الثلاثـاء 19 جمـادى الاولـى 1433 هـ 10 ابريل 2012 العدد 12187 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
خذ مطارك معك
مهلكم على مصر
يربح هو
ظلام في ليبيا
هل هذا قابل للصفح؟
الباهر
جهات مصر
مذكرات المستشار
بقاء سوريا
أحلام جميلة وواقع ليس
إبحث في مقالات الكتاب
 
بدل عن ضائع

انتهى الفصل المسلي من ترشيحات الرئاسة المصرية، وبدأ العد الجدي لأهم موعد انتخابي في تاريخ مصر الحديث. فالانتخابات والاستفتاءات الرئاسية قبل الآن كانت مجرد لياقات من قبل صاحب الأرقام حيال الشعب بأن حقه قد أخذ في الاعتبار، أما النتائج فلها من لها، وعليها رجل وحيد لا يقبل منافسا، كما لا يقبل نسبة أقل من تلك التي تحسم له، ليس فقط المعركة الحالية، بل جميع حاليات جميع المعارك الآتية، بما فيها آخر معركة ما قبل الأبد.

مع أن تغيير العادات السيئة أمر صعب، فقد تخلت مصر بعد 25 يناير (كانون الثاني) عن لعبة «الثلاث ورقات» التي تقوم على الخداع النظري بحيث لا يربحها أحد سوى صاحبها، لكن إذا كانت جميع المعارك السابقة قد تميزت منذ 1952 برجل واحد، فإن المعركة الحالية تتميز برجلين اثنين: فقد رشح «الإخوان» خيرت الشاطر، ثم اكتشفوا أن القانون قد يلغي صلاحية الترشيح (وقد لا يلغيها)، فدفعوا برئيس الحزب محمد مرسي بدلا عن ضائع.

«بدل عن ضائع» مصطلح ميري معناه إذا أضعت هويتك، مثلا، تعطى هوية مؤقتة تسمى «بدلا عن ضائع»، أو إذا أضعت صكا، أو شيئا من هذا القبيل، فإذا ثبت حقا أن غلطة الشاطر بألف صححها الحزب تلقائيا، بأن يرسو الاختيار على السيد مرسي.

وعمر سليمان، مرشح اللحظة الأخيرة، هو أيضا «بدل عن ضائع». أولا، هو بدل عن نفسه، فقد عين نائبا للرئيس في الساعة الضائعة، بدل أن يعد في الساعة المناسبة، وثانيا هو بديل عن المؤسسة العسكرية التي تريد المشاركة في زمن الاختيار، كما منعت هذه المشاركة في زمن التعيين، وأبقت لنفسها ديمومة الترؤس.

وعمرو موسى بدل عن ضائع بدوره، فيوم أحيل على الاستيداع في أمانة الجامعة العربية كان السبب الأساسي أن شعبيته المتزايدة في الخارجية تطرحه مرشحا قويا لرئاسة الجمهورية، فتقرر إبعاده عن الضوء إلى المحرقة، فإذا به يأخذ معه تلك المهارة في صناعة الأضواء في منصب اشتهرت عنه صناعة الظل.

ومسكين أجرأ المرشحين أيمن نور! فعلى قول المثل: «اللي ما لوش حظ تطلعلو عضمة في الكرشة»، ترشح ضد مبارك فسجن على فعلته، والآن لا يحق له الترشح – مثل الشاطر – بسبب الحكم الذي صدر عليه بالذات، يعني هو «ضائع» بلا بدل وبلا أمل، كأنما مش كفاية المرة الأولى، «برضو تاني؟».

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
استاذ سمير عطا الله اود قبل ان اعلق على مقال اليوم ان اصحح بعض المصطلحات التى وردت فيه وان كان
ماذكرته سيادتك يؤدى نفس المعنى فمثلا << بدل عن ضائع >> ما يتداول فى التعامل فعلا << بدل فاقد >>
و << اللى مالوش حظ تطلعله عضمة فى الكرشة >> والمتداول << اللى مالوش بخت يلاقى العضم فى
الكرشة >> اما عن الصراع الدائر الآن بين المرشحين للرئاسة سواء اكانوا اصليين ام بدلاء او احتياطيين
فهذا امر طبيعى لا غرابة فيه لان كلا منهم لديه امل فى الفوز على كل زملائه المرشحين ولولا ذلك لما تقدم
للترشيح الا ان ما يدور فى اذهان المرشحين شىء وما يدور فى اذهان الناخبين شىء مختلف حتى رغم
حصول المرشحين على آلاف التوكيلات من ناخبين وآلاف الوعود المؤيدة بالقسم ولا يستطيع احد ان يتنبأ
بمن سيكون الرئيس القادم لان هناك قوى خفية من الناخبين التى لم تشترك فى تقديم توكيلات او وعود لاحد
من المرشحين ومع ذلك فانها تعتبر القوى المؤثرة التى سيكون لها تاثيرها الواضح بعد اعلان النتيجة النهائية
للانتحابات ان هذه القوى هى الاغلبية الصامتة او ما يطلقون عليها حزب الكنبة هذا الحزب الخفى يجب الا
يستهان به وموعدنا يوم الفصل , تحياتى
عبد الخالق الشناوي اسماعيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
نعم انتهت اللعبة ورمى كل لاعب فيها بورقته الأخيرة، والآن يدور النرد فوق الطاولة وسيظل يدور لشهور قادمة حتى
يتوقف لتظهر لنا الصورة الفائزة حيث مثل كل وجه للنرد صورة لأيديولوجيات وتوجهات مختلفة، مع تخوف وشك غير
مبرر للبعض في أن هناك غش في اللعب وكل أوجه النرد تحمل نفس الصورة، ورغم أن الفائز في تلك اللعبة لا يعرف ولا
نعرف له صلاحيات، فمازال الدستور عالقاً إلا أن اللعبة حملت صوراً عدة بعضها للتجميل والديكور فقط وبعضها مدفوعة
دفعاً للعب على اعتبار أنه موسم الحصاد الذي انتظروه عشرات الأعوام، وصور قديمة تدمن لعبة السلطة ولا تستطيع
مفارقة الطاولة والشيء الأكيد أننا كشعب اخترنا لعبة تقليدية بطيئة ومملة لا تتناسب مع ثورة وشهداء ومازلنا مستمرون
في لعبها رغم كل هذا الملل والبطء المحفوف بالمخاطر وكل ما أخشاه أن يتوقف النرد في النهاية لنكتشف أننا لم نتوقف
على رأس السلم بل على رأس الثعبان.
حسان التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2012
ما دام بدل الضائع هو السائد في الترشيح لرئاسة الجمهورية ، فإنني سأتحدث عن عمرو موسى ، فهو يحب الأضواء منذ
كان وزيرا للخارجية إن لم نقل أن لديه شيء من النرجسية ، وما بقاؤه في مركز لا بريق له سوى مسماه(الامين العام
لجامعة الدول العربية) بعد ان كان وزيرا للخارجية، الا دليل على حب الشهرة حتى لو كانت بلا لون ولا طعم ولا رائحة،
ثم ليسمح لي الأستاذ عمرو موسى بالإستفسار عن سبب عدم التنسيق مع مقدمة البرنامج التي كانت ستستضيفه في
حوارعبر إحدى الفضائيات ، بل إنّه تعالى عليها واستكبر لانها إنسانة لا تصافح الرجال فكيف سيتعامل مع شعب يبحث
عن رئيس يدافع عن حقوقه لتحقيق أهداف ثورته الطموحة.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2012
علي وزن بدل ضائع للأسف معظم المرشحين يلعبون في الوقت الضائع فمنهم من بلغ من العمر عتيا وعدي عمره السبعين
خريفا ومنهم من خدم في القترة السابقة ولم يستطيع ان يفعل شئيا ويتوهم أنه سوف يكون لديه النية للعمل فهذا أيضا يلعب
في الوقت الضائع ومنهم من لم يمارس العمل السياسي طوال حياته وهو من العمر خمسون مثلا فكيف يمارس سياسة بعد
هذا العمر أنه أيضا يلعب في الوقت الضائع
ويبدو لي من الأحداث التي حدثت منذ ثورة 25 يناير للأن أن ثورة الشعب المصري والتونسي واليمني والليبي والسوري
حدثت في الوقت الضائع أي أنها ليست في الوقت المناسب وذلك ببساطة لأن الفساد نهش من جسد هذه الدول ولم يترك فيها
شئيا سليما معافي تستطيع من خلاله هذه الدول ان تقف علي رجليها مرة أخري بدليل مايحدث في هذه البلاد الأن فبنظرة
متأنية ومتفحصة يتضح لنا كشعوب عربية أننا تأخرنا كثيرا في ثورتنا فهل أنا محق ام لأ ؟؟؟؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام