الاثنيـن 18 ربيـع الاول 1427 هـ 17 ابريل 2006 العدد 10002 الصفحة الرئيسية







 
فاروق الباز
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
جيل الفشل.. العرب كحالة
فشل جيلي فشلاً ذريعاً في تحقيق آمال الشعب العربي. قابلنا عددا من الصعاب التي أدت إلى هذا الفشل. مع أن هذا الجيل اتصف بالولاء والانتماء والتفاني في العمل، لم ننجح في الوصول إلى أهداف كانت تعتبر أكيدة المنال من قِبل القادة والساسة وأهل الفكر وذوي الأحلام في أيامنا.

الجيل الذي أتحدث عنه هم من تتلمذ بالمدارس والجامعات حتى أعلى المستويات في الخمسينات والستينات. اشتمل هذا الجيل على نفر من أكثر الناس علماً ومعرفة وطاقة وإصراراً. بحماس الشباب، لم يكن في نظرنا ما لا يمكن تحقيقه، واحتمال الفشل لم يكن في الحسبان. نظرنا إلى المستقبل وكأنه في يدنا واعتقدنا أننا نستطيع تحقيق رفعة العالم العربي إلى أعلى درجات التنمية البشرية في وقت قريب.

تحدثنا عن المستقبل بإرادة وعزم، وكان حديثنا يدور دائما حول أربعة آمال لا بد من تحقيقها وهي:

أولاً: وحدة الدول العربية.

ثانياً: تحرير فلسطين.

ثالثاً: تحقيق العدالة الاجتماعية.

رابعاً: محو الأمية.

كانت الوحدة العربية هي الشعار الأول الذي لم يختلف عليه أي منا. اعتقدنا، على حق، أن العرب يوحدهم تاريخ واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة وأمان مشتركة. في نفس الوقت كنا نعلم أن معظم الدول العربية رُسِمت حدودها بواسطة قوى خارجية منذ سنوات الاحتلال الغربي لها. تمثل هذه الحدود خطوطاً لا تأخذ في الاعتبار الوضع الطوبوغرافي أو التاريخي أو أماكن تجمع المياه أو القبائل وما إلى ذلك. جمع هذه الدول كلها في دولة واحدة أو دولة اتحادية ينتج عنه انبثاق كيان جديد قوي تكون له مكانة لائقة بين التكتلات الدولية.

كان الاعتقاد سائداً في ذلك الوقت، أن الوحدة العربية سوف ينتج عنها تحرير فلسطين، مع أننا لم ندرس كيف ينتج هذا عن ذاك! شعرنا بأن الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً لعمل غير إنساني في ألمانيا النازية ضد يهود أوروبا. في نفس الوقت استطاع المسلمون والمسيحيون واليهود التعايش على أرض فلسطين منذ سنوات انبثاق هذه الأديان. لماذا إذن يُنتظر من أهل فلسطين دفع ثمن جرائم لم يرتكبها أحد منهم؟ إضافة إلى ذلك كنا نعتقد أن إقامة دولة يهودية سوف ينتج عنه ازدياد التعصب الديني والتطاحن بين الجماعات الدينية المختلفة في المنطقة العربية بأكملها.

أما بالنسبة لتحقيق العدالة الاجتماعية فكان الوضع مختلفاً من دولة إلى أخرى. مثلاً كانت مصر مكتفية غذائياً، إضافة إلى تصدير القطن المصري الذي تهافتت عليه المحالج العالمية، وكانت سوريا تصدر ألواناً وأَشكالاً من الأثاث المزخرف الراقي، وكذلك بدأت الصناعات المحلية تغطي معظم مستلزمات الأسواق العربية. مع كل هذا كان جيلي يعتقد أن في كل ذلك استعبادا طبقيا قاسيا. كنا نتصور أن منتجي الزراعات والصناعات يمثلون طبقة الأغنياء التي تستعبد الطبقة العاملة. وكان الحل الأمثل في ذلك الوقت هو تأميم الصناعات وتحديد الملكية الزراعية بقوة القانون. جاء هذا في صورة «الاشتراكية العربية»، وهي وليدة الأنظمة العقيمة التي كانت سبباً في انهيار الاتحاد السوفيتي.

اعتقدنا أن تحقيق العدالة الاجتماعية بتقسيم الثروة الوطنية بين أبناء وبنات الوطن بالتساوي ينتج عنه الوصول إلى أملنا الرابع والأخير وهو محو الأمية. كنا نعتقد أن الشعب العربي كان يكدح من دون الحصول على الحقوق المشروعة، لأن غالبيته أمية. وكنا أيضاً نعتقد أن الناس في العالم العربي ـ نتيجة الأمية – لا يعرفون حقوقهم، وحتى إذا عرفوها فليست لديهم القدرة الثقافية التي تؤهل لهم الحصول على هذه الحقوق. لذلك فليس هناك مفر من العمل على تحقيق محو الأمية، وخاصة في المدن الصغيرة والقرى. كنا نتصور أن هذا يمكن تحقيقه بواسطة تنظيم وتدريب وتشجيع أعداد غفيرة من طلبة الجامعات لقضاء إجازات الصيف في تعليم الكبار والصغار القراءة والكتابة في ربوع الوطن العربي بأكمله.

* أسباب الخيبة

لم تشب الآمال الأربعة أي شائبة، بل على العكس، ما زالت معظمها قائمة كأمان للغالبية العظمى من العرب في كل مكان. الأسباب الرئيسية للفشل الجماعي في تحقيقها تكمن في الوسائل التي استُخدِمَت للوصول إلى الهدف المنشود. العنصر المشترك في كل منها هو الاعتماد على دعم المؤسسات الواهية وليس بناء واحترام الإنسان القادر على القيام بالعمل. كانت المؤسسات الحكومية بأكملها غير قادرة على العمل، بل عملت على تأمين مستقبلها أولاً وأخيراً. أنشأت الحكومات وسائل إعلامية استخدمت فقط للحفاظ على نفسها، وانتشر الفساد واللغو وتخدير المواطنين بطنين إنجازات كاذبة. لم يكن هناك احتمال نجاح العمل على الوصول إلى آمال جيلي، تحت هذه الظروف الأليمة، بغض النظر عن متطلبات الناس أو حتى آمال بعض القادة.

جاءت الثورة المصرية في الخمسينات ووجدانها مشحون بالعروبة والوطنية ولم تكن فاسدة أو مدافعة عن الفساد. لكن المؤسسات التي اعتمدت عليها في تحقيق أماني الشعب أهدرت طاقته وخيبت آماله. ولقد لعبت الثورة دوراً في هذا الفشل لأنها اعتمدت في إدارة مؤسساتها على «أهل الثقة» الذين عينتهم بدلا من أهل الخبرة والمعرفة، وهكذا بدأ التأخر والتراجع.

تفشى بالمثل في باقي الدول العربية الاعتماد على من يثق فيهم الحاكم بأمره دون أهل الخبرة، وهكذا يختنق التطور ويختفي الإبداع رويداً رويداً. بدأ جيلي من أهل العلم والتكنولوجيا في الصدام مع هذه الأوضاع. هاجر البعض إلى كل بلاد الدنيا ليثبتوا أن العربي قادر على الابداع في العمل إذا توفرت البيئة المناسبة. بقي الآخر في كيان الدولة الذي لا أول له ولا آخر. ونجح العديد منهم في تحقيق الكثير في مواقع عدة، ولكن استمرت الحكومات في حماية كيانها أولاً وأخيراً، وباتت الوحدة العربية وباقي أماني الشعب العربي وكأنها أفكار مبتورة تتطلب الإشارة إليها بين آونة وأخرى في مؤتمرات جامعة الدول العربية.

لم يكن هناك أي احتمال لتحقيق الوحدة العربية بناءً على شعور عاطفي من دون دراسة وتحليل وتحديد النتائج الإيجابية لكل جانب، وشرح كل هذا شرحاً مستفيضاً لعامة الناس، (لهذا السبب فشلت وحدة مصر وسوريا في أوائل الستينات). لقد بدأ الاتحاد الأوروبي بين أناس يختلف تاريخهم وتختلف لغاتهم وثقافاتهم لأن قادة هذه الدول ناقشوا الموضوع من كل نواحيه وشرحوا لمواطنيهم بإسهاب المنافع المنتظرة من الاتحاد في تحسين الاقتصاد وسهولة الحركة، وكذلك الأمن العسكري والمدني معاً. ولم يكن للوحدة العربية أن تتحقق خلال مناخ عدم الثقة في الجار أو خوف الضعيف من القوي، الذي كان متفشياً بين الدول العربية. كان لا بد من دعم القوي للضعيف وكرم الغني تجاه الفقير، وذلك للمنفعة المشتركة والوصول إلى مستقبل زاهر لأبناء الأمة العربية بأكملها.

في نفس الوقت كان القرار بحل مشكلة فلسطين بالحرب قراراً واهياً، فلم تكن المؤسسات العسكرية مؤهلة لذلك. وإعلان الحرب على إسرائيل غير واقع القضية من معاملة غير إنسانية لأهل فلسطين الذين سُرِقَت أرضهم ونُهِبَ وطنهم إلى الخوف على شعب إسرائيل من هجوم سبعة جيوش من الدول العربية المجاورة. وبذلك أصبح المُعتدِي في مخيلة العالم، وخاصة في الدول الغربية، مُعتَدَى عليه، بل ويستحق المساعدة. كان أجدى لنا أن ندافع عن حقوق الفلسطينيين بالنداء إلى الضمير العالمي في قاعات الأمم المتحدة، التي كانت في ذلك الوقت مؤسسة قوية قادرة.

ولأننا لجأنا إلى الحل العسكري تدهورت أوضاع المؤسسات المدنية، وخاصة في «دول المواجهة». كان الشعار المُتداول هو «لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة»، وكان المعنى الحقيقي لهذا الشعار: لا تسألوا عن شيء لأن كل موارد الثروة سوف تُخصص للمؤسسة العسكرية والاستعداد للحرب. لذلك تعلم الناس السكوت وقبول الأمر الواقع. نتج عن هذا ازدياد قبضة المؤسسات الحكومية، ثم انحسار التقدم الاقتصادي وتردي الأوضاع على وجه العموم.

أما عن محو الأمية فقد قل الحديث عنه رويداً رويداً، وخاصة لأن الحكومات العربية رفعت شعار التعليم المجاني للجميع، شاملاً ذلك أعلى الدرجات الأكاديمية، لهذا السبب ازدادت المدارس الحكومية والجامعات وازداد عدد الطلاب فيها جميعاً من دون إعداد مناسب للمقررات وطرق تدريسها. ولم يكن فتح باب الالتحاق بالجامعات مبنيا على خطة تحدد الاحتياجات في التخصصات المختلفة، فازداد عدد الخريجين الذين لا يجدون عملا، في نفس الوقت بقيت نسبة الأمية عالية وازدادت كثيراً في بعض الدول العربية.

ماذا نفعل؟

إذا كان جيلي قد فشل في تحقيق الآمال المذكورة، فلا مكان له في قيادة الأمة العربية ويجب أن يتنحى. يلزمنا جيل أكثر حيوية ونشاطاً، أقل سناً يتصف بالشجاعة والقدرة على الريادة لينتشل العالم العربي من الوضع المأسوي الحالي. شق طريق جديد يستلزم رؤية جديدة لجيل شاب. لذلك يلزمنا أولاً أن يعترف جيلي بالفشل ويحدد الأخطاء التي أدت إليه لكي يستطيع جيل جديد نشيط من المضي في طريق آخر.

بدلاً من الاعتماد على المؤسسات، كما هي في بلدنا يلزمنا بناء الفرد العربي، الذي يستطيع أن يطور المؤسسات ويقودها خروجاً عن مسارها الحالي. يجب أن نضع ثقتنا في الانسان، نُعِدُّه للعمل لصالح الأمة ونثق بالفكر والابتكار والتجديد. لا يتم ذلك إلا في وجود الاحترام الكامل للانسان، رجلاً كان أو امرأة، ليضيف الفرد ما هو أحسن في جو يسوده تبجيل الفكر والمعرفة وتشجيع المبادرة وتقدير الامتياز، في واقع تسود فيه الشفافية واحترام المبدعين في كل أرجاء العالم العربي.

ولن أكون مبالغاً إذا ما ذكرت أن العرب في كل مكان ينتظرون رفعة مصر، لأن في ذلك رفعتهم جميعاً. ولم تكن للعرب مكانة في أي وقت من الزمان إلا في وجود مصر القوية كالعمود الفقري، الذي تلتف حوله البلدان العربية كلها. لذلك يلزم أن يبدأ الاصلاح والتجديد في مصر على أسس علمية صحيحة.

هذا يَعنِي أننا نحتاج إلى جيل يتصف بالثقة بالنفس والشجاعة الأدبية. أي تقدم في أي مجال يستلزم الثقة بالنفس، وهذه لا تأتي إلا من خلال العلم والمعرفة والتدريب الدائم. من يثق بنفسه يحترمه الآخرون وهذا الاحترام يحث على المزيد من المعرفة وهكذا ترقى المجتمعات المتحضرة.

اقتناء العلم والمعرفة لا يتم بسهولة، فهو يستلزم احترام الوقت والتفاني في العمل. يجب أن يعتبر العمل المضني شرفاً كبيراً وليس حملاً ثقيلاً. لا بد أيضاً من تغيير فكر من يلهث للوصول إلى الثروة المالية في أسرع وقت وأسهل وسيلة. الجيل الذي نحتاجه جيل يحترم العمل للصالح العام ولا يسيطر عليه فكر جمع المال وكثرة المقتنيات. معنى هذا أننا نحتاج إلى تجميل النفس البشرية في بلادنا، لكي ينهض الجيل الصاعد ويحيي أمة العرب من جديد لتحتل مكانة لائقة بين الأمم كما فعل أجدادنا.

* مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأمريكية وأستاذ غير متفرغ بجامعة عين شمس بالقاهرة

التعليــقــــات
صفات سلامة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/04/2006
أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للعالم الجليل الأستاذ الدكتور فاروق الباز’ أحد العقول العربية العلمية والفكرية المستنيرة ’ على هذا المقال القيم الذي قدم فيه تحليلا صريحا وافيا لواقع الأمة العربية ’ مستشهدا بالماضي والحاضر ومستشرفا المستقبل ’ . وأشاركه القول بأننا في حاجة ماسة الى جيل جديد يتصف بالثقة بالنفس وحب للعلم والمعرفة حتى ننهض بأمتنا ونضعها من جديد في مكانة لائقة بين الأمم.
عبدو عمر، «البرازيل»، 17/04/2006
الفشل الذي مني به جيل الخمسينات جر الفشل للاجيال التي تبعته وما بعدها ربما كانت الاهداف التي تحدثت عنها هي احد اسباب هذا الفشل الذي نعيشه حتى يومنا. فمشروع الوحدة العربية وتحرير فلسطين استغل ابشع استغلال لخداع الجماهير التي التفت حول حكومات وثورات نادت بحس قومي عربي وافضى هذا الالتفاف الى سيطرة تلك الثورات على مقاليد الامور في اغلب الدول العربية والتحول الى انظمة استبدادية رسخت نظاما دكتاتوريا لا زلنا نعاني منه حتى اليوم. لا يهم ان تكون النهضة اليوم من مصر او غيرها بل على العكس فمصر تتاخر عن كثير من الدول العربية في كثير من المجالات وكبر مساحتها وكثرة سكانها ليس فقط العامل الوحيد الذي يتيح لها ان تقود هذه النهضة.
النهضة الحديثة هي اولا بتبني مشروعا اصلاحيا لكل النظم السياسية والاستعاضة عن مشروع الوحدة على الاقل حاليا بمشروع تصفية الاجواء بين الحكومات العربية التي لا نقدر ان نجمعها جميعا على مؤتمر واحد فكيف سنجمعها بدولة واحدة.
تهاني الغزالي، «كندا»، 17/04/2006
نشكرك أستاذ فاروق علي هذه الحماسة التي نحن في أشد الإحتياج إليها الآن لأن ماوصلنا إليه ماهو ألا علامة علي أن بعض حكامنا صاروا يعيشون خلف جدار عازل ليس له أبواب تسمح بأن يمر منها أصوات المعذبون في الأرض ، وأننا فقدنا القدرة علي تحديد أهدافنا بعد أن أغرقنا في أهداف مادية متصلة بالجاه والسلطان والمال ، ولهذا نحن في حاجة إلي إعادة بناء أجيالنا وهذا لن يتم ألا بعد أن نعلم شبابنا قيمنا من خلال عدد من الأمور أولها القدوة الصالحة في البيت والمدرسة وفي الشارع وفي العمل .
ثانيا أن تعاد للغة العربية هيبتها في مدارسنا لأن اللغة هي تاريخ الشعوب وحاضرها ومستقبلها وثقافتها ودينها وهذا ما تعلمته من أستاذتي في الجامعة الذين اكدوا على أن تقدم الشعوب يقاس بمقدار لغتها ولعل إنتشار اللغة الأنجليزية خير دليل علي ذلك. ثالثا :تشكيل إعلام يعمل علي بناء هوية عربية بعيدة عن التقليد الأعمي للقيم السلبية للحياة الغربية ولايسلط الضوء على أن الغرب نجح بعد أن جرب تطبيق قيمنا الإسلامية الأصيلة في حياته اليومية وهذا مالمسته كمهاجرة هنا في كندا
منصور سراج، «كندا»، 17/04/2006
هل تعلم كيف يفكر الجيل العربي الشاب الذي تُعلق عليه الكثير من الآمال؟ بصورة أدق, ما هي همومه وطموحاته وأمانيه؟ لعل المتابع لأوضاع وتصرفات وتفكير الجيل العربي الحالي يستطيع أن يسميه جيل الخيبة. لعل الكثير يتساءلون لماذا كل هذا التشاؤم، يا رجل! الإجابة كالتالي: بفضل الحكومات العربية, أصبح غالبية الشباب العربي لا يفكر إلا في مصالحه وطموحاته الشخصية أيا كانت السبل إلى تحقيقها تطبيقاً للمثل القائل: كن ذئبا وإلا أكلتك الذئاب أو كما يقال عندنا في اليمن قع أحمر عين وأحمر العين هو الذي يتماشى مع الواقع من أجل تحقيق مصالحه, بإختصار, الشباب الذي ينبغي أن يتصف بالشجاعة - الشجاعة الحقة المتمثلة في حب الوطن والإخلاص والأمانة والتفاني في العمل والرقي بالمجمتع بما يتناسب وتخصصه وعمله - لا وجود له إلا ما ندر وإن وُجد حاربته الذئاب وأصحاب العيون الحمراء الذين لا حصر لهم وهم في تزايد واطراد مستمر.
مهندس مدني أيمن فكري الدسوقي، «المملكة العربية السعودية»، 17/04/2006
أشكرك أيها العالم الجليل الذي نفخر به على مر العصور والأزمان، لقد حفرت في الصخر مع زملائك ونجحت بتفوق شهد له الغريب قبل القريب، ومقالك هذا أود أن ينشر ويوضع في مضبة التاريخ، كما أناشد الحكومات العربية بأخذ هذا المقال ودراسته وتفنيده إنه وثيقة ثمينة شرحت فيها الجسد والحالة العربية ووضعت النقاط فوق الحروف يبقى العمل بها وأخذ خطوات ايجابية وإلى متى سنظل نائمين؟ هذه الصرخة من ذلك العالم ليست بالقليلة وعلى الجميع أن يتفهمها، شكرا لك أيها العالم، ورجاء لا تحرمنا من مقالاتك لعلها تحرك فينا الهمة والشجاعة الأدبية وتزيل غفلتنا.
محمد معناوي، «المملكة المغربية»، 17/04/2006
أصبت كبد الحقيقة دكتور فاروق الباز..الفشل الحقيقي الذي منيت به المجتمعات العربية هو في تربية الانسان وتاهيله..فاذا كان الانسان فاسدا فسيفرز لا محالة مجتمعا فاسدا بجميع مكوناته وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عمالكم أعمالكم كما تكونوا يولى عليكم..الازمة استاذى المقتدر في البشر ..لقد سلطت الاضواء على القوانين والدساتير ..فتغيرت الاوراق والوثائق واستوردت من الخارج..ولم يتغير الساهر على التنفيذ ..وكما يقول المثل المغربي الذي حرثه الجمل دكه ..فلا يمكن صناعة مجتمع صالح بدون صالحين ولا مجتمع ديمقراطي بدون ديمقراطيين..الساسة العرب للاسف يسوقون الخطب الرنانة والوعود الزائفة فساد الياس في نفوس الجميع..اللهم الطفنا بنا يا لطيف
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 17/04/2006
أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور فاروق الباز على النقد الذاتي البناء وهذا نابع من حبك لأمتك واسمح لي أن أؤكد أن المفتاح في تقدم هذه الأمة هو الإحترام الكامل للإنسان كما ذكرت وأن الإتحاد الأوربي أولا طبق الديمقراطية وإحترام الإنسان مما سهل عليه وبشكل حتمي إتحاده وسعادته.
سهيل البلتاجي، «المملكة العربية السعودية»، 18/04/2006
هل يقرأ الوزراء الصحف مثلنا ؟؟؟ ألا يوجد وزير للتربية والتعليم في أي دوله عربية يأخذ هذه المقالة ويجعلها موضوع للتعبير لطلبة المدارس ... موضوع لإكتشاف مدى الحلم والطاقة والخيال لخلق جيل أكثر حيوية ونشاطاً، أقل سناً يتصف بالشجاعة والقدرة على الريادة لينتشل العالم العربي من الوضع المأسوي الحالي كما يتمنى أستاذنا الكبير ... أشكرك سيدي على إعترافك بالفشل فربما يصبح فشلك نجاح لنا ... أكرر السؤال ... هل يقرأ الوزراء الصحف مثلنا ؟؟؟
محمد رضوان، «اليابان»، 19/04/2006
أشكر الأستاذ الدكتور فاروق الباز على تشخيصه الدقيق للواقع العربي، وأود أن أشير إلى أن الحلقة المفقودة في واقع ومستقبل العالم العربي هي غياب مفهوم التخطيط على المستوى الفردي والجماعي، و ربما إذا لم تدركها الأجيال القادمة فسوف يسلكون درب آبائهم.
نبيل يوسف البوم، «الامارت العربية المتحدة»، 21/04/2006
بداية نشكر الدكتور الباز على كشفه حقيقة تاريخية في عالمنا العربي وهذا ليس بجديد على رجل شارك في كشف حقائق على القمر قلبت مفاهيم كثيرة عند البشر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)