الاثنيـن 22 ربيـع الاول 1428 هـ 9 ابريل 2007 العدد 10359 الصفحة الرئيسية







 
الصادق المهدي
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
الجديد القديم في الوثائق المصرية بشأن السودان

في عام 1953 نشرت الحكومة المصرية الوثائق المتعلقة بمفاوضات مصرية بريطانية بشأن السودان للفترة من 1841 الى 1953، وأقدم د. عادل أحمد إبراهيم على نشره هذا العام، طبعته مكتبة الشريف الأكاديمية وحققته المؤرخة السودانية الشهيرة د. فدوى عبد الرحمن علي طه، إنه جهد سوداني مقدر في نشر وثائق مصرية قيمة.

الوثائق تقص المراحل التسع، التي مرت بها العلاقات المصرية البريطانية في أمر السودان وهي:

> مرحلة الغزو 1899 وفيها مصر نفسها خاضعة لبريطانيا. وأملت عليها اتفاقية 1899، التي أسست حكما ثنائيا على السودان، ثنائيا اسما وبريطانيا فعلا.

> الحركة الوطنية في مصر خاضت ثورة 1919، وأثمر الكفاح السياسي دستور 1923 المؤسس لاستقلال مصر وللديمقراطية فيها. في هذه المرحلة اشتد التناقض بين مصر وبريطانيا بشأن السودان، واستغلت بريطانيا حادث اغتيال حاكم السودان العام «استاك» في القاهرة، لتفرض على مصر تصفية وجودها السياسي والعسكري في السودان.

> المرحلة الثالثة شهدت حدة النزاعات الأوروبية التي سبقت الحرب الأطلسية الثانية (1939-1945) وفي هذه المرحلة زادت أهمية مصر لمصالح الإمبراطورية البريطانية، فانطلقت المحادثات بين بريطانيا ومصر حول الدفاع والسودان. وكانت النتيجة معاهدة 1936، التي أعادت الوجود المصري في السودان، كما كان قبل عام 1924.

أثناء الحرب نفسها طغت اعتبارات القتال، وفرض على مصر التحالف مع بريطانيا، وسخرت إمكاناتها لأغراض الحلفاء الحربية، ولم تجر مفاوضات بشأن السودان.

> بعد الحرب بدأ التفاوض، ولأسباب متعلقة بموقف مصر أثناء الحرب ومستجدات الدفاع مالت بريطانيا لإرضاء مصر، فأدى ذلك لإبرام بروتوكول صدقي بيفن في عام 1946. هذا البروتوكول نص على وحدة مصر والسودان تحت التاج المصري، على أن تكون أهدافها تحقيق الرفاهية للسودانيين وتنمية مصالحهم وإعدادهم للحكم الذاتي.

> وبعد معاهدة 1936 مباشرة، تم في السودان تكوين مؤتمر الخريجين العام 1938. هذا المؤتمر عبر عن مولد الشعور الوطني الحديث في السودان، الذي جسدته مذكرة المؤتمر للحاكم العام 1942، وفيها طالبوا بحق تقرير المصير، ثم تلا ذلك تكوين الأحزاب السياسية 1945 ونتيجة لهذه التطورات برمج الحكم البريطاني في السودان لقيام مجلس استشاري، ثم جمعية تشريعية. هذه لم ترض عنها مصر وانتقدتها واعتبرتها خطرا على مصالحها، لذلك قدمت مصر شكوى لمجلس الأمن في 1947 مطالبة بإنهاء الوضع الإداري القائم في السودان. لكن مجلس الأمن، وفي مناخ إعلان الأطلنطي، الذي أعلن حق تقرير المصير للشعوب، لم يستجب للطلب المصري وربط مستقبل السودان بمشيئة الشعب السوداني.

> دواعي الحرب الباردة، والضغط الأمريكي على بريطانيا للاتفاق مع مصر، أدى لاستئناف المفاوضات المصرية البريطانية بشأن الدفاع وبشأن السودان. محادثات استمرت حتى 1951 من دون تقدم.

> حكومة الوفد المنتخبة 1951، ضاقت ذرعا بالموقف البريطاني، لذلك قررت إلغاء معاهدة 1936 وتصفية الحكم الثنائي في السودان وإصدار مراسيم لحكم السودان تحت التاج المصري. هذه الإجراءات واجهت رفضا رسميا وسياسيا في السودان.

> الثورة المصرية في عام 1952 اتخذت نهجا مختلفا في التعامل مع الملف السوداني، واصلت تفاوضا مع حزب الأمة، بدأه نجيب الهلالي، ولكنه وصل لطريق مسدود حول قضية السيادة. وفي 23/10/1952 أبرمت الحكومة المصرية اتفاقا مع حزب الأمة، ثم في 1/11/1952 اتفاقا مع الأحزاب الاتحادية، ثم في نهاية العام اتفاقا مع فصائل جنوبية، ثم عززت الحكومة المصرية موقفها بإبرام اتفاق مع كافة الأحزاب السودانية في 10/1/1953، في هذه المرحلة أثمرت المفاوضات المصرية البريطانية، لأنها خلت من عقبة الإصرار المصري على السيادة على السودان، ولأن المفاوض المصري تفوق على البريطاني، لأنه جرده من كرت الاحتجاج برأي الشعب السوداني.

هذه الوثائق تقول ان البريطانيين فرضوا رؤاهم في السودان على المصريين، ولم يبدوا بعض المرونة إلا في 1936، و1946، 1952، لأسباب متعلقة بالدفاع عن الشرق الأوسط وضرورة الاتفاق مع مصر. الوثائق تدل على مدى ظلم بريطانيا لمصر. ولكن المفاوض المصري ظلم نفسه لأنه اعتبر القضية محصورة بينه وبين بريطانيا، من دون اعتبار للخصوصية السودانية ولرأي الشعب السوداني. هذا الخلل مكن بريطانيا من أن تواصل ظلمها لمصر وأن تتخندق وراء الحديث عن المصالح السودانية، بصورة أجهضت كل المفاوضات قبل عام 1952.

لا شك في أن السياسة البريطانية نحو مصر والسودان استعمارية.

الإدارة البريطانية في السودان بالمقارنة بأداء الحكم التركي/ المصري السابق في السودان، وبالمقارنة بالحكم البريطاني نفسه في بقية المستعمرات، نجحت في بناء دولة حديثة في السودان، وتعليم حديث، وخدمة مدنية مؤهلة، وقوات نظامية منضبطة، واقتصاد مجد. لكن الاستعمار البريطاني ارتكب خطأين تاريخيين في السودان.

الأول: إدارة التباين الثقافي والاثني في السودان بصورة عمقت الفواصل وأعطتها صفات جديدة فبذرت بذرة الحرب الأهلية.

الثاني: دق إسفين في العلاقات المصرية السودانية، وتعزيز المخاوف المصرية عن خطر آت من السودان.

صحيح أن مصر وجزءا من شمال السودان كانا دولة واحدة في مرحلة تاريخية معلومة، حكمها فراعنة مصريون وآخرون سودانيون، مثل بعنخي وترهاقا، ولكن هذه الفترة أعقبتها فترات أطول ازدهرت فيها حضارات سودانية أهمها:

> الحضارة الكوشية وعاصمتها كرمة.

> الحضارة المروية وعاصمتها نبتة ثم مروي (1400-2400ق م).

> نوباتيا والمقرة وعلوة وهي ممالك نوبية سودانية مسيحية.

> الممالك الإسلامية العربية الأفريقية السودانية الخمس: الفور ـ الفونج ـ تقلي ـ المسبعات ـ الكنوز.

هذه الحضارات أسست لخصوصية سودانية استمرت آلاف السنين وقاومت كل الغزاة، الذين غزوا مصر أن يخضعوها لهم.

