السبـت 22 شـوال 1433 هـ 8 سبتمبر 2012 العدد 12338 الصفحة الرئيسية







 
محمد واني
مقالات سابقة للكاتب
خسر الأكراد رهانهم على الديمقراطية
«سبع صنايع والبخت ضايع»
الدجاجة الكردية لم تعد تبيض ذهبا!
ضرورة التعاون بين إقليم كردستان ودول الخليج
نبذ النهج الميكيافيللي أولا!
التحالف الكردي الشيعي في مهب الريح
العراق إلى أين؟
ضعف الإعلام الكردي في ترسيخ الديمقراطية
سياسة المعاندة وإنهاك الخصم
العراق بحاجة إلى قرارات تاريخية
إبحث في مقالات الكتاب
 
حقيقة دور الأكراد في الدولة العراقية

لم يكد رئيس الجمهورية جلال طالباني يغادر بغداد بهدف المعالجة أو بأي هدف آخر ويغيب عن المشهد السياسي حتى بدأ ائتلاف دولة القانون الحاكم تنفيذ سلسلة من أحكام الإعدام بحق السجناء بتهمة الإرهاب. ففي أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي وخلال ثلاثة أيام فقط تم إعدام ما يقارب 26 سجينا وينتظر خمسة خليجيين آخرين المصير نفسه. وستواصل آلة القتل بحصد رؤوس أخرى غير مبالية باحتجاجات الدول أو منظمات حقوق الإنسان والعفو. وسيحاول الحزب الحاكم تنفيذ أحكام الإعدام بأكبر عدد من المدانين قبل إصدار قانون العفو العام من البرلمان العراقي، وخاصة أنه يمتلك الآن الصلاحية في إعدام المحكومين من دون الرجوع إلى رئيس الجمهورية الذي تنازل عن حقه الدستوري «الحصري» بالتوقيع على أحكام الإعدامات لنائبه خضير الخزاعي القيادي في حزب الدعوة الحاكم، بحجة أن منصبه كنائب لمنظمة الاشتراكية الدولية لا يسمح له بالتوقيع على أحكام الإعدام.

وإزاء إصراره على عدم المصادقة على أحكام الإعدامات، دخل في صراع غير متوازن مع رئيس الوزراء انتهى بتجريده من هذه الصلاحية وإعطائها لنائبه الذي استعملها بكل قسوة، ولو مارس طالباني منصبه بشكل «إشرافي» وليس «تشريفي» بحسب قول نائبه السابق عادل عبد المهدي لما استطاع المالكي اليوم الاستحواذ على كل السلطات. فـ«رئيس الجمهورية يتمتع بما لا يقل عن 19 حقا دستوريا، وأكثر من ذلك قانونيا، تجعله في موقع مبادرة وإشراف وآمرية وحسم وليس في موقع تلق وانتظار»، كما هو حاله اليوم، لا حول له ولا قوة، فهو مجرد من كل الصلاحيات تماما، حتى حضور المؤتمرات الدولية أنيطت مهمتها برئيس الوزراء.

وإذا كان هذا حال أعظم سياسي كردي معاصر دوخ الحكومات العراقية المتعاقبة «سبع دوخات»، مع زعماء دولة القانون، فإن حظ الكردي الآخر هوشيار زيباري ليس بأحسن منه، فهو عندما يصطف مع سياسات حكومة المالكي الخاطئة في دعم النظام السوري في إبادة شعبه الأعزل، فإنه وزير خارجية كفء ودبلوماسي محنك وداهية لا مثيل له، ولكن عندما يطالب «بمساندة الثورة السورية وتطبيق السيناريو الليبي، أي التدخل في سوريا كما حصل في ليبيا»، وينصح المالكي بفتح خطوط اتصال مع المعارضة السورية من أجل ضمان العلاقات المستقبلية بين البلدين لأن مصير الأسد قد حسم وأيامه في السلطة باتت معدودة.. فإنه يعتبر وزيرا سيئا ودبلوماسيا فاشلا ويشهر في وجهه سلاح الاستجواب في البرلمان وتفتح بوجهه ملفات الفساد بأنواعها، وترتفع حناجر نواب حزب الدعوة مطالبة بإقالته، لأنه «بعثي عريق ومخابراتي سابق» و«رشوجي أخذ مبلغ 3 ملايين دولار أميركي من الكويت، مقابل سكوته عن بناء ميناء مبارك». كل ذلك لأنه أبدى رأيا مخالفا لرأي المالكي.. وكالعادة تستمر الحالة الاستثنائية بين الوزير ورئيسه المالكي وتنتهي باستسلامه وخضوعه لإرادته لأنه الطرف الأضعف.

وإذا كان طالباني وزيباري أظهرا بعض الإسهامات في مسيرة العراق الجديدة، فإننا لم نشهد لرئيس أركان الجيش العراقي الكردي بابكر زيباري أي إسهام من أي نوع في هذه المسيرة، رغم أنه يشغل منصبا عسكريا مهما جدا، ولكنه لا يمارسه ويكتفي كصاحبيه بالعيش في ظل القيادة الحكيمة لحزب الدعوة ويرضى بما قسمه له المالكي من حضور الاحتفالات والمناسبات والمشاركة في الاستعراضات العسكرية وتوزيع الجوائز والنياشين على العسكريين المتميزين. وقد أحس الرجل مرة عام 2007 أن وجوده كعدمه، فقدم استقالته وأبى أن يكون مجرد «موظف دولة منزوع الصلاحيات» ينحصر عمله في التوقيع على الأوامر التي يصدرها رئيس الوزراء، وغادر بغداد إلى أربيل. ويا ليته أصر على استقالته ولم يتراجع عن موقفه، ولكنه عاد بعد فترة وجيزة إلى منصبه «التشريفي الذي لا يهش ولا ينش» أضعف من ذي قبل، حيث تتم صفقات السلاح أمام عينيه ولا يؤخذ رأيه وتتحرك قطاعات الجيش نحو الشمال لضرب القوات الكردية «البيشمركة» في عقر دارها وهو غائب عن الوجود تماما.

كثيرا ما ضخمت وسائل الإعلام دور الأكراد في بغداد، وصوّرته وكأنه مفصلي. ولكن هذا مجرد افتراء، فدورهم محدود في إطار بعض الوظائف الاستشارية والمناصب الرمزية المحدودة التي لا تشكل أي أهمية في تحديد سياسات البلد، وهذا هو حال القادة الثلاثة المحسوبين على الأكراد الذين شغلوا مناصبهم الرفيعة من خلال القضية الكردية ومن أجلها ولكن لم يقدموا أي شيء لها، فبقيت تراوح مكانها ولا تتقدم قيد أنملة.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2012
المالكي التابع لايران لم يكتف بتهميش كورد بغداد فحسب بل حاول الهجوم على كوردستان بعدما رفض السيد بارزاني ان
تكون كوردستان ممرا للحرس الثوري الايراني لربط ايران بسوريا مباشرة ونقل السلاح الى الشبيح بشار ولكن وقف
البيشمرغة له بالمرصاد فادرك بان بيشمرغة كوردستان ليس مثل كورد بغداد فجمد الهجوم على كوردستان.
محمد فاضل الشمري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/09/2012
السيد محمد واني ارجو ان تتأنى في توجيه كلامك .اولا ان الارهابيين الذين صدرت بحقهم احكام الاعدام هم من اعتى
المجرمين فهم ذبحوا الاطفال ورموا جثثهم في الشوارع وقتلوا النساء بعد اغتصابهن وعاثوا في الارض فسادا ! هل تريد
ان يعودوا للحياة وبيدهم السكين ليذبحوا الاطفال مرة اخرى .انا اوجه لك سؤال واحد هل ترضى ان يقوم احد الاشخاص
بخطف ولدك او حفيدك ويساومك على مبلغ خيالي من المال لاطلاق سراحه وهو اعز انسان لديك وبعد دفع الفديه تجد
جسد الطفل المسكين بدون رأس او مقطع الاوصال وبعد حين يتم القاء القبض على الجاني هل تعفو عنه ؟
فوءاد جياووك امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/09/2012
استاذ وانى اصبت كبد الحقيقة واشرت الى الواقع الموءلم والمحزن نهنئك على هذه الكتابات القيمة والثمينة لاننا دائما نتابع
مقالاتكم انكم وبدون مجاملة كاتب مرموق وصحفى واعلامى لامع كثر الله من امثالكم اننا النخبة الكوردية المستقلة
والمخلصة نلاحظ ونلمس ما ذهبت اله بكل اسى واسف فالطالبانى كان معروفا بشجاغته وجرئته وحبه للظهور والبروز
والهيمن والسيطرة ولكن لماذا اصبح بهذا الحال الضعيف الذى لم نكن نتمناه فهذا ما يدعو الى العجب والاستغراب . اما
زيبارى الابن فلا عتب عليه لان والده محمود اغا الزيبارى كان دائما يصطف مع الحكومات ت العراقية المتعاقبة ويقف
ضد قائد الثورة الكوردية المعاصرة ونفوذه وطموحاته القومية المشروعة اما زيبارى العسكرى فيظهر ان كفائته محددودة
وشخصيته ضعيفة ووضع فى هذا المنصب كخراعة حضرة وواجهة مسلوب الارادة ومجرد من الصلاحيات
تةورداس، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2012
الوجه المبروز هنا في المقالة هو محدودية دور الكورد في بغداد, ولكنني استفسر, من الذي قال بملء فمه وبافتخار انه
لولا الكورد لنشبت الحرب الاهلية بين السنة والشيعة؟ فاذا كان الكورد هم البنائون للحكومة الحالية فلماذا اذن
يشتكون من المالكي و من صلاحياته اللامتناهية؟ اوليس الحال في كوردستان نفسه؟ فنحن نعرف ان مسعود بارزاني هو
نسخة طبق الاصل للمالكي, فلديه (وابنائه واخوانه وعائلته المتفرعة) كل الصلاحيات البعثية على الكورد وبامتياز!
نرجع مرة اخرى للمقالة ونستفسر من الكاتب المجهول اذا كان الكورد في بغداد ضيوف الشرف وليس لهم ادنى
صلاحية فلماذا اذا لا يستقيلون ويرجعون الى اربيل؟ اليس تواجدهم الحالي يفوض من قبل الكل بان الكورد
هم جزء من العملية السياسية واتخاذ القرار وانهم يباركون السياسات الحالية بسكوتهم؟ ترى لماذا ينتظر الطالباني
والبارزاني؟ هل ينتظرون قوة قادرة خارجية للمساعدة في شؤنهم الحالية؟ اولم يتعلموا بعد ان سياساتهم الفاشلة في
كوردستان وبغداد قد قطعت حبل اللعب عليهم وباتوا مثل اليتيم ينتظر متبني رحيم؟ سياسة النكران السنية
و البكاء الشيعية اصبحا عقيدة كوردية لدى البارزاني و
محمد عمر، «الاردن»، 08/09/2012
الدور الكردي مع الاسف معروف ..والتاريخ لايرحم احد والشواهد كثيرة والاكراد اول من غدر بالعراق واهله ..وعليكم
القياس ..والحقيقة المرة خير من الوهم المريح ...الاكراد والشيعة خانوا اهلهم في العراق والعراقين كانوا يحبونهم ولكن
الغدر كان هو النتيجة ...والله لايحب الخائنين ...والتاريخ سيكون هو الحكم
عاطي العتيبي، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2012
لا أدري إن كان هناك أحد لا زال لا يدرك بأن المالكي و حزب الدعوة و الأحزاب السياسية الشيعية تحركهم طائفية
بغيضة و يتعاملون بإقصائية فجة ستجعل العراق على فوهة بركان طائفي قابل للإنفجار في كل وقت
Omer Kareem، «المانيا»، 08/09/2012
القاء التهم دون اي سند , امر اشتهر به الشرقيون, وما اسهل الامر لديهم
مازن الشيخ، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2012
اولا,فالسيدالطلباني,لم يدوخ احد,بل,ولدي صورة له,وهو يقبل صدام في بغداد,وبابتسامة ذلولة,في الوقت الذي كان افراد
شعبه الكردي,تائهين في البراري,ولاجئين في دول الجوارجراءالقصف الهمجي,العشوائي,الذي تعرض اليه المدنيين العزل
من قبل الجيش العراقي,الذي فعل ذلك ردا على التمرد الذي تزعمه,هو,وحليفه البرزاني,ضد نظام صدام,دون
تفكير,أوتخطيط,أوتمحيص,أوحساب مسبق لمايمكن ان يكون عليه ردفعل صدام,وامكانيته الحقيقية!ويقينا,لولا,ان الامريكان
كانوا بجاحة لمناطق نفوذ في شمال العراق,لما ساعدوا القيادة الكردية على النجاة,باقامة منطقة عازلة,واعادة
اللاجئين,وتمكين الكردمن انشاء دولة.لذلك فعلى الاخوة الكردالكف عن التبجح,فالماضي لايموت,بالاضافة الى انه موثق
بالصوت والصورة.ان مايشكو منه الكرد,هم الذين صنعوه,ذلك عندما ساعدواالمالكي وتحالفه للوصول الى قمة السلطة,عن
طريق التصويت له,واعلاء كفته,متوهمين,انهم يستطيعون ان يحققوا من خلاله,مشاريعهم,واطماعهم,وذلك خطأ استراتيجي
اخريضيفونه الى اخطائهم السابقة,التي كانت السبب الاول لما حل بالشعب الكردي من مئاسي,للكردالحق في نيل
حقوقهم,كغيرهم من البشر,لكن في اطار الواقعية,والمنطق

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام