الثلاثـاء 23 شعبـان 1429 هـ 26 اغسطس 2008 العدد 10864 الصفحة الرئيسية







 
وفيق السامرائي
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
انتفض عرب العراق على فيلق الإرهاب «الإيراني» فساندوهم

أما آن الأوان لإعادة تسمية فيلق القدس الى فيلق الإرهاب الإيراني، فالأولى تسمية زيف والثانية عين الصواب.

لقد انتفض العرب في كل مكان ضد القاعدة بثقافتهم ووعيهم الأمني، حتى ضاقت بها السبل، وانتفض عرب العراق (والسنة تحديداً) ضد هذا التنظيم انتفاضة تحسب لهم، برغم زيف إدعاءاته بدفاعه عنهم تجاه فرق الموت المدعومة من إيران.

واليوم تبدو ملامح انتفاضة عرب الجنوب (الشيعة) والفرات الأوسط وبغداد، ضد فيلق الإرهاب الإيراني مشرقة ومشرفة، خصوصا بعد ان اكتشفوا نياته السيئة وذاقوا مرارة مواقفه وعملياته الإجرامية ضدهم وضد أشقائهم، وبعد أن أدركوا أن بلدهم كله مستهدف من رياح الشر، التي يشكل الفيلق قلب دوامتها، ورديفه الإطلاعات (المخابرات) أداة الثورة الدموية. فاليوم بات حديث الشارع صريحاً عن الدور التخريبي للباسداران (الحرس الثوري) وذراعه فيلق الإرهاب، وما رفع لافتة القدس إلا كذباً وخداعاً، فماذا فعل هذا الفيلق غير تمزيق مواقف أهل البيت الواحد، وغير تصريحات رنانة لكسب مواقف السذج والبسطاء من عامة الناس؟.

بصرف النظر عن جدالات الحرب. الذين دافعوا عن البصرة في حقبة الثمانينات، من العراقيين تحديداً، بكل طوائفهم، وبمساندة لوجستية من العرب عموماً، إنما حافظوا عليها لأهلها الحاليين، من أشرس هجمة منذ قرون، واليوم تقف البصرة على كل حدودها بفضل تلك الجهود وسيأتي وقت يذكرهم بتلك الأيام الصعبة والمريرة.

مطلوب من عرب العراق تعميق انتفاضتهم ضد فيلق الإرهاب، فهنالك فيلق واحد لا أكثر يضم أجنحة، مُخططها واحد، ومُوجهُها نفسه. والانتفاضة تبدأ بتوسيع رقعة الرفض وتقوية الشعور بالإنتماء الوطني الموحد وتعزيز ثقافة النسيج الواحد وليس الموحد فحسب، فمستقبلهم واحد ومصيرهم واحد، ولم يعد وارداً الخوف على مستقبل من يحكم العراق، لأنهم كلهم في سفينة واحدة، ولم يعد ممكناً العودة الى ما قبل 2003. وهذا لا يعكس شعوراً مضاداً لعموم الإيرانيين ولا عملية فصل مذهبي، فالعلاقات مع الشعوب الإيرانية ينبغي أن تتسم بروح المحبة، ونقاط التلاقي تبقى عنصر شد إيجابي بين الشعوب في تلك المنطقة الحساسة من العالم، وكل العقلاء يصبون الى أن يتخلى المتشددون عن تشددهم لا أكثر.

وإذا كان المطلوب من العراقيين تعزيز إحباط مشاريع فيلق الإرهاب، فإن المطلوب من الدول العربية كثير على بساطته، وأول ما هو مطلوب فتح الأبواب أمام العراقيين لغرض السياحة والتجارة والعلاج، من دون النظر الى حرفي (الشين) و(السين)، ولو إنه غير منظور أساساً، وتوجيه الإعلام الموجه، والإعلام غير المسيطر عليه حكومياً مدعو أيضاً الى ذات الاتجاه، اتجاه يزيل الفوارق ويرفع همة العراقيين في الوقوف بوجه الإرهاب بقاعدته وفيلقه. وعدم التسليم بأمر يراد له أن يكون واقعاً، وكأن الإنقسام الوطني العراقي لم يعد ممكناً علاجه. فالعراقيون أنفسهم قطعوا شوطاً كبيراً في أعادة رتق ما مزق من النسيج.

ومطلوب أيضاً من الدول العربية، ولا شك في نياتها، إعادة احتضان العراق وليس احتضان لاجئين ومفكرين وقادة عسكريين فحسب، أرغمتهم الظروف على مغادرة ديارهم في خطوة تسجل لها. ومن النقاط المنيرة التي تسجل للعراقيين إن من ضاقت بهم السبل من شيعة العراق إنما اختاروا صوب المغرب لا المشرق، وفي هذا دليل على أصالة الشعور بالإنتماء، شعور بالفطرة، وما أروع مشاعر الفطرة.

إن ما قام به فيلق الإرهاب ينبغي أن يكون موحداً للموقف الشعبي العربي في كل مكان وفي الخليج خصوصاً، فقد قدمت تصرفاته الدموية برهاناً قوياً على إنه يمثل سياسة تستهدف المنطقة، وحتى شعار تصدير الثورة لم يكن صادقاً بل كان غطاء تمهيدياً لفرض أوهام السيطرة.

التعليــقــــات
ياسين الشمري، «فرنسا»، 26/08/2008
شكرا استاذ وفيق وان شاء الله ان يفيقوا شيعة العراق مثل ما أفاقوا بعض السنة هناك ويتبينوا حقيقة ايران وانها ليست حريصة عليهم بمثل حرصها على مصالحها فقط.
د. حسـن الدليمي، «استراليا»، 26/08/2008
الصحوات فعل وطني غير ديني يصبو الى تحقيق الامن والاستقرار وبمعونة الاميركان..لا بأس. هذا بطبيعة الحال لا يروق للقوى العراقية والايرانية المتنفذة بضمنها الحكومة الشيعية والحزبين الكرديين والمخابرات وذيولهم الايرانية. فالمشروع الطائفي ـ الايراني والتعصبي الكردي قائم على اساس استمرار الفوضى والاضطرابات والاغتيالات وانعدام الامن والتفرقة. ولا يخفى على الحصيف المقاصد والغايات اللاوطنية من وراء ذلك لتمزيق العراق واستهلاكه ونخره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا. ليس لاميركا ان كانت عازمة لاستقرار العراق وازدهاره، إلا التحالف مع العلمانيين الوطنيين العراقيين ومكونات السنة (واسقاط المشروع الطائفي القومي) للمقومات الاخلاقية والوطنية التي اختبرت وأثبتت نجاحها وفاعليتها وصدقها من خلال التضحيات والدماء التي دعمت وعمدت وحدة العراق ومنعته من الانهيار والحرب الاهلية.
علي العراقي، «كندا»، 26/08/2008
هناك فهم مغلوط يتواجد في اذهان الكثير من الذين لم يفهمو اللعبة كما هي بالتمام، الشيعة العراقيين هم من امهات القبائل العربية (جمجمة العرب) كما وصفهم الامام علي (ع)، و لديهم مصالح تختلف تماما عن المصالح الايرانية، فليس معنى ان تكون شيعي يعني انت عميل لايران، ولا معنى ان تكون سني باكستاني ان تكون عميلا لمصر صاحبة الأزهر، فلماذا لا يعتبر البعض ايران عميلة للنجف العراقية؟ ونحن كقبائل عربية ذات انتماء شيعي ننطلق من خلال مصالحنا العراقية، ونهتم جدا بمصالح اخوتنا العرب السنة، و نعتبرها مصالحنا، لأن انتمائنا القبلي واحد، فالقبيلة العراقية بعضها سنة وبعضها شيعة، لكنهم يرجعون الى زعيم واحد، كقبائل شمر وعنزة وعبيد والجبور والعزة وغيرهم.
مازن الشيخ، «المانيا»، 26/08/2008
الذي كان ولازال يعيش في جنوب العراق، يعلم علم اليقين ان بين العرب والايرانيون (خاصة الفرس) ود مفقود. ويكفي ان تسمع الامثال الشعبية المتداولة منذ قرون عن الفارسي، لترى كم هم معزولين عن بقية المجتمع رغم انهم كانوا قد هاجروا الى العراق منذ قرون حتى ان بعضهم لازال يتكلم العربية بلكنة هي اقرب الى الفارسية، ويستعلي على العرب! لذلك فان ما نسمعه عن دعم شيعي لايران هو دعاية منظمة هدامة نشرتها المخابرات الايرانية التي لها بالتأكيد حلفاء كثيرون ليس في اوساط الشيعة فقط بل بين كل المنتفعين من الوجود الايراني الذي يحقق لهم اهداف انية والتي يعلم كل الاطراف ان بعدها سيكون مفترق طرق. وخطورة ذلك ان تصفية الحسابات بين اولئك المنتفعين من مأساة العراق ستكون على ارض العراق، وستطال كل العراقيين. الان وليس غدا مطلوب من العراقيين ان يتحدوا ويتعاونوا ويرصوا الصفوف لدحر التدخل الاجنبي باشكاله، وعلى الاخوة الاكراد ان يعملوا على تهدئة الامور وتأجيل مطالبهم وعدم استغلال الفرصة لفرض ارادتهم على الشعب فعقرب الساعة يدور وكل حال يزول.
غيث نوطان، «المملكة العربية السعودية»، 26/08/2008
نعم لم يعد هدف الفرس بخاف على أحد هم يريدون بلوغ مأربهم عن طريق التشيع وبعض اخواننا شيع العراق العرب يقعون في فخ الارهاب والقتل. إيران هم من يدعون أن مهديهم المنتظر سوف يقتل تسعة اعشار العرب يعنى لن يقتل من الايرانين أحد والعشر الباقي من شيعة العرب سيتولون هم تصفيته بميليشاتهم. أفيقوا يا شيعة العرب نحن اخوان وعلى والحسن والحسين والكاظم والصادق والباقر.. كلهم من ال البيت رضي الله عنهم جميعاً ونتشارك في حبهم وتقديرهم ومن لا يحبهم ففي ايمانه شك والله على ما اقول شهيد.
عبدالله ذاكر الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/08/2008
بارك الله في قلمك ، فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا ، نسأل الله العظيم أن يجمع كلمة المسلمين و العرب على قلب واحد لما فيه خير لأوطانهم و أمتهم .
هاتي بياني، «المملكة العربية السعودية»، 26/08/2008
فيالق القدس كثيرة وليس بينها من أنجز المهمة. صحيح أنه فيلق لخدمة أغراض إيران ولكن كيف استطاعت ايران ان تقنع السذج من الايرانيين والعرب ان هذا فيلق القدس. نفس الاسطوانة المشروخة التي تلعبها الدول العربية كل جيوشيها مهيئة لتحرير القدس بل فلسطين وتنفق عليها ميزانيات ضخمة وعندما يجد الجد تهرول منسحبة او نأتي بجيوش مدفوعة الاجرة مقدما.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)