في مقابلة مع صحيفة «المصري اليوم» قبل أسبوعين، أخذ الشيخ يوسف القرضاوي على إيران والشيعة عدة أمور أهمها العمل طوال السنوات الماضية على نشر التشيع في أَوساط أهل السنة والجماعة، واعتبر ذلك خطاً أحمر لا يجوز السكوت عليه. وتابع الشيخ أنه في حين يتجنب علماء السنة الخوض في الموضوع تحصيناً للجمهور وعقائده، بقصد الحفاظ على الوحدة والتضامن؛ فإن الإيرانيين ينفقون على ذلك الملايين والمليارات، وعندهم عناصر مدربة على التبشير بالمذهب!
وقد أثارت تلك المقابلة عاصفة هوجاء في وجه الشيخ الجليل، شارك فيها شيعة وسنة، وبدون الدخول في وجوه الإسفاف والشتم، يمكن تركيز الردود في ثلاثة بنود: الأول، أن هذه الشائعات غير صحيحة، وإن تكن هناك جهود بهذا الاتجاه فهي خاصة، أما الدولة الإيرانية فهي الأحرص على تضامن المسلمين ووحدتهم. والثاني أنه وإن يكن شيء من ذلك قد حدث فإنه لا يجوز التشنيع به لأن ذلك يعني إضعاف إيران في وجه الولايات المتحدة، وإضعاف حزب الله في وجه إسرائيل. والثالث أن العلة لدى السنة في الدين والدنيا. في الدين ينجذب أهل السنة إلى المذهب الشيعي بسبب معجزات أهل البيت. وفي الدنيا ينجذبون إليهم لأنهم يتصدون لإسرائيل ولأميركا، في حين يتخاذل أهل السنة عن ذلك!
والواقع أن البند الأول هو الوحيد الواقع في أساس المسألة، والذي يمكن النقاش فيه. أما البندان الآخَران فلا يستحقان الاعتبار، لأن الحرص على الوحدة إن كان واجباً فهو واجبٌ على الجميع، وليس على علماء أهل السنة وحدهم. ثم إن القول بأن النقد هذا يضعِف الجبهة النضالية لا ضرورة للرد عليه؛ بل إن الشرذمة التي تحدثها الضغوط الإيرانية الدينية والسياسية تشكل ضرراً محققاً ليس على وحدة المسلمين وحسْب، بل وعلى قدرتهم على مواجهة العدو أو الصمود في وجهه.
ولكي ندركَ أهميةَ ما نَهَضَ له الشيخ القرضاوي، بعد طول ترددٍ بالفعل (بسبب الحرص على الوحدة)، يكون علينا أن نراجع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية بعد دخول حزب الله إلى بيروت بالسلاح في 7/8 مايو 2008. فقد بلغ من هول الغفلة والاختراق وغياب الوعي، أن أحداً من الإسلاميين البارزين أو القوميين الميامين، ما رشق حزب الله وحلفاءه بوردة بإحدى حجتين: وجود مؤامرة ضخمة ضد الحزب تتمركز في بيروت، أو خشية زعزعة الجبهة في مواجهة إسرائيل إذا قيل إن الحزب وزعيمه أخطآ في أي شيء، حتى لو كان ذلك غزو مدينة مسلمة! وقد امتدح زعيم حزب الله بعد أسبوع على الغزوة، «الشرفاء من أهل السنة» لأنهم تفهموا «العملية التي كانت ضرورية»، وقال في الكلمة نفسِها إنه من أتباع «ولاية الفقيه» وقد خاض معها حروباً منتصرة وسوف يخوض، كما قال أيضاً إن قتلانا ضحايا يؤسف لهم، أما قتلى الحزب وحركة أمل والحزب القومي السوري والحزب الديموقراطي، فهم شهداء!
تحدث الأمين العام لحزب الله إذن، وكما رأينا، بلغة دينية بحتة، تحدث عمن هو شهيد وَمَنْ هو غير شهيد، وعن ولاية الفقيه وأنه من أنصارها، وأن حربه وسلمه إنما يجريان على أساسٍ منها. وهذا ليس غريباً لأن الرجل سيد ورجل دين وهو يقلد الفقيه المرجع. لكنه من قبل ومن بعد ليس غريباًَ أيضاً لأن النظام الإيراني نظام ولاية الفقيه، هو نظامٌ ديني يتمذهب بالمذهب الشيعي الإثني عشري، ويحدد هويته وانتماءه وسياساته الكبرى على أساسٍ من ذلك. فالشيخ القرضاوي ما بادر إلى شن حملةٍ على التشيع أو النظام، وإنما هو يحاول أن يتصدى للسياسات والممارسات وآثارها على المسلمين في العالمين العربي والإسلامي ولذا فمن الطبيعي أن تكونَ ردة الفعل هذه دينية الطابع.
لقد ظهر ومنذ أواخر التسعينات من القرن الماضي في المجتمعات والدول العربية والإسلامية، وانطلاقاً من إيران، نوعان من التشيع أو التكوكب الحزبي: التشيع الديني، والتشيع السياسي. تجلى التشيع الديني في الاستقطاب الذي عمدتْ إليه الجمهورية الإسلامية ضمن الطوائف الشيعية في العالمين العربي والإسلامي. إذ استتبع نظام ولاية الفقيه، وعبر الحرس الثوري، أو التنظيمات الخيرية والدعوية والثقافية / الدينية، أجزاءَ أساسية من أتباع المذهب الشيعي الإمامي في قلب مجتمعات العالمين العربي والإسلامي السنية. وما كان ذلك أمراً سرياً أو بالمصادفة. فالجمهورية الإسلامية اعتبرت نفسَها دائماً دولةَ الشيعة في العالم، ولها عليهم حقوق التبعية والانتظام، قبل أن يتطلعوا هم أو تتطلع بعض نخَبهم لدعم الجمهورية الإسلامية. وقد برز في هذا الصدد حزب الله باعتباره نموذجاً ناجحاًَ لتصدير الثورة ونظام ولاية الفقيه. ويعود جزءٌ من نجاح الحزب إلى تصديه للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ العام 1982. بيد أن هذا التمدد الديني والاستراتيجي الإيراني ما كانت له حواشٍ سلبية على العيش بين السنة والشيعة في العالم العربي على الخصوص بسبب التصدي لإسرائيل أو حتى لسياسات الولايات المتحدة؛ بل بسبب الافتراق الذي أحدثه داخل المتجمعات العربية التي فيها شيعة وسنة. السلبي في الأمر كان وما يزال هذا «الاعصيصاب» والانفصام والوعي الجديد لدى الشيعة من أتباع إيران ولاية الفقيه وحتى لو لم يتَحْ لهم أن يحملوا السلاح أو أن يتوتروا تجاه الآخرين في مجتمعاتهم. ولست أتحدث هنا عن العراق والبحرين، حيث كانت هناك مشكلاتٌ أقدَم ين الطرفين. بل أتحدث عن حالات لبنان والكويت ودولة الإمارات والسعودية وحتى عمان وقَطر.. وسورية. واذا كان الخطاب العام بلبنان ذا طابع سياسي، ويتعلق بالنزاع مع إسرائيل وادعاء الانفراد بمعاداتها والتصدي لها؛ فإنه لا يمكن أن يكونَ كذلك في المجتمعات العربية الأخرى، والتي يسود فيها في السنوات الأخيرة بين الشبان الشيعة المتحزبين لإيران، وعيٌ يتراوح بين الانفصال والتفوق. وهذه حالة جديدة من التشرذم ما تعودَت عليها مجتمعاتنا من قبل، وقد أضيفتْ إلى وجوه التشرذم الأخرى ذات الحساسية الخاصة.
أما التشيع السياسي، والذي قادته إيران ولاية الفقيه في المجتمعات العربية، فيتمثل في تنظيمي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وحركات المعارضة ذات الشعار الإسلامي، وشخصيات كثيرة إسلامية أو قومية. وقد كانت المبادرة في هذا الصدد مزدوجة. فإيران سعت لاختراق المجتمعات العربية تحت شعارات فلسطين، ومكافَحَة الإمبريالية. وهؤلاء المعارضون سَعَوا إلى إيران للحصول على دعم في وجه أنظمتهم. وقد قالت لي شخصية قوميةٌ إن هذا أمر طبيعي، ذلك أن المعارضات تسعى دائماً للحصول على دعم من الداخل والخارج، ونصف الشخصيات والأفراد الذين يحصلون على دعمٍ من إيران اليوم، كانوا يحصلون على الأمر نفسِه من الرئيس الراحل صدام حسين!
وتحدث العلامة القرضاوي عن شكل ثالث من أشكال الاختراق الإيراني المباشر للمجتمعات العربية السنية هو التشييع المباشر أو التبشير (والعلامة فضل الله يؤثِر تعبير: التبليغ!) بالمذهب الشيعي. وقد لاحظ ذلك في عدة مجتمعات سنية كبرى، من بينها على الخصوص مصر والسودان. وإذا كان الإيرانيون يقولون دائماً إنهم إنما يعملون خارجَ إيران لهدفين فقط: دعم المسلمين في وجه الإمبريالية وإسرائيل، والضغط لصون المصالح الوطنية الإيرانية؛ فأين يقع ملف التشييع (وفي الأوساط السنية، وليس في أوساط أهل الديانات الأخرى!) من هذين الهدفين؟! فالدعاية المذهبية من جانب دولةٍ ذات نظام ديني مذهبي، لا تفيد إلا في نشر التوترات والانقسامات. وكما أضرت التنظيمات الشيعية ذات الهوى الإيراني بالوحدة المجتمعية في البلدان العربية؛ فإن المتشيعين في المجتمعات السنية الخالصة، يشكلون انشقاقات تشبه الانشقاق البابي/ البهائي في إيران، والأحمدية / القاديانية في باكستان. ولست أدري كيف يساعد ذلك في مكافحة الإمبريالية، أو في صَون مصالح الجمهورية الإسلامية!
إن الذي قَصَدَ إليه العلامة القرضاوي إنما هو المصارحة من أجل المصالحة. وهذا الأمر كان ينبغي أن تقوم به القيادات الدينية الشيعية بدلاً من الاكتفاء في العامين الماضيين وبعد كل خطوة دموية باتجاه الفتنة إلى شتم أميركا وإسرائيل! أما الإسلاميون السنة والقوميون؛ فإنهم إذا كانوا حريصين بالفعل على التضامن العربي والإسلامي في مواجهة إسرائيل وأميركا؛ فإن عليهم أن «ينصحوا» أصدقاءهم في إيران والعالم العربي بتخفيف الضغوط، وبالخروج من الغوغائية ووهج السلاح (بالداخل) إلى سماحة الإسلام وعيشه التاريخي الواحد. فحتى مشروع «تحرير فلسطين» إنْ كان، لا معنى له خارج الأمة والجماعة وإجماعهما. وهذا أمرٌ صارحنا به العلامة القرضاوي، وليس هناك شيء خارجه؛ في هذا الزمن الذي القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر:
أبي الإسلام لا أبَ لي سواه
إذا افتخروا بقيسٍ أو تميم
|
التعليــقــــات |
| مصطفي ابو الخير-مصري-نيويورك-امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/09/2008 استاذ رضوان اهم شيئ في الموضوع هو ان الاغلبية الساحقة من اهل السنة هم العرب ومن هذا المنطلق علينا ان نفهم غرض ايران الاساسي والذي تحول الى حرب غير معلنة ضد السنة كون العرب هم اهل السنة اذا ادركناهذا الشيئ وتعاملنا معه بجدية من زمن كانت للشيعة ودولتهم ايران رجعت الى حجمها الطبيعي ولكن وكما نقول نحن العرب ان كرمنا العربي في احيان كثيرة يصل الى حد طمع الاخرين فينا وهذا ما اسست عليه ايران برنامجها الجهنمي. |
|
| هاتي بياني، «المملكة العربية السعودية»، 26/09/2008 كلام جيد ومنطقي، ومع ذلك فان التذكير بأن أعنف الحروب في الاسلام كانت بين الاخوة وأن أشرس المعارك كانت بين قيس وتميم في الجاهلية والاسلام. ولا زالت خيالات ذلك التطاحن تتصارع في واقع الدولة القومية الحديثة في عالم العرب والمسلمين. ويستخدم الاسلام لتوسيع حلف هذا مع ذاك، واراقة دم هؤلاء من أجل هؤلاء. |
|
| على بن عبدالله الحميضي، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/09/2008 ومنذ أن أثيرت الزوبعة حول ما صرح به الشيخ القرضاوي لم يتحدث أحد ممن تناولوا المسألة بهكذا موضوعية وهكذا شجاعة لاسيما وقد جرت العادة أن يكون الحديث همسا اذا كان الموضوع يتعلق بحزب الله .. وتناول الموضوع بالرؤية التي تناولها بها الكاتب العزيز هو في الواقع نوع من المصارحة النادرة للشيعة العرب ولاسيما غير المسيسين منهم بأن هناك من يحاول استخدامهم في قضايا لا علاقة لغير ايران بها بما في ذلك الخلاف مع الولايات المتحدة والمجموعة الأوربية. واذا كانت هناك مجموعات من هؤلاء الاخوة الشيعة قد ركبت القطار الايراني ولا أمل في استعادتها الى حظيرة أوطانها مثل حزب الله اللبناني وحزب الدعوة العراقي وبعض المليشيات والتنظيمات الشيعية في المنطقة التي يسميها الملك عبد الله الثاني بالهلال الشيعي، فان هناك قطاعات ومجموعات في مناطق أخرى من الوطن العربي لاسيما في الخليج يمكن التحاور معها بنحو ما طرحه الكاتب من أفكار ورؤى عقلانية، وبعض هؤلاء لديه قناعة سلفا بوجاهة ما طرحه الاستاذ الكاتب ويتحدث علنا عن المحاولات الايرانية لتحشيد جماهير الشيعة خارج ايران لتحقيق أهداف ايران السياسية. |
|
| عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/09/2008 الحمد لله سيدي أن أبناء العراق من شيعة عروبيين وسنة معتدلين صاروا اليوم شوكة لم تستطع كل عنجهية ايران وغرورها أن تبتلعهم كلقمة سائغة بعدما ظنوا واهمين أنهم أصبحوا كذلك فبعدما صحى أبناء الجنوب ولمسوا حجم المخطط الشيطاني لايران وقفوا وراجعوا أنفسهم وستكون الانتخابات القادمة انشاء الله آخر مسمار في نعش التيارات والأحزاب التي كانت ومازالت مرتبطة بفيلقهم المجرم ومخابراتهم الغبية التي استطاعت أن تكسب جولة ولكنها تخسر اليوم الحرب.. هؤلاء الغيارى على دينهم وعروبتهم أحق اليوم أن يدعموا معنويا من قبل كل المسلمين ليكونوا كعادتهم دائما سدا أمام أطماع جار السوء... |
|
| خالد العباسي، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/09/2008 لقد دخل التشيع (الديني والسياسي) إلى لبنان والعراق فأفسدهما وأسال بحوراً من الدماء، ووتر العلاقات بين أبناء البلد الواحد. والآن هو في طريقه بصمت ودأب للدخول إلى مصر ليحيلها هي الأخرى إلى دولة (المحاصصات الطائفية) والفتن المذهبية والانشقاقات الولائية. وكل هذا يصب في نهاية الأمر في مصلحة زيادة النفوذ الإيراني في المنطقة وهيمنتها على العالم العربي والإسلامي. والمشكلة الكبرى لا تكمن في الشيعة كبشر، ولكن في مذهبهم القائم على الحقد والكراهية واجترار الأحداث التاريخية المؤلمة والرغبة الدائمة في الانتقام والانتقاص من قدر سلف الأمة وسبهم وغير ذلك من الأفكار والمعتقدات التي تثير الفتن والأحقاد وتشق صف الأمة وتبث روح الفرقة والكراهية. وهنا يبرز دور قادة الأمة من علماء وسياسيين ومفكرين وأدباء وإعلاميين في التصدي لهذا التيار الذي دمر وشتت بلدين عربيين وفي طريقة لتدمير المزيد لتكون إيران في نهاية المطاف هي الرابح الأكبر. |
|
| أشرف عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/09/2008 الدولة الايرانية ليست الأحرص على تضامن المسلمين أو وحدتهم ولكنها الاحرص على تشييع المسلمين بكافة مذاهبهم وتمزيقهم في كل بلادهم، فلو كان الايرانيون حريصون على الدين الاسلامي ووحدة وتضامن المسلمين لأخذور آراء فضيلة العلامة القرضاوي وحللوها وفكروا فيها وهل رأي الشيخ يخدم الاسلام ومسلميه ام السنة ام الشيعة او يشيعهم ام يسيننهم ام يخدم القضية كلها ام ماذا؟ وما قاله السيخ وجد انه من المصلحة ان يُفتي بها، ولكن كعادة الشيعة يتلقفون لاي فتاوي او تصريحات من شيوخ وعلماء السنة ويجعلونها ذريعة لاعلامهم، مع ان شيوخهم ومراجعهم دائموا الافتراء والاراء الدخيلة ويرفضون المراجعة. |
|
| Jaafar Tajer، «هولندا»، 26/09/2008 استطاع الإسلام أن ينقل الأمة الأميّة عرب الجاهلية إلى مصاف الأمم المتحضّرة التي كان لها الفضل الكبير الذي لا يُنكر على تقدم الإنسان وتطوره الحضاري كما كان لها الإسهامات الكبرى في إرساء قواعد الحضارات الحديثة كما يقول نهرو انّ الحضارة الإسلامية هي أم الحضارات الحديثة ولم يصلوا إلى هذه المكانة إلا لأنهم فهموا القراءة فهماً عميقاً بحيث لم تمثل انغلاقاً على الذات وتكبراً على الآخرين بل كانت انفتاحاً فكرياً على الآخر ونتاجه وتواضعاً للعلم أنى كان مصدره ومن هنا فنحن نرى أن هذا الفهم الواعي للمسألة بأبعادها الثقافية والفكرية والحضارية والعلمية هو الذي ساهم بشكل أساسي في انتشار الإسلام في العالم حيث لم يكن السيف هو الذي جعل أمة عريقة - الفارسية- تترك منظومتها العقائدية والكثير من خصوصياتها الحضارية لتختار الإسلام كدين بديل بل إنها وجدت في الإسلام ضالتها كدين ينفتح على قضايا المادة والروح والدنيا والآخرة إننا على يقين راسخ بأن الحضارات هي وليدة القراءة بمعناها الواسع والمتقدم الذي ينفتح على الكون والإنسان والحياة لا التي تتجمد في زاوية وتالياً مفهوم العلم ليصبح محصوراً في قراءة النص الديني. |
|
| سليمان الشيشاني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/09/2008 الخطر الحقيقي الذي يواجه الامة العربية هو اسرائيل والفقر وتفشي الامراض وتمزق الاسرة العربية نتيجة ارتفاع معدلات الطلاق والادمان على المخدرات والعطالة وانهيار التعليم والخدمات الصحية وارتفاع اسعار السلع الغذائية... اما الصراع السني الشيعي فهو ازمة مفتعلة من قبل تجار السلاح والدم لاشعال الحروب بين المسلمين لشفط عوائد البترول المرتفعة... حمى الله السنة والشيعة من عمائم الفتن والحروب الاهلية. |
|
| مازن الشيخ، «المانيا»، 26/09/2008 جميع الجيوش التي قاتلت من اجل فلسطين وكذلك الغالبية العظمى المطلقة من المنظمات الفدائية التي جاهدت ضد الاحتلال كانت من العرب السنة. والحقيقة التي لا احد يستطيع تجاهلها أو نكرانها انهم خاضوا معارك باسلة وقدموا تضحيات جسيمة ولم يكونوا يوما متخاذلين لكنهم كانوا يصارعون قوى جبارة لم يستطيعوا دحرها للخلل الكبيرفي ميزان القوى. الكل راى بام عينيه كيف استطاع الجيش المصري اقتحام خط بارليف بملحمة اسطورية لكن اميركا تدخلت بشكل سافر وقامت بفتح جسر جوي قدمت فيه اسلحة متطورة منها القنابل التلفزيونية وكانت مستعدة للتعامل مع كل حالة حتى لو وصل الامر لاستعمال اسلحة الدمار الشامل. لقد اثبتت ولازالت انها تعتبر وجود اسرائيل خط احمر. لذلك فان اي ادعاء من اي جهة انه قادر على محاربة اسرائيل ومحيها من الخارطة! هو كلام اطفال وليس رجال سياسة. لكن من يدعي بان حزب الله قاتل وصمد اقول له بان للمعركة طرفان والنصر هو المحصلة وليأتي اي منصف ويحسب خسائر كل طرف على حدة! ان صمود حزب الله كان بدعم اميركي اسرائيلي لانه سيكون منفذا لامتصاص النقمة واقناع البسطاء ان التحرير يكون عن طريق التشيع! وذلك افضل وسيلة لاضعاف وحدة المسلمين. |
|
| خالد الفوزان، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/09/2008 دولة ايران هي العدو الاول ضد كل الدول السنية العربية وعلى وجه الخصوص دول الخليج ومصر. والدليل على ذالك هو تجنيد الشيعة وتجمعهم في حي واحد وافكار واحدة وتشجيعهم على المظاهرات الغير سلمية والغير مبررة، وتكسير وسرقة الممتلكات بحجة ان اصحابها نواصب. وايضاً سب الشخصيات الاسلامية البارزة والمقدسة عند اهل السنة. وفعلوا كل هذا ويقولون لماذا اهل السنة يغضبون من تواجدنا. ايران دولة حليف اسرائيل الاول، والدليل على هذا ان وجود ايران ينفع لاقامة دولة اسرائيل العضمى. |
|
| ابن علي محمد، «جنوب افريقيا»، 26/09/2008 ليس صحيحا ما تقوله يا سيد رضوان مع احترامي الشديد لك ولوجهة نظرك. ما يحدث في جزر القمر واستغلال فقرها، ناهيك عما يحدث في شرق أفريقيا عموماً خير دليل على تجاوز الحكومة الايرانية للخطوط الافتراضية بين السنة والشيعة. |
|
| جابر سعد الجابرى، «السويد»، 26/09/2008 أنا أستغرب إهتمام علمائنا بالمذاهب أكثر مما يهتموا بحياة شعوبهم الذي ترضخ تحت رحمة أنظمة ديمقراطية، تدعي الحفاظ على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. في نظري لا السنة تطبق ما جاء في السنة المحمدية ولا الشيعة تطبقها، علماء الشيعة في إيران يراعون مصلحة الحاكم أكثر مما يراعون مصلحة الدين، وعلماء السنة في الأزهر الشريف أيضا لا يخرجون على طاعة أهل الحكم، وهنا تكمن المشكلة يا أستاذ رضوان، لو كان علماء السنة والشيعة يتحملون المسؤولية الدينية في العالم الإسلامي لكان خلافنا المذهبي لم يصل بنا الى هذا الحد، وهل المذاهب بالله عليكم أهم من البشر وحياتهم؟ وهل المذاهب أهم من مصير شعوبنا ودولنا الذي يعاني بعضها من الإحتلال الأميركي والإسرائيلي. ما يفعله علماء السنة والشيعة هو الهروب من الواقع المرير الذي تعيشه أمتنا في العراق وفلسطين وأفغانستان والصومال ولبنان. وهل المذهب السني أهم من معاناة شعب فلسطين؟ وهل المذهب الشيعي أهم من معاناة شعب إيران الذي يبيع أعضاء من جسمه، وذلك بسبب الفقر؟ وهل المذهب الشيعي أهم من شعب العراق الذي يحترق بنيران الدولة الأميركية الغازية؟ وهل يمكن أن تبقى المذاهب بدون شعوب؟. |
|
| مهندس مدني أيمن فكري الدسوقي، «المملكة العربية السعودية»، 26/09/2008 معك فيما قلته أستاذنا السيد، فان ما قاله العلامه الكبير القرضاوي المعروف عنه قوة الحجة والعزيمة وحرصه على الدين الاسلامي بما فيه المذهب الشيعي بحيث لا يطغى مذهب على آخر، بمعنى أن الشيعة دائما يحاولون نشر أنفسهم بالتأثير على السنة وهذا غير مقبول وفيه خطر احسه القرضاوي بحسه العالي وغيرته المعهودة التي نشكره عليها، وأنا ضد عدم اظهار المعضلة (التشيع) حتى لا تضعف قوة حزب الله وحماس وغيرهم، فلا يمكن السكوت على أمراض تنتشر ونضع رؤسنا في الرمال كالنعام خوفا من قوة العدو هذا غير مقبول فالشفافية والامانة والصدق هم الاحرى الاخذ بهم وخاصة في بداية ظهور المعضلة. |
|
| فهد الحمود من الرياض، «المملكة العربية السعودية»، 26/09/2008 بداية احب ان اسجل اعجابي الشديد بهذا المقال الذي شخص الحالة كما هي وأشكره على شجاعته التي قل ما نراها في سواه من الكتاب وخصوصاً كشفه وفضحه لزيف المليشيا المدعوة زوراً حزب الله وانني ادعو الله عز وجل أن يحفظه منهم. إيران تتلبس بلبوس التشيع والنضال ضد إسرائيل وتحرير فلسطين لكي تسيطر على العالم العربي من هذا الباب. يجب على الدول العربية الكبيرة مثل مصر والسعودية أن تتصدى لهذا المشروع الفارسي الخطير، وأملنا بأخواننا العرب الشيعة في العراق والخليج العربي بأن يتصدوا كذلك لمثل هذا الغزو القومي الفارسي وهم أعلم من غيرهم بإيران ونواياها. زيادة القول أن إيران تستغل الدين فقط لاغير. |
|
| مؤيد بلاسم، «لبنان»، 26/09/2008 مشكلة العقل العربي في استمرار النزعة الماضوية واعادة تكرير الازمات التاريخية، فماذا نتحارب سنة وشيعة؟ ولماذا نصور ايران على انها هي البعبع بينما اسرائيل هي عدونا الاول؟ لماذا نحارب اناسا قرروا بملء ارادتهم التحول من مذهب الى اخر؟. |
|
| جميل المدني، «المملكة العربية السعودية»، 26/09/2008 ان هدف ايران من نشر مذهبهم الصفوي ولا اقول الشيعي هو سياسي للسيطرة واقامة امبرطوريتها الفارسية على هامات العرب. فلو كان الهف ديني لكان شعبها اولى بالدعوة حيث ان شبابها غير متدين ونسبة ارتياده للمسجد لا تتجاوز15%. ومن معرفتي للشيعة فهم فئتان، فئة عربية الهوى وتعلم نوايا الفرس ونظرتهم الاستعلائية على العرب، وهذه يجب ان نبرها ونساعدها لاظهار صوتها. اما الفئة الثانية فهي ثملى ومنتعشة بالحلم الفارسي وولائها لفارس، وهذه الفئة يجب ان نجلس لها كل مرصد حتى يكسر ظهرها. وفي النهاية اشكر الشيخ القرضاوي على التنبيه للخطر الفارسي رغم انه جاء متاخرا كثيرا. |
|
| أبو بكر سليمان الزوي \ ليبيا، «ليبيا»، 26/09/2008 يجب التأييد ومد يد العون للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله ونصره. إن ما تقوم به إيران ومعظم أتباع الطائفة الشيعية، هو محاولة لإحياء فتنة المسلمين الكبرى، وذلك بغرض الانتقام، وكأن كل فرد سني هو قاتل للحسين ومعادٍ لعلي!. |