الثلاثـاء 22 رمضـان 1429 هـ 23 سبتمبر 2008 العدد 10892 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
رجال الدين في خدمة السياسة

يندر أن يمر حدث سياسي لا يستخدم فيه رجال الدين، وها هو يتكرر بسبب الخلاف العربي الإيراني. فقد نشبت على المنابر والمواقع السنية والشيعية الإلكترونية معركة الجمل الجديدة، لماذا؟ لأنهم الساسة، وهي السياسة.

في واقع الأمر لا توجد مشكلة شيعية سنية، بل نزاع بين حكومات. وبخلاف ما يشاع فلا الشيعة سيصبحون سنة، ولا السنة سيكونون شيعة، ولن يميل أحد الى أي ديانة أخرى. الأمم تبدل معتقداتها على صعيد كبير فقط عندما يغير النظام نفسه ديانته، أو حينما يسقط النظام على يد آخر، أي تتغير الأمم بالاعتناق الرسمي أو بالقهر العسكري. إيران صارت شيعية في القرن الخامس عشر عندما حكمها الصفويون، وتقلبت مذاهب المصريين مع تقلب الأنظمة في مصر من طولونية الى فاطمية ثم أيوبية. والأمر مشابه في الأديان الأخرى حيث اعتنق الانجليز البروتستانتية متخلين عن الكاثوليكية لأن الملكة اليزابيث تحولت اليها في منتصف القرن السادس عشر. عدا ذلك مجرد جدل بيزنطي بين العوام والعلماء.

إيران اكتشفت منذ بداية الثورة أنها رغم نجاحها الديني لم توجد لنفسها زعامة في العالم الإسلامي لأن ثمانين في المائة من المسلمين سنة، حينها ظنت أنه يمكن تغيير الجغرافيا المذهبية. دشنت مشروعها آنذاك عندما احتفت بأحد السنة المجهولين لأنه أصدر كتابا أعلن فيه تحوله الى الشيعية، ومولت بعد ذلك الكتاب نشاطات عديدة، لكن بقي السنة سنة. خطأ قادة إيران أنهم خلطوا بين شعبية الثورة في الشارع السني معتقدين أنها ستعني شعبية للمذهب الشيعي، وهما أمران لا علاقة لبعضهما ببعض. على مدى ثلاثة عقود بدد رجال الدين الثوريون في إيران أموالهم على قلة منتفعة من السنة لم يحدثوا التغيير المأمول.

وأغرب ما فعلته إيران، عندما وسعت حضورها السياسي الديني، أنها قامت باستئجار جماعات سنية أصولية متطرفة مثل «حماس» و«الجهاد» في فلسطين، واستمرت في الوقت نفسه تنفق على بضعة أفراد من السنة لنشر الشيعية، مما يدل على جهل الإيرانيين أو تناقض الأهداف والقيادات داخل إيران!

وبسبب تعاظم النزاع السياسي، كبر الصراع بين علماء المذهبين، فإيران تجرب تعزيز وضعها سياسيا بمحاولاتها نشر مذهبها، وولاية الفقيه، أي الحاكم المعصوم المطلق الصلاحية. وهو مبدأٌ كثير من علماء الشيعة لا يعترفون به أصلا، والوضع أصعب في التفكير السني القائم على التعددية المنبرية. وفي الوقت نفسه الأطراف السنية تحاول الآن جعل إيران عدو السنة عموما.

وبالتالي ما نراه في أصله صراع سياسي، لا مذهبي، رغم كل ما يقال. فمحاولة نشر المذهب الشيعي بين السنة في لبنان، وكل منهما يمثل ثلث السكان تقريبا، عزز الإيمان بنظرية المؤامرة، ووسع التخندق، ورفع نبرة العداء، خاصة بعد أن غزا حزب الله بيروت الغربية السنية. أما الاستثمار في نشر الشيعية في مصر، فلم يحقق إلا خسائر مادية وسياسية، وكان الأرخص لإيران الاكتفاء بالإنفاق على بعض المعارضة اليسارية لإزعاج النظام المصري. عمليا ثلاثون عاما من محاولات نشر الشيعية في العالم السني لم تفرز إلا عن زيادة البغضاء ونكءِ جراحات التاريخ، في حين كان بالإمكان الاكتفاء بالتعايش السياسي والمذهبي.

alrashed@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
د.أحمد الرابعي، «البرازيل»، 23/09/2008
أحسنت العرض والتحليل أستاذ عبد الرحمن. وهنا تكمن المشكلة عندما يستغل الدين لخدمة السياسة بدلا من أن تكون السياسة في خدمة الدين ومصالح الأمة. وأتفق معك تماما في أن كلا من أتباع المذهبين لن يتحول أي منهما للمذهب الآخر بسبب المال أو الإغراءات. فالعقيدة أكثر عمقا وتعقيدا من أن تؤثر فيها المغريات المادية أو المعنوية. ولست أدري لماذا تقحم الخلافات الدينية في الخلافات السياسية التي سرعان ما تتغير بينما الخلافات الدينية ليست من ذلك النوع السهل التغيير. وإثارتها بطريقة استفزازية قد تؤدي إلى معارك وفتن لا تحمد عقباها على كل المواطنين. فهل غابت هذه الحقيقة عن النافخين في نار الخلافات المذهبية؟ أم أن السياسيين ومن يستخدمون الدين في خدمة السياسة لا يهمهم النتائج السلبية في سبيل تحقيق أهدافهم. المنطق والمصلحة العامة تدعوان إلى أن تكون السياسة في خدمة الامة ودين الأمة. أما أن يكون الدين في خدمة السياسة فذلك منطق معكوس ومن الطبيعي أن تكون نتائجه معكوسة وفي غير صالح الأمة بكل طوائفها. فهل غابت هذه الجدلية عن صناع القرارات، والمتخصصين في الدراسات الإسلامية؟ سؤال يحتاج إلى إجابة من كلا الفريقين.
احمد عبد النعيم مرعى، «مصر»، 23/09/2008
اتفق مع الاستاذ عبد الرحمن الراشد في انه لا توجد اصلا مشكلة شيعية سنية ولكن الساسة هم من يخلقونها، واخيرا تدخل رجال الدين ليصبوا -بعلم او بغير علم- الزيت على النار، فكلنا يعرف كم بلغ عدد الضحايا في العراق بسبب اذكاء هذه النعرة بين مواطنين بسطاء اختاروا ان يسيروا خلف رجال السياسة -وربما الدين- بدون وعي ويسببوا لاخوانهم في الدين فتنا عظيما تذهب بالالباب وتحير العقول، فهل يراجع رجال الدين موقفهم ويتركوا امورا شخصية من اجل صالح الاسلام والمسلمين.
Jaafar Tajer، «هولندا»، 23/09/2008
استطاع الإسلام أن ينقل الأمة الأميّة عرب الجاهلية إلى مصاف الأمم المتحضّرة التي كان لها الفضل الكبير الذي لا يُنكر على تقدم الإنسان وتطوره الحضاري كما كان لها الإسهامات الكبرى في إرساء قواعد الحضارات الحديثة كما يقول نهرو أنّ الحضارة الإسلامية هي أم الحضارات الحديثة ولم يصلوا إلى هذه المكانة إلا لأنهم فهموا القراءة فهماً عميقاً بحيث لم تمثل انغلاقاً على الذات وتكبراً على الآخرين بل كانت انفتاحاً فكرياً على الآخر ونتاجه وتواضعاً للعلم أنى كان مصدره ومن هنا فنحن نرى أن هذا الفهم الواعي للمسألة بأبعادها الثقافية والفكرية والحضارية والعلمية هو الذي ساهم بشكل أساسي في انتشار الإسلام في العالم حيث لم يكن السيف هو الذي جعل أمة عريقة - الفارسية- تترك منظومتها العقائدية والكثير من خصوصياتها الحضارية لتختار الإسلام كدين بديل بل إنها وجدت في الإسلام ضالتها كدين ينفتح على قضايا المادة والروح والدنيا والآخرة إننا على يقين راسخ بأن الحضارات هي وليدة القراءة بمعناها الواسع والمتقدم الذي ينفتح على الكون والإنسان والحياة لا التي تتجمد في زاوية وتالياً مفهوم العلم ليصبح محصوراً في قراءة النص الديني.
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/09/2008
ربما تكون إيران سيدي قد أحست بصعوبة واستحالة نجاحها في تصدير ثورتها ونظريتها المريضة سلميا خلال الفترة منذ قيام ثورتها المشؤومة الى ما قبل غزو الكويت من قبل النظام العراقي... ما بعد ذلك غيّر المعممين استراتيجيتهم واختاروا المواجهة الاستخباراتية وبدأوا باستغلال النقمة العالمية على نظام صدام ومنها انطلقوا بداية بتقديم الدعم لدول التحالف في أفغانستان والعراق لتغيير صورتها والتشويش على هدفها وأسلوبها الجديد هذا الأمر أوصلها الى ما هي عليه اليوم من تسليح متطور وقريبا نوعي حيث تدخل القنبلة الذرية الى ترسانتها وقد كان سبب نجاحهم ولازال انشغال العالم بحصار العراق ثم الحرب عليه. خلال تلك الفترة قامت إيران بزراعة ألغام حولها لحماية مكتسباتها التسليحية ضد كل من يحاول النيل منها أو تكرار ما حصل بالعراق معها. تلك الألغام هي حماس والجهاد وحزب الله والوضع العراقي العام حتى شبكة القاعدة قد لا تستثنى من خططها ودعمها. كلها قنابل وألغام معدة للانفجار للدفاع عن هدفها وهو السيطرة العسكرية على المنطقة وبعدها نشر تفاهاتهم بالقوة في المنطقة وقد أصبح هدفهم هذا قريب المنال لانشغالنا بالتنظير بين المذهبين.
حقوقيه / سعاد الشمرى، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/09/2008
حقيقه يجب الإعتراف بها ان قدرنا في العالم العربي ان يحكمنا رجال الدين بغض النظر عن المذهب وايران جارتنا بليت قبلنا بهذه النكسة. كما كانت اوربا تأن منها بعصور الظلام. فذل الناس واستعبادهم والتجرؤ على تكفيرهم ورجمهم ونفيهم وحتى قتلهم لا يمكن ان يتم من حكومة غير عسكرية او معلنة لحالة الطوارئ لكن اسهل من حكومة يحكمها رجال دين سياسيون يستغلون سذاجتنا وباسم الدين يسيروننا خلفهم بعد ان يبرمجوا عقولنا باسم الثواب والجنة والنار بحيث تتلاشى فرديتنا لنصبح جزء من مجموعة. وأي حاكم عربي يرغب في احكام السيطرة على الشعب عليه ان يدجج حاشيته برجال الدين الذين سيكفلون له ان طاعة الشعب له ستكون عمياء حتى لا ندخل دائرة الحرام ونكون من اتباع الشيطان واميركا.
أبو أحمد المالكي الطائف، «المملكة العربية السعودية»، 23/09/2008
أستاذ عبد الرحمن، لقد أجدت الواقعية في تحليلك الجميل كون السياسة إذا مزجت بالدين فعندها تحدث عظائم الأمور وتاريخنا الإسلامي مليء بما حدث فيه من مآسي عبر السنين ولكن مع هذا فإيران بلاشك تتمنى أن تغمض عين وتفتح الأخرى لترى العالم السني قد أضحى شيعي ولكن عقائد المؤمنين الصافية تابثة ذلك كون للحق أنصاره.
علي محسن محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/09/2008
نعم ياسيدي الراشد، لا توجد هناك مشكلة شيعية سنية بقدر ماهو امر تحاول القيادة الايرانية اذكاءه على حساب شعوب المنطقة والهدف واضح للعيان كونه يتمثل بالتدخل الايراني بالعراق ومحاولة فرض هذه الاجندة العقيمة بعدة طرق رغم عدم القبول بحكم ولاية الفقيه من قبل السيد علي السيستاني في العراق.
عمر احمد-قطر، «الامارت العربية المتحدة»، 23/09/2008
سلم قلمك استاذ عبد الرحمن.
عهد الفيوم، «لبنان»، 23/09/2008
كلام جيد وقِيِم، لكننا جميعا نعلم ان اثارة هذه النعرات، ما هي إلا من تصميم خصوم الاسلام ليجعلوا من ذلك ورقة يلعبون بها في وجه الامة الاسلامية والحول دون استطاعتها، الوقوف مستقلة في سياستها الدولية. ولانهم يعلمون قوَتها لو توحّدت. الدين الاسلامي استاذي اتى ليقر مبدا الوحدانية ونفي ما دون ذلك، وجعل الايمان والتقوى وحدهم، معيار للتمييز بين المسلمين مما عداهم من الامم، ولا تكونوا كالذين تفرَقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. قال ص: ليس منا من دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية. لم يكن صدفة استاذي ان عم الرسول كان ابو لهب وهو ألد اعدائه، ولا صدفة ان سلمان الفارسي، وصهيب الرومي وبلال الحبشي اقرب الناس اليه. عندما كان المسلمون يحققون انتصاراتهم الكبرى كانوا يحققونها باسم الاسلام لا باسم السنة ولا باسم الشيعة. فأقبلت نتيجة ذلك عظيمة. اما اليوم فكل فئة تحاول ان تكون هي المميزة وهي الاحق بحمل الراية وهذا ما سيبث الروح الانفصالية فيها، مما سيجعلنا كالعادة، نرحب بالاستعمار ليحل مشاكلنا كالصغار.
نايف احمد المعماري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/09/2008
صحيح ان للسياسة الباع الطويل في الدين والعكس ايضا موجود. ولكن التدخلات الايرانية تفشت واصبحت معدية. خاصة لدى الساسة العراقيون. فقد بدا كل شي مرتبط بالدين فما معنى زيارة وزير الزراعة للسيستاني حيث اورد الخبر انه لتحسين الواقع الزراعي. وكذلك زيارة وزير الكهرباء ووزير النفط. هل هذه الزيارات لتحسين غلات الفجل ام لزيادة فولتية الكهرباء ام لتصفية البنزين المغشوش. كل شيء وارد في سياسة ايران وتاثيرها على الحكومة العراقية.
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 23/09/2008
الأستاذ عبد الرحمن، مقالك اليوم يرغمني الخروج على عادة أتقيد بها عقلا وقلبا وهي عدم وضع مفردة شيعي أو سني بين سطور تعليقاتي، ولكنها هي الضرورة القصوى حيث أود المساهمة في التعليق على مقالك. أنا أسأل كيف ولماذا ينبغي أن يكون قد اعتقد البعض من الشيعة بان التشييع يمكن أن يحل محل جميع طرق التديّن؟ وفي المقابل كيف ولماذا ينبغي أن يكون قد اعتقد البعض من أهل السنة أن التسنن هو الطريق الأعظم للحكم؟ هذان الأمران هما السبب في كل بلاء أتانا وسوف يأتينا لا سمح الله اليوم وغدا، منذ عقود وأنا معيشتي كانت وستبقى هنا، على قناعة تامة، تقول ان الخميني لا ينوي سوى نقل أجواء كربلاء والنجف وقم التي عاشها الى جميع أرجاء العالم العربي وما بعده، في رأي لا حل ولا مفر لنا جميعا إلا أن نحاول التقرب الى الباري الحق بالطريقة التي نرى فيها سعادة وفي المسجد أو الجامع أو الحسينية والبيت على شرط أن نترك الشوارع ملتقى للجميع وبأخوة ومحبة كي يسلم الناس من يدنا ولساننا.
محمود منصور، «ليبيا»، 23/09/2008
الجميع يعرف مدى اختلاف المذهب السني والشيعي. ولا يحتاج الامر الى اجتهادات من احد مهما كانت صفته. ان الخطة الاستراتيجية الاميركية للضغط على ايران تتضمن خلق صراع مذهبي بين السنة والشيعة وتطويره وبشكل متصاعد وذلك لايجاد نوع من العداء السني ضد الشيعة سوف تستفيد منه اميركا في كسب الرأي العام السني عندما تقرر ضرب البرنامج النووي الايراني. ولهذا فان لكل استراتيجية مراحل، ولكل مرحلة رجال يقومون بالدعاية لها ورجال ينفذونها.
عبدالعزيزبن نفاع الحربي .لندن، «المملكة المتحدة»، 23/09/2008
الدين يخدم رجال الدين ورجال السياسية اذا هم قدموا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة. لكن اليوم الدين الاسلامي مظلوم من أهله وعاد غريبا بينهم بسبب الكل يدعي أنه على حق ويتهم غيره بالباطل وهو يمارس الباطل أمام أعين الناس جهارا نهارا. ويارب أصلح أحوال المسلمين واجمعهم على كلمة الحق. آمين.
عبد الزهرة كاطع الحيدري، «فرنسا»، 23/09/2008
لا اتفق مع الراشد في كون ما يحصل صراع سياسي وانما هو تجارة رائجة من الطرفين الشيعي والسني بفتاوي رنانة وطقوس مسرحية لا تمت للاسلام بشيء... فلو نظر الراشد لما هو عليه اسلام اليوم لوجد فقط فيه شكليات دون مضمون.... وكلا المذهبين قد انشغل بجزئيات ليتميز بها عن الاخر... ولكن بالتأكيد ان الاسلام على بساطته قد اصبح في خبر كان! والاسلام الذي اشع بحضارة بغداد في الشرق والاندلس في الغرب اصبح اليوم معياراً للجهل والتخلف... العيب ليس في الاسلام بل على الذين يتاجرون بالاسلام.
مازن الشيخ، «المانيا»، 23/09/2008
كل ذي معتقد من حقه ان يدعو الى مذهبه, وان كان مؤمن بصدق, وبعمق, فانه سوف لن يجد صعوبة في نقل ذلك التأثير الى الاخرين, لكن عن طريق الحوار الهادئ, والموعظة الحسنة, وجعلهم يتفهمونه, ثم يتضامنون معه, في طريق اعتناق ذلك الفكر المبشر به, خصوصا في موضوع الدين والمذهب. لكن عندما يغلف الهدف السياسي, الذي هو بالتأكيد سباق نحو الاستيلاء على مقاليد السلطة, وفرض اجندة سياسية, وطنية او جهوية, ويلبس بغلاف ديني, انذاك سينعكس ذلك النشاط سلبا على الطرفين, ويقحم الدين المقدس في صراع غير مقدس, في مؤامرات السياسة ودسائسها, اي ان العملية بكل بساطة تسبب اساءة بالغة الى المقدسات المنزهة عن اطماع الانسان الفاني. اذن ان اية محاولة لتسييس الدين هي عملية عدائية, تلحق بالتأكيد ضررا كبيرا, بالفكر الديني، لكل ذلك يمكن القول ببساطة ان السياسي الذي يزج الدين والمذهب في اللعبة السياسية, هو في حقيقته غير مؤمن, بل بكل تأكيد يمارس دجل وتدليس مستعملا الدين كأداة, وهو لايمكن ان يحقق نصرا في اتجاه الوصول الى غايته, حتى لو استطاع تحقيق مكتسبات بسيطة في اول الطريق.
ماهر محمد، «البحرين»، 23/09/2008
نحتاج إلى أناس مخلصين للدين قبل إخلاصهم لمذهبهم علماء وكتاب وصحفيين وغيرهم، ومتى كان المسلم مخلصا لدينه فإنه بكل تأكيد لن يقبل أن يعلي مذهبه على حساب اسلامه والحاصل في هذه الأمة وتهجمات اطرافها على بعضهم بعضاً ومتابعة الأخطاء الناجمة عن هؤلاء أو هؤلاء دليل على أننا نخلص لمذاهبنا أكثر بكثير من اخلاصنا لدين الإسلام لأن متابعاتنا لأخطاء بعضنا والتي لا حقيقة لأكثرها يؤثر على الإسلام سلباً قبل أن يسيئ للمذهب لكن العصبية تعمينا عن رؤية ذلك.
محمد ابراهيم، «المملكة العربية السعودية»، 23/09/2008
مقالكم استاذنا الكريم مثل سابق تحليلاتكم الجريئة و الصريحة ؛ وفي مقالكم اليوم وضعتم النقاط على الحروف فإيران ومنذ أن تملكها المعممين من الآيات و مدعي شيعة آل البيت من الصفويون الفرس لأحقاد في نفوسهم على أهل السنة والجماعة؛ جعلوا كل همهم في سبيل تفريق و تدمير ركائز الدين الاسلامي تارة بنشر مذهبهم الذي يقوم على الكره والحقد ولعن صحابة رسول الله و الطعن في شرف ام المؤمنين بوسائل ثقافية واعلامية و تارة اخرى بالقتل والمجازر الجماعية على أيدي فرق الموت التي تشرف عليها وزارة الداخلية العراقية وفيلق بدر الايراني؛ و لكني اسجل تحفظي فيما قلتموه في حق حركتي ( حماس و الجهاد الفلسطينيتين ).. وفقكم الله.
عقبة أوراس، «الجزائر»، 23/09/2008
جماعات إسلامية سنية متطرفة؟؟
قد تكون القاعدة وفروعها المباشرة وغير المباشرة كذلك.. لكن حماس والجهاد.. لا أظن ذلك يا استاذ، لأنها تعبر عن الأمة والشعوب العربية جمعاء.. إلا إذا كنت تعتبر الشعوب العربية كلها متطرفة..
أرجو منك يا أستاذ أن تجري استفتاء موضوعيا أو دراسة ميدانية موضوعية لتكتشف أن غالبية الشعوب العربية تؤيد (التطرف) الحمساوي وترفض (الاعتدال) الليبرالي..
محمد الحربي - الولايات المتحده الأمريكيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/09/2008
كاتبنا العزيز الأستاذ عبدالرحمن لقد استغل الكثير الدين لأنه كما قيل افيون الشعوب وشاعت مقولة ايضا بين الناس على غرار هذه المقولة وهي دخلوا للدنيا من طريق الدين ولا أعلم لم يظلم الدين حفنة من الناس والأفضل هو عدم الإنجراف والأخذ دائما بمبدأ الوسطية وهذا ليس في بلاد العرب بل حتى هنا في أميركا عندما تتكلم عن الدين فأنت تلامس عاطفة الشعب الأمريكي ونسأل الله دائما ان يثبتنا على طريق الحق وأن لا ننجرف في دروب الظالين.
وفاء المحفوظي، «تونس»، 23/09/2008
على ذكر الجماعات السنية المتطرفة -والتطرف لم يعد مقتصرا على الجماعات بل سيطر على العقول فرادى- صدق يا استاذ انني لازلت الى الان اؤمن انه لا ناقة و لا جمل للقاعدة في احداث 11 سبتمبر على الاقل على مستوى التنفيذ بل هو فيلم نفذته الحكومة الامريكية بنفسها, شاهده الملايين مجانا ولايزال العرب والمسلمون يدفعون تكاليف انتاجه الباهضة ولا فرق ان كان من يدفع سنيا او شيعيا.
حسين فقيه، «المملكة العربية السعودية»، 23/09/2008
مقال كسابقيه من المقالات الجريئة والصريحة واسمح لي استاذي عبدالرحمن ان اشبه هذا المقال بالوثيقة المنقذة لايران والشيعة اذا ما ارادت بناء علاقات جيدة مع العرب والسنة ولا اعتقد ذلك!!!!
هاتي بياني، «المملكة العربية السعودية»، 23/09/2008
من اروع ما كتبت. الحقيقة تشخيص ذكي للواقع. الدين اصبح جزء من اساسيات الدولة القومية الحديثة يعوض كثيرا عن ضعف شرعيتها ويغطي بطشها اللامحدود ويسد ثغرات في بنيتها، يجب الا يعرفها الناس وكأن القول فيها اصبح مشابها للقول المعروف عند الفقهاء في التعليل ( أمر تعبدي) فهو هنا اليوم أمر سياسي. إن استأجرت إيران جماعات من السنة المتطرفة فالسوق مفتوح ومن العلماء وطلاب العلم من يلفت إنتباهه رنينين الذهب او حتى حفيف اوراق الدولار فيتنادون من كل مكان، كل الى حزبه يسعى ما دامت اليد مملوءة وممدودة.
طلال الصالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/09/2008
لقد احسن الكاتب والمفكر الاستاذ عبدالرحمن: العقيدة تؤخذ بالوراثة.
aziz، «المملكة المغربية»، 23/09/2008
صحيح انا معك في هذا الموضع لان بعض الجماعات المتطرفة تدعي انها في خدمة الاسلام بل في خدمة الغرب لانهم بافكار ملتزمة بتشويه سمعة الاسلام هل الاسلام جاء بالتفجير والاختطاف والمظاهرات والخروج عن وولات الامور.
يوسف عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/09/2008
بعد التحية للاستاذ الراشد مقالة جدا رائعة ما يحدث اليوم فتنة بين المسلمين واتمنى ان تكون سحابة صيف! الكل يعرف معنى السياسة والقاعدة الأساسية فيها قول عكس ما تفعل ما السبب المجهول الذي تريده ايران! طبعا لا تستطيع ولا تجروء على ضرب لا الخليج ولا اي دولة اخرى مهما بلغت قوتها يجب البحث وراء من المستفيد الاول في هذه الزوبعة هل الصين ام روسيا الصين قاب قوسين على امتلاك العالم وروسيا تريد الرجوع الى مكانها سئمنا الضحك على الدقون.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)