الاحـد 19 جمـادى الثانى 1432 هـ 22 مايو 2011 العدد 11863 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
إسرائيل والواقع العربي الجديد

سريعا أجهضت محاولة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعادة الحياة لمفاوضات السلام، رد عليه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، بلا صريحة وسريعة. رفضها بلا مواربة، هذه المرة، وبالتالي أراح الجميع من مسرحية مملة.

لا شك أبدا أن القضية الفلسطينية لن تموت أو تنسى، فقط لأنه قال لا أو لأن أوباما مشغول بحشد التأييد لنفسه في الانتخابات الرئاسية، ستعود بقوة إلى الواجهة، ولن يمكن تجاهل مطلب الفلسطينيين في تحرير أرضهم وإقامة دولتهم. لقد تغير الأمر الواقع الذي كانت تقول له لا إسرائيل، اليوم هي أمام أمر واقع تحت التأسيس إثر ثورات مصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن. لن يكون مقبولا استمرار إسرائيل في تبرير احتلال أراضي الغير باسم الديمقراطية، ولن يكون ممكنا للحكومات العربية بعد ثورات الشارع المتاجرة بالقضية إقليميا. على الجميع أن يواجهوا الواقع الجديد. الواقع الذي خلقه شاب عاطل عن العمل في تونس أقدم على حرق نفسه فأشعل المنطقة. من كان يتوقع أن يموت المصريون في سبيل تغيير النظام؟ من كان يتخيل أن يتجرأ الشعب السوري فيثور، ويقتل منه مئات الناس ويستمرون في العودة للتظاهر في الشارع نفسه ليقتل منهم المزيد. هذه العزيمة لن يكون ممكنا إيقافها.

كل الانتفاضات التي حدثت وتحدث اليوم حصرت همها في شأنها الداخلي. في كل الميادين التي انتفضت، وعلى مدى أربعة أشهر تقريبا، لم يحرق خلالها علم أميركي أو إسرائيلي، لأنها لم تكن مظاهرات نظمتها الحكومات تريد بها صرف الأنظار إلى الخارج عن قضاياها الداخلية. وربما بعد عام أو عامين من الآن تكون معظم هذه الدول قد استقرت وحان موعد الاستحقاقات الأخرى. بعدها لن يكون سهلا على العالم أن يقف متفرجا على استمرار إسرائيل في احتلال وقمع الفلسطينيين تحت أعذار تلمودية أو باسم التفوق العسكري أو لأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. لن يكون سهلا على العرب الذين حصلوا على حريتهم، ولا على بقية شعوب العالم، الجلوس في موقف المتفرج. ولن يكون جميلا منظر الرئيس الأميركي، الذي يقول إنه يقف مع حقوق الشعوب العربية في سبيل إقرار مصائرها، أن يقف موقف المتفرج هو الآخر حيال ما يحدث في الضفة الغربية وغزة.

الحسابات الانتخابية الأميركية تضع أوباما في زاوية حرجة اليوم، خاصة أنه بدد عامين في محاولات تفاوضية بلا خطة طريق واضحة. بقي على المؤتمر الحزبي للديمقراطيين أقل من أربعة أشهر، لتنطلق الحملة رسميا، وتحسم في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل. فما قد يحدث في الشرق الأوسط من الآن وحتى بعد ثمانية عشر شهرا سيكون حاسما، ليس للولايات المتحدة انتخابيا، بل أيضا سيكون قد تغيرت خارطة المنطقة أيضا.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
yousef aldajani، «المانيا»، 22/05/2011
هل تعتقد اخي الراشد الكريم ان 18 شهرا ستغير كثيرا من الامور في واقعنا العربي وهل تريدنا الانتظار هذه المدة لنرى الجديد في واقعنا العربي ؟ وماذا عن الواقع الامريكي في هذه المدة هل سيتغير ولصالح من ؟ وماذا عن الواقع الاسرائيلي في نفس 18 شهرا وهل سيتغير ولصالح من ؟ وكذلك الواقع الاوروبي والتركي والايراني والروسي والصيني وهل سيتغير وفي صالح من ؟ وايضا في 18 شهرا اي واقع سينتصر وسيجني مكاسب وتعاطف مع قضاياة ؟ وما موقف الامم المتحدة ومجلس الامن في تغير الواقع ولمصلحة من ؟ الحقيقة انني ارى سؤال اخونا الراشد له من الاهمية القصوى الذي سيحدد الواقع العالمي ككل وستكون نتيجتة الوقوف مع الحقوق العربية في التحرر وانهاء الاحتلال العنصري الاسرائيلي الذي يهدد السلام العالمي وليس العربي فقط والتوجه الفلسطيني الي الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن 242 و 338 هم الاساس في بنيان السلام والاعتراف بالحق الفلسطيني بدولتة على ارضة بحدود 1967 وعودة الجولان التي سيطالب بها الشعب السوري بنظامة التحرري الجديد وكذلك لبنان فالسلام الشامل ونهاية الصداع الشامل هو الطريق الامثل للجميع فالمشروع العربي للسلام علية ان ينجح.
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/05/2011
قد تكون استاذ الراشد اكثر تفائلا من الاخرين من ان ما حدث في تونس ومصر وما سيحدث في ليبيا وسوريا ايضا من ان التغيرات هذه ستكون من الدول الديمقراطيه خلال سنه او سنتين وسيتم الصفاء والامن بين ابنائه ومن مختلف الطوائف العرقيه والمذهبيه .امريكا واسرائيل يراهنون على خلاف ذلك ومن ان مخاض دول التغيير سيكون عسيرا وبولاده مشوهه وان امم هذه الدول لن تختلف عن الامه العراقيه وثماني سنين وهم يتصارعون على الحكم والصداره ولائهم لاطيافهم على حساب الوطن ومع هذا ندعوا الله ان يكون تفائلكم بمكانه وان يتم حشر اسرائيل بزاويه حاده لا مخرج منها الا واعادة الحقوق للفلسطينيين.
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/05/2011
تحية طيبة/ لاشك أن الفلسطينين في حاجة ماسة الى دولة تحفظ لهم كيانهم وتحترم كرامتهم مثلهم مثل بقية الأجناس والناس ولاشك أن الصهاينة الإسرائليين يصرون على العيش بأمان ويرغب الجميع أن تتحقق هذان الرغبتان والحاجتان والمطلبان ولنبحث عن الموانع لتحقيق تلك المطالب أولا ما هي المطالب التي يجب أن يحققها الفلسطنيين 1/إتحاد الكلمة وصدق النوايا 2/الإبتعاد عن العنف والتوجه للحوار 3/تحديد المطالب 4/ الإلتزام من الجميع بالوقوف صفا واحدا وترك الأهداف الفردية او الحزبية 5/إختيار مفاوضين مؤتمنين ومفوضين عن كل الأطراف والفصائل في الداخل والخارج 6/ الإتفاق على مطالب محددة ومعلنه ليست قابلة للتغير بأي حال من الأحوال وإضافة أمور محددة قابلة للأخذ والرد يتفق عليها وتحدد لتكون ساحة لحركة المفاوضات الجانب الإسرائيلي يجب أن يؤمن بمبدأ المفوضات وأنه لا مناص من تحقيق دولة فلسطينية تحفظ لهذا الشعب كرامته وأمنه وإستقراره وأن تضع في إعتبارها أن المفاوضات تقتضي التنازلات من جميع الأطراف وأن الإستمرار بهذا الواقع خسارة للجميع وأن الإتفاق في هذه الظروف هو فرصة قد لا تتاح في المستقبل المنظور من أجل أمن وإستقرار كيانهم.
تراحيب عبدالله الرويس، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/05/2011
من الصعب التفاؤل بتغيير كبير في المنطقة قريبا ً في ظل هذه الأزمات المتتالية , لو كانت الأزمات تنتهي بنجاح لزاد التفاؤل بكل تأكيد , لكن الذي نراه اليوم إجهاض سياسي واضح لولادة منطقة عربية أفضل.
سيف الدين مصطفى كرار، «الاردن»، 22/05/2011
فعلا عند استعمال التاريخ كاستناد او كتبرير , تكون المشكلة معقدة وواقعية, انظر مثلا للقضية الفلسطينية لن تحل ولا يوجد حلول جزرية لها , لان الاسرائيليون اعادوا التاريخ ثانيا, طبعا انت تعلم ان هنالك دولتان لليهود فى فلسطين , الدولة الاولى هى دولة سيدنا داوود والتى حكمت المنطقة حوالى 70 عاما قبل ميلاد سيدنا عيسى بـ 500عام , وهذة ذكرت فى القران, والدولة الثانية هى التى قامت سنة 47 بزعامة بنى غوريون , لذلك تجد فى مدينة اورشليم القدس اطلق اليهود اسم مدينة الملك داوود على منطقة الحفريات للبحث عن الهيكل , الدولة الثانية يعتبرها اليهود ديمقراطية لانها وجدت الفلسطينيين وشملت جزء منهم , لكن الكاتب عاموس عوز قال يمكننا اعتبار عرب اسرائيل هم قداما
العبرانيين , لذلك اقول ما بنى على التاريخ يكون اشد صعوبة وتعقيدا.
SKY، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/05/2011
بعد التحية للكاتب والصحيفة المحترمين اقول لو رغب الاصدقاء الامريكان والاوروبيين في انهاء مشاكل المنطقة والقضاء على الارهاب عليهم بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا او على الاقل تبنيهم المبادرة العربية التي منحت لاسرائيل ارض فلسطين باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة ، لا شك ان القوى العظمه تعرف ماذا تريد اسرائيل
وهي احتلال كامل ارض فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني الى الدول العربية الاخرى وهذا حل غير منطقي ولا يمكن ان يقبل به اي انسان له عقل سليم وضمير حي.
مصطفي أبو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 22/05/2011
استاذ الراشد المحترم . أهم ما في القضية اولادها وموقفهم من بعضهم البعض فلا يصح أن يكون كل واحد منهم في اتجاه، مطلوب لهم دولة واحد يتجمعون فيها وموقف واحد وصوت واحد ورأي واحد، بغير ذلك لو قام كل العرب لنجدت الفلسطينيين وقضيتهم فلا فائدة، دور العرب 10 % ودور الفلسطينيين 90 % لكن عندما يتفقوا فيما بينهم وتبقي خلافاتهم داخل الجدران فقط فليعتمدوا علي انفسهم أولا وأخيرا عندها سوف يسمع لهم البيت الابيض والأحمر وقد يغلق الكنيسيت الاسرائيلي عندما يشب الخلاف الحقيقي فيما بين الاسرائيليين بسبب وحدة الفلسطينيين التي نتمنا ان نشاهدها عمليا.
منذر إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/05/2011
أستاذي الكريم، مما لا ريب فيه أن العلاقة بين امريكا والعرب هي علاقة تبعية لم تستطع اي سلطة عربية ان ترقى بها الى مصاف الند وتستطيع ان تجد اعذارا لا متناهية لتفسير هذه التبعية الواقعية والتي يدور قطبها على أن هذه الانظمة الديكتاتورية في مجملها على الرضا الأمريكي لترسيخ وجودها لان السلطة القوية كما يفكرون لا تكون الا بوجود شعب ضعيف!؟ ما أود قوله هو أن الثورات في العالم العربي لم تنطلق تلبية لرغبة الإدارة الأمريكية او غيرها، و لكنها إرادة الشعب الذي مل من المهانة والذل وأبى إلا ان يعيش ولو حتى يوما من الكرامة والحرية بدلاً من حياة الخوف والخنوع، لذا كان لزاما على اوباما او غيره ان يتعاطف معها ضماناً لمركزه و دعماً لحزبه. باختصار ثورتنا هي ملكنا وعلينا ألا ننتظر أو نتكئ تعاطفا او ثناء من احد، بل يجب ان تبقى قناعتنا راسخة بأن حقنا بالحياة الكريمة لا يمكن ان نمتلكه ما لم ندافع عنه ونسترده،أما تعاطف الآخرين فهي مسألة ثانوية في حقيقة ان الشعب هو وحده من يستطيع ان يحرر الدولة لا أن يسلمها إلى مغتصب آخر داخلي او خارجي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام