الاحـد 24 صفـر 1434 هـ 6 يناير 2013 العدد 12458 الصفحة الرئيسية







 
أحمد عثمان
مقالات سابقة للكاتب
نعم للدستور والاقتصاد يدخل غرفة الإنعاش
الاستفتاء الشعبي يسقط مشروع الدستور
الجيش يؤجل جمع الشمل.. والاستفتاء في موعده
بعد إغلاق القضاء.. الشعب يلجأ إلى قصر الرئاسة
دستور «الإخوان» ينقل الصراع إلى الميدان
مصر تضمن عدم وصول السلاح.. ومشعل يطلب المزيد
هل تعطل حماس ضرب مفاعلات إيران النووية؟!
التعايش مع الإرهاب في سيناء
مصر تطفئ الأنوار وتغلق المحال بأمر الحكومة
انقسام الأمة المصرية حول الدستور
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل وصل حلم «الإخوان» إلى طريق مسدود؟

يواجه الإخوان المسلمون في 2013 أخطر مرحلة في تاريخهم الطويل، وسوف تكون فاصلة في تحديد مستقبلهم السياسي؛ فمنذ نجاحهم في الوصول إلى سدة الحكم في مصر وهم يتصرفون بطريقة ارتجالية دون تفكير أو تدبير، أو كما يقول المثل العامي في مصر يبدو أن «السكينة سرقاهم».

وبدلا من محاولة كسب حب الجماهير التي أوصلتهم إلى السلطة والعمل على رضاهم، فهم يتحدون الناس ويستكبرون من منبر السلطة، مصرّين على استبعاد كل من يقف في الطريق الذي رسموه لأنفسهم. إلا أن هذا الأسلوب لن يوصل «الإخوان» إلى دولة الخلافة التي يحلمون بها، بل سوف يقودهم حتما إلى خارج التاريخ.

فالجميع متفقون على أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها مصر الآن، والتي قد تؤدي إلى انهيار الاقتصاد المصري وزيادة معاناة الجماهير من الفقر والبطالة، نتجت عن حالة عدم الاستقرار التي سادت الموقف السياسي مؤخرا.. فبعد إلغاء المحكمة الإدارية العليا اللجنة التأسيسية التي اختارها مجلس الشعب المنحل لعدم صحة تكوينها، وبعد اتفاق القوى السياسية على ضرورة مشاركة جميع طوائف الأمة، بشكل متوازن، في صياغة دستور الثورة، أصر الإخوان على الاستئثار بكتابة الدستور.

وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فاجأ الرئيس محمد مرسي شعبه بإصدار إعلان دستوري يمنع القضاء من حل جمعية الدستور، ويحصن قراراته هو أمام القانون، كما قرر عزل النائب العام في مخالفة صريحة لأحكام القانون المصري. وضمّن مرسي إعلانه بندا يسمح له باستخدام أجهزة الدولة لقمع معارضيه الذين اعتبرهم خطرا يهدد البلاد والوحدة الوطنية. وبينما فرحت جماعات الإسلام السياسي بقرارات مرسي، انزعجت غالبية أبناء شعب مصر من سيطرة الرئيس على جميع سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهو ما لم يتمكن حسني مبارك من فعله خلال ثلاثين عاما.

نتيجة لهذه التصرفات التي قامت بها حكومة «الإخوان»، نزلت الجماهير إلى الشارع، وعاد شباب الثورة إلى الاعتصام في ميدان التحرير من جديد، ودخلت البلاد مرحلة من عدم الاستقرار.

وفي استطاعة الرئيس المصري وجماعة «الإخوان» إنهاء الأزمة واستعادة ثقة شعب مصر والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري. وبالتالي، فإن إعادة الاستقرار هي الوسيلة الوحيدة لعودة الثقة في الاقتصاد المصري وعودة الحياة إلى حالتها الطبيعية. ومع إدراك «الإخوان» أن في استطاعتهم إنهاء معاناة الشعب المصري وإعادة الأمل إلى ملايين الفقراء الذين منحوهم أصواتهم في الانتخابات؛ لو أنهم تراجعوا عن الدستور الذي انفردوا بكتابته، فإنهم يفضلون المغامرة باقتصاد البلاد بدلا من هذا التراجع. فقد دخلت مصر من جديد في معادلة «البيضة قبل الدجاجة أم الدجاجة قبل البيضة»، أو بمعنى آخر؛ من يستطيع أن يصمد أمام الأزمة أكثر من الآخر: «الإخوان» أم التيار المدني؟ وبدلا من أن يتخذ الرئيس مرسي الخطوات الضرورية لإعادة الاستقرار السياسي في مصر، فهو يطالب المصريين بالتوقف عن معارضة قراراته لإعطاء الاقتصاد فرصة للتعافي.

ما يحدث في مصر الآن هو الذي سوف يحدد مصير حلم جماعة الإخوان المسلمين في جميع البلدان العربية.. فلو نجحت الجماعة - بقيادة محمد بديع المرشد العام - في إقامة الجمهورية الإسلامية في مصر، فسوف تستكمل مسيرة «الإخوان» في غزة والسودان وليبيا وتونس، وتحاول القفز على دول الخليج من الكويت شمالا، لتكوين دولة الخلافة التي بشر بها حسن البنا منذ 85 عاما. وعلى الجانب الآخر، لو فشل مشروع «الإخوان» في مصر، فسوف يؤدي هذا الفشل إلى نهاية حلم الجماعة التي خططت من أجله لنحو قرن من الزمان.

ولا يبدو أن «الإخوان» أصبحوا قادرين على رؤية المشهد بعين موضوعية، فهم ما زالوا يعتقدون أن الناس يصدونهم مهما قالوا. وقد تحدث الرئيس مرسي أمام مجلس الشورى متفائلا عن النمو الاقتصادي الذي تم في عصره، والرخاء الذي ينتظر البلاد لو أنها استسلمت لقراراته. ومع هذا، فبعد ساعات قليلة من خطابه، أكد البنك المركزي المصري أن احتياطي النقد الأجنبي لديه وصل إلى الحد الأدنى الذي يبدأ معه الخطر، كما اعترف هشام قنديل رئيس الوزراء بأن الوضع الاقتصادي أصبح «صعبا ودقيقا». وبدلا من أزمة الدستور التي يواجهونها الآن مع النخبة، سيجد «الإخوان» أنفسهم أمام ملايين الفقراء الذي أتوا بهم إلى السلطة، بسبب أزمة الخبز.

> > >

التعليــقــــات
يوسف الدجاني، «المانيا»، 06/01/2013
إن الإخوان يقصدون تدمير الاقتصاد وزيادة العاطلين عن العمل وزيادة في أعداد الفقراء وهذا يجعلهم في الاستمرار
بالحكم، كل شيء معطل في الدولة! السياحة ضربوها بعدم أستباب الأمن ومحاربة السياحة والفن فكل شيء عندهم حرام،
الصناعة ضربوها أيضا بعدم أستقرار الأمن والمظاهرات المليونية من العمال وأعضاء الإخوان وخروجهم من مصانعهم
وهروب المستثمرين ونقص الإنتاج، بالإضافة إلى التعليم فليس هناك أهتمام لحمايتة وتطويرة وقد دبت الفرقة الحزبية بينهم
وكل يوم مظاهرات ومظاهرات مضادة، كذلك الصحة وإهمال المستشفيات وإدارتها ونقص الرعاية والدواء وإضراب
الأطباء وهروبهم إلى خارج البلاد، والإسكان الذي لا ينظر إلى تطويرة وزيادة أعداده وتقليص تكاليفة، الغذاء وعدم
زراعة أراضي جديدة وارتفاع في الأسعار وعدم وجود الدولارات للأستيراد, فقد أصبحت مصر عزبة الإخوان. فقط أسم
يحكم بدون فعل ولا عمل بل تخريب مستمر والسكوت على الفلتان ألأمني الذي هو صمام ألأستقرار في الدولة وكل يوم
نأتي بوزير ونودع وزير ولا أحد يعرف من ألمسؤول عن قيادة الدولة هل هو المرشد ؟ هل هو رئيس الجمهورية ؟ هل
هو حزب الحرية والعدالة ؟ هل هم ألأخوان ؟ أم ؟
yousef dajani، «المانيا»، 06/01/2013
الحقيقة أن ألأخوان من مرشدهم الي رئيس وزرائهم ألي ألي ألي غفيرهم ليسوا رجال دولة كجمهورية مصر العربية
جغرافيا وتاريخ وحضارة و 85 مليون مواطن وعلاقات داخلية وتطوير وعلاقات خارجية وثقة ولو أستمر الحال هكذا
معلق بين ألأخوان وألأنقاذ والقادم أعظم البرلمان والشورى والشد والجذب بين نوابة ونبيع الكلام بدلا من بناء الدولة
والسعي الدؤوب للتطوير في ظل ألأمن والقانون ـ وأخير من أجل مصر وشعبها ومؤسسئاتها وأمنها تتشكل الحكومة
الوحدة الوطنية من عمالقة التخصص ألأداري والتنفيذي ليعملوا من أجل مصر وليس من أجل حزب وعادت ريمة لعادتها
القبيحة الذميمة المقيتة ( حكم الحزب الواحد ) شلنا الوطني وجبنا ألأخوان / وشلنا الضظوي وجبنا شلبي ؟ أليس منكم
رجل رشيد ؟ يا حسرة على ثورة 25 يناير وضحياها ونهارها وليلها ؟ والسؤال الي رئيس الجمهورية المصري محمد
مرسي هل أنت راضى عن أدارة البلاد والعباد ؟ وألي وزير الداخلية والأمن الوطني نفس السؤال ؟ وألي وزير الدفاع نفس
السؤال ؟ أنتم أركان الدولة ومنكم تنصلح المؤسسات أو تنهار ! فما فعلكم وألي متى ألأنتظار عليكم لتأخذوا أكشن
ACTION ؟! لقد أضعتم سنتين من السجال السخيف فماذا بعد؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام