الثلاثـاء 16 محـرم 1430 هـ 13 يناير 2009 العدد 11004 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
تفوق نفسها فقط

الحقيقة أنني أشعر بالخجل من إسرائيل. كلما اعتبرنا أن هذه أكبر مجازرها، ورحنا نكتب التاريخ على هذا الأساس، تضحك منا ومن غبائنا، وترتكب مجزرة مضاعفة. في لبنان كل عام نتذكر مجزرة قانا، عندما قصفت إسرائيل الناس في مقر الأمم المتحدة. آباء وأبناء وأمهات احتموا بعلم الزيتون الأزرق فأحرقتهم إسرائيل، وأحرقت العلم، وأحرقت الولاية الثانية من بطرس غالي، لأنه تحدث عن الأمر، بدل أن يصمت ويجدد، كما يجدد عادة لأصحاب السعادة الصامتين. لا أعرف بأي عين سوف نتذكر قانا بعد غزة 2009. وكيف سنواجه أطفال غزة الذين ماتوا في أحضان أمهاتهم، أو أولئك الذين ماتت أمهاتهم في أحضانهم. وكيف سنتحدث عن قصف الأمم المتحدة، بعدما قصفت إسرائيل في غزة مواكب الغذاء الدولية، وسيارات الصليب الأحمر. وكيف نستعيد آهات قرية قانا، فيما نرى مدينة من أكثر من مليون نسمة تستباح وتدمر وتفرغ مؤونتها، وتقطع كهرباؤها ومياهها، وتدمر مستشفياتها، وتدمر مساجدها، وتفرغ أفرانها وتملأ أجواؤها بالغيوم السود، ورعد الرعب والزلزلة اليومية على مدار الليل والنهار. تبدو دير ياسين الآن مجرد تجربة شديدة التواضع. أحفاد اسحق شامير يمحون تاريخ المجازر ويعيدون كتابته بيد أخرى. يد لا ترتجف ولا تتردد ولا تتمهل أمام عويل أو صوت طفل، يروي كيف بقي حيا في حضن أمه القتيل. النازية كانت أفرانا مغلقة ومعسكرات معزولة وبعيدة، لكن هذه الأشلاء والجثث معروضة بلون النقيع على هذا العالم فاقد الحياء. كل فريق يخوض حروبه بأجساد غزة. وكل فريق يفرح بأحزان غزة. وكل البطولات تطلب من غزة أن تجرب المزيد من الأكواخ والمخيمات أمام المزيد من الفانتوم والأباتشي. عرض جوي دائم للقتل، وعرض أرضي يومي للكارثة والمأساة والملحمة الإنسانية في أسمى أطفالها وأمهاتها، وفي أوقح مجرميها ومصفقيها، والمتغرغرين بلذة الدماء ولوثة العذاب والقهر. لا أعرف أيهما أفظ قلبا، القاتل أم المصفق. الذي يرسل الدبابات فوق أجساد الأطفال، أو الذي كلما سمع صراخهم غنى للنصر وطلب المزيد.

التعليــقــــات
د.مروان أبوعزه، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/01/2009
على الرغم من قناعتي وتأييدي لعقلاء العرب القائلين بوجوب انهاء الصراع العربي الاسرائيلي عبر الحلول السلمية إلا أن مشاهدتي لجثث الأطفال المتمزقة وأعين النساء المذعورة في فلسطين تجعلني اتساءل هل بات العرب جبناء وخانعين لهذه الدرجة حتى هانت عليهم دماء أطفالهم وأعراض نساءهم لهذه الدرجة؟! إن تم تحريك الجيوش العربية من سوريا ومصر والأردن ولبنان وصدرت فقط عدة طلقات، ستشتت جهود الاسرائيليين وترتبك جيوشهم، سينتقل الصراع الى مرحلة الأزمة الساخنة ويتحرك الغرب ويصل القادة من جميع العالم لنجدة اسرائيل وايقاف الكارثة المحتملة في الشرق الأوسط، وهنا فقط يمكن أن تتوقف المجزرة الاسرائيلية على غزة ويفرض العرب بعض شروطهم وسيفكر الاسرائيليون ألف مرة قبل الإقدام على مثل هذه الجرائم.
فؤاد محمد، «مصر»، 13/01/2009
استاذ سمير عطاالله العملية مسخت وباخت واصبح الكلام غير مجدي فاسرائيل مستمرة في ابادتها لشعب غزة وكانها تمارس هواية صيد الادميين بناءا على الضوء الاخضر من امريكا بوش وهو يلملم عزاله من البيت الابيض وشعوب العالم كله شرقه وغربه وشماله وجنوبه هبت ثائرة غاضبة لما يحدث بينما حكام العرب يتفرجون على ما يحدث وكانهم يتفرجون على مسلسل قتل وسفك دماء مستمر، موقف مخزي بينما اسرائيل ماضية في عدوانها الوحشي غير عابئة بامم متحدة او بمجلس امن طالما ان امريكا تساندها واي قرار يتخذ ضدها سوف توقفه امريكا ومن ثم فهي تعربد في شعب غزة كيفما تشاء معتقدة انها تستطيع ان تحقق هدفها بقوة السلاح متناسية ان اهل غزة يتسلحون بالايمان بالله سبحانه وتعالى وان الايمان بالله هو اقوى سلاح وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله وما النصر الا من عند الله.
جيولوجي /محمد شاكر محمد صالح، «مصر»، 13/01/2009
أستاذ سمير، الدموية في الأعمال الصهيونية ضد الشعوب العربية سواء في مصر او لبنان أو الأردن أو فلسطين او سوريا أو لبنان منذ عرب 48 للآن لم ولن تنته بعد ولكن المهم في رأيي هو ماذا سوف يفعل العرب في هذا الكيان الدموي الجاثم على صدورنا وصدور أولادنا ؟ ما يسمى السلام المبني على الخنوع والاستسلام بات مثل الطبيخ البايت ذو الطعم الحامض في الفم ماذا نحن فاعلون لأنقاذ مستقبل بلادنا العربية من هذه العصابات الصهيونية هو هذا المهم في رايي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)