الاثنيـن 17 ربيـع الاول 1434 هـ 28 يناير 2013 العدد 12480 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
كيري وكيف يرى سوريا؟
«فبركات» إعلام إيران عن «الإخوان»
«أربح الحرب إذا دمرت دمشق»
أوباما الجديد: يحارب أم يهادن؟
القنصل الذي صار زعيم مسلحين!
استخدام «القاعدة» في سوريا
المالكي ومحاصرة كردستان والأنبار
مهازل: تبرع الصين وقوات العربي
السوريون يريدون بطانيات لا صواريخ
من بيع «اللوازم النسائية» إلى «الشورى»
إبحث في مقالات الكتاب
 
دور إسرائيل في سوريا!

الحرب في سوريا هم إسرائيلي أيضا، وقد لا تقل نتائجها خطرا عليها من حرب أكتوبر 1973. سقوط نظام بشار الأسد قد يغير الخريطة، وربما يهدد توازن القوى القائم منذ فك الارتباط الذي وقعه الرئيس حافظ الأسد وإسرائيل برعاية هنري كيسنجر في تلك الحرب. فسوريا هي الدولة الكبرى الثانية على حدودها بعد مصر، وعلى الرغم من هدوء الجولان فإن سوريا الوحيدة التي لم توقع اتفاق سلام، على اعتبار أن لبنان كان جزءا من القرار السوري، والوحيدة المسلحة حتى أذنيها بأسلحة كيماوية وبيولوجية.

مر أول عام من الثورة، والإسرائيليون لم يصدقوا احتمالية انهيار نظام الأسدي الحديدي، لكنهم منذ مطلع العام الماضي صاروا يؤمنون أن الأسد ساقط لا محالة. وبسقوط الأسد سيخسر الإسرائيليون «عدوا عاقلا»، وحارسا أمينا لكن بقدر خوفهم من سقوطه بقدر تزايد شهيتهم في التأثير على النتيجة النهائية.

بسقوط الأسد، إسرائيل تخشى من المجهول، ومن المؤكد أنها من أكثر الأطراف رصدا لما يجري كل يوم على جبهات الحرب عند الجارة. وقلق إسرائيل مبرر ومتوقع، إلا إذا تمادت وسعت أو ساعدت في إعادة رسم الخريطة السورية. ولا أظن أني على خطأ إذا قلت إن إسرائيل تشجع فكرة إقامة الدولة العلوية التي يجهز لها الأسد على ساحل البحر المتوسط، وغيرها من دويلات. وهي لا تبالي بقيام حرب أهلية في الداخل السوري إن لم تكن تشجعها، والحرب بين الإخوة السوريين متوقعة لو حاول الأسد الانفصال بجزء من البلاد. ولإسرائيل دائما مصالح في أن ينشغل جيرانها العرب بالحروب الأهلية بينهم، ومن صالحها تفكيك سوريا إلى دويلات كردية وعلوية ومسيحية ودرزية وسنية. لكن ألا تخاف إسرائيل من وجود «القاعدة» في سوريا المنهارة؟ الفكرة مخيفة و«القاعدة» بعبع للغرب لكن ليس لإسرائيل، فالتنظيم يتحاشى مواجهة الإسرائيليين، على الرغم من كثرة أدبياته المعادية لليهود. وإسرائيل تعرف أنه لا حزب الله ولا «القاعدة» ولا حماس، ولا من سبقها من الفصائل الفلسطينية الحمراء مثل أبو نضال والجبهة الشعبية كانت تهدد أمنها، كلها كانت فقط مصدر إزعاج، فميزان القوى لصالحها دائما، وتكسب الحرب في الأخير. أيضا إسرائيل حصنت نفسها ببناء حدود منيعة، بنت جدارا طويلا فصل الضفة وستبني آخر مع مصر، وستشيد «جدار إسرائيل العظيم» إلى الجولان بجدار يفصلها عن سوريا.

لم يصدر عن تل أبيب أي معلومات أو تلميحات حول دورها في سوريا لكننا نعرف أن هذه أخطر حرب على حدودها وتمس أمنها مباشرة ولا يمكن ألا يكون لها دور. القليل قيل، الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس بعد عودته من روسيا في مرة سابقة قال، إنهم ضد التدخل العسكري الأجنبي لكنهم يؤيدون فكرة إرسال قوات عربية إلى هناك لفرض السلام! طبعا بيريس يعرف أن التدخل الدولي يكفيه أسبوع لإسقاط نظام الأسد أما التدخل العربي فسيطيل الحرب سنوات. وهي الفكرة السخيفة التي دعت إليها الجامعة العربية دون أن تقول كيف سترسل قوات عربية ومن هي هذه القوات؟

وأتصور أن إسرائيل أثرت في رؤية الغرب، وكذلك روسيا، حيال التعامل مع الأحداث في سوريا، والأغلب أنها خلف تراجع اهتمامهم وتهديداتهم لنظام الأسد. الإسرائيليون يرون احتمالات أربعة لنهاية التراجيديا السورية؛ الأول، سقوط النظام وقيام نظام بديل منهك من المعارضة على دولة مدمرة وأرض محروقة. الثاني، سقوط النظام مع استمرار الحرب الأهلية من دون حكومة مركزية قوية كما حدث في الصومال. الثالث، فرار الأسد وعصابته إلى الساحل، والإعلان عن انفصالهم وإقامة دولة علوية، وبالتالي استمرار المعارك بين السوريين. الاحتمال الأخير والضعيف بقاء الوضع كما هو، الأسد في دمشق والمعارضة تقاتله، وتبقى الحرب كرا وفرا لزمن طويل.

كل هذه الاحتمالات تخدم إسرائيل، أما الخيار الذي لا يناسبها كان التدخل الدولي قبل عام أو أكثر وإسقاط النظام وإقامة نظام سوري جديد مدعوم دوليا على أسس ديمقراطية. تعرف أن هذا سيجعل سوريا جارة أقوى، سكانها أكبر ثلاث مرات من إسرائيل، وبنظام شعبي حقيقي.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سليم اللوزى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/01/2013
منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وكل المنظومة الاشتراكية وتدمير جدار برلين واندثارالعراق وهو الجار الاخطر على الدولة
العبرية وتفكك ما يسمى دول الطوق والجوار والمواجهة ومسرحية السلاح النوؤى الايرانى والانفلات الشعبى المصرى
وهو الخطير والخطير والتفكك فى السودان واليمن لم يعد يخيف الدولة العبرية اى بعبع بالعالم فهى متغلغلة فى كل العالم
العربى امنيا واقتصاديا وحتى سياسيا عن طريق الولايات المتحدة الاميركية واوروبا وروسيا وهى المسيطر الاوحد على
كل اجواء الشرق الاوسط تكنولوجياً واستراتجيابالكامل كل الترسانات العربية والروسية والصينية والايرانية اصبحت
خردة وفشنك بالنسبة لها وهو حقيقة والكل يعلم ذلك انهار نظام الاسد ام لم ينهار يبنى دولة علوية ام لم يبنى لانها
بالاساس لم يخيفها الدور السورى بكل مسرحياته سابقا ولاحقا وصحيح مئة بالمئة كما ذكرت استاذ عبد الرحمن انها تعلم
بان لا القاعدة ولا القواعد ولا كل التيارات ما يسمى بالاسلامية تخيفها وعكس ذلك تماما وفروا لها قرن من الزمن دراسة
لتعمل ما عملوا هم لها واكبر خدمة مجانية ان يدرون او لا يدرون يا حسرتاه على العباد والبلاد .
جاد الكريم، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
المقال صب في جوهر القضية .. نعم إن السبب الرئيسي لتأخر انتصار الثورة السورية هو دعم إسرائيل لبشار عبر منع
أي تدخل دولي، وعبر منع كل الأطراف الدولية من دعم الثوار بسوريا، وأصبح ذلك مكشوفا للشعب السوري أن بشار
عميل للصهاينة، والصهاينة يعلمون أن أي حكم سيأتي به الثوار في سوريا مهما كان نوعة سوف لن يلبي متطلبات أمن
إسرائيل والكيان الصهيوني مثل بشار وأبيه أصحاب صخرة الصمود والتصدي والممانعة التي فضحتها الثورة السورية
وبينت زيفها، إن أي تصريحات سابقة من إسرائيل تزعم أن بشار أو أبيه خطرا عليها كان لدعم هذا النظام المجرم وليس
ضده، كل الشعب السوري بانت له هذه الحقيقة ولن يتوقف حتى يسقط عصابة بشار وشبيحته وكل من يدعمهم.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
الكل يعرف ان(القاعدة)هي من صناعة الغرب والولايات المتحدة ،واسرائيل محصنة منها كون (القاعدة) لاتجيد غير الذبح
بالسكين والحزام الناسف والعبوة الناسفة والقناص وكلها اسلحة تستهدف المواطنين البسطاء العزل ،ولم نسمع او نرى
استهداف القاعدة لاسرائيل او مصالحها ما عدا ما يطلق في خطاباتها الالكترونية!،اما التقسيم والحروب الاهلية التي سوف
تجعل سوريا ضعيفة ومدمرة وغير مستقرة،وهذا الوضع يخدم مصالح اسرائيل وهذا ما تسعى اليه في كل البلدان العربية
التي تشعر بانها خطر على امنها،والتدخل الدولي واسقاط النظام ،وانشاء نظام شعبي وديمقراطي ايضا سوف يكون ضعيفا
لانه سيخضع للمحاصصة كما هو في العراق وتتدخل القوى الخارجية التي تريد مصالحها فقط، والخطة الاسرائيلية ومن
يقف وراءها نفذت على احسن وجه فلم يبقى من محيطها العربي اي دولة قوية تهدد كيانها فهي الان بامان، فاعدائها
السابقون اصبح لديهم اعداء اخرون داخل اوطانهم اما ضد القاعدة او ضد بعضهم البعض بعنوان العداء الطائفي ،وحل
قضية فلسطين والاستقرارفي بلداننا لايمكن تحققها الا بمعجزه ربانية
صلاح الدين، «هولندا»، 28/01/2013
لتصحيح معلومة وهي ان إسرائيل تلعب دوراً في كل ما يحصل في الشرق الأوسط خصوصاً فيما يتعلق بالدول العربية ،
نحن نلاحظ بان المجتمع الدولي قرر ترك الشعب السوري ليواجه آلة الموت الأسدية دون رحمة أو شفقة ، والأسباب من
وراء ذلك واضح الا وهي اللوبي الصهيوني ، ان السيناريوهات حول مستقبل سوريا واضحة خصوصاً بعد التامر الدولي
وقطع المال والسلاح عن الثوار ، إسرائيل غير راضية عن البديل لبشار وان كان لابد فيجب ان يكون النظام القادم قوياً
بما فيه الكفاية ليحمي حدودها التي حماها النظام السوري بإخلاص ، قد يقول البعض بان إسرائيل تخاف لانها ليست لديها
معاهدة سلام مع سوريا ، معروف بان بعد قيام الثورات من الممكن إلغاء أية معاهدة تمت في عهد النظام السابق ، ومع
ذلك لم يتردد الغرب وبموافقة إسرائيل إسقاط مبارك وجلب الإخوان الى دفة الحكم وكان بإمكان الإخوان إلغاء المعاهدة
علماً بان لمصر حدود مع إسرائيل أيضاً ، إذاً السيناريو الوحيد هي بقاء النظام والوضع كما هي عليه في سوريا مع بعض
التعديلات وإعطاء بشار إجازة مفتوحة ، عندما نقول بان مصالح ايران وإسرائيل واحدة وانهم متفقين فإننا نرى ذلك على
الأرض بوضوح.
مشاري، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
هل تتوقع ان يتخلى الغرب و امريكا تحديدا عن إسرائيل في يوم ما اذا أصبحت عليها حملا ثقيلا تكلفة حمله كبيرة على
(الغرب) ؟
د . محمــد عــلاّري، «المانيا»، 28/01/2013
أعتقد ان اسرائيل سوف لن تورط نفسها في الأحداث الجارية في سوريا انطلاقا بأنه شأن عربي خاص بهم وبجامعتهم
العربية وان العرب سيواصلون اجتماعاتهم وتبقى الخلافات تعلو لقاءاتهم وان الوضع السوري يبقى في تدهور مستمر
وهذا ما يريح الأسرائيليين بكثير وان نظرة اسرائيل الى الأحداث في سوريا لا تختلف كثيرا عن نظرة اميريكا والدول
الأوروبية والى حدٍّ ما عن روسيا وهو ان الشعب السوري هو صاحب القرار في بقاء الأسد او ابعاده عن الحكم سواء طال
أمد الصراع او لم يطل ولكن الأسرائيليين يراقبون الأوضاع عن كثب دون عناء او لومة لائم عند التدخل . كما وأعتقد أن
المتطرفين الأسلاميين السوريين وعناصر القاعدة المتحالفون معهم الذين يقاتلون النظام السوري اليوم يشكلون خطراً كبيراً
ومدمرا ليس على الثورة السورية وعلى أهدافها ونتائجها فحسب بل وعلى الجيش السوري الحرنفسه ايضاً وقد يوجه
المتطرفون نيران اسلحتهم للمسلحين الأكراد من جهة وللجيش السوري الحر في وقت لاحق من الجهة الأخرى ويحدثون
ارباك شامل على مجمل الأحداث في الداخل السوري وعلى موقف الدول العربية المتعاطفة وعلى الموقف الدولي
المتأرجح أصلاً وكل هذا يصب في مصلحة اسرائيل
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
شكرا
Ahmad Barbar، «المانيا»، 28/01/2013
هل ستبقى كوردستان مستعمرة الى الابد؟هل من المعقول ان نصف اغتصاب اليهود لارض فلسطين بلاستعمارواغتصاب
سوريا والعراق ارض كوردستان وحدة مقدسة والكلام حول تحرير كوردستان حرام غير مباح؟
رشيد اسعد، «النمسا»، 28/01/2013
اعجبنى تحليلك للفكر الاسرائيلى تجاه ما يجرى فى سوريا...ولكنك لم تشير الى موقفها تجاه التدخل الايرانى وهل يسبب
لها ازعاج او انها لا تعيره اهمية ... ربما لامور اخرى !!وهل من المحتمل ان يكون لايران ارضية خصبة فى سوريا او
لا!؟ شكرى وتقديرى.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 28/01/2013
أليست هذه هي _سانحة الزمن_ لقلب الطاولة في وجه الصهاينة والقوة (الأخذل) وليست الأعظم في العالم الآن يا أستاذ
عبدالرحمن؟، الا ترى أنه يتحتم على قوى الخير والإعتدال أن تغتنمها؟.
فاطمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
ما يحدث في سورية يخدم أسرائيل وخاصة سينهك الجيش السوري في المعارك ولاشك الاحتقان الطائفي والأقتتال
الطائفي يفرح أسرائيل وتدمير البنية التحتية يخدم أسرائيل فسورية المدمرة أقتصاديا يخدم أسرائيل
وليد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
شكرا استاذ عبدالرحمن على المقال المهم والذي يستحق القراءة أكثر من مرة وعسى الله يأتي بالفرج لشعب سوريا الشقيقة
داوود، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/01/2013
إسرائيل دورها هو كدور قبطان السفينة الذي يوجه سفينته إلى مثلث الموت لإغراقها عمدا لأن جميع معاونيين قبطان
السفينة السورية هم من العملاء الخونة المتآمرين - عصابة الأسد الطائفية المجرمة - على إغراق السفينة السورية

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام