السبـت 24 جمـادى الثانى 1434 هـ 4 مايو 2013 العدد 12576 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
تعريف «أسلحة فتاكة»
الاستثمار العقاري العربي
التضارب الإيراني المزعوم!
معجزة الصديق الوفي!
تكلفة الرد على السلاح الكيماوي
رسالة للمسؤولين: لا تتدخلوا!
الظلم مرتعه وخيم
زيارة وزير الدفاع الأميركي
سوريا.. 40 ألف مقاتل أجنبي
طهران واللعب بالنار!
إبحث في مقالات الكتاب
 
لا تسوية من دون إيران!

قد لا تستطيع إيران حسم أي موقف عسكري رئيس في المنطقة، لكنها - بلا شك - قادرة على تعطيل أي جهود تسوية في أي ملف من ملفات المنطقة.

لا يمكن ضمان تسوية سياسية بين حماس وإسرائيل بسبب علاقة «الإدارة بالتمويل» التي تمارسها طهران مع حماس منذ سنوات طويلة.. ولا يمكن ضمان استقرار الأوضاع في البحرين وفي اليمن بسبب الجسور الممتدة بين طهران وشيعة البحرين والحوثيين في اليمن.. ولا يمكن الحديث عن استقرار الأوضاع في لبنان وتشكيل سلس ومرن لحكومة وحدة وطنية في بيروت من دون مباركة حزب الله ذي المرجعية الدينية والسياسية مع إيران. ويبقى الوضع المأزوم الآن في سوريا الذي يلعب فيه اللاعب الإيراني أدوارا متعددة.

دعم النظام السوري الرسمي بالمال والسلاح يأتي يوميا من طهران، وقيمة صفقات السلاح السورية تدفعها طهران، والصواريخ ذات المدى المتوسط والقوة التدميرية الكبرى مصنوعة في إيران. أما خبراء إدارة المعارك والقوى المقاتلة فهي كتائب مدربة من الحرس الثوري الإيراني، ووحدات خاصة من مقاتلي حزب الله الموالي لطهران. وعلاقة طهران بموسكو وبالصين تلعب دورا رئيسا في حسابات هاتين الدولتين عند التصويت على أي قرار في مجلس الأمن خاص بالوضع في سوريا.

من هنا، مهما كان موقفك من السياسة الإيرانية، أو نظام الحكم الحالي في طهران، أو رؤيتك، فإن أي عاقل كامل الأهلية عليه أن يدرك أنه لا استقرار حقيقيا في المنطقة من دون تفاهم ما مع إيران. ويعتبر نوعا من أنواع الجنون ذلك النوع من التفكير القائم على أن أزمة المنطقة يمكن تسويتها رغما عن وليس بالتوافق مع إيران.

بالطبع الأمر لا يمنع من ملاعبة إيران هنا وهناك بهدف تحسين شروط التفاوض حينما تأتي تلك اللحظة المهمة التي يتم فيها تسطير شكل المنطقة ورسم مناطق نفوذها. ويبقى دائما السؤال: هل العقل الإيراني قابل للتسوية أم قابل فقط للإملاء والتكبر والتعالي على دول المنطقة؟

مرحلة أحمدي نجاد لم تبشر بأي إمكانية للتسوية أو التفاهم، لذلك فإن المراقب المحايد يسعى إلى متابعة ما يحدث من تطورات انتخابية وتحديد مواقف مرشحي الرئاسة في إيران باهتمام شديد وأمل كبير في أن تسفر هذه الانتخابات عن بزوغ نجم بناء إصلاحي قابل للتفاهم والتسوية، ويمكن أن نتلقف تصريحات وزير الخارجية الإيراني الأخيرة، التي سعى فيها إلى الإسراع في اجتماعات اللجنة الرباعية للملف السوري (مصر والسعودية وتركيا وإيران) والتي دعا إليها الرئيس المصري منذ أشهر، كبادرة خير ومرونة.

المهم أن يكون السعي الإيراني إلى المشاركة في أعمال اللجنة من قبيل نزع فتيل التوتر واتساع الخلاف الإقليمي حول سوريا، وليس استغلال اللجنة كمنصة لإطلاق صواريخ الغضب الإيراني ضد السياسة الأميركية. نحن بحاجة إلى التفاهم مع إيران شريطة أن تكون طهران مفتوحة العقل والقلب والمنطق حتى لا يندمج الزيت بالانفجار النووي!

> > >

التعليــقــــات
وليد الشيشاني، «السويد»، 04/05/2013
على مر تاريح العروبة والإسلام لم تعتدى إيران على العرب بل العكس هو الصحيح, فمهما كانت وجهة نظر
أمريكا وحلفاءها من العرب فإن إيران مجاورة لهم, وهي الأقرب للعرب إذا ما قارناها بتركيا وريثة الخلافة
العثمانية، ومسألة شيعي وسني إنما هي خلاف سياسي وليس ديني فكلنا مسلمون، إنما الذي يلعب بنا ويسرق
ثرواتنا ويدمر شعوبنا هو أمريكا وليست إيران، والواقع مهما تفلسفنا به أن إيران الشيعية ضد أمريكا وليست
ضد العرب, بينما تركيا السنية مع أمريكا وإسرائيل ضد العرب بشكل أو بآخر، ولو إتفق العرب مع إيران لما
كان لأمريكا من وجود في المنطقة، هذا هو الواقع.
yousef dajani، «المانيا»، 04/05/2013
لقد أعطى الكاتب الكريم عماد الدين أديب في مقاله هذا حجما للنظام في طهران أكبر من حجمة حين قال بأن لا تسوية من
دون أيران ! وكأنها هي الوصية على مستقبل ألأمة العربية والشرق ألأوسط ـ أن النظام في أيران هو ظاهرة صوتية أكثر
منها مؤثرة وكالرغوة على شاطئ البحر ـ والتسويات أن أريد تحقيقها فلا تستطيع أيران فعل شيئ أكثر من ألأرهاب بل
ألأرهاب سيطالها بل الضربة العسكرية قد قربت وعندها لن نسمع صوتا وكل التسويات ستأخذ مجراها ويستريح الجميع
من الجعجعة للنظام في طهران ويقول ألأرأي أن المستقبل للشرق ألأوسط وليس لأيران في المرحلة القادمة ما دام في
طهران النظام الخمئيني العدائي لجيرانه والمجتمع الدولي ـ لقد نفخ الكاتب الكريم النظام ألأيراني وكأنه أصبح مكان
ألولايات المتحدة ألأمريكية في المنطقة وبهذا النفخ سيجعل ألأخوان يزدادون قربا من أيران ما دام يقول بأن الحل بيد أيران
وليس بيد العرب وأعتقد بأن ألأخوان سعيدين بما رأيت ومعهم أيران ـ أن ألنظام ألأيراني الحالي مهدد خارجيا وداخليا ولن
يصمد وكلها أيام ويحدث التغيير لصالح شعب أيران وجيرانه والعالم فلا تصغرنا وتنفخ بهم ـ وللكاتب التحية.
sagane، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
حتى وان كان التفكير في ان ايران جزء من الحل في سوريا ضربا من الجنون فإن الأكثر جنونا أن نعتقد ان ايران تقبل
بغير الأسد او شبيهه واخطر منه وفوق ذلك تصفية كل الثوار ومطاردتهم في كل الدنيا ولقد قال سيدنا عمر الخليفة الراشد
رضى الله عنه : ليس العاقل من عرف الخير من الشر ولكن العاقل من عرف خير الخيرين وشر الشرين وعليك الحساب
يا ستاذ عماد ولك في العراق مثل حي لما تفعله ايران في قتل وسحل اهل العراق السنه وبيدها معولها الابن البار المالكي
والله المستعان.
زهير أبو العلا، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
بنت طهران استراتيجيتها في ما تعتبره مناطق نفوذ تاريخية أو مستقبلية لها، تحت شعارين هم وحدة
المسلمين والثاني تحرير فلسطين، والهدف الخفي هو نشر التشيع، فمن خلال الأول سعت إلى مد نفوذها
السياسي والثقافي واستثماراتها في عدد كبير من الدول، وتحت الشعار الثاني ارتبطت بعلاقات سياسية
ومالية، وعندما بدأ الربيع العربي اعتبرت طهران أن استثماراتها أخذت تؤتي ثمارها، فعند المحطة السورية
انكشفت أبعاد المشروع الإيراني بالتفصيل، ثم في عام 2006 وافق حزب الله اللبناني ذو المرجعية الإيرانية
بعد حربه مع إسرائيل على قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بمنع الوجود المسلح أي أن الحزب ومن خلفه
طهران وافق على منطقة منزوعة السلاح في جنوب لبنان، لا مجال بعدها لمقاومة إسرائيل، وفي فلسطين
كان دورها محوريا فبالتضامن مع دمشق أدت إلى الانقسام الفلسطيني وفصل قطاع غزة، وفي الثورة
السورية باشر نظام الأسد بدعمها حربه التي حصدت أكثر من مائة ألف قتيل، ومن ثم سعى إلى تصوير
الثورة الشعبية كلها على أنها مؤامرة تكفيرية أصولية, أما في مصر فاللعبة الإيرانية أكبر وأخطر.
كاطع جواد/ العراق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
الكل يتحدث عن ايران وتأثيرها الإقليمي متناسيا
ان هناك سيناريو معد سلفا للمنطقة واحد اللاعبين
الأساسين هي طهران التي تعلم سلفا ان الولايات
المتحدة الامريكية غير جادة في إيقافها عند حدها
لذا نراها تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المنطقة
ابتداء من العراق و وصولا الى مصر التي تريد ان
تقف على قدميها حتى وان كان عبر التلاقي مع
طهران والتي أدركت ان ايران ليست العدو
الحقيقي للولايات المتحدة الامريكية، من هذا نستدل
ان طهران لا تلعب ما يحلو لها الا بموافقة الولايات
المتحدة ولكن ضمن حدود معينة بالوقت والمكان
المرسوم لها لان الاستقرار في منطقة الشرق
الاوسط يبعد النفوذ الغربي عن التدخل في
الشؤون الداخلية للدول النفطية وغير النفطية

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام