السبـت 30 رجـب 1434 هـ 8 يونيو 2013 العدد 12611 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
حلوى الانتصار في الضاحية
أي أردوغان ترى؟
عقوبات الخليج ضد حزب الله
اعترافات القرضاوي.. موقف شجاع
كيف بدد المالكي أموال العراقيين في سوريا وإيران؟
الخطر على الخليج بعد سوريا
مواقف شيعية شجاعة ضد نصر الله
حزب الله.. كذبة الإعلام العربي
طائرات إيران فوق البحرين وسوريا!
البحث عن رئيس حكومة لإنقاذ الثورة
إبحث في مقالات الكتاب
 
سندفع ثمن خذلان الشعب السوري

لم ينبس الأمين العام للجامعة العربية بكلمة واحدة، ولا منظمته العتيدة، طوال خمسة وأربعين يوما دام فيها حصار بلدة القصير السورية، ثم سكت طوال عشرين يوما من عمليات القصف والتدمير والقتل للبلدة التي يسكنها أربعون ألفا!

ومعظم الحكومات العربية هي الأخرى لم تفعل شيئا منذ عامين من الذبح والقتل، حيث اكتفت بالفرجة عن بعد. وبعد هذا كله يلوم البعض الغرب والشرق لماذا لا يتدخلون لنجدة السوريين؟!

لو كانت هناك عزيمة حقيقية لما كانت هناك مأساة من الأساس، ولو كان هناك إحساس بقيمة الإنسان، وحرص على لجم المجرمين لما استمر النظام في سوريا يبطش بالناس ويدمر المدن ويهجر الملايين من المدنيين الأبرياء، والآن يقطع البلاد كما يشتهي من أجل إعادة رسم الخريطة من جديد. ونظام بشار الأسد يعتقد أنه قادر خلال عام أو عامين على تصدير مشكلته عبر الحدود باللاجئين والسلاح والميليشيات، يريد تغيير خريطة لبنان السياسية، وإسقاط النظام الأردني، وتخريب تركيا بالفتن، ونقل المشكلة للسعودية والعراق والبقية.

ما الخطأ الذي يحدث؟

بدأ بعدم الإحساس بحجم الظلم الذي يقع على الشعب السوري، وعدم الإحساس بالمسؤولية، واللامبالاة حيال حماية الأمن الإقليمي، وعدم الشعور بالخطر الهائل الذي ستجلبه لنا تدخلات إيران وحلفائها، وعدم قراءة أو فهم مخاطر الواقع الجديد الذي يبنى أمام أعيننا.

بداية، لا توجد معايير تحاسب عليها المنظومات الإقليمية عندما تتقاعس، مثلا هل قتل خمسة آلاف شخص يستوجب الشجب أم التدخل؟ هل تشريد مليون إنسان يجيز لدول المنطقة حق التدخل لمنع الكارثة؟ هل استعانة النظام بقوات وميليشيات خارجية ضد شعبه تستوجب منح هذا الشعب المضطهد حق الدفاع عن نفسه ومناصرته بقوات نظامية إقليمية؟

أعرف أن ليس كل الدول العربية تملك المعايير الأخلاقية أو السياسية التي تدفعها للتدخل، بل العكس تماما. نعرف أن الجزائر والعراق يساندان النظام السوري بلا حياء. وندري أن مصر والسودان يناصران نظام الأسد كذلك لكن بدرجة أقل. ومعظم البقية تعتقد أن سوريا تقع في إقليم بعيد في العالم، وليست من مسؤوليتهم.

الجامعة العربية، فقط بعد أن دمرت القصير، أصدرت بيانا تشجب الجريمة! وها هي جحافل النظام، وميليشيات حزب الله، وفيلق القدس الإيراني، وعصابات عصائب الحق العراقية، مع مستشارين روس وكوريين شماليين تبدأ الآن الزحف على درعا وحمص والغوطة تريد استعادتها بعد أن حررها أهلها من قوات النظام خلال العام الماضي.

