الاحـد 04 ربيـع الثانـى 1433 هـ 26 فبراير 2012 العدد 12143 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
شلقم يلقم
المشاهير يفارقون حمص
نفض (لا نقض) الأمم المتحدة
عزيز ومحيِّر
النظام الاشتراكي الجمهوري العشائري
من هرمز إلى طرطوس
عزل بورسعيد
مع أي ثورة أنت؟
الظرف في العصافير
من أطفأ الضوء في ليبيا؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
النافخون في جمر الجنون

أعود إلى كتاب «أشخاص حول القذافي» للدكتور عبد الرحمن شلقم.. هنا نعثر على شخصية عربية مألوفة في كل مكان، لكنها اتخذت شكلها الكاريكاتوري الأقصى في ظل رجلين: صدام حسين، ومعمر القذافي.. شخصية المثقف، موهوبا أو عديم الموهبة، وقد تحول، أو حوّل (بالضم)، أو حول نفسه، إلى مفسر لأفكار الزعيم.

يرسم شلقم صورة الدكتور رجب أبو دبوس.. طالب فلسفة لامع في جامعة بنغازي في عزها الأكاديمي، عرف بين الأساتذة والطلاب بألمعيته وثقافته، ثم طالب دراسات معمقة في باريس، ثم حامل دكتوراه من السوربون.. عندما تخرج وعاد، كانت ليبيا قد خرجت من المرحلة الأكاديمية إلى زمن الثورة، وبدل أن يدرّس الدكتور الفلسفة التي كان بارعا فيها، اكتشف أن كل القرون الفلسفية، من أفلاطون إلى سارتر، لا تساوي ذرة واحدة أمام «الكتاب الأخضر»، فمضى يصرف الوقت والجهد في تفسير فصوله الثلاثة، ويضع المؤلفات، ويلقي المحاضرات ويدير المناقشات حول فكر العقيد.

كانت آخر محاضرة ألقاها أبو دبوس حول «الكتاب الأخضر» بعد 17 فبراير (شباط) 2011 في طرابلس، وقد حضرها 15 شخصا. كان يخطر لي دائما سؤال ساذج لا جواب له: هل يصدق الرجل المعني حقا، ما يكتبه المفسرون والشارحون لأفكاره؟ هل يتكبد عناء قراءة هذا النوع من الكتابات؟ هل يفهمها، إذا كان معظم الناس غير قادرين على فهم هذا النوع من سوء الفهم وسوء الهضم وحسن العقم؟

سألني أصدقاء لماذا لم أكتب عن الأديب الراحل الدكتور علي فهمي خشيم، أحد أساتذة ليبيا المعروفين. لعل الجواب في «أشخاص حول القذافي». المؤسف في الدكتور خشيم أنه ضحى بكرامته الأكاديمية، مكرها أو مختارا.. ينزل إلى سفسطات العصر الجماهيري. وهو الذي وضع شرحا يقول إن شكسبير عربي اسمه الأصلي «الشيخ زبير». وقد حوّل القذافي هذه المأثرة العلمية إلى إحدى نكاته السمجة وتباهى بها في البرامج التلفزيونية المملة.

كانت آخر مرة شاهدت فيها علي خشيم مع مجموعة من الأصدقاء الليبيين في فندق «سميراميس - القاهرة» قبل سنوات. وعندما قلت له إن أعماله الأخيرة لا تليق بسمعته، غيّر الموضوع بالسخرية التي عرفت عنه. وقد ظل أدباء ليبيون كثيرون خارج هذه الحلبة.. كما حفظ أدباء عراقيون سمعتهم وسمعة الموهبة التي أعطوها. ولكن المؤتمرات التي عقدت في طرابلس لمناقشة فكر القذافي ونتاجه الأدبي وزنت خطبها وأقوالها أطنانا من «القراءات المتأنية» لكتاب في حجم دفتر مدرسي. لا أدري إن كان المشاركون يراجعون الآن ضمائرهم، فلا شك أنهم زادوا في نفخ جمر الافتتان بالنفس.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 26/02/2012
اكيد عندما كانوا يكتبون عن فكر الرئيس سواء عن صدام ام القذافي كان الضمير غائبا والدينار حاضرا سواء
اكان الدينار عراقيا ام ليبيا .
د. عبدالقادر المالح، «ليبيا»، 26/02/2012
أخي سمير وأعود معك انا في الحديث عن عبد الرحمن شلقم وهو من خاطب ضمير القذافي من منبر الأمم
المتحدة لعله يفطن ولو مرة واحدة وقال له (يا أخي معمر كيف نقسم ليبيا ونمزقها بعد أو وحدها ادريس
السنوسي) ولكن القذافي أبى واستكبر وقاد شلقم المعركة السياسية للثورة مع زميله ابراهيم الدباشي حيث كنت
اتواصل مع الأثنين اثناء الثورة عندما كنت ملحقا ثقافيا بروسيا البيضاء. أما من تحدثت عنهم في هذه المقالة
فأرد عليك بما قاله أحد شيوخ الجبل الأخضر بأن (الجامعات تعطي شهادات لكنها لا تعطي عقولا) وللأسف
الشديد كثير من الأكادميين كانوا مأجورين مثل ذلك الفيلسوف المأجور الذي تحدث عنه شلقم بل منهم رؤساء
جامعات أعطوا القذافي شهادة الدكتوراة تملقا واسترزاقا ولكن لا تنسى أخي سمير بأن لدينا كثير من الأدباء
والأكادميين الشرفاء فقط كل ما عليك هو أن تقبل دعوتي لزيارة الجبل الأخضر لتلتقي مع (اشخاص حول
الثورة). فتك بألف عافيه.
د. علي فرج - أستاذ الهندسه جامعه لويزفيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/02/2012
شعوبنا قاست كثيراً. مع الحكم العثماني فسد العقل العربي والإسلامي وغاب عن مجري التاريخ. صار سقوط
الأندلس عام 1500 تقريباً بدايه عهد الكهف للمسلمين. إنطلقت أوروبا بخطواط وئيده نحو الإستكشافات
والميكنه، فاكتشفت كل ما جد في الحضاره الإنسانيه - خيره وشره - والمسلمون في سبات عميق. ثم إحتلنا
الغرب وصرنا بين فلكين: تخلف عثماني وقهر أوروبي. ثم بدأنا اليقظه، بعدما أوجعتنا المحن وأثقلتنا
التضحيات. فرحل الإستعمار بوجهه فقط، تاركاً لنا فلسفته وأدواته. وأبتليت بلاد المسلمين بحكم الأغبياء
وأذناب الإستعمار. في 1968 تخلي الغرب عن ملك مسالم لصعلوك خارج من الشق; لا أصل له ولا فصل،
لا يعرف معنيً لشرف، ولا رحمه بصغير أو وقارٍ لكبير. أمر في بلاد الغرب وفي الصين وفي اليابان فأري
آثار الحكام في سالف الدهر وفي يومنا هذا. فماذا ترك العقيد، صاحب الشعب القليل والأموال التي فاقت ما
أوتي قارون؟ ترك الخراب. هكذا يفعل الأغبياء عندما يحكمون. والغرب آذانا كثيرا، نحن المسلمون، ولم
يترك هونج كونج ولا تايوان ولا سنغافوره في بلاد المسلمين، ترك لنا كل قذافي وصدام وبشا. الحمد لله ففي
2011 خرج العرب من الكهف، ولسوف ينهضون!
تيمور، «ليبيا»، 26/02/2012
أشكرك استاذ سمير على هذه المقالات المتنوعة والتى تجعل من التشوق رغبة فى الاطلاع عن موضوع
مختلف عن سابقه عنوانا و مضمونا. فيما يخص د. رجب ابودبوس، يبدو لى انه ليس عيبا ان تكتب وتناصر
فكرا امنت به وليس من الضرورى ان تكون كتابات د. ابودبوس مدفوعة الثمن. اما أخر محاضر للدكتور
ابودبوس فقد كانت فى قاعة فندق باب البحر بطرابلس فى الثامن من رمضان اى قبل سقوط طرابلس باسابيع
قليلة وقد حضرها عدد غفير حتى ان القاعة اكتظت بالواقفين لعدم وجود مقاعد كافية. أخيرا وليس من باب
الدفاع عن د. ابودبوس الذى عرف بوطنيته أنه أول من انتقد وعارض كمفكر كتابة اسم الجماهيرية على
لوحات السيارات معلنا ان الجماهيرية هى نظام سياسى لليبيا وليست الرقعة الجغرافية التى يعيش بها الليبيون
فيجب استبدال اسم الجماهيرية بليبيا. سيبقى د. رجب ابودبوس علما من اعلام الثقافة فى ليبيا. اللهم فك اسره

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام