يصحح عدد من القراء: القناة لم يبنها فرديناند ديليسبس، بناها المصريون، وفي حفرها مات منهم 140 ألفا! صحيح. لكن للأسف كل الأشياء العملاقة في الدنيا تتخذ عنوانا واحدا وتسحق ملايين المجهولين. كم مصريا مات وهو يرفع حجارة هرم «خوفو»؟ كم عاملا قضى في بناء «أبو الهول»؟ هذا هو الظلم العفوي الذي يلحق بصغار وكبار العمال والمهندسين والخبراء، الذين يذوبون في اسم واحد. عندما أمم عبد الناصر القناة لم يفعل ذلك لأن الذي حفرها عشرات آلاف المصريين، بل لأن الفرنسيين الذين يملكون الحصة الأكبر فيها حتى 1956. ويصحح قارئ غاضب: لماذا يقول إن الرئيس جلال طالباني من أصول كردية، بل هو كردي! تخيل يا مولانا لو أنني قلت «الرئيس الكردي». كم سيبدو ذلك عنصريا وتمييزا. اضطررت إلى الإشارة إلى كردية الرجل لأنه دافع عن عروبة العراق. فيما عدا ذلك هو الرئيس العراقي. وبالنسبة إليّ هو أول رئيس يمثل العراق في تعدديته وطابعه التاريخي المتعدد. ذوو الشهرة الكبرى لا تذكر معهم هوياتهم الصغيرة. هل تقول «الشاعر المصري أحمد شوقي»؟ المطربة المصرية أم كلثوم؟ الكاتب المصري طه حسين؟
ويعاتب قارئ آخر: لماذا أهملت الناحية العلمية من ابن بطوطة؟ جوابي: لأن هذه الزاوية مؤلفة من 400 كلمة. وعندما أشير فيها إلى رحلات وأسفار وزيجات ومناصب وسفن ومرافقي الرجل، لا بد أن أضطر إلى تجاوز بعض النواحي مضطرا لا متعمدا. مسألة مساحة يا مولانا، لا جهل ولا سوء نية.
يصحح قارئ بأن الكاتبة التي قالت «لا عرس من دون نساء» هي بدرية البشر وليست أمل عبد العزيز الهزاني. أنا قرأتها عند الهزاني ونقلتها من هناك. ولعلها مناسبة أن أقول لك كم أقرأ بدرية البشر وبأي مشاعر إنسانية. كم أقدر الكتاب الذين يخرجون بأقلامهم كل يوم إلى الناس وقضاياهم البسيطة وحياتهم البسيطة وهمومهم البسيطة. ومنذ أن روت السيدة كرم جميل الحجيلان أن أكبر المتبرعات نسبيا لجمعيتها الخيرية، كانت هذه الزميلة الكريمة، صرت أقرأ بدرية بتقدير أعمق. هذا يعني أن الشخص الذي يكتب لا يختلف عن كتاباته.
منذ أن تعلمت القراءة على الإنترنت، صرت أبدأ نهاري بقراءة «البريد». وكوني لا أملك الوقت ولا الطاقة على الرد لا يعني إطلاقا أنني ناكر جميل. أحيانا كثيرة يكون أجمل ما قرأت ذلك النهار، رسالة من قارئة أو قارئ. لكن من عيوب هذه المهنة أن يستغل الكاتب محبة الناس، بأسمائها الصريحة أو بمجرد الإشارة إليها. والنقد محبة هو أيضا في أي حال.
|
التعليــقــــات |
| د عبد القادر المالح، «ليبيا»، 17/04/2012 ان أجمل ما في هذه المقالة يا استاذ سمير هى تبيان استجابتك لقرائك وأحسوا بأنك معهم وتراجع تعليقاتهم كل على حد سواء، واختلاف الرأي شئ جيد وهو ما لم يعتاد عليه المواطن العربي مع حكامه ولكن لتكن فرصة لهذا المواطن أن يختلف مع مثقفيه وكتابه وأدبائه حتى لا يحس بأزمة التوحد الثقافي فيكفيه أزمة التوحد السياسي المفروضة، فتك بعافيه. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 17/04/2012 استاذ سمير عطا الله الكمال لله وحده اما البشر فقد يصيب وقد يخطىء والخطأ نوعان خطأ متعمد وخطأ غير متعمد ولذلك تجد التجار فى المعاملات التجارية عند تحرير فاتورة بقيمة السلعة المشتراة يذيلون الفاتورة بعد كتابة القيمة بعبارة << ماعدا السهو اوالخطأ >> من باب الاحتياط لوقوع اى خطأ فى العمليات الحسابية فلا يمكن للمشترى ان يتخذ من المبلغ المدون فى الفاتورة حجة على التاجر البائع اذا كان قد وقع فيه خطأ لان الخطأ فى الحساب لايكسب الفاتورة حجية على البائع ويقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه : << كل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون >> والخطأ المقصود هنا هو الخطأ فى حق من حقوق الله سبحانه وتعالى اما السهو او النسيان فلا يعد خطأ لأنه كما تقول الحكمة << جل من لا يسهو >> فالسهو أو النسيان وارد مع تزاحم الافكار وتعدد الشخصيات والتواريخ وتعاقب الاحداث فقد يكتب الكاتب اسم عالم او شاعر غير الذى يقصده فى مقاله فهذا ليس معناه ان الكاتب قد اخطأ متعمدا ولكن ما يمكن ان يقال هنا انه قد سهى عليه او نسى الاسم الصحيح نتيجة انشغال الذهن وتزاحم الافكار واسأل من يحاسب الكاتب : الم يقع منك خطأ نتيجة سهو ؟! |
|
| mousa hussien، «المملكة العربية السعودية»، 17/04/2012 الشاعر / احمد شوقى، مع احترامنا الشديد له وفخرنا بأن يكون مصريا ، على حد علمي هو ليس مصريا ولكنه تقريبا من اصول كرديه والله اعلم ياريت احد القراء يجزم بذلك وللجميع كل الاحترام واولهم الشاعر الكبير وفخر الامة العربية قاطبة الشاعر/ احمد شوقى، رحمه الله |
|
| عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/04/2012 دائما يظهر القادة في التاريخ ولا يذكر من بنى الأهرامات والحدائق المعلقة في بابل، وسور الصين العظيم وغيرها كثير، وكم من حروب دفع ثمنها الجنود أصحاب الانتصار الحقيقين لكنهم يختفون لعنوان البلد الذي يدافعون عنه والرموز الواضحين هم من يجنون المسميات، ونرى الحاكم الناجح من يشرك المستشارين بكل أمور الحياة لكي يكون القرار صائبا لأنه دقق من أصحاب الاختصاص لكنه لا يحسب لهم الفضل في النهاية ولا للوزير أو رئيس الوزراء، أما بخصوص القراء فكل يعبر عن الواقع الذي يعيشة وإذا استفاد الكاتب من كتاباتهم فهذا خير لأنه سوف يسمع صوتهم وما تمنوا طرحة ولو طرحوه هم وحدهم فلا أحد سينتبه لطرحهم لأنهم بسطاء، مع الشكر والامتنان للتصحيحات والشرح بعد قراءة ما نكتب. |
|
| سعود السبيعي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/04/2012 اخي الكريم واستاذنا الكبير سمير عطاالله.. في كل زمان نحن في حاجة لمثلك وفي هذا الزمن نحن في أمس الحاجة لفكرك ورقيك وحسك القومي النبيل. اخي الكريم كلما تلفت وبحثت عن امثالك وجدتهم قليل جداً وغالباً سوف يأتي علينا زمانٌ ربما يكون قريب لن نجد من يتحدث مثل لغتك الراقية. وانا في مثل هذه الحالة تذكرت بيت شعرٍ من عاميتنا يقول.. فكرت فالدنيا بلياك(بدونك)وش لونوفي ساعة التفكير هلت دموعي، ادام الله ايامك |
|
| بابكر جوب - السنغال، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/04/2012 لفتة كريمة منك إلى قرائك المفتونين بأسلوبك والواردين من الكوثر الفكري الذي لاينضب، وأنت في غنى عنها، عن اللفتة. ذلك لأن التفاعل، بالقبول أو بالرفض، لامناص منه، والقارئ لايكون إلا وليا، لا المولى. فأنت المولى بالمعنى الصادق للكلمة. نحن ندين لك بالاستقامة النسبية في الأسلوب والسداد القليل في الرأي، وقد تعمق الفهم المتنامي لما يعنيه حقا الأسلوب السهل الممتنع عبر القراءة، بلهفة، لما يسطره قلمك. لقد تنامى الوعي، بوحي منك، بأن الكتابة الجادة تعني في ما تعنيه قوة المعاني وجزالة الأساليب. ليت المساحة المخصصة لقلمك، في صفحات هذه الجريدة الغراء، تتسع للعدد4 أو 5 تليه سلسلة غير منتهية من الأصفار التي أخرجتها إلى حيز الوجود العبقرية الحسابية العربية إبان القرون الوسطى. كنا نود منك التركيز على الشخصية العلمية لابن بطوطة علما بأن الحكم السميري حكمة وقناعة. فسرعان ما تتحول إلى فكرة متداولة كلما قررت في حق فلان وفلان أوهيان ابن بيان أنه شخصية فكرية أوعلمية أوفنية أو ما شاكل ذلك. |
|
| ابراهيم علي العفري، «السويد»، 17/04/2012 قلم الكاتب المتميز الاستاذ عطا الله له معجبين كثر؛ عرب وعجم؛ سمر وسود وبيض وشقراوات. هل ابالغ في كلامي هذا؛ أم هذا هو الواقع. نعم هذا هو الواقع؛ واغلبية الباحثين الذين يهتمون بدراسة الأدب العربي يعرفون قلم عطا الله وموقعه في الصحافة العربية والالكترونية. وعظمة الكاتب تكمن في تواضعه مع القراء الذين ينظرون الي الكتاب كمصدر للمعرفة والثقافة؛ وقلم عطاء الله يعتبر بالنسبة لنا رئة نتنفس من خلالها كل صباح ومساء. نبحث عنه قبل فنجان القهوة والفطور؛ وقلم هذا الكاتب الذي يترجل من علياء السماء ليبدي رأيه في القراء يستحق منا التقدير والاحترام. شكرا لصحيفة الشرق الاوسط؛ وشكرا لفارسها المتميز. |