الثلاثـاء 19 رجـب 1434 هـ 28 مايو 2013 العدد 12600 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
حزب الله.. كذبة الإعلام العربي
طائرات إيران فوق البحرين وسوريا!
البحث عن رئيس حكومة لإنقاذ الثورة
«إن كنتم حمقى فامنعونا»
خطة السلام مشروع حرب
تصحيح العمالة خطوة إنسانية وذكية
لهذا يتعمد قطع الخطوط الحمراء
لافروف وجر المنطقة للهاوية
اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا!
مع من: إسرائيل أم الأسد؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
مواقف شيعية شجاعة ضد نصر الله

ليس سهلا على السيد علي الأمين، العلامة الشيعي، أن يقف مع القلة في وجه شخصية شيعية نافذة مثل السيد حسن نصر الله الذي يرأس سبعين ألف مقاتل، ويملك ترسانة أسلحة أكبر من أي ميليشيا أخرى في العالم، ويحصل على مليار دولار سنويا من مال النظام الإيراني وما يصله من أموال الجمعيات الدينية الموالية له.

مع هذا السيد علي الأمين كرر ظهوره، وانتقاداته، لأفعال حزب الله وانخراطه في قتال سوريا، وحكى ببلاغة وصراحة يرد على نصر الله ضد توريط شيعة لبنان في حماية نظام الأسد. وكذلك فعل الشيخ صبحي الطفيلي، من قيادات شيعة لبنان، الذي قال لنصر الله إن مقاتلي الشيعة هناك «لا يدافعون عن (السيدة زينب) بل عن الرئيس بشار الأسد، وإن إيران تزج بهم في كل حرب تريدها».

وسبقهما سيدان شيعيان آخران، محمد الأمين وهاني فحص من لبنان، اللذان وقعا بيانا في العام الماضي نددا فيه بجرائم الأسد وضد دعمه من أي جانب، وتحديدا حزب الله، وأعلنا وقوفهما إلى جانب الشعب السوري. وجاء الرد على هذا الموقف الأخلاقي بأن شنت صحافة الأسد ونصر الله حملة ضدهما، وسمتهما شيعة الوهابية!

ولو كان المرجع محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، على قيد الحياة لفعلا الشيء نفسه حيث عرفا بمواقف شجاعة في اعتدالها، ودعوتهما للتعايش مع كل الطوائف والأديان، وضد خرافات روايات التاريخ التي تستخدم للكراهية والصدام بين أبناء الطوائف.

لهذا نحن نقدر أن زمننا هذا ليس سهلا أن تقال فيه كلمة الحق، ومن يفعلها ضد الأغلبية التي يعيش بين ظهرانيها، أو حيث الغلبة لحملة السلاح، لا بد أنه حقا شجاع صادق وصاحب مبدأ.

نصر الله لا يبالي بأن يرسل أولاد طائفته، فآلاف منهم يقاتلون الآن في ريف دمشق، ومدينة طرطوس، ومنطقة القصير السورية، كل ذلك خدمة لتوجيهات النظام الإيراني الذي يقول إن سقوط نظام الأسد يعني سقوطهم!

وعندما يخرج السيد علي الأمين يتحدث لملايين العرب، سنتهم وشيعتهم، يعلن صراحة استنكاره فعل نصر الله وجرائم الأسد، فإنه يجسر الهوة الضخمة التي تتسع بين الطائفتين السنية والشيعية، حتى بلغت هذه الأيام ذروة الكراهية بينهما منذ أكثر من ألف عام. ما نراه من حروب وفتن لا علاقة لها بالشيعة ولا السنة بل نتيجة الاستخدام السياسي. لم يكن صدام حسين سنيا بل كان ديكتاتورا انتهازيا، وكذلك الأسد ليس بعلوي بقدر ما هو مجرم في صورة رئيس، ولا حسن نصر الله زعيم شيعي بل زعيم ميليشيا وموظف في مكتب رئيس الحرس الثوري الإيراني.

الحرب الطائفية، من تجييش وتعبئة، هدفها التكسب لإرسال المغرر بهم للحرب والموت في سبيل أهداف شخصية. زعيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن قتل من أبناء السُنة مثلما قتل الأسد، وتسبب نصر الله في قتل آلاف الشيعة في حروب عبثية مع إسرائيل وأبناء طوائف لبنانية أيضا ليس حبا في فلسطين ولا دفاعا عن الحسين بل سعيا للمجد الشخصي والزعامة.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
بدر خليفة محمد المزين، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/05/2013
شكرا ا.عبدالرحمن دقة ملاحظاتك كما عهدناها والربط بينها جدا دقيقة...لافضفوكم
د. فواز الفواز، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/05/2013
نعم اخي الكاتب ليس كل الشيعة مع بشار او مع حسن نصرالله ، مجموعة نصر الله وبشار والمالكي هؤلاء
تابعون لولاية الفقيه وهناك شيعة معتدلون لا ينتمون لولاية الفقيه وهؤلاء الرافضون لمسيرة الموت والدمار
مسيرة ( الخميني والخامنئي ) والا كيف نفسر موقف ايران من المرحوم العلامة محمد حسين فضل الله ،
فعلى العالم الاسلامي وبالذات متشددي اهل السنة ان يفهموا ليس كل شيعي مع المجرمين من امثال بشار
وحسن نصر الله والمالكي وفي العراق هناك مرجع واحد عراقي عروبي ضد بشار ليس الان بل من اول يوم
انتفض الشعب السوري المظلوم ضد الظالم بشار واعوانه .
عبد الله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 28/05/2013
الأستاذ عبد الرحمن ... نصر الله وخطاباته أصبحت مكشوفة ومثيرة للاشمئزاز, فرقة إيرانية موجودة داخل
لبنان هدفها تنفيذ خطط إيران، نستغرب أشد الاستغراب كيف حتى الآن والشعب اللبناني ساكت ولا يتحرك؟
حزب الله أداة إيرانية داخل لبنان ليس له علاقة لا بالمقاومة ولا الخلافة, أداة إيرانية داخل لبنان تثير الفتن
الطائفية وتشجع الإرهاب وتفعل كل ما هو ضد العرب, وأخيرا حزب الله يقتل الشعب السوري! ما علاقة هذا
بالمقاومة؟!
كاطع جواد عمران، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/05/2013
كلام جميل وتحليل منطقي لقراءة التاريخ من منظور علمي ، اغلب دعاة الدفاع عن الدين او المذهب هم في
حقيقتهم يمثلون أجندة دنيوية لا تمثل الا مصالحهم المادية وهي الاستحواذ على الثروة من خلال السلطة
واقصر وأسهل طريقة هو اسلوب التضليل الديني والمذهبي ، متى يدرك المسلمون بشقيهما سنة وشيعة انهم
ضحية مؤامرة يقودها موتورون ؟؟
زهير ابوالعلا، «المملكة العربية السعودية»، 28/05/2013
مقال رائع يا أخ عبدالرحمن من اعظم الأمور واعظم الجهاد كلمة حق عند قائد جائر بطانة الحق تنظر ما
يرضى الله ورسوله وتدل عليه هذه هي البطانة الحسنة. اما كلمة الباطل فهذه والعياذ بالله ضد الجهاد, ولكن
ماذا يفعل السيد علي الأمين، ومحمد الأمين وهاني فحص مع جنون ايران واندفاعها لتأصي الفتن غير كلمة
حق.
Hussein، «النرويج»، 28/05/2013
السلام عليكم. نعم استاذانا العزيز فل السيد لم ينكر انه من جنود الولي الفقيه وان طريق تحرير القدس يمر
من القصير كما قال صدام ان تحرير القدس يمر بالكويت لا اعلم هل النظر قصير ام الطبيب الاسد الله اعلم

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام