السبـت 24 رمضـان 1433 هـ 11 اغسطس 2012 العدد 12310 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب    
من قتل جنود مصر؟
بورما ومأساة مسلميها!
الكهرباء.. والحل
الحذر مطلوب
وما أدراك ما حلب؟
ابتزاز إسرائيل
ورطة!
مسلسل «عمر»
مشاهد النهاية
كذب مسطور!
إبحث في مقالات الكتاب
 
قبضوا على أبو «الميش»!

يبدو أن أحداث الثورة السورية انتقلت من كونها شأنا سوريا داخليا بحتا لتحتل الآن مساحة في الشأن اللبناني الداخلي. الشأن السوري كان دوما حاضرا بل طاغيا على المشهد اللبناني، فهو كان ولا يزال لأسباب مختلفة الحاضر الأكبر، ولكن الآن مع الترنح الهائل لنظام بشار الأسد وفقدان النظام للهيبة والوقار والاحترام في ظل ثورة شعبية عارمة عليه وتأييد عالمي ساحق للشعب الثائر، بدأت تظهر حركات ومواقف في لبنان كانت غير ممكنة ولا مقبولة ولا يمكن أن تحصل قبل انطلاق الثورة السورية. ولعل ما قامت به السلطات الأمنية اللبنانية منذ أيام بشكل مفاجئ من إجراءات قضائية اقتضت توقيف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، وهو معروف عنه أنه أحد كبار مؤيدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد وبوق إعلامي فعال وعضو نشط في آلة الإعلام والعلاقات العامة وتلميع النظام السوري، خير دليل على ذلك.

لم تكتف السلطات اللبنانية بإيقاف الوزير، ولكنها «سربت» معلومات في غاية الأهمية عن أسباب إلقاء القبض الاحترازي عليه، وهي قيامه بإعداد مخطط للتفجيرات في مناطق مختلفة وبحق شخصيات مختلفة، مثل النائب الإسلامي عن منطقة عكار خالد الضاهر والمحسوب على تيار المستقبل، وكذلك بحق البطريرك بشارة الراعي الزعيم الروحي الكبير لطائفة الموارنة. وكل هذا كان الغرض الرئيسي منه إطلاق شرارة الفتنة الطائفية للزج بالبلاد في معارك هائلة الغرض الأساسي منها إشغال الناس عن دعم الثورة السورية والتي بات التأييد والدعم لها في لبنان مسألة لا يمكن تجاهلها ولا إخفاؤها.

ميشال سماحة كان من الشخصيات «غير القابلة للمس»، والمحسوبة بشكل مباشر على النظام السوري، وكان ممن يطلق عليهم لفظ «من زلم بشار»، ولكن الهيبة سقطت والوضع تغير، وحتما أصاب هذا الحدث دمشق بنوع من الصدمة أفقدها الكثير من ماء الوجه، وهو الذي جعل بشار الأسد بحسب التسريبات يجري العديد من الاتصالات الهاتفية بأعلى السلطات السياسية الحاكمة في لبنان (وهي التي وافقت سلفا على الإجراء القضائي والأمني بحق ميشال سماحة) بأن يطلقوا سراح الرجل، إلا أن الرد كان أن الأمور يجب أن تتخذ دورتها القانونية والنظامية حتى نهاية الطريق.

هناك «انشقاقات سياسية» منتظرة أيضا في لبنان، الكثير من الوجوه التي أجبرتها الظروف على الانضمام إلى حلف سياسي محسوب بقوة على سوريا تعاود التفكير وتستعد للإعلان عن انشقاقها الصريح عن سوريا وحلفائها.

سوريا التي زرعت الآلاف من رجالها في لبنان لتنفيذ الكثير من توجهاتها، لن تسكت، وسيكون من الطبيعي مشاهدة الكثير من حوادث الاغتيال والتفجيرات والانتقام الجماعي (تماما كما يقوم النظام بعمله في سوريا نفسها). النظام السوري يتلقى الصدمات الواحدة تلو الأخرى، وها هو الآن يتلقى صدمة فاضحة (نظرا لوجود أدلة دامغة ومدينة بحق سماحة بحسب اعترافاته أيضا في التحقيق الأولي)، لن يكون بالسهولة أن يخرج منها سليما بالرغم من الجعجعات الإعلامية التي يقوم بها الجهاز الإعلامي الداعم للتيار المساند لميشال سماحة، والذي أنكر الحادث تماما في الساعات الأولى ثم سرعان ما قال إن الحادث «مدبر»، وأنهم سوف يقومون بحرق جميع الطرقات والمعابر حتى يتم إطلاق سراح المتهم!

لبنان قام بخطوة مهمة وطال انتظارها لتكريس هيبة الدولة والوصول بالقبضة القضائية إلى رجال كانوا يوما ما فزاعات على رقاب العباد، ولكن يبدو أن الزمن الكريه هذا آن أوان انتهائه.

hussein@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فيصل أبوعبيدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 11/08/2012
هذا الأرهابي الجاسوس الأسدي ومنذ أشهر كان يقوم بالتمهيد لعمله الأرهابي بالأدعاء بوجود تنظيم القاعدة
بويسوق بها من خلال مقابلات صحفية وتلفزيونية وحتى بالأتصال بالسفارات الغربية, أي أنه يجهز الأرضية
للقيام بسلسلة تفجيرات تلصق بالقاعدة ويتهم بها أهالي عكار البسطاء لتحريض الجيش اللبناني والغرب
لضربات لهذا العكار الفقير والمهمش, للأسف الى الأن لم يتم الأضاءة على هذه الحقيقة , فرجل بمنصب وزير
وعضو فعال ومقرب بالأسد مباشرة هو أرهابي قاتل أثبت أنه (تكفيري, سلفي,وهابي ) فهذه الصفات التي
يلصقها الاعلام الصفوي بمن يقوم بالأجرام والأرهاب , فلو لم يتم أكتشافه لكانت الجرائم سيتم ألصقها
بالقاعدة,هذا مايقوم به أعلام الفتنه والخبث الكاذب والمجرم , فهم يقتلوا ويشوهوا البسطاء , فجريمة الحريري
كشفت ألية فبركة الأدلة وتحويل الجرائم وألصقها بالقاعدة ولكن التحقيقات التي قامت بها لجان تحقيق عالمية
مختصة ومحايدة ووجدت أن من قام بقتل الحريري هم جهة معروفة , السؤال أين الأمم المتحدة والدول
الغربية من التلفيق وألصاق التهم بالسلفيين أو تنظيمات وهمية ليس لها وجود الا في أقبية المخابرات الأيرانية
والسورية
صباح التركي، «البحرين»، 11/08/2012
عشر اواخر مباركة عليك استاذ حسين .. وبارك الله فيك .. متابعة سياسية متخصصة وجميلة .. ونصحية
لك من اخ ان ترجع للاعلام المرئي فبرنامجك التقرير كان من افضل البرامج الاقتصادية المتخصصة حينها
.. وله ذكرى وشجون ومشاغباتنا معك كانت جميلة لصالح المشاهد .دمت بود
فيصل سرية، «هولندا»، 11/08/2012
بغض النظر عن التفاصيل ,من المعلوم انه لادخان من دون نار! والله عيب ,المشككين اما شركاء بدون ما
يدروا او لايعرفون شيء ,يبدو الحرب الكونية وصلت الى سماحة الله يسامحوا
أحمد حمد، «المملكة العربية السعودية»، 11/08/2012
تحية :وهناك آخرون زملاء سلاح لسماحة كانوا وزراء لبنانيون سابقون مثل وهاب وما ادراك ما وهاب ،
هؤلاء خونة لبلادهم ولشعبهم ويجب ان يطالهم التحري اللبناني والا سيكون صفا واحدا لتدمير لبنان أو
جعله ولاية ايرانية بعد سقوط النظام السوري .
فاطمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/08/2012
لاشك أنا هناك تدعيات الأزمة السورية على لبنان هذه التدعيات مقلقة ومخيفة فأنتقال الأزمة في سورية إلى
لبنان أمر مخيف ولبنان غير محصن ولا شك سقوط مشيل سماحة في قبضة الأمن مهم ولكن هل في بلد
طائفي ممكن أن تحاسب أي شخص يتبع الطوائف لا أظن هذا ومشيل سماحة من الطائفة المسيحية ولا يمكن
أن ترضى طائفة بأن يحاسب
باسم ابو رباب، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/08/2012
لقد انفرطت السبحة وكرت وسوف تكر كثيرا وقريبا جدا ويكشف المستور عن عصابات سوريا ولبنان ؟
عصابة الطائفية الاجرامية في سوريا وعصابة حزب اللات اللبناني الارهابي ، القبض على العميل
والجاسوس سماحة هي بداية فرط العقدة في لبنان وكشف المستور عن جريمة الشهيد الحريري الذي اغتالته
ايدي الاجرام في سوريا ولبنان انهم عصابات العصر الحالي تبدء هذه العصابات من ايران ومن ثم العراق
الى سوريا الى لبنان وقد امتدت حتى في اغلب الدول العربية وايران تنفق الملايين من الدولارات على
عصاباتها الاجرامية العميلة في سوريا ولبنان خاصة لنشر الرعب والارهاب وعدم الاستقرار في هذين
البلدين العربيين ، انتظروا حلقات جديدة من مسلسل مكسيكي سوف تعرض كل حلقاته وها هي الحلقة الاولى
من القبض على العميل ابو الميش عميل العصابة الاجرامية الطائفية في سوريا

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام