الاحـد 23 رجـب 1429 هـ 27 يوليو 2008 العدد 10834 الصفحة الرئيسية







 
محمد صادق دياب
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
«بنات الرياض» من الجدل المحلي إلى الاحتفاء العالمي

رجاء الصانع، روائية سعودية شابة في العشرينات من عمرها تعيش اليوم متعة الانضمام إلى نادي الروائيين العالميين، بعد أن ترجمت روايتها «بنات الرياض» إلى 20 لغة، وبعد أن حققت هذه الرواية أرباحا بلغت نحو 500 ألف دولار أمريكي خلال شهر واحد فقط من توزيعها في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، بحسبما نشر على أحد المواقع الإخبارية الإلكترونية عن مقال كتبه توم هندلي في جريدة «شيكاغو تربيون» أخيرا.. فاحتفاء العالم اليوم بهذه الكاتبة قد يعوضها عن بعض المعاناة النفسية التي عاشتها إبان صدور روايتها، والحملات التي تعرضت لها من قبل من ارتأوا أن الروائية دخلت بقلمها مناطق محظورة لا ينبغي ولوجها أو البوح بأسرارها، وإن كان هؤلاء شكلوا بحملتهم ـ من حيث لا يقصدون ـ جزءا من شهرة الرواية وكاتبتها.

رواية «بنات الرياض» أوقدت شرارة المحاولة الروائية في عدد من الأقلام الشابة، التي راحت تسبر أغوار بيئتها الاجتماعية بقدر من الجرأة، حتى غدت أشبه بالطفل المشاكس، خفيف الظل، الذي يذيع أخبار الأهل، ويكشف أسرارهم، فالروائيون السعوديون الجدد يقودون اليوم قطعان الكلام إلى مناطق ظلت طويلا مسكونة بالصمت، فكان لزاما أن تثير رواياتهم نقع المدح والقدح، وذلك ضروري لانتشار الرواية، بل ويمثل الوتر الذي تلعب عليه بعض دور النشر العربية للترويج لإصداراتها الروائية، وبصورة خاصة تلك الروايات التي تمنع من الدخول إلى هذه البلاد أو تلك، فالمنع أكثر الوسائل المساعدة على الانتشار.. وقد كانت دور النشر تلك تتعامل مع الروائيين السعوديين من عل إلى ما قبل بضع سنوات، فكانت تحملهم تكاليف الطباعة والتوزيع والتسويق، قبل أن تتفضل على رواياتهم بالصدور مقترنة بأسماء دورهم، لكن ما حققته روايات بعض هؤلاء الشباب من رواج غير نظرة أولئك الناشرين ليصبح الاهتمام بالرواية السعودية الحديثة جزءا ضروريا للحضور إلى ساحة تتسم بالحراك والجدة والرواج.

ولو استمرت الرواية السعودية بنفس زخم إيقاعها الحالي، فإنها ستشكل منظومة ترصد الكثير من دقائق حياتنا المعاصرة، وستفرز أدباء ربما يجد بعضهم حظوظا في الانتشار عالميا، كما تحقق لأحمد أبو دهمان ورجاء الصانع.. وليس بوسعنا أمام هذا المد الروائي في السعودية وغيرها من الدول العربية سوى القول بأن الرواية غدت ديوان العرب الجديد، فالشعر ـ الذي كان خبز العرب وزادهم ـ قد استهلك أغراضه التقليدية، وارتمى في أحضان المديح، والمألوف، والمتكرر، ومسابقات الملايين، ليحيا الشعر الصادق الجميل وحيدا، وغريبا، بمنأى عن جوقة المتشاعرين، الذين نصبوا أطناب خيامهم عند أعتاب «ما يطلبه المستمعون»، ولتنفرد الرواية بالمكان، والمكانة، وصدق التجربة، وجرأة الإبداع.

m.diyab@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
عبد الله اغونان، «المملكة المغربية»، 27/07/2008
بنات الرياض ليست رواية بل هي ايميلات فتاة سعودية من الرياض تكتب الاميلات وترسلها ومن خلال رد الفعل تبدأ في الكشف عن صديقاتها وما وقع لهن وتجاوزاتهن. وعلاقاتهن المختلسة مع الشباب. ولاشك ان اثارة موضوع المرأة او الجنس او التمرد على القيم يستغله البعض كخطوة اولى في سلم الشهرة. بنات الرياض كالخبز الحافي لمحمد شكري بفارق انها بصيغة المؤنث.
علي أحمد، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
هذه الرواية ( إن كانت كذلك ) التي أظهرت فتيات بلد مسلم محافظ بهذا الشكل لا بد ان يحتفي بها إعلامياً بصرف النظر عن مستواها الأدبي , ذلك العالم الذي احتفى بتسليمة نسرين وسلمان رشدي عندما دفعوا ما يجب دفعه ليكونا كتابا تفوز راواياتهم بجوائز عالمية , إن شرط البروز لكاتب مسلم معروفة . لا أملك من مزايا التأليف الأدبي شيئاً ولكني اجزم بأني ساكتب شيئاً ذي بال عند النقاد الغربيين والمستغربين لو أني اخترقت طريقاً معينا أعرف انه الوسيلة المثلى _ وقد تكون الوحيدة - لبروز كاتب مسلم أمام نقاد الغرب .
عبدالله الظاهري، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
أستغرب هذا الإهتمام العالمي برواية (بنات الرياض) , مع وجود روايات محلية كثيرة متميزة ورائعة وعلى سبيل المثال لا الحصر الروائية هديل الحضيف رحمها الله لها أعمال رائعة منها (ظلالهم لا تتبعهم) , ( من يخشى الأبواب ). فلماذا التمييز الفاضح بين الأعمال الفنية ؟
بدر مشاري عساف- الاحواز، «ايران»، 27/07/2008
فعلا نقلة نوعية في الرواية السعودية اشعلت جذوتها الاخت رجاء نتمنی مزيدا من التقدم و الازهار لاهلنا في المملکة.
سعد أبو عناب، «الاردن»، 27/07/2008
الأستاذ محمد
أحييك وأوافقك الرأي في أن الشعر لم يعد ديوان العرب ، للأسباب التي أوردتها. فالرواية كما نعلم فن حديث في الأدب العربي وقل من برع فيه نظرا لما يتطلبه من مؤهلات كتابية رفيعة معظمها مكتسب بجهد الروائي أو الروائية، ولهذا لا غرابة لو وجدنا مقابل كل مئة شاعر روائيا واحدا. ثم إن ما توفره الرواية من مساحة التعبير يعطي الروائي قدرة أكبر على تصوير المجتمعات وما يدور فيها من حراك اجتماعي. وعلى المنتقدين أن يحتفوا ببنات الرياض وبنات المملكة العربية السعودية الروائيات وأن يؤازروهن في تعريف العالم بمجتمعهن الذي يتمتع بحضور قوي في الحياة المعاصرة .
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
أستاذ دياب اي شيء يكتبه أي شخص ضد الدين الإسلامي او تقاليدتا العربية المحافظة سوف يكرمه الغرب ويحتفل به وسوف يغدقون عليه من المال من كل حدب وصوب مهما كانت قيمة هذا الكاتب أو خبرته في هذا المجال او قيمة ما يكتبه.
ندى الرشيد، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
لقد قرأت بنات الرياض ووجدتها مجرد سوالف حريم على شكل حلقات ... وبصرف النظر عن انها تحمل صفات الرواية ام لا ،الاّ انني لست مع الكاتبة في العنوان الذي اختارته لقد ظلمت به كل بنات الرياض لو انها اختارت بنات من الرياض او قصص من الرياض لكان انصف وافضل لها مستقبلا بصفتها كاتبة سعودية ومن الرياض وشكرا...
رءوف مسعد، «هولندا»، 27/07/2008
ثمة فرق اساسي بين اعمال دهمان وبنات الرياض. اعمال دهمان تنطبق عليها مقاييس العمل الفني . بنات الرياض ليست عملا فنيا. ما يحدث الان هو هجوم من المستشرقين السطحيين على اعمال سطحية عربية ليقدمونها للغرب باعتبار انها نموذج لعصر العولمة والانفتاح . من المهم ان تدور مناقشات جادة حول هذه الموجة. المؤسف انجرار بعض المثقفين العرب ورائهم.
محمد موصلي _ المملكة العربية السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
وهل كل رواية تتحدث عن الجنس والإلحاد تبلغ هذه الشهرة .... هذه موضة بعض الروائيين.
سعد آل قعيص، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
سبحان الله الرواية الاباحية اصبحت ابداع عند الغرب لانهم يرعون كل انحراف من المسلمين وحسبنا الله !
ماجد الخالدي، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
ليس هناك قضية إنسانية تحملها وتقدمها الرواية تحمل مشتركات إنسانية يمكن إدراجها في الأدب الإنساني الروائي بل مجرد أوهام مراهقات للأسف الشديد تمحورت حول ما يعتري المراهقين والمراهقات في بيئة تعيش واقع-اغتراب مصطنع-تعيشه مختلف أجيال الأمة العربية في هذا العصر وبحسب بعض النقاد فإن مفهوم الرواية ذو منهج ترويجي للفكر أو لطريقة الحياة الغربية التي تنادي بالتغيير والإنقلاب على قيم وأخلاق الثقافة الإسلامية كما أن لغة الرواية متأرجحة بين الفصحى والعامية وإن احتوائها على مصطلحات إنكليزية أخل بمستواها الفني وقلل من مكانة اللغة العربية باعتبارها مكتوبة بها أصلاً وهو في نظري مما يؤكد على حالة الإغتراب والتأرجح بين ثقافتين .. هناك العشرات من الروايات السعودية الرائعة التي تعد من روائع الأدب الروائي العربي ولم تحضى بعشر ما حضيت به-بين قوسين-بنات الرياض إذا اعتبرناها رواية .. يسأل الكثيرين من المهتمين العرب ترى ما هو الأساس الذي أعطى هذه بنات الرياض هذا الزخم من النشر الذي لا يجد المرأ له أي مسوغ موضوعي لا بد من سبب مقنع!.
أحمد المصري << جدة >>، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
الاستاذ دياب،
كل الناس يعرف و اولهم انت ما هو السبب الحقيقي لانتشار اعمال هذه الروائية و كذلك اعمال سمر المقرن و السبب المذكور هو سبب واحد لا ثاني له و هو الايحاءات الجنسية المبالغ فيها و أنا أريد تذكير القراء بقاعدة عامة - و قلت تذكير لان الكل يعرفها و لكن قد ينساها - و هي أن الروايات التي يجاوز صداها الى الغرب او الشرق و تتعدى الحدود و تتلقفها اوربا و يكرموا اصحابها لاتتجاوز محورين اثنين لا ثالث لها الجنس المفرط و الاعتداء على الدين و الثوابث .
أشرف عمر، «المملكة العربية السعودية»، 27/07/2008
لو أن رجاء الصايغ بادرت بالتقدم لدور النشر المحليه لرفضوا جميعاً نشر الروايه ، ربما لإباحيتها أو التخوف منها أو التخوف على الكاتبه نفسها ولو أن إحداها قبلت نشر تلك الروايه لصادرها الإعلام المحلي من البدايه ولكن الصايغ كانت ذكيه فراحت على دور النشر الخارجيه التي تشجع المُباح والمُستباح من فنون الإبداع ، تشجع الإبداع لكونه إبداع ورٌبما شجعت الغريب والشاذ والخارج على التقاليد وعلى كٌلٍ هنيئاً للصايغ هذا النجاح والذي أتى من كتاب واحد فهناك كبار الأدباء والمشاهير لهم عشرات الكتب الإبداعيه التي تفوق إبداعاتها ونصوصها كتاب الصايغ بمراحل ولم تلقى التكريم اللائق ولم يلقى أصحاب هؤلاء الكِبار المكانه من التكريم اللائق والذي يستحقونه هم وكتبهم.
يوسف جامع، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/07/2008
الاستاذ محمد بعد التحية اود ان اشارك فى التعليق على المقال حقيقة لولا المنع لما حققت هذا الانتشار ولا حققت هذه المبيعات وليس بالبعيد ان تكون وراء هذا الانتشار او المبيعات غير جهة لها مصلحة واتمنى ان تقرأ الروية وسوف ترى ان كانت تستحق ذلك اما لا !



عزيز زايد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/07/2008
الغرب يبتكر ويبدع ويقود ويفعل مايشاء،،
ونحن ما زلنا غارقين في تقوقعنا ومخالفة بعضنا البعض حتى في اتفه الأمور.
اعتقد اننا يجب أن نؤمن بالإختلاف ونقبل التعدد مهما كان. وشكراً.
عزيز زايد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/07/2008
الغرب يبتكر ويبدع ويقود ويفعل مايشاء،،
ونحن ما زلنا غارقين في تقوقعنا ومخالفة بعضنا البعض حتى في اتفه الأمور.
اعتقد اننا يجب أن نؤمن بالإختلاف ونقبل التعدد مهما كان. وشكراً.
محمد الحربي - الولايات المتحده الأمريكيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/07/2008
الأستاذ محمد انني أتفق معك أن هذه الرواية انتقلت للعالمية في بلد مغلق العادات والتقاليد وهذه الروايه للعلم تدرس الأن في كليات الأداب في جامعات أمريكا وأقول ذلك وأنا على علم واطلاع بهذا الأمر واتذكر حينما كنت في الرياض وكانت هذه الروايه تثير الجدل بين الشباب بل وكنت اجلس في ذلك المقهى في شارع التحليه واسمع ما تلوكه الألسن عن هذه الروايه وماوجدته من صد عنيف لئلا يتم طبعها داخل السعوديه ...الى الأمام يادكتوره رجاء ان كان القلم يؤلم الفكر المتحجر بالتغيير الإيجابي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)