الاحـد 03 ربيـع الثانـى 1430 هـ 29 مارس 2009 العدد 11079 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
الأمير نايف والمسؤولية

الحقيقة لم تكن مفاجأة لنا أن يولي العاهل السعودي موقعاً بالغ الأهمية الإدارية والسياسية في الدولة للأمير نايف بن عبد العزيز، كنائب ثانٍ لرئيس مجلس الوزراء السعودي. وبكل ما تعنيه الكلمة أكمل الملك عبد الله بن عبد العزيز مشروعه في توطيد الحكم السعودي، مستعيناً بالنظام الأساسي للحكم الذي يقول بالكفاءة عند التعيين. وأقول للذين يحاولون قراءة السعودية، سياسياً وإدارياً، إنه ليس مصادفة أن الحكم السعودي عاش مائة عام، وليس غريباً عليه مهارته في الحكم فهو يقود بتجربة حكم عمرها ثلاثمائة سنة.

والكفاءة بالنسبة للأمير نايف لا تحتاج إلى تفصيل لمن يتابع الشأن السعودي. فالرجل مكلف بأخطر وأهم الوزارات، الداخلية، المسؤولة عن الأمن وتثبيت الاستقرار. وأهم ملف كلفت به وزارته كان محاربة الإرهاب المتمثل في تنظيم القاعدة، أعظم خطر مباشر عرفته السعودية. وحين اتضح حجم التنظيم بأفراده وشبكاته وتمويلاته المشبوهة الخارجية إلى درجة قيل بأنه لا يمكن دحره، بدليل استمراره إلى اليوم في باكستان والعراق وأوروبا، لكن المهمة نجحت. السعودية عملياً كانت أكبر ساحة استهدفها الإرهابيون، أكثر مما استهدفوا الغربيين وغيرهم، ومع هذا كان الانتصار عليهم مفاجأة في التوقيت والكم والكيف والاستمرارية. التنظيم منذ ظهوره وهو يعلن استهداف السعودية بشكل أساسي، ولم تكن نيويورك أو لندن أو الدار البيضاء أو صنعاء إلا وسائل ضغط أو ممرات أو ساحات تدريب.

الرجل المسؤول عن الداخلية، الوزارة المسؤولة بشكل مباشر عن مطاردة مئات الإرهابيين، نجح ونجحت في إنهاء خطرهم فكرة وتنظيماً. كما نجحت في القضاء على جذور تنظيمهم، والشبكات المرتبطة به، والممولة والداعية له، والمتعاطفة معه.

والأكثر تحدياً للسعودية هو الاستمرار بشكل يومي في الحفاظ على أمن بلد يقع في منطقة مضطربة، ووسط تقاطعات سياسية إقليمية ودولية خطيرة لا تتورع عن استخدام الإرهاب، وتهريب المخدرات، وإشاعة الفوضى كأدوات سياسية.

أيضاً، نحن نعرف الأمير نايف رجلا سياسياً لا مسؤولا عن الأمن فقط. كما عرفناه مسؤولا عن القطاع الإعلامي، حيث كان متفهماً لحاجات الإعلاميين، وأهمية إقناعهم، والتواصل معهم، لا الإملاء عليهم. ومع أنه الرجل المسؤول عن الأمن، المتشكك بطبيعة الوظيفة، إلا أنه كان أكثر تقدماً في تعاطيه مع مساحات الحرية الإعلامية. جئته قبل أكثر من عشر سنوات أحاول إقناعه بحاجتنا إلى الإنترنت عندما كانت اختراعاً، كمجتمع وإعلام وكفرد. المفارقة أنه الذي سارع بالموافقة، في حين أن المؤسسات الحكومية الثلاث الأخرى المعنية رفضت، مع أنها مؤسسات مدنية. أوضحت له بأن السماح للإنترنت لن يخلو من إشكالات أمنية ومخالفات أخلاقية، فأجابني بأنه لن يقف ضد المنفعة العامة بسبب ممارسات سيئة محدودة.

أما بالنسبة للذين ينظرون إلى الكيان السياسي السعودي فسيجدون في التعيين تأكيداً على الاستمرارية والقوة للنظام.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
مها الروقي، «فرنسا»، 29/03/2009
صباح الخير كاتبنا الكبير نهنئ الأمير بالمنصب الجديد، أجدد أمنياتي الشخصية بمرحلة جديدة من النهضة التي تتيح لنا المشاركة والتفاعل مع مجتمعنا.
عبدالرحمن الوقاع، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
الرجل المناسب في المكان المناسب وفق الله الامير نايف لما يحبه ويرضاه
عايض بن عبدالله الوبري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/03/2009
نقول لخادم الحرمين سدد الله خطاك وأطال في عمرك وأعز بك الإسلام والمسلمين. نبارك لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز المنصب الجديد.
عايض بن عبدالله الوبري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/03/2009
لك خالص شكري وتقديري يا كاتب كل العرب في جريدة كل العرب التي منحتنا الفرصة لنقول لخادم الحرمين الشريفين سدد الله خطاه وأطال الله في عمره وحفظ ولي عهده من كل سوء. جميع القرارات التي اصدرها جلالته منذ توليه مقاليد الحكم تنم عن حنكه سياسيه ذات مستوى عالي جدا تسير في خدمة الوطن والمواطن. والقرار الاخير ألجم أفواه المشككين في قدرة قيادتنا والحاقدين على هذا الوطن الغالي
وأبارك لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخليه على هذه الثقه الغاليه وأقول لسموه... أنت لها.. أنت لها وليس المهم المنصب ولكن الأهم ثقة خادم الحرمين في سموك الكريم وفرحة الشعب السعودي بذلك.
محمد، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
الامير نايف الرجل المناسب في المكان المناسب
محمد عباس، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
لا شك أن الأمير نايف رجل دولة واثق في نفسه ويتسم بالوقار والمصداقية، ونجاحه في المجال الأمني وضمان أمن وسلامة البلاد والعباد يمثل تاجا في جبينه.. فنقول له وفقك الله وبارك في مساعيك وأيدك بنصر من عنده، وبالفعل فإنه اختيار موفق صادف أهله.
صلاح الدين الطيب حمدتو-جده، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
ما عرف عن سمو الأمير نايف ليس فقط حنكته السياسيه أو كونه خبير أمنى متفرد بل عرف بإنسانيته العاليه وعطائه الزاخر داخليا وخارجيا وسموه لمع إسمه على مستوى العرب وغيرهم إختيار الملك عبد الله أطال الله عمره له جاء فى محله نهنئ أنفسنا بهذا الإختيار الذى يخدم هذا البلد بلا شك ووفقك الله وأطال عمرك سيدي نايف.
محمد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2009
الأمير نايف يستحق هذا التكليف لأنه من الرجال الذين سهرت عيونهم من أجل أن تنام عيوننا أمنة ومستقرة وإلى الأمام أيها الرجال الساهرة عيونهم وعلى مصلحة أوطانهم.
ظافر البغلي، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
فعلا الرجل المناسب في المكان المناسب هذا الرجل له قدرة على الإستماع وله حكمة ودراية بالأمور الخارجية والداخلية وعلى يده ستسير المملكة خطوات للأمام وفقه الله بالبطانة الصالحة وألهمه الصحة والعافية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام