الاحـد 12 صفـر 1430 هـ 8 فبراير 2009 العدد 11030 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
لا نتمنى فوز خاتمي بالرئاسة

هناك شعور بالحماس والفرح القلق منذ أن أعلن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي رغبته في خوض الانتخابات الإيرانية. في نظر الكثيرين يمثل خاتمي نموذج السياسي الإيراني المعتدل المحب للسلام، بعد سلسلة طويلة من القيادات الإيرانية الراغبة في المواجهات. وهو تصور صحيح رغم هذا، فالرهان على خاتمي في حد ذاته أمر خاطئ، ليس بسبب الزعيم الإصلاحي نفسه، بل بسبب النظام الإيراني. فالنظام مركب بطريقة لا تسمح للرئيس المنتخب، مثل خاتمي الذى ينتمي إلى تيار سياسي شعبي كبير لكنه ضعيف السلطات، أن يدير السياسة الإيرانية العليا بما يراه مناسبا، والدليل تجربته الرئاسية الماضية التي منيت بتراجعات خطيرة إلى درجة الإهانة من قبل الأطراف المتطرفة في داخل النظام، فقد بلغت بها الأمور درجة إغلاق صحف ومجلات محسوبة عليه، ومنعت مرشحين من تياره، ولاحقت موظفين محسوبين عليه، حتى همش وخرج من الرئاسة دون أن يحقق شيئا مهمّا مما وعد به الشعب الإيراني، والتي على أساسها انتخبه.

بالنسبة لشخصية مثل الرئيس الحالي أحمدي نجاد فإنه ينتمي فعليا إلى النظام الحاكم، ينتمي إلى الحرس الثوري الذي صار أكثر قوة من أي وقت مضى، وأكثر تدخلا في الشأن الداخلي والخارجي، كما أنه أقرب إلى الرئيس الحقيقي الذي يملك صلاحيات مطلقة، أي المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، وبالتالي فبقاء نجاد رئيسا أفضل من انتظار مقدم رئيس مثل خاتمي.

والانتخابات الإيرانية في حد ذاتها ليست كما يحمل عنوانها، انتخابات حقيقية، بل مطرزة وفق حاجات النظام الأصولي الذي يمنع من هم خارجه من الترشح، وبلغ من التشدد أنه ضيق دوائر المرشحين فمنع ألفَي مرشح للانتخابات المقبلة، المتنافسين على مقاعد البرلمان رغم أنهم إسلاميون، منعهم لأنهم إصلاحيون مشابهون لخاتمي. وهي انتخابات محاصرة حيث لا يسمح للمرشحين الدخول في محاورات، ويمنع عليهم الإعلان التلفزيوني، وهكذا.

ومع أننا نقدر مواقف وآراء الاصلاحيين، مثل خاتمي، بروحهم الليبرالية التي يمكن التفاهم معها بواقعية حول كل القضايا، بما فيها الصعبة مثل الملف النووي والوجود الأجنبي والعلاقات الدبلوماسية المتوترة، وحتى عند الخلاف فإن التعايش مع نظام يرأسه خاتمي ممكن بأقل درجات الشك، بخلاف غيره من القيادات المتشددة. والثقة هي محل الإشكال الرئيسي بيننا وبين الإيرانيين، فهم يتحدثون عن تطوير الطاقة النووية بدعوى أنها للاستخدام السلمي، في حين أن كل المؤشرات تؤكد أنها صناعة لأغراض عسكرية. وعندما نرى ما تفعله إيران سياسيا وعسكريا في منطقتنا لا نملك سوى صورة قاتمة.

ومع أن الخيار الأفضل هو الإسلاميون الإصلاحيون، إلا أن وصولهم إلى سدة الرئاسة في انتخابات الربيع المقبل - لو حدث - لن يفرحنا كثيرا، لأنهم حمائم بلا أجنحة. وإذا كان لا بد أن يتم اتفاق، أو لا يتم، فليكن مع أصحاب الحكم الحقيقيين.

alrashed@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
د سامر اسماعيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2009
أستاذ عبد الرحمن عن ماذا تبحث في مقالك هذا فسواء كنا مع أو ضد فايران دولة تمتلك كل مقومات دولة المستقبل وتعرف ما تريد اما الديمقراطية فهي وهم الضعفاء تتاجر به الدول الكبرى امامنا وتوزع به صكوك الغفران بشكل انتقائي على من تريده ونحن نعتبر أن مجرد لقائنا بشخصية سياسية كبيرة كرئيس دولة انتصار عظيم نهلل له وكما يقال جهد صامت وارقام تتكلم أما نحن فبالعكس تماما وشكرا.
بابكر عباس - السودان، «كندا»، 08/02/2009
لا يمكن وصف الإنتخابات الايرانية بأنها غير حقيقية ففي ايران نظام ديمقراطي وهناك دستور مناسب وإستقرار منذ قيام الثورة وتداول دوري للرئاسة عكس عالمنا العربي الذي يتم فيه تداول السلطة بموت الحاكم فيرثه إبنه في الحكم.
عبدالله العبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2009
مع انني واحد من السعوديين المسالمين الا انني ادعو الى التنبه وبقوة الى ما يحاك حولنا فما كدنا نهدأ بعد فتنة الإرهابيين والمشاكل التي احدثوها بيننا وبين الآخرين حتى بدأ المتطرفون في ايران بالتخطيط للسيطرة على المنطقة بالمال والسلاح فيجب الا ننخدع بالتقية التي يحيطون بها اعمالهم وان نكون مستعدين لدحرهم والتصدي لهم واولها بفضح مخططاتهم ، فاستمر جزاك الله خيرا بفضحهم مثل ما فضحت القاعدة عند بداياتها ومثلما فضحت صدام ومثلما فضحت حزب الشيطان في لبنان ومثلما فضحت اتكاء دمشق وحماس على طهران ولن يخذل الله عبده المؤمن الصادق في نيته.
مهدي العتيبي، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2009
الذي يتابع ايران من الداخل وطريقة اتخاذ قراراتها الهامة يعلم أن سياساتها الحقيقية تتخذ بطريقة مؤسساتية وغالبا لاتؤثر فيها شخصية الرئيس و في الفترة السابقة من حكم خاتمي( رغم تعقله في خطابه السياسي وبعده عن اثارة المشاعر) لكن كان البداية الحقيقية للقوة النووية الإيرانية وبلغ تدخل ايران في الدول العربية ذروتها خاصة في لبنان وما جاورها بل اعتقد أنه العصر الذهبي الذي رسمت فيه السياسات الحالية.
عمر الباني، «المملكة العربية السعودية»، 08/02/2009
لقد تجاوز باراك أوباما تعقيدات الكيان الفارسي عندما أعلن عن نيته الجلوس مع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية إبان ترشحه للرئاسة الأميركية والتعاطي مع صاحب القرار الإيراني مباشرة دون الدخول في متاهات تعدد الرؤوس والدمى الرئاسية فلدى النظام الإيراني رئيس أوروبي غربي ذو وجه حضاري وديمقراطي ونقصد علي لاريجاني ومهمته تمرير الاتفاقات فوق مستوى رؤية قصيري النظر ، وهناك الرئيس الثوري الراديكالي المجاهد خلف المكبرات ونقصد أحمدي نجاد ومهمته التغطية على كل الاتفاقات والمشاريع والمخططات عن عيون العرب ، وهو طبعاً من نصيب العرب ، وهناك الرئيس الديني الاقتصادي المعني بالحفاظ على سلطة وسطوة المتشددين القوميين الفرس من ذوي العمائم وقمع مخالفيهم من القوى الليبرالية والقوميات غير الفارسية والمقصود طبعاً هاشمي رفسنجاني ، هذا بالنسبة لرأس النظام ولك أن تتخيل الصف الأول أو الثاني كم رأساً له.
Ahmed Alhajri، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/02/2009
صدقت بحق ايران . فالايرانيون شعب ثوري ولايريدون قائدا ليس من ثوبهم وبالنسبة لأحمدي نجاد فهو رجل دوله وله شخصية قويه ومحبوب شعبيا. في الحقيقة ارى ان احمدي نجاد رجل يقف مع الصواب عكس حكام العرب الذين يقفون مع امريكا.
Zaina Kayed Shehab، «الكويت»، 08/02/2009
عندما اكتسح أوباما ووصل لسدة الرئاسة كان أكثر ما يردده المحللين هناك هو بأن التغيير شأن عالمي ولججه تطيف كوكبنا كله وليس فقط في اميركا وهو ما أشار إليه أوباما في أكثر من مناسبة ويعود ذلك إلى التبرم العالمي والجزع الشعبي في كل مكان من استحواذ التيارات المتشددة والفئات المستغلة للدين والمتأسلمون عموماً على السلطة فكان فوز اوباما تعبيرا عن النقمة حيال الرئيس السابق وكذلك بالنسبة لنتائج الإنتخابات العراقية واقصاء المتدينين هناك والتوقعات الطيبة اكتساح ليفني في كديما المعتدلة حيال قضايا السلام أما في ايران فلا يخفى على أيٍّ كان مدى خروج الأوضاع هناك من السيطرة المفترضة بشكل مفرط في الإنحدار حتى مستوى التبجح في مباهاتهم بايواء الإرهابيين ودعمهم إياهم مهما كانت توجهاتهم ولكن في المقابل تنامى الجزع الهائل على مستوى قمة السلطة هناك على اختطاف الصلاحيات علاوة على الغليان الشعبي مما يفضي لسعي المرشد لديهم لإستعادة سلطاته التي سُلبت منه وتغاضى عن ذلك حفظا لماء الوجه وتظاهراً بالتماسك واللحمة المنتفية والمدعاة.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/02/2009
سواء فاز احمدي نجاد أو غيره أيران أمامها هدف واضح وهو زعزعة النظام في الدول العربية من خلال الحركات المسلحة فهل فطن العرب الى ذلك أم أنهم في غيهم ماضون.
الدكتور شريف العراقي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/02/2009
ان دول الخليج عرفت التعامل مع هذا النظام بالسلم لا بالحرب بعد فشل الحرب العراقية الايرانية لكل اطراف المنطقة.
حسن خليل فراج -مصر- الاسكندريه، «مصر»، 08/02/2009
استطاعت ايران منذ قيام ثورتها الاسلاميه منذ 30 عاما ان تعتمد على نفسها في تحقيق قوتها العسكريه والسياسيه واثبات وجودها بقوه في المنطقة العربيه والاسلاميه بل والعالميه- لوحدث تغيير في الانتخابات القادمه اعتقد ان ليس له بقيمه تذكر ولا اعتبار لها- الرئيس الحقيقي لايران هو المرشد الاعلى/ السيد/علي خامنئي وعليه لا ديمقراطية حقيقيه وبالتالي لاقلق ولافرح من انتخاب خاتمي اوغيره- من سياتي للحكم فهو رمز فقط للاصوليين الاسلاميين حاكمي ايران الفعليين.
راشد الخالدي، «المملكة العربية السعودية»، 08/02/2009
وماذا تسمي استمرار الخميني ومن ثم خامنئي بالحكم اليس هذا هو الملك بعينه يا اخ بابكر عباس .
ان ما اتوقعه هو تحالفنا مع بني الاصفر لقتال عدو مشترك واقع لا محالة وهو من علامات الساعة وقد اتضح لي بما لايدع مجالا للشك من هو العدو المشترك الذي سنقاتله وسننتصر عليه.
طلال علي، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2009
لاشك ان الصورة التي ترسمها ايران للمستقبل قاتمة ومظلمة للعرب, وبالأخص دول الجوار في حوض بحر الخليج. على الرغم من البهارات التي تضيفها لنفسها في قضية فلسطين وعدائها لأمريكا.
المعطيات تقول ان ايران تريد دورا اكبر في المنطقة, ماهو هذا الدور؟
حاليا سياسة ايران تصب في دعم قوى الأحزاب الارهابية في الدول العربية مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن , والحكيم والصدر وغيرهم في العراق. طبعا المأمول من هذا الدعم هو سيطرة ايران على هذه الدول او استخدامهم كورقة ضغط على هذه الدول ومن ورائها امريكا للرضوخ للأمر الواقع بهيمنة ايران والسماح بتطوير اسلحة دمار شامل مقابل الأمان.
السؤال الذي يطرح نفسه ماذا تفعل الحكومات العربية هل يستنجدون بأمريكا كما في السابق او ان نأخذ بزمام امورنا بانفسنا؟
ولا يخفى ان امريكا وبقية دول الغرب مستفيدين من عجز العرب وتوجههم الى احضان امريكا والغرب للنجدة.
مازن الشيخ، «المانيا»، 08/02/2009
التركيبة السياسية الايرانية شديدة التعقيد, فيها حق يراد به باطل, الكثيرون من بسطاء القوم الذين يقولون ما لايفهمون. فصحيح ان هناك نظام شبه ديموقراطي, وانتخابات حرة, لكنها ابعد ما تكون عن الانتخابات الحرة, فالمرشح يختار بعناية, وضمن مواصفات معينة قبل ان يطرح اسمه للانتخاب, كما ان للولي الفقيه الحق في الغاء اي قرار يتخذه البرلمان! ذلك استنادا الى النظام العام الذي يحكم ايران من فوق وهو نظام ولاية الفقيه, المشكلة الاكبر في ايران ان هذا النظام كان قد استفتى عليه وحصل على موافقة الشعب الايراني, لكن الحقيقة يجب ان تقال, ان الاستفتاء جاء بعد وقت قصير جدا من سقوط الشاه وسيطرة الخميني على السلطة حينما وعد الناس بتحويل ايران الى جنة, في حرارة الموقف جرت الموافقة على ذلك الفخ القانوني, وسقط الشعب الايراني دستوريا تحت فخ دفع اليه دفعا, وبعد فوات الاوان اكتشف الناس انهم صوتوا على نظام ديكتاتورية الفقيه, اكبر محاولة ديموقراطية قام بها الشعب للتخلص من النظام كان في عام1997 عندما اكتسح خاتمي منافسه ناطق نوري باغلبية مذهلة, كل ذلك لانه وعد باصلاح النظام. وكان ذلك اكبر دليل على رفض الشعب لنظام الولاية, لكن بعد فوات الاوان.
صالح الحمداني، «فرنسا»، 08/02/2009
اختلف معك، خاتمي يعطي املا اكثر للشعب الايراني بامكانية الحياة، كما يعطي للديمقراطيين في الولايات المتحدة امكانية متابعة التقدم الذي قادته اولبرايت ابان عهد كلنتون ، للوصول الى تقدم في التقارب بين الدولتين ولو على حساب الاخرين، ولكن المنطقه تحتاج لذلك، احترامي وتقديري .
عبادة الشايب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/02/2009
تنتقدون ديموقراطية ايران وكأن الديمقراطية العربية اوصلت شرفاء العالم العربي الى الحكم او كأن الاستراتيجية الدفاعية العربية انتجت للعرب قوة نووية ترتعد منها الفرائص، يا سيدي يكفي ايران فخرا انها صارت دولة يحسب لها الف حساب في غضون ثلاثين سنة. .
أحمد الهادي، «اليمن»، 08/02/2009
كلام الراشد صحيح حول النظام الإيراني..
ولكن أحب أن أضيف أن خاتمي ورغم سلوكيات سياسته المختلفة عن سياسة نجاد إلا أن له نهج مشترك لا يحيد عنه.. يقوم على أسس الثورة الدينية الإيرانية.. ومبدأ تصدير الثورة الإيرانية الدينية لا يتخلى عنه أحد منهم.. ولكن الفارق هو فقط في طريقة التصدير والتعليب الثوري.. فنحن في اليمن كنا نلاحظ - خلال حكم خاتمي - نشاطاً مذهبيا إيرانيا مكثفاً في الساحة اليمنية لا يختلف عما هو حاصل الآن، ولكن في تلك الفترة لم تكن الأمور قد تطورت إلى حرب داخلية شنها أتباع الحوثي الموالي لإيران، بل كانت تلك الفترة تعتبر مرحلة تهيئة وتعبية فكرية لم تكن تحمل صيغة تهديد في وجه السلطات اليمنية..وإن كان هناك فارق في السياسة الخارجية الإيرانية بين التيارين الإصلاحي والمحافظ، إلا أن هذا الفارق يتقلص كثيرا عندما يتعلق الأمر بتصدير الثورة إلى البلدان الأخرى..
احمد سمير، «اليونان»، 08/02/2009
بكلمتين : فلننظر الى ما تحيكه اسرائيل فهي الخطر الاول و اتركوا ايران لاحقا.
عمر عثمان محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/02/2009
أثبتت إيران طيلة عمر الثورة الإسلامية بأنها دولة إسلامية مستقلة ومواقفها من القضايا العربية مواقف مشرفة وهي تاج على رؤوس بعض الحكام العرب الذين تاجروا بدماء المسلمين في فلسطين والعراق وأي رئيس ينتخبه الشعب الإيراني المسلم فأنه يضع مصلحة بلاده أولا وهذا شيء نفتقده في العالم العربي للأسف.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)