هذه الخصوصية السودانية قصمها غزو 1821. ولكن المهدية طوت ذلك الغزو واستأنفت الخصوصية السودانية بأبعاد جديدة ومرجعية إسلامية، في تسلسل جعل أمدرمان وريثة كرمة، ومروي، والمقرة، وعلوة، والممالك الإسلامية.

المفاوض المصري كما تظهر الوثائق لم يعر هذه الخصوصية أية أهمية وجعل مرجعيته 1821.

أما الدور السوداني في ما حدث فقد سطعت عليه أضواء جديدة، الأستاذ حسن أحمد إبراهيم، المؤرخ السوداني المدقق أظهر في كتابه عن الفترة كيف أن الإمام عبد الرحمن ومن بعده حزب الأمة ناور ليحقق مصلحة إستراتيجية وطنية.

والوثائق تقول كيف ان حزب الأمة والحركة الاستقلالية كانا الحاضر والغائب في المفاوضات المصرية البريطانية، وأنهما هما اللذان أجهضا بروتوكول صدقي/ بيفن، كما أجهضا الاحتكام لمجلس الأمن فقررا أن مصير البلاد بيد أهلها، وأنهما أجهضا التدابير البريطانية في السودان، عندما مررا قرار الحكم الذاتي في الجمعية التشريعية، رغم أنف الإدارة البريطانية، فصار القرار أساسا لدستور المرحلة الانتقالية، كما أنهما هما اللذان تلقفا الموقف المصري بعد الثورة ودفعاه نحو الاعتراف بأن مصير السودان للسودانيين.

يحمد للثورة المصرية أن قيادتها تنبهت للخصوصية السودانية والمطلب الشعبي وتجاوبت معه، فاستطاعت أن تهزم المفاوض البريطاني في ميدانه.

وقد شهد الإمام عبد الرحمن بأن الحركة الاتحادية بموقفها المتشدد ساعدت العناصر الوطنية في الدفع بمطالبها داخل الجمعية التشريعية.

وبعد جلاء البريطانيين ساقت الخصوصية السودانية الحكومة الاتحادية نحو مطلب الاستقلال، وجاء ظرف تاريخي فجر الموقف. وروى محسن محمد، الكاتب المصري أن الرئيس الأزهري قال للرئيس عبد الناصر، إن إبعاد الرئيس محمد نجيب كان له أثره في تحولهم نحو الاستقلال. معنى صاغه الشاعر أحمد محمد صالح:

إذا كان مثلك يا نجيب فما هو الضمان بأن لا نهون ونهضم؟

وقال نجيب نفسه في مذكراته: كان قرار تنحيتي، في نفس الوقت، هو قرار الانفصال. أما أنا فأقول إن عدم اعتبار حكومة الثورة المصرية للخصوصية السودانية في التعامل مع حكومة الأزهري المنتخبة هو سبب القطيعة.

الدرس المستفاد أن هنالك سودانا وارث محملات حضارية متعدد الثقافات والجهويات تعددا يلزمه بنهج حضاري واسع لاستيعاب هذا التنوع في وحدة توازن وعدالة. هذا السودان تربطه بمصر في أفريقيا، وفي حوض النيل، وفي حوض البحر الأحمر، وفي فضاءات إسلامية وعربية وأفريقية روابط مصيرية يرجى أن يكتشف الشعبان علاقة ناجعة للتعبير عنها.

تلك العلاقة ينبغي أن تنطلق من عوامل جيوسياسية وتطلعات مصالح مشتركة مستقبلية متحررة تماما من حملة الباشا في 1821.

> > >

التعليــقــــات
الطيب بشير الطيب/ ميامي/ فلوريدا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 09/04/2007
القراءة المتأنية لإسهامات سمو الإمام الصادق المهدي تحفزنا لنلمح ما وراء السطور، لكن الأمر هذه المرة بدا لي عصيا يحتاج للإستعانة بصديق! يحمد الشعب السوداني للسيد الصادق مواقفه القوية في مواجهة الأشقاء في شمال الوادي و دفعهم باتجاه أن تكون العلاقة بين البلدين مثالا للندية وتحقيق المصالح المشتركة، ويبقى السؤال للسيد الصادق المهدي:
هل ستبقى علاقتنا بالمصريين علاقة فوقية يرسمها قصر عابدين ويأمر بتنفيذها الجالس المؤقت في القصر الجمهوري بالخرطوم؟ أم أن بإمكان الشعبين أن يتطلعا لعلاقة ذات طابع جماهيري تعكس حقيقة الخصوصية التي ما انفك التلفزيون الحكومي يدير إسطوانتها البائنة الشرخ؟
عبد الهادى مبشر، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2007
د الصادق المهدي استقراء تاريخي مثير يكشف عن أسرار وخفايا تلك الفترة من تاريخ السودان، وقولك أن (تلك الوثائق تدل على مدى ظلم بريطانيا لمصر، وفرض الأولى ّأرائها على مصر والسودان) ربما هذا القول مجال بحث، وبعض قادة مصر كانوا يعتبرون السودان حديقتهم الخلفية ولا ينبغى التخلى عنها بأي ثمن، ولكن أشقاءنا المصريين رضخوا أخيرا في إعطاء السودان حق تقرير المصير، والكل يعلم الدور التاريخي الذي لعبه حزب الامة وقياته في هذا المنحى. ثمة سؤال يتبادر الى ذهني_ترى كيف سيكون الوضع لو اتحد السودان ومصر وصارا دولة واحدة؟
يحيى حسن عمر، «الامارت العربية المتحدة»، 09/04/2007
الأستاذ الكبير الصادق المهدي، لم تكن حملة الباشا عام 1821 تعبر عن مصر، لقد كنا مقهورين كما كنتم، وما محمد علي إلا طاغية مثل كثيرين من الطغاة حكموا مصر وسخروا مواردها وشعبها من أجل طموحاتهم الشخصية، ولا عاقل في مصر ينظر إلى السودان نظرته إلى تابع لمصر، فأرجو أن يتأكد جميع الإخوة السودانيين من هذا، وأرجو أن يتحرر بعضهم من العقدة التي تعتريه مما يظن أنه إستعلاء مصري نحو السودان، وإن أقرب شعب إلى الشعب المصري لهو السوداني دون أي شك ولا منافس.
ابراهيم عبد الواحد، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2007
لم تكن العلاقة بين مصر والسودان في اي وقت علاقة حاكم ومحكوم وانما علاقة شعب في دولة واحدة جزؤها الشمالي مصر والجنوبي السودان وانما هو الاستعمار الذي زرع فتنة السودان للسودانيين والتي تحدث الان في الجنوب ودارفور وياليتها دامت الوحدة.
مصطفى الخندقاوي، الرباط ، المغرب، «المملكة المغربية»، 09/04/2007
تحليل دقيق وقراءة عميقة لمرحلة محورية في علاقة شعبي وادي النيل. ما نود قوله هو أن تاريخ السودان تعانق عبر التاريخ مع تاريخ مصر، وأن وشائج قوية ظلت تربط أهل السودان بشعوب أخرى عبر البحر الأحمر، وعبر الصحراء الكبرى، لكن تظل العلاقة مع مصر أكثر خصوصية على المستوى الاجتماعي، وأكثر استراتيجية على المستوى السياسي. ما ظل يعوق نمو هذه العلاقة في تاريخنا الحديث، هو تشنج بعض القوى السياسية في السودان، وحساسيتها المفرطة تجاه كل ما هو مصري من جهة، والجهل العميق للقوى السياسية النافذة في القاهرة (ولا أقول مصر)، بالواقع الثقافي والاجتماعي، ليس في السودان فحسب، بل في كل ما هو جنوب القاهرة من جهة أخرى، الأمر الذي أحدث خللا وعدم توازن، على المستويات كافة، الديموغرافية والتنموية والاجتماعية، بين الوجه البحري والوجه القبلي، أما الخلل الأخطر، فهو على المستوى الاستراتيجي المتمثل في اتجاه الهموم المصرية ناحية الشمال، وانصرافها عن مهددات أمنها الاستراتيجي في الجنوب، وأوضح مثال على ذلك غياب مصر شبه الكامل عن تطورات الأوضاع في جنوب السودان و دارفور وما تحمله من نذر بالغة الخطورة، على مصر نفسها.
حمدي البطران، «مصر»، 09/04/2007
بعد مرور أكثر من خمسة وخمسين عاما على استقلال السودان فإن الوشائج المصرية السودانية تكاد تكون مقطوعة إلا في أوقات معينة فرضتها اعتبارات السياسة في مراحل معينة. أنا لا أتحدث عن العلاقات المصرية السودانية الرسمية. ولا شك أن المصريين ينظرون إلى السودان باعتباره جزء من مصر. وان السودانيون هم مصريون يسكنون في جنوب مصر. ومع ذلك فلا تبادل بين المصريين والسودانيين في الأدب ولا في الثقافة ولا في الفن إلا في حدود التبادل الثقافي الرسمي تتغلب عليه المصالح المواقف السياسية. لقد تواصل الكتاب والأدباء المصريون مع أدباء المشرق العربي في سوريا ولبنان والخليج أكثر من تواصلهم مع الكتاب السودانيين ولم يحدث أن استقبل اتحاد الكتاب المصري وفدا سودانيا ولا الإتحاد. وأصبح إخواننا الكتاب السودانيون معزولين عن إخوانهم في مصر ولعبت التطورات السياسية والاتجاهات الايدلوجية دورا كبيرا في تعميق الخلافات بين الشعبين المصري والسوداني كما عمق من قبل الخلافات بين شمال السودان وجنوبه وجعل الأوضاع تتردى علي نحو غير مسبوق في تاريخ السودان. ولا شك ان الدور الذي لعبه حزب الأمة السوداني ومغامرات الشيخ حسن الترابي كان لها أكبر الأثر في تعميق هوة الخلاف بين السودانيين والمصريين. وانا ككاتب مصري أتمنى أن ألتقي وأتحاور مع كتاب وأدباء سودانيين من أجل دور أعظم للمصريين والسودانيين معا في أفريقيا.
عبد الله شروم، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2007
موضوعات شيقة ودسمة من الماضي إلى الان مرورا الى المستقبل الواعد يتناولها السيد الصادق المهدي برشاقة في مقاله الاسبوعي ادامه الله، العلاقات المصرية السودانية منذ القدم وحتى الماثل من الزمان لم تكن في اطارها الصحيح ودوما في حالة شد وجذب في نظري السبب يرجع للنظرة الدونية من قبل مصر( لاسيما مصر الرسمية) للسودان وهذا ماعبر عنه السيد الصادق وبادب جم بعدم فهم واعتراف مصر للخصوصية السودانية، ومالم تتحرر مصر من تلكم النظرة لن يحصل استقرار في العلاقات بين البلدين.
هاشم إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2007
العلاقة بين السودان ومصر منذ قديم الزمان، وهي علاقة قائمة اولا على الموقع الجغرافي، وحوض النيل الذي يجري في البلدين. ونتمنى دوام العلاقات الجيدة بين البلدين، لان المؤامرات والدسائس السياسية لا تدخر وسعا في نبذ الخلافات وتعكير الاجواء بين اي بلدين شقيقين. ومن خبث الاستعمار الانجليزي بأنه حين دشن السكك الحديدة في مصر والسودان، جعل هناك فروقا في المواصفات حتى لا يحدث تواصل وربط المواصلات بين البلدين، وتكون هناك وحدة واتحاد. فكما هو معروف من سياسية المستعمر فرق تسد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام