الاحـد 28 صفـر 1433 هـ 22 يناير 2012 العدد 12108 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
سوريا: الحكومة مقابل الرئاسة!
رئيس مصر المقبل؟
«الأوسكار» السياسي المصري!
أجمل خمسة أشياء
ثروة «وارين بافيت»
«الآن.. الآن.. وليس غدا!»
لا إله إلا الله
التحرش القفوي!
مصر: معركة البرلمان
تضارب المصالح
إبحث في مقالات الكتاب
 
«حتى بواسيري التي أهملتها»!

من عاداتي السيئة إدمان مشاهدة محطات التلفزيون!

وحينما أقول «مشاهدة» فإنني أعني أن جهاز التلفزيون مفتوح طوال اليوم صباح مساء، وحينما أقول «محطات» فإنني بذلك أعني كل المحطات!

نعم أشاهد قنوات الطهو، قنوات الدين، وأتابع قنوات الأخبار وقنوات المنوعات، وأندمج مع قنوات الأفلام الدرامية وقنوات عالم الحيوان، وأضبط ساعتي على مواعيد مباريات كرة القدم ونشرات البورصات العالمية والمحلية!

إذن نحن أمام ظاهرة مدمن تلفزيوني يعاني من تدهور استفحال الإدمان!

ويعلم جميع أفراد عائلتي الكرام أن تغيير مكان الريموت كنترول، أو فقدانه، كارثة تعادل ضياع الأراضي العربية في حرب 1967!

ومن ضمن السخافات التي أشاهدها، ولا أعرف لماذا، الإعلانات التجارية على بعض القنوات الناشئة: مثل «بطانية النمر» أو طقم «الجيلي» المكون من 24 قطعة. (لست أعرف هل يأكل أبناء الطبقة الشعبية الجيلي أو حتى يعرفونه)، أو التليفون الكوري الذي يأتي بخطين وينفذ أوامرك الشفهية ويقول لك: «صباح الفل يا جميل»!

كل ذلك حتى الآن منطقي، إلى أن اجتاحت هذه القنوات التجارية موجة إعلانات كلها تدور وتتمحور - لا مؤاخذة - حول البواسير!

نعم، إنها وصفات سحرية وشعبية مضمونة لعلاج البواسير، وقد جاءت بها المحطات هدية خاصة لبواسير المشاهدين والمشاهدات!

أيضا حتى الآن، كما يقول العامة «ماشي»، ولكن غير المنطقي هو ما يأتي في بعض الإعلانات عن أدوية البواسير التي أنقلها لكم حرفيا:

«كريم الرحمة» لشفاء القولون والصداع والبواسير»!

مرهم «حنان» لعلاج البواسير وأغراض أخرى!

العشب الصيني السحري لمنع تساقط الشعر وتخفيف ألم البواسير!

حبوب الراحة لعلاج الإنفلونزا الآسيوية والشفاء التام للبواسير!

وآخر إعلان يصيبك بالذهول يقول: مسحوق وبودرة لندن لعلاج النمش واختفاء البواسير!

هل من الممكن أن يكون هناك أي دواء، أو عُشب طبيعي، أو حبوب، أو شراب سحري، يعالج كل شيء ويضاف إليه في النهاية البواسير؟!

المؤلم أن معظم هذه الدعايات تذاع على قنوات دينية محترمة تتحدث صباح مساء عن المعاملات الإسلامية الصحيحة كما نص عليها الدين الحنيف والسنة المطهرة، لكنها تتغافل المبدأ الإسلامي العظيم: «من غشنا ليس منا».

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 22/01/2012
اين تجد انسانا لا يغش هذه الايام حتى في الوضوء والطهارة؟ اليس من الغش ان تتدعي الصحف العربية بان تركيا دولة
ديمقراطية وكل منصف يدرك بان تركيا بعيدة عن الديمقراطية بعد كوريا الشمالية عنها؟ اليس هذا غشا للعقل العربي؟ قال
الرسول الكريم من غشنا فليس منا ومن الغش الادعاء بان هذه الدولة او تلك ديمقراطية وقد يكون حتى كتابة كلمة
الديمقراطية ممنوعة عندها.
فؤاد محمد، «مصر»، 22/01/2012
استاذ عماد الدين اديب صباح الخير، موضوع مقالك اليوم يتناول استخفاف محطات التليفزيون بعقول المشاهدين عن
طريق هوجة الاعلانات التى تقدمها بطرق سخيفة ومملة تفسد على المشاهد رؤيته لاى برنامج وتقطع عليه متابعته لاى
موضوع او فهم احداثه نتيجة الاختراقات الكثيرة التى تحدث دون احم ولا دستور وكان المحطة تريد ان تسقيه الاعلان
التافه السخيف كرها عنه واغلبها اعلانات نصب وضحك على الذقون عن طريق تقديم وصفات كالتى ذكرتها لعلاج كل
الامراض وليست البواسير فقط ومسابقات وهمية تدعو المشاهد للاتصال برقم كذا لتربح نص مليون جنيه او على الاقل
عدة آلاف من الجنيهات ولا ادرى من اين تهبط هذه الالاف والملايين ولا فى الاحلام واذا كتبت تهاجم تلك الاعلانات
وتفضح امرها قالوا لك ان هذه الاعلانات هى المورد المالى الاساسى الذى تعتمد عليه المحطات يعنى مافيش فايدة اسكت
وما تتكلمش وللاسف السلطات المسئولة تعلم هذا جيدا وساكتة اتعرف لماذا ؟ لانه ينوبها من الحب جانب من وراء هذه
الاعلانات اما تركيزك على اعلانات الشفاء من البواسير ربما لانك تعانى من بواسيرك التى اهملتها كما ذكرت فى العنوان
فاقول لك عن تجربة عليك بازالتها بالجراحة.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/01/2012
السلام عليكم أستاذ عماد،وسلامتك ألف سلامة،هو حضرتك جربت كل دي الأدوية وطلعت مغشوشة؟يظهر حالتك متطورة
ومحتاجة لعملية جراحية .
سمير الاحمد، «المملكة العربية السعودية»، 22/01/2012
استاذ عماد ، اعمل مثلي. أنا اغير المحطة مباشرة. واذا لم اجد شيء في محطة اخرى قد انشغل باي شي حتى تنتهي هذه
الدعايات. لأني اصاب بالكآبه والبواسير اذا شاهدتها. تحياتي ويسعد صباحك.
حسني جبر، «المملكة العربية السعودية»، 22/01/2012
صحح معلوماتك ! قنوات ( تجارية ) دينية ، إلا من رحم ربي، نعم ، أصبحت الثقافة الدينية إحدى السلع التجارية في
وسائل الإعلام وصار لها العارضون والمسوّقون والمروّجون وأمسى منها الأصلي ، ومنها التقليد وقد تدخل الصين
وتايوان على خط الإنتاج قريبًا فلماذا تستنكف أن يتداخل عرض هذه السلعة مع غيرها من السلع ، في وقت قل فيه
المحتسبون ، وتوارى فيه الربانيون ، وبرزت فيه الرويبضة ؟!
سليم حسين ياسين، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/01/2012
اولا لم حولت قلادة شعرية صاغها نزار قباني بكل مشاعره الطيبة الى عنوان مقال تتضجر فيه من الإعلانات والحل
الوحيد لك ان تترك عادتك السيئة في ترك جهاز التلفاز مشتغلا صباح مساء فهذا اهدار لوقتك وطاقتك والطاقة الكهربائية
ثم انك كما تقول تعاني من البواسير ويبدو انك استعملت كل الاعشاب المعلن عنها في التلفاز ولا فائدة يا اخي اجر عملية
جراحية ؟ اما الاعلانات التجارية فدع الشركات تسترزق ودع القنوات تلقط رزقها ايضا كما الطيور.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/01/2012
عنوان الموضوع لا شك أنه مقتبس من أغنية شهيرة لمحمد عبد الوهاب و نجاة الصغيرة ، و هو ما يجعلنا نعتقد بأن
الشركات التي تروج لعلاج البواسير هي تقدم المساحيق و الحبوب و البودرات على أنها فساتين يجب إقتناءها ، و لا حياء
اليوم في التجارة فهي شفافة و خالية من كل العقد .
عبدالله بن ردهـ، «فرنسا»، 22/01/2012
أبدعت أيما إبداع أستاذنا الكبير عماد، مقال ناري من الدرجة الأولى، وليت قومي يعقلون، في هذه الأيام كثر الغلط واللغط
على مثل هذه الأشياء، من المفارقات العجيبة أن أحد الأصدقاء تواصل مع مثل هذه القنوات من أجل علاج حب الشباب
وكان يعاني من البهاق فاستخدم العلاج من أجل مرضه الأول وإذا بالبهاق يغادره !! وأخرى حزينة فتاة ابتاعت عشبة
للتنحيف والرشاقة كما يقولون وإذا بها تسقط جنينيها إحدهما بنت والآخر ولد .. هذا التحذير أتى في موعده جزاك الله خيرًا
وتحياتي لك ولأسرتك والسلام .
ابن زمزم، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/01/2012
مساء الخير أ.عماد الدين ، في رواية اصحّ (من غشّ فليس منّا) اي بمعنى عموم الغش على البشر . دمتم .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام