الاثنيـن 10 رجـب 1429 هـ 14 يوليو 2008 العدد 10821 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
سبعينات قرن مضى

يذكرني ما اقرأه في بعض الصحف العربية بأقلام بعض الصحافيين حول قياس المسافات بين مرشحي الرئاسة الأميركية وبين العرب وإسرائيل، يذكرني ببعض، وربما بكل ما كنت أكتبه من أميركا أوائل السبعينات حول هذه المسألة. وبما أنني لا أحب أن أتذكر ما كتبت، لا أميل اليوم كثيرا إلى قراءة هذه السطحيات التي يعتقد أصحابها أن براك أوباما سوف يقرر مواقفه من القضية الفلسطينية استنادا إلى هذه الضحالة المتراكمة في عدم قراءة أعقد جزء من سياسة أميركا الخارجية: علاقتها بالعالم العربي ومدى ارتباطها بسياساتها الداخلية، التي نختصرها، من أجل راحة البال ولكي لا يفوتنا موعد النارجيلة التالية، بنفوذ اللوبي الصهيوني. أي نفوذ مائة رجل على 300 مليون إنسان، عندهم 1500 جامعة، ويحتكرون نصف علوم الأرض واختراعاتها وكتبها. على الأقل.

إننا نحاول تبسيط مسألة لا يحاول أحد سوانا تبسيطها. المفكر الأميركي والتر راسيل ميد يقول إن الأميركيين تعاطفوا في الأساس مع فكرة قيام إسرائيل لأنها تشبه إقامة أميركا: إبادة السكان الأصليين واحتلال أرضهم وبيوتهم. وعندما قرر هاري ترومان الاعتراف بإسرائيل (فعل ذلك بعد 11 دقيقة من إعلانها) كان المعترض الأول وزير خارجيته جورج مارشال. وكان عدد كبير من الأميركيين يرفض الفكرة. لكن كبير المستشارين في البيت الأبيض كلارك كليفورد قرأ أمام حكومة ترومان الفقرة التالية من التوراة: «لقد بسطت أمامكم الأرض. اذهبوا وتملكوا الأرض التي وهبها الرب لآبائكم إبراهيم واسحق ويعقوب، التي أعطاها لهم ولبذراهم من بعدهم».

كتب ثيودور روزفلت الذي انضم إلى المسيحية الصهيونية مثل ابن عمه فرانكلين وزوجته اليانور، عام 1918 «يبدو لي أنه من المحق تماما أن نبدأ دولة صهيونية حول القدس». وعندما التقى ستالين في يالطا قال له الأخير إنه صهيوني هو أيضا (بحسب والتر راسيل ميد) وفي أيار 1947 أعلن وزير الخارجية السوفياتية اندريه غروميكو أمام الأمم المتحدة تأييد بلاده لقيام دولة يهودية.

بعد مجيء جورج بوش و«المحافظين الجدد» اكتشفت الصحف العربية «المسيحية الصهيونية» السائدة في أميركا منذ القرن التاسع عشر على الأقل. وكتبت في المسألة مقالات كثيرة. ويخيل إليّ الآن أن براك أوباما لا ينام. خي. بيستاهل.

التعليــقــــات
نبيل هنيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/07/2008
اعتراف اميركا والاتحاد السوفيتي باسرائيل كان انتصارا معنويا لاسرائيل انما الراعي الحقيقى لها كانت اوروبا الغربية من وعد بلفور البريطاني ثم الدعم الفرنسي بالمعدات الحربية والتأييد المعنوي والتجاري فاسرائيل هزمت الدول العربية واحتلت اراضينا في حرب 1956 بسلاح وتحالف مع فرنسا وانكلترا، وحينداك قام الرئيس الاميركي ايزنهاور بالزام اسرائيل بالانسحاب من صحراء سينا وغزة، ثم جائت هزيمة 1967 وكانت على يد السلاح والدعم الاوروبي خاصة فرنسا، اميركا دخلت الخندق بجانب اسرائيل بعد ذلك عندما زاد تقارب مصر وسوريا والعراق للمعسكر الشيوعي والتي اثب التاريخ انها اكبر خطأ استراتيجي ارتكبه العرب، النفود الصهيوني زاد قوة بعد ذلك، اما عن طبيعة نشأة اسرائيل وتشابهها باميركا فهذا امر مبالغ فيه فغالبية الشعب الاميركي ومن زمن طويل يعترفون بخطأهم اتجاه الهنود الحمر ويكنون لهم الاحترام ويدكرونهم في سلامهم الجمهوري (THE LAND OF THE BRAVE). كاد الشعب الفلسطينى ان يحصل (وحصل) على تأييد الشعب الاميركي بانتفاضته الاولى، ولكن نعرف ماذا حصل بعد ذلك، اميركا لا تستطيع ان تغير اسرائيل، الشعب الفلسطيني سوف يقدر.
أشرف عمر، «المملكة العربية السعودية»، 14/07/2008
نقول في العالم العربي هذا الشبلُ من ذاك الأسد وهناك قول عند العرب يقوله الكبير عندما يُعجب بالصغير أري فيكَ شبابي في الواقع أنه بجانب تعاطف أميركا زاد إعجابها بإسرائيل أو إضطراراهم للإعجاب بإسرائيل وخدمة ما يخدم مصالحها وكلتا الدولتين يحوزون على أنصبة الأسود في المال والتجارة والصناعة والتكنولوجيا وكل شيء فأميركا كالعادة تلتقط الخيوط في التكنولوجيا والأفكار العالمية وتجلب علماء العالم لخدمتها ومصالحها، وهذا بشهادة وكتابات أعتى أعدائهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)