الخميـس 20 ربيـع الاول 1434 هـ 31 يناير 2013 العدد 12483 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
أيها الضحايا.. حقا من قتلكم ؟!
حرية المعرفة أو الموت
مجازر افتراضية
تركيا.. السجان الأول للصحافيين
إيران تواصل حربها ضد المدونين
ماذا جرى في «عقرب»؟
مصر.. كي لا ننسى سوريا
الشريعة.. أو الشرعية
البلطجة.. طريقهم إلى الجنة
وهما الهزيمة والانتصار
إبحث في مقالات الكتاب
 
إصبع مرسي

عبر صفحة «أنا آسف يا ريس» على موقع «فيس بوك» نشر ناشطون مصريون صورتين: الأولى للرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يذرف دموعا، متأثرا بفاجعة مقتل 27 تلميذا في حادثة إطلاق نار في مدرسة أميركية قبل أسابيع، والصورة الثانية كانت للرئيس المصري محمد مرسي مقطبا جبينه ورافعا يده ومهددا بسبابته في خطابه الأخير بعد أحداث بورسعيد.

وإصبع الرئيس مرسي التي لوح بها في خطابه الأحد الماضي فاجأت المصريين وشغلتهم فباتت مادة سخرية ونقد لاذعين على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اختار الرئيس مرسي طريقة مخاطبة لا تخطئها العين مع المصريين، وكان لا بد لطريقة المخاطبة هذه أن تستدرج ردود فعل مختلفة لكنها سلبية في الغالب.

في عصرنا هذا، يعرف السياسيون وصناع الرأي العام أن أي خطاب أو مقابلة أو صورة تلقى رواجا وتفسيرا وفق التعبير الجسماني الذي تحمله، فهل يبدو المسؤول عفويا أم قلقا؟ وهل يتحرك بثقة أم يبدي تشتتا؟ وهل ابتسامته مصطنعة أم ودودة فعلا؟ إنها مؤشرات نلحظها جميعا حين نسمع القادة السياسيين، وهو ما يقرر مدى قبولنا للشخص أو رفضنا له. وقد أقرت الدراسات منذ زمن أن ردود الفعل حيال خطابات الرؤساء والمسؤولين لا تعطي أهمية للمضمون أكثر من 7%، بينما تحال النسبة الباقية على الأداء الجسماني والتعبيري للشخصية ومدى الانطباع الذي خلفته في نفوس المتلقين.

هذا الواقع ليس جديدا، وهو أمر يتدرب عليه المسؤولون لدى مواجهتهم للرأي العام، لذا من المرجح أن يكون الرئيس مرسي يدرك كم حملت إصبعه الملوحة في وجه مشاهديه من معانٍ سلبية. وهنا يصعب الاعتقاد أن يكون مستشارو مرسي أو هو شخصيا في غفلة عن مدى العدائية التي يحملها مشهد المسؤول وهو يلوح بإصبعه في وجه مشاهديه ومدى التوتر والسلبية التي تعكسها هذه الحركة. هذه تفسيرات بنيت على دراسات واستنتاجات تتعلق بحركة الجسد، وهي أول ما يتعلمه المسؤولون في كيفية ضبط حركتهم أمام جمهورهم. وقد بات معروفا أنه كلما كان السياسي ناجحا قلل من حركات يديه، فما بالكم إذا كان الأمر يتعلق بسبابة تتهدد وتتوعد؟

وللحقيقة فإن استعمال الإصبع في مخاطبة الرأي العام صفة لازمت كثيرا من القادة الذين لم ترتبط أسماؤهم بتاريخ أو حاضر ديمقراطي. الديكتاتور العراقي صدام حسين لوح بسبابته كثيرا، كذلك العقيد الليبي معمر القذافي، الرئيس السوداني عمر البشير استعاض عن سبابته بعصا كبيرة يهدد ويتوعد بها. هناك تحقيقات صحافية حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يبدو أكثر دهاء، فهو استعاض عن استخدام إصبعه باستخدام قلم غالبا ما يلوح به في اجتماعاته وخطاباته وهو يزم شفتيه، وطبعا لا ننسى الإصبع الشهيرة لزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله الذي يكاد لا يحسن الخطابة من دونه.

في هذا العصر يحتاج الناس إلى أن يروا قادتهم وقد استجمعوا أفكارهم وسيطروا على انفعالاتهم واقترحوا خططا متماسكة للعمل، أما من لا يزال يؤمن بالإصبع المشهرة في الوجه وسيلة مخاطبة فالأرجح أنه لا يفهم السلطة إلا من خلال الإصبع، وهو حتما لم يفكر جديا في العواقب.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/01/2013
استعمال الاصابع والايدي والصراخ والعياط ومن شخص بمستوى رئيس دوله كبيره كمصر دليل ضعف
وشخصية مهتزه تحاول ان تثبت عكس ما هو عليه من عدم شعور بالمسؤوليه وبعيدا وغير حاضر عن
الواقع الذي يحيط بمصر استنسخ مرسي اصبع مبارك واستعمله للتهديد ولم يعتبر من اصبع مبارك الذي
وصل الى مناخيره في سجن طره فهل سيعيد تاريخ الاصبع نفسه ويسكن سجن طره؟ لم يخرج صدى عياط
الرئيس محمد مرسي العياط في خطابه الاخير قصر الرئاسه فاصبعه وعياطه وحضر التجول في مدن القناة
كانت مواد تسلية وشعارات لجمهور المتظاهرين كشعار (الشعب يريد اسقاط الصباع)
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 31/01/2013
درسنا علميا أن نسبة 55 % من ايصال اي رسالة من بني الأنسان اثناء حواره تتم من خلال أتصال غير
شفهي ويسمي Non verbally هذا من خلال تعبيرات الوجه او لغة الجسد او نبرة الصوت وهذا العلم يدرسه
القادة في شتئ مواقع عملهم جيدا في الغرب والشرق ليكون المسؤل مثالا يحتذي به امام الشعب ومافعله
الرئيس مرسي في خطابه الأخير يجب ان نذكرسياق هذا التصرف هل هو كان تهديدا للبلطجة التي مورست
اثناء الأحتفال بالثورة من تخريب وقتل وحرق بمؤسسات الدولة ؟ام أنه كان لجموع الشعب المصري؟ام انه
كان للشباب الثائر؟اعتقد ان كان يوجه رسالته هذه للبلطجة والمخربين والعابثين بمصرمن خلال التخريب
والدماروالفتنة بين فئات الشعب المصري الذي للأن ومنذ عامين لم يشعر بطعم الأستقراروالهدوء ليبدأ رحلة
البناء والتمنية والتقدم الي الأمام ومرسي للأن لم يتطرق الي اذي لأي معارض بالرغم من أنه يوميا يوجه
اليه النقد والسباب والشتيمة والسخرية بشتئ وسائلها الغير لائقة فكيف لمثل هذا النوع من الرجال ان نعتقد انه
يتوعد الشعب المصري عنما أشار باصبعه وأنني أري ان يتحمل ما لاطاقة لبشر ان يتحمله نسأل الله له
التوفيق ولشعب مصر الهدوء والأنتماء لمصر والعمل
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/01/2013
استاذة دينا مقلد التهديد بالاصبع السبابة للرئيس مرسى يحتاج الى طبيب نفسى يقوم بتحليله خاصة وان
الموقف لم يكن يحتاج الى تهديد وانما كان يحتاج الى تهدئة اما التهديد فى موضع التهدئة فانه يزيد الموقف
اشتعالا وعنادا مع الاخذ فى الاعتبار ان هذا التهديد قد جاء بعد عدة ايام من الصمت التام من قبل الرئيس
وكأنه كان يخطط ويدبر سوءا لهذا الشعب الثائر هذا الشعب هو نفسه الذى اختاره واقعده على هذا الكرسى
الذى يجلس عليه الآن وظن الشعب الطيب انه اختار عمر بن الخطاب ليكون واليا على مصر فاذا به يكتشف
انه بعد ان ذاق عسيلة السلطة اصبح فرعونا ونسى كل الوعود الوردية التى وعد بها الشعب وسار فى ركب
اهله وعشيرته ونسى ان هناك شعبا وضع آماله فيه فجاءت افعاله وتصرفاته مخيبة لتلك الآمال وانحاز كلية
لاهله وعشيرته واصبح يهدد الشعب الذى اختاره باصبعه السبابه ويتوعده بمزيد من الاجراءات القمعية ان لم
يمتثل لاوامره ويكف عن تظاهره وفى نفس اللحظة التى يهدد فيها ويتوعد تجده يقول ويؤكد ان حق التظاهر
السلمى مكفول للجميع وعلى رأى المثل << اسمع كلامك اصدقك اشوف امورك استعجب >> لماذا لم يذهب
ليقابل الشعب الغاضب فى ميدان التحرير ؟
عبدالرحمن هايس، «المملكة العربية السعودية»، 31/01/2013
كلينتون استخدمت حركة الجسد بطريقه مدروسه
اثناء الانتخابات، اشارت باصبعها كأنها تقول
لاحد الحضور اني اعرفك بلا شك لها اثر
ايجابي على الجمهور

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام