الاحـد 10 رجـب 1429 هـ 13 يوليو 2008 العدد 10820 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب
نقلة سياسية
الصدقة موضة
دم وبسمة
لبنان رئة العرب
إضحك رغم الألم
جوعيات صومالية
أعوذ بالله
الجوع أبو الفكاهة
الحمق يحط على المريخ
كيف يكون الإنسان إنسانا؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
هلاهل يهودية

نظمت الجالية اليهودية العراقية في لندن بقيادة نيران بصون تمن وادوين شكر مهرجانا بعنوان «هلاهل» احتفالا بتراث الطائفة اليهودية في العراق التي تعتبر أقدم وأبرز الطوائف اليهودية في العالم.

يرجع تاريخها لأيام السبي عندما سبى الملك البابلي نبوخذ نصر القدس واقتاد أبناءها أسرى إلى بابل. وهناك امتصوا التراث البابلي الغني ودمجوه بتراثهم الديني وبنوا منهما كيان ديانتهم وحضارتها.

تضمن المهرجان مواد متنوعة امتدت من السياسة والتاريخ إلى الموسيقى والفنون. وشاركت فيها شخصيات بارزة من إسرائيل وبريطانيا في كل هذه الميادين يجمعها شيء واحد هو جذورها العراقية. فاليهود العراقيون، على خلاف الجاليات اليهودية الأخرى، لا يستطيعون التخلص من جذورهم العراقية وحنينهم إلى بغداد والبصرة. الموسيقية سارة منشي، ترك أهلها العراق في القرن التاسع عشر وسكنوا الهند حيث ولدت سارة ونشأت ثم هاجرت لبريطانيا ولم تر العراق بعينيها ولكنها رغم ذلك كرست حياتها للموسيقى العراقية وشكلت فرقة موسيقية بعنوان «أنهار بابل».

النواح والمناحة جزء أساسي من الشخصية العراقية. وهكذا تضمن البرنامج كثيرا منها، مأساة الفرهود والتسقيط وكل ما عاناه اليهود العراقيون من اضطهاد منذ تفجر المشكلة الفلسطينية في الثلاثينات.

سمعت الكثير من ذلك وتحدثت مع الكثيرين منهم، ولكنني لاحظت دائما غياب العنصر الفلسطيني من محاوراتنا. لا أنا أقحمه في الحوار ولا هم يتعرضون إليه. كلنا نتحاشاه.

هذه نقطة مهمة عندي. فعلى خلاف بقية اليهود الشرقيين، تميز اليهود العراقيون بالنضوج السياسي والفكري وبالروح اللبرالية واليسارية. الكثير منهم شيوعيون. والمجتمع الإسرائيلي يولي احتراما خاصا لهم كأحفاد بابل. كان المتوقع منهم أن يلعبوا دورا مؤثرا كجسر بين العرب وإسرائيل وفي توجيه حكومتهم نحو التفاهم مع العرب وتحقيق السلام واحترام حقوق الفلسطينيين. ولكن هذا لم يحدث مع الأسف. دعاة السلام وأصدقاء الفلسطينيين جلهم من الغربيين الاشكنازي. الشرقيون يساندون اليمين. وأصبحت هذه المساندة عقبة ضد تحقيق السلام. فاليمين المتطرف يفوز بأصوات الشرقيين.

أستطيع أن أفهم ترددهم في ذلك بادئ ذي بدء. كان عليهم أن يثبتوا للأشكنازيين الأوربيين ولاءهم وحماسهم للدولة وانفصامهم التام عن أوطانهم العربية الأصلية. ولكن وبعد مرور ستين عاما على تأسيسها وهجرتهم إليها وما قدموه لها من إخلاص وما تولوه من مناصب ومهمات، لم يعد هناك في إسرائيل من يشك بولائهم. إنهم في الواقع أكثر حماسا لها من الاشكنازي. لقد آن لهم أن يتكلموا وينطقوا بالحق وبالدعوة للتفاهم مع العرب على أسس العدل والإنصاف والاعتراف بأخطاء الطرفين وذنوبهم. عليهم أن يفعلوا ذلك من أجل مستقبل إسرائيل ومستقبل أولادهم وأولاد كل سكان المنطقة.

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 13/07/2008
وهل للمغتصب اليهودي حق حتى يتكلم. لكل يهودي هاجر الى فلسطين حق الرجوع الى وطنه الاصلي مكرما وليس هناك حق آخر للحوار.
صلاح حامد الدليمي، «ماليزيا»، 13/07/2008
أستاذ خالد، شكرا لكلماتك الصادقة بحق شريحة مهمة من المجتمع العراقي العريق والأصيل، أعتقد أن الحوار مع الفلسطينيين سيكون منطقيا ومجديا فقط لو تخلوا عن ترديد الشعارات والتهريج وكل ما يعمل على التأثير على المفاوضات بينهم وبين إسرائيل، على القادة الفلسطينيين أن يكونوا أكثر براغماتية في التعامل مع قضيتهم وإلا سيستمر الحال إلى ما لا ندريه من السنين.
نبيل هنيه، «الولايات المتحدة الامريكية»، 13/07/2008
الانتماء القومى هو اكبر من اى انتماء اخر اللغه هي الموحد وعامل التقارب الاكثر ثم الثقافه المكتوبه بهذه اللغه لا زلت اتذكر عندما كنت اذهب لزياره اخي في سجن الاحتلال الاسرائيلى في رام الله في اوائل السبعينيات كان هناك دائما جندي اسرائيلى في الخمسينات من عمره يجيد العربيه باللهجه المصريه وكان نوعا ما لطيفا في معاملته لذوى المساجين الزوار ودائما كان صوت ام كلثوم يتدفق من مسجل صغير بجانبه. حضارتنا العربيه لا يمكن ان تنزع او تهمش من حياه انسان عاشها فهى حضاره راقيه بكرمها واحتضانها لمن يعيش في احضانها.
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 13/07/2008
- كيف لنا يا أستاذ الأعتراف في العراق بأننا مخطئؤن بحق اليهود ؟ وقد رضعنا ورضع آبائنا من ثدي الحقد على هؤلاء الذين صيّر علمهم ونجمتهم وزيهم من أكثر الأشياء رعبا في نفوسنا!..بيد أننا إذا عدنا الى صور بغداد القديمة ومختلف أنحاء البلد نجد هذا الزي وهذه النجمة موجودة في كل مكان وليس هناك من حساسية أتجاههم.. والتعايش وتقبل الآخر ديدن أجدادنا وأصدقاؤهم اليهود في حواريهم وجيرتهم آنذاك فماذا حصل؟ وما ذنب الآلاف من اليهود العراقيين الذين أحسنوا الى بلدهم وساهموا في تطوره وعمرانه وكوفئوا بالطرد والفرهود..من الضروري أن يبدأ هذا الجيل بالخطوة الأولى ليعيد لهذه الثقة وجودها ولا بأس أن نبدأ بأخواننا بالوطن من اليهود العراقيين لأنهم يقينا ما فعلوا أو أجرموا بحق هذا الشعب أكثر من جرائم النظام السابق (الدكتاتوري) والنظام الحالي (الديمقراطي) .
د/ ناصر الدوسري، «المملكة العربية السعودية»، 13/07/2008
استاذي العزيز / خالد القشطيني صدقني انني متابع لك بشكل لا يصدق فوالله انني لاحبك في الله. استاذي العزيز بالنسبة للفلسطينيين فهم في الاصل الان متفككون ما بين حماس ومحمود عباس وهذا التفكك بفعل فاعل وكذلك العقلية العربية لا اعلم ماذا اصابها فهي لا تؤمن بالحوار وقبول الطرف الاخر وبناء نفسها البناء الحقيقي فاالدول القوية في العالم لا تحترم الا الدول القوية التي مثلها او اقوى منها ونحن شعوب نائمه والله سبحانه وتعالى قال (( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) ولم يحدد القوة هل هي (عددية، تصنيعية، اخلاقية، عسكرية، اجتماعية، روحية) فحصاد العقل العربي على مر التاريخ يختلف عن حصاد العقل الغربي على مر التاريخ لذلك فان اليهود قد تفوقوا بالعمل والترابط القومي اللا متناهي ولي اضافة
لقد ذكرت الفن اليهودي ومن الذين علموا العازف العراقي العظيم ( جميل بشير ) العزف على الة العود فهم في الاصل يهود. لك مني كل الاحترام اخي العزيز.
حمزة عليوي، «الكويت»، 13/07/2008
في زمن اخر، اخر، تماما، نهض مجتمع عراقي مختلف عن مجتمع الطوائف الان في العراق .. مجتمع تشكل من مشارب ثقافية مختلفة شكلت جانبا رئيسا من ثقافات العراق، لنقل ان العراق، وتحديدا حضارته، كانت دائما تتشكل من مهاجرين اليه: هو شان السومريون وغيرهم اخرهم العرب. تلك خصوصية قل ان نجدها في بلدان المنطقة. من هؤلاء اليهود الذين قدموا اسرى قبل الفي عام واندمجوا، عميقا، في النسيج الشائك لمجتمع العراق. الدراسات الكفءة تؤكد، دائما، ان ثمة مساهمة رئيسة لليهود في نهضة العراق الحديث، وانهم جماعة ثقافية تمتعت بقدر لافت من الليبرالية - اليسارية التي جعلتهم مختلفين عن نظرائهم اليهود في اماكن عربية او شرقية بعامة، ربما لاجل هذا ظل يهود العراق مختلفين حتى بعد نفيهم من العراق .. فهم ظلوا عراقيين بصورة او اخرى.
صالح بوعصبى، «المملكة المغربية»، 13/07/2008
أستاذ خالد، لقد تكلمت عن اليهود العراقيين في محاولة لاعطائهم بعض الخصوصية. والواقع، وللحقيقة أيضا، فكأنما كنت تتحدث عن اليهود المغاربة وكل ما تميزوا به وسط المجتمع المغربي. ولذا، أعتقد أن اليهود لهم خصائص ومميزات حافظوا عليها وتعاملوا بها أينما وجدوا.
حيدر البياتي، «مالطا»، 13/07/2008
استاذ خالد المحترم ممكن ان استفسر لماذا هذه الايام كثرت المقالات والتقارير عن اليهود وخصوصا العراقيين؟ مع احترامي لكل اليهود الشرفاء وابناء العم ولك مني كل الاحترام والتقدير.
ليندا منوحين -عبد العزيز، «اسرائيل»، 13/07/2008
استاذي المحترم، انني لا افوت قراءة مقالاتك الشيقة وكثيرا ما اتفق معك في الرأي. غير انني هذه المرة سأختلف معك في موضوع مصدر المواقف السياسية لليهود الشرقيين في اسرائيل فهم لا يخافون او يتحسبون من الاشكناز انما من الواقع على الساحة الفلسطينية الذي دفع بهم الى مواقف يمينية. اليهود الشرقيون كانت لهم مواقف ليبرالية في بداية المسيرة غير انها اصطدمت بصخرة الواقع الفلسطيني للاسف. على سبيل المثال وافق وزير الامن الداخلي، الوزير من اصل عراقي، موشي شاحال من حزب العمل، على اقتراح تقدمت به لاستحداث دائرة اعلامية تقدم الخدمات الصحفية باللغة العربية لتسهيل الحوار بين الطرفين في عام 1995. غير ان الرياح هبت بما لا تشتهيه السفن. على العموم لم نفقد الامل بامكانية التوصل الى حل. ان الله مع الصابرين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#