ألا يبرر هذا الكم الهائل من القوى الخارجية مع قوات النظام التي تستخدم كل الأسلحة الثقيلة التدخل المضاد بدلا من إصدار بيانات العزاء؟ ألا تشعر دول المنطقة أن سوريا بوضعها الحالي تشكل خطرا عليهم، لأن تشريد خمسة ملايين سوري لن يهدد فقط بإسقاط نظامي الأردن ولبنان، بل كل الدول الواقعة في دائرة العنف الإقليمي؟ من كان يتصور أن تتعرض تركيا، البلد الكبير والأقوى عسكريا، والمحمي من الناتو، والمزدهر اقتصاديا، والمستقر سياسيا لهذه الهزات المفاجئة؟ ما يحدث في تركيا، سواء في ميدان تقسيم أو الاشتباكات الحدودية، ليس إلا نتاجا للأزمة السورية. خطر الحدث السوري يهدد الجميع وليس أهل سوريا فقط، الخطر أيضا على دول الخليج والعراق ومصر وكذلك إسرائيل.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ahmad Barbar، «المانيا»، 08/06/2013
لا اعرف هل العرب يدركون هذه الحقائق ام هم نائمون؟ عالم بلا اخلاق ترك الشعب السوري فريسة لحقد الروس وآيات
قم واذنابهم من العراق ولبنان. لم نعد حتى امة صوتية.
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/06/2013
لم نكن نتخيل ان دولنا ضعيفه الى هذا الحد بالرغم من الثروات الهائله وكذالك تركيا وما فائدة انفاق المال على صفقات
السلاح اذا كان هذا السلاح لا يحمي مصالحنا وهل هذه السياسات صحيحه ام تصنيع السلاح هو الخيار الاصوب نرجوا
تدارك الوضع , ما يحدث بسوريا سيؤثر على مستقبلنا جميعا اما سلبا او ايجابا , نحن امام فرصة رسم مستقبل زاهر
للمشرق العربي ويجب الا تفوت هذه الفرصه ابدا.
عبد العزيز بن حمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/06/2013
هي الأخيرة يا أستاذ عبد الرحمن فلا تظن إسرائيل أنها بمنجى مما يحدث أو سوف يحدث، فسماحها بدخول مليشيات
حزب الله للتوغل في سوريا وذلك لم يكن ليتم لولا أنها سمحت بذلك وهو الذي لم يسبق له القيام بأية عمليات خارج حدوده
سيجعل من ذلك سابقة قابلة لأن تتكرر في مكانٍ آخر، كما أن سماحها لجيش الأسد بالدخول إلى مناطق لم يطأها منذ
أربعين عاماً لغرض الالتفاف على فصائل الجيش الحر بالقنيطرة أيضاً خطأ استراتيجي فادح رغم الاعيبها المكشوفة بنقل
جرحى الجيش الحر إلى مستشفى صفد لإلصاق تهمة التعاون مع إسرائيل به خدمة لنظام الأسد إعلامياً ضد الجيش
الحر، الخطأ الاستراتيجي القاتل هو أنها كسرت الحاجز النفسي الكبير والذي يفوق تأثيره ما تضعه من أسلاكٍ شائكة
وأبراج وكاميرات مراقبة أو قواتٍ للأمم المتحدة هربت عند سماعها لأصوات بضعة أعيرة نارية، فقد تولدت قناعة لدى
المقاتلين من كل الأطراف أن الوصول إلى إسرائيل ليس بذلك الشيء المستحيل كما كانوا يتوهمون قبلاً وأنه في يوم ما
ستكون الجولان وربما القدس أيضاً في متناولهم وهنا الخطر الحقيقي عليها فلربما كانت تريدها مزحة. فتصبح رزحه
على رأي المثل.
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/06/2013
تحية طيبة.. يا أخي عبد الرحمن إذا كان لك قدرة على إحياء الموتى فعليك أن تقوم بما هو أهم من إحياء جامعة الدول
العربية كأن تحيي قدرات ذلك الإنسان المنتسب لتلك الجامعة الغابرة وإذا كان لك قدرات من هذا النوع فلعلك ترفع من
معنويات تلك الشعوب المأزومة التى تعيش الهوان بسب هزائمها المعنوية والدفاعية والنفسية على مر التاريخ او منذ
استعمارها عبر التاريخ من الدولة العثمانية والفرنسية والإنجليزية وإخيرا الرأس مالية المتسلطة على مقدراتها وإرادتها
وتوجهاتها التقدمية نحو التطور في كل المجالات هل تستطيع إعانتها فعليك إحياء تلك المقدرات مادمت حريص على أمتك
وأهلك من تلك الأمة المغلوبة على أمرها. ولك كل تقديري وإحترامي.
مصطفى النعمان، «اسبانيا»، 08/06/2013
التخاذل هو محصلة الصمت عن ما حدث ويحدث في غير قطر عربي. لماذا صمت الكل - نعم الكل - عندما دك حافظ
الأسد حماة.. وقذف صدام شعبه بحمم المواد الكيماوية وانتهك معمر حرمات شعبه.. هذه نماذج لخذلان الجامعة العربية
والأنظمة العربية! لم نقاطع سوريا ولا العراق ولا ليبيا؟ لماذا؟ لو كنا فعلنا ذلك حينها لما انتحبنا اليوم على سوريا! أدرك
ان الصمت في الماضي لا يبرر غض الطرف اليوم لكن المال الحرام يعلم السرقة. هذه هي النتيجة المنطقية لسنوات من
الاختفاء وراء (عدم التدخل في الشئون الداخلية).
hani، «الامارت العربية المتحدة»، 08/06/2013
يا سيدي لا حياة لمن تنادي
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/06/2013
لا اجد أوضح ولا أفضل إيجازا ولا أدق تفصيلا مما كتبت في هذه العجالة التي تستحق بجدارة ان توصف بانها قومية
وطنية إنسانية أخلاقية لا تقف عند وصف المأساة ولكنها تتجاوزها الى ما هو اشد سوءا يلوح في الأفق العربي كغيمة
سوداء اذا حان حينها تعصف بكل شيء ولا تبقي وراءها الا الألم والشقاء. لم اجد في حياتي تعبيرا اشد خنوعا وأعمق ألما
ومغالاة في التبلد والخذلان من تلك العبارة التي فرضت على الساسة العرب فتبنوها وجعلوها رمزا للحكمة وبعد النظر الا
وهي عبارة (الناي بالنفس) والتعامي عن حقيقة ان النار التي تطلق ضوءا وتشيع دفئا إنما هي تحترق وتحرق ما حولها ان
لم يكن اليوم فلن يطول انتظارها لانها تحرق اول ما تحرق من يشعلها ولا ترحم من لم يأبه لها. شكرًا على هذا المقال
الذي لن يفهمه الذين تمسك نار الفتنة اذيالهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام