدأت صياغة المآخذ على معارضة استنبول‘ ثم العسكرة فالاستعانة بالخارج فتقديرمواقف النظام من
إسرائيل حيث تريدون التصحيح لا التغيير إلى آخرماهناك من ذرائع أخليتم فيها الشارع لطرف آخروكان
الشارع في أحرج أوقاته لمن يتبناه ويدافع عنه ويسانده.كانت خطيئة مميتة لمن كان أكثرتأثرافي’قتل
السياسة‘وهم معارضو الداخل المريض لم يكن الشارع السوري الثائر بعفوية ضد الاستبداد والظلم وطائفية
النظام بحاجة إلا لمن يسانده لا لمن يعقّده عرف الآخر كيف يتعامل مع ذلك فيما فشلتم أنتم وأضعتم الفرصة
مقالك اليوم ياميشيل وربما من دون أن تدري يقول تعالوا نعود إلى حكم اللصوص ونحن لم نخرج منه بعد.
الحراك السياسي سجال والانتصارفيه لمن يفوزبالشارع.
محمد سامر، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
أستاذ ميشيل لاتيأس السوريون بالدخل يعلمون هذا الكلام وتجاوزوه ولكن هم بحاجة للمعارضة بالخارج
لأنهم صوتهم الوحيد ، لكن رغم ذلك نريدك أن تكون الصوت العاقل وتشجع على الاجتماع القادم للمعارضة
.
ayman syrian، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
الأخ ميشيل الكريم لقد تأخرت في توصيف الواقع ، نحن نريد من الجميع برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي ، اصلاح
القضاء ومؤسساته التنفيذية ، المواطنة والعدالة الإجتماعية للجميع .
عبد الرحمان الجزائري، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
هل الحديث عن الثورة السورية كحلقة من الربيع العربي او عن المعارضة و المعارضات السورية؟...هل
يعبر هذا عن عدم استعداد تام للعمل الجماعي كما هو يعبر عن عدم مشاركة في اندلاع الثورة...اذا هي ثورة
منطلقة وقودها ارواح الشعب وهناك من يريد امتطاءها و القبض على لجامها والتحكم فيها...الثورة لا بد ان
تكون واعية حكما...ولا يمكن ان تكون ساذجة او متهورة او متحالفة مع اطراف اكثر رجعية من النظام
الذي تسعى للاطاحة به...الثورة لا يمكن ان تكون عمياء غير عابئة فاقدة للذاكرة...
فاطمة، «قطر»، 02/05/2012
أنا أعتقد تشرذم المعارضة وعدم الإتفاق على رأي موحد تجاه الأزمة السورية أوجد ثغرة في الثورة السورية
وجعل النظام أكثر أستغلال ويحكم القبضة الأمنية
فارس الحمصي، «قطر»، 02/05/2012
استاذ ميشيل اعتقد أن اقتراحكم اعتماد وثيقة المجلس كاساس للحوار، يجب أن يسد الباب أمام أي جهة أو
تيار في التنصل من الاتفاق المقترح، وحبذا لو تمت دعوة شخصيات سياسية عربية ليست في السلطة في
بلادها وتكون ذات مصداقية مقبولة من أطراف المعارضة، لترعى مثل هذا الاتفاق، وياريت تحذفوا بند
التدخل الدولي من شروطكم لأن هذا حاصل فعلا، وما دمتم لم تستطيعوا منعه فعلى الأقل لا تعطوا النظام
ضمانا بعدم تعرضه للعقاب
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
المعارضة السورية برهنت للعالم بأنها تجيد فن الشعر والنثر والقصة، كما أنها تجيد الرقص والعزف الفردي
والجماعي على كل الأوتار .. والحقيقة أننا لم نكن نعرف أن معاهد وكليات العلوم السياسية قامت بتوسيع
برامجها ومناهجها لتشمل عالم الفن والأدب والرقص والموسيقى. مفاجأة سارة ومبشرة.
anees، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
اذا كنت تقصد المجلس فمطالب الشعب الثائر تجاوزته الان فكيف يتوافق الشعب مع معارضين لايمثلوه
ويخفضون السقف متل الهيئة التنسيق ومعارضة السلطة تبع قدري جميل و حيدر وغيرهم يا استاذ هل
ممكن جمع قدري جميل ومعروف من هو مع مطالب الشعب الثائر ...2-اين مكونات الشعب السوري من
غير السنة المشاركون بفعالية بالثورة من مسيحيون ودروز وعلويين....انا اشد على يديك ان تنزل
المسيحيون للشارع سلميون مع الدروز والعلويين وانا اضمن لك الشارع السني قبل الاخوان ان ينتخب
رئيس الوزراء مسيحي متل فارس الخوري
خالد كنفاني، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
صدقت يا سيدي، هذا هو لب الحقيقة كنت ولا أزال أقول هذا الكلام منذ بدايات الأزمة، انتقل معظم المعارضين فجأة من
مجرد الكلام والصياح إلى الوقوف أمام جماهير تطالبهم بأفعال لا أقوال، وهكذا حاصوا ولاصوا، وبان عجزهم بل
وتهافتهم على المناصب والكراسي في مملكة وهمية، ناهيك عن استمرار آخرين بالتعمية على حقائق أساسية داخل المجتمع
السوري مثل التعددية الاثنية والطائفية والمناطقية لصالح خطاب طوباوي حالم يظهر فيه مقدار الجهل بمكنونات المجتمع
السوري. إن نظرة على أسماء جمع الثورة وأسماء كتائب الجيش الحر تشي بحقيقة ما يغلي تحت الحراك الجماهيري
وهذا ليس تقليلاً من شأنه ولكنه وضع النقاط على الحروف في بلد تاهت فيه الكلمات تحت جنازير الدبابات. يتعامى
القاطنون في واشنطن وباريس عن اللوحات التي تقول قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد بينما تصدح مساجد السعودية وقطر
بالدعاء على طاغية الشام والنصرة للمسلمين في سوريا. وقد ذكرت في إحدى مقالاتي السابقة أنه لا توجد مصلحة
لأي طرف في حسم المسألة في سوريا يتساوى في ذلك النظام والمعارضة والأطراف الدولية، (يتبع)
خالد كنفاني، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
فالنظام يطيل عمره مع امتداد وتشعب الأزمة، والمعارضة تزيد من سفرياتها وتنقلاتها وسياحتها، والأطراف الدولية ترى
إنهاكاً وإضعافاً للكيان السوري برمته. بينما يتحدث المجلس الوطني عن تضييع النظام للجولان (وهو كلام صحيح) نراهم
يقضمون لواء اسكندرون من خرائط سوريا في مؤتمراتهم ندواتهم، وهم بالطبع لن يرفعوا رأساً امام تركيا بعد كل الدعم
الاستضافة في أفخم الفنادق والمنتجعات وإقامة الولائم مع القليل من المؤتمرات والندوات للتحذير من أن تركيا لن تسكت
وأنها ستستدعي الناتو في أية لحظة وأخيراً ستحتفظ بحق الرد! إن نقد الثورة يهدف إلى تصويب مسارها لا تخريبها،
أما استمرار مسلسل التخوين عند أدنى نقد ومسلسل التبجيل والتهليل لأية شتيمة بحق النظام (لمجرد الشتم وحسب) فيبشر
بوطن ممزق سيدفن فيه السوريون كل أحلامهم وآمالهم ويبقي حراك الشارع في الشارع، وهي مسألة غاية في
الخطورة.
عبد الحكيم الحبال، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
استاذ ميشيل كتبت قبل فترة تثني على وثيقة العهد التي أصدرها الاخوان وكنت على لقاء مطول مع الدكتور
عصام العطار في منزله ثمة مشكلة لدى بعض أطياف المعارضة الاسلامية هناك من يسمون أنفسهم
بالاسلاميين الجدد دون تسميات هؤلاء لا يملكون أدنى شعبية لدى الشارع لكن أمراض المعارضة عامة ولا
تخص الاسلاميين وهيئة التنسيق تملك من الامراض ما يقارب امراض الاسلاميين منها على سبيل المثال لا
الحصر مشاكل السيد مناع التي لاتنتهي مع الشارع لدرجة قاربت حد استفزازه اليوم الشارع بأسره يهاجم
مناع ....عموما المقال مفيد جدا لهواة النقد البناء
عجاج سعيد، «المملكة المتحدة»، 02/05/2012
الوضع ليس سيئا لهذا الحد إني أقدر مدى الاحباط الذي تعانيه والذي يعانيه الشعب السوري لقد مارس النظام وعلى مدى الأربعة
عقود الماضية جميع الأساليب الممنهجة لنشر الفساد وتقويض الأسس والمبادئ الاجتماعية التي تمتع بها المجتمع السوري،
فالمعارضة من الشعب والشعب من المعارضة وهنا ينطبق المثل الشائع دود الخل منه وفيه أنظر إلى ما يحصل في تونس وليبيا
ومصر وهذا شيء طبيعي، هذا الاحباط الذي تعانيه شعوب الدول مرت عليها رياح التغيير سببه بسيط وهو أن مستوى التوقعات
لمرحلة ما بعد الطغاة كان عاليا جدا وليس مجاريا لمستوى التوقعات على أرض الواقع.